موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Monday February 06, 2006 الساعة 09:44:13 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

مجلس الوزراء: السبع استقال وسليمان مستعد في حال ثبوت تقصير

معوض اقترحت شكوى على سوريا وتقرير يفصل هويات الموقوفين

كتبت هدى شديد:

اطفأ مجلس الوزراء بالتكافل والتضامن آخر بصيص لنار الفتنة التي كادت ان تندلع في هشيم التركيبة اللبنانية بتحريض من خارج الحدود، وفق ما اظهرته لائحة الموقوفين ممن افتعلوا حوادث الشغب والاجتياح في منطقة الاشرفية.

وقدم وزير الداخلية حسن السبع استقالته ووضعها في تصرف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة معلنا اعتكافه في منزله، بعدما قدم مداخلة حمل فيها الجميع المسؤولية حيال "عدم وجود قرار سياسي موحد، معتبرا ان "الامن لا يمكن ان يقوم بالتراضي".وبدوره، وضع قائد الجيش العماد ميشال سليمان نفسه بتصرف مجلس الوزراء في حال تبين وجود اي تقصير من جانبه، معلنا استعداده لتحمل كامل المسؤولية اذا ما اظهرت التحقيقات التي فتحت اي تقصير من جانبه.

واظهرت لائحة الموقوفين في آخر حصيلة لها تبلغها مجلس الوزراء اثناء عرضه لمجريات الاحداث في حضور قائد الجيش ومدير عام قوى الامن  الداخلي اللواء اشرف ريفي، ان عدد هؤلاء بلغ 192 موقوفا توزعوا على الشكل التالي:

77 سورياً  42 فلسطينيا، غالبيتهم ينتمون الى الجبهة الشعبية – القيادة العامة 48 لبنانيا معظمهم من البقاع الغربي والشمال، وبينهم عدد من الموقوفين السابقين في احداث الضنية ومجدل عنجر وقد تعرف عليهم رفاقهم في السجن لدى مشاهدة صورهم على شاشات التلفزة وقد ابلغوا المسؤولين الامنيين بذلك اضافة الى 25 شخصا من البدو الرحل.

وبلغ عدد السيارات المدنية التي طالتها الاضرار 50 سيارة اضافة الى الاضرار بـ40 محلا تجاريا، واحتراق بنك "اللاتي" كما تضرر عدد من المباني المحيطة بالسفارة الدانماركية واحرقت ثلاثة طوابق في مبنى السفارة، كما احرقت 4 طوابق في المبنى نفسه لا علاقة لها بالسفارة. كما ابلغ مجلس الوزراء انه خلال نقل دورية في مفرزة طرابلس لعدد من الموقوفين تعرضت لرشق بالحجارة من العناصر المشاغبة .وبنتيجة النقاشات الوزارية للحصيلة الاولية لاحداث الشغب المفتعلة ولهوية الموقوفين، طلبت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض رفع شكوى الى مجلس الامن عن تدخل سوري فاضح في الشؤون اللبنانية واثارة الفتنة والتحريض على حرب اهلية وايدها في طرحها وزير السياحة جو سركيس ووزير الصناعة بيار الجميل ووزراء "اللقاء الديموقراطي" الثلاثة مروان حماده وغازي العريضي ونعمة طعمة.

وعلم ان رئيس الجمهورية اميل لحود ووزراء حركة "امل" و"حزب الله" لم يظهروا اعتراضا على المبدأ انما على استباق نتائج التحقيق وتوجيه الاتهامات من دون وضع ملف كامل موثق بالصور ونتائج التحقيقات مع الموقوفين.

وقالت الوزيرة معوض وكذلك كل من الوزراء جو سركيس ومروان حماده وغازي العريضي ان ملف المطالبة برفع الشكوى الى مجلس الامن لم تطو بل ارجئت الى حين اكمال ملف الاتهام.

واعتبر الوزير جو سركيس انه لو لم يستقل وزير الداخلية لكانت حصلت استقالات اخرى، لان احدا لا يمكنه تحمل تبعات ما حصل، مشيرا الى ان المؤامرة كانت تهدف الى الوضع في اتجاه استقالات جديدة، بعد عودة الوزراء الشيعة عن اعتكافهم، ولكن المعالجة السريعة حالت دون تحقيق المآرب التي تم السعي اليها.

وفتح مجددا في مجلس الوزراء ملف التعيين في مجلس القضاء الاعلى، والتأخير اللاحق بهذا المجلس، الامر الذي ينعكس تأخيرا ومماطلة في التحقيقات اللازمة في جريمة اغتيال النائب ورئيس التحرير المدير العام لجريدة "النهار" الشهيد جبران تويني بعد شهرين على اغتياله بحيث ان هذا التحقيق لا يزال في عهدة القضاء العسكري من دون ان يحول الى القضاء العدلي.

وبعد نقاش أصر فيه الوزراء المسيحيون على الحصول على تعهد بانجاز هذه التعيينات خلال الاسبوع الجاري، أبلغ رئيس الجمهورية مجلس الوزراء انه سوف يرد القانون المقر في مجلس النواب لانه مخالف للدستور ومبدأ فصل السلطات، ولكنه طلب الى وزير العدل وضع صيغة للتعيين واقتراحها على رئيس الحكومة ورفعها اليه للنظر بها مؤكدا ان لا طلب شخصيا لديه سوى حرصه على الكفاءة والمناقبية في اختيار الاعضاء.

وبعد الجلسة التي استمرت أربع ساعات، تلا وزيرالاعلام البيان الرسمي وجاء فيه:

"عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في القصر الجمهوري بتاريخ 5/2/2006 برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب عنهم السادة: الياس المر، محمد فنيش، وأحمد فتفت. كما حضر قائد الجيش العماد ميشال سليمان ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي.

وقال فخامة الرئيس: "بداية أرحب بعودة الوزراء واكتمال عقد مجلس الوزراء متمنيا ان يكون التعاون بيننا جميعا لاننا بذلك نربح جميعا.

ما جرى اليوم ذكرنا بالايام السود التي مررنا بها ايام الحرب. وكل اللبنانيين بدءا مني شجبوا ما صدر في الدانمارك من رسوم كاريكاتورية مسيئة الى الرسول. والتظاهرة التي كان من المفترض ان تكون سلمية فوجئنا ان ثمة من دخل على الخط من مشاغبين وحصل ما حصل واعطى صورة بشعة عن لبنان الوطن الذي وصفه البابا يوحنا بولس الثاني الراحل بأنه رسالة. فما هي الرسالة التي أعطيت اليوم الى العالم؟ لقد أضر هذا الوضع كثيرا بلبنان أكثر مما نتصور، ولكن اذا كانت النيات حسنة نستطيع ان نفعل العجائب، وقد فعلنا ذلك سابقا. لقد اثر ما حصل على هيبة الدولة وصورة لبنان اهتزت وهدد كل المساعي التي يقوم بها دولة الرئيس من اجل الحصول على مساعدات للبنان. كما سيتساءل اللبنانيون عمن يحمي أمنهم وحياتهم واستقرارهم؟ لذلك لا بد من تحقيق عاجل وان يضع القضاء يده على الملف في اسرع وقت لنرى من هم المسؤولون عن الشغب الذين حولوا التظاهرة عن مسارها. ويجب ان يشمل التحقيق الجانب الامني اي الاجهزة الامنية اذ وردت معلومات قبل ساعات من حصول الاعتداءات ان ثمة شيئا سيحصل وبالتالي للتدقيق في جدية ما اتخذ من اجراءات وقائية مسبقة وتحديد المسؤوليات. وكلمة حق هنا اريد أن أقولها ان اي رد فعل لم يحصل في الجانب الآخر، ولو أطلق اي مواطن النار لكانت وقعت الكارثة.

ان لبنان يمر بمرحلة دقيقة وصعبة منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حماده مرورا بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تلاها والمؤامرة مستمرة. فليضع القضاء يديه ويحدد المسؤولين عما جرى دوليا ومحليا والى حين ظهور الحقيقة أتمنى ان يلتف اللبنانيون بعضهم مع بعض وان نفكر بالشعب اللبناني ونرفع السياسة عن الامن والقضاء ويتحمل بعضنا البعض.

ثم تناول الكلام دولة الرئيس السنيورة فقال: انضم الى فخامة الرئيس بالترحيب بزملائنا الذين كنت اتمنى عودتهم في غير هذه الظروف.

لقد كان اليوم يوميا عصيبا وحزينا للبنان. اذ انطلقت التظاهرة من فكرة سامية وهي التظاهر على أساس سلمي وحضاري، لكن ما جرى أظهر ان ثمة من كان قد خطط للقيام بأعمال مخلة بالامن والنظام والانتظام العام. وهي مدانة من قبلنا بكل المعايير الاسلامية والوطنية وتشكل خطرا على أمن لبنان واللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، لأن ما جرى اليوم اخرجنا جميعا خاسرين وأساء الينا على كل الاصعدة، حتى الذين يدافعون عن الاسلام والنبي، انما أساء بعضهم الى المسلمين جميعا والى اللبنانيين. فليست الطريقة التي اعتمدت هي الطريقة التي يدافع بها عن الاسلام. وقد أثرت سلبا على صورة لبنان الحضارية وكادت ان تهدد وحدته لذلك كل مجرم متورط بهذا العمل يجب ان يلقى حسابه مهما يكن وكل الذين لم يقوموا بأداء عملهم في شكل سليم يجب ان يحاسبوا. لقد جئت الان من اجتماع للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى وثمة رسالة يجب ان تصل الى مجلس الوزراء، وهي:

1 – ان المجلس يتخذ صفة الادعاء الشخصي تجاه الذين ارتكبوا المخالفات والجرائم.

2 – يرفع الغطاء عن كل واحد ساهم وحرض وخطط ونفذ هذه العملية.

3 – يدركو  ان ما جرى مرفوض. وهو حريص كل الحرص على الوحدة الوطنية. وقد أرسل سماحة المفتي وفودا الى كل المسؤولين مستنكرا ما جرى وداعيا الى التضامن والتوحد. كما اشار دولة الرئيس الى ان ما قام به من اتصالات وزيارات شملت عددا من المرجعيات الروحية المسيحية، مشيدا بحكمتهم وبصبر أبناء منطقة الاشرفية ووطنيتهم في شكل خاص، ومؤكدا ان الدولة هي وحدها الحامي والضامن لأمن الناس.

بعد ذلك تحدث معالي وزير الداخلية فعرض الوضع في البلاد وما جرى خلال الساعات الماضية، مؤكدا ان الامن لا يكون بالتراضي ولا يمكن الاستمرار في تسييس الامن. وأشار الى الجهات التي جاءت من مناطق عديدة وشاركت في التظاهرة، داعيا الى وحدة في القرار السياسي لكي يتمكن الامن من القيام بواجبه.

وبعدما اكد ضرورة محاسبة كل الاشخاص الذين سيظهرهم التحقيق مسؤولين عن التحريض والتخطيط والتنفيذ بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية، وضع الوزير حسن السبع استقالته بتصرف مجلس الوزراء باعتباره المسؤول عن الوضع الامني في البلاد.

ثم شرح قائد الجيش العماد ميشال سليمان الوضع وقدم تقريرا عما جرى وتبعه في السياق ذاته المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي. وردا على اسئلة الوزراء التي تناولت الكثير من القضايا بدءا بهوية بعض المشاركين في اعمال الشغب، اعلن عنهم رسميا، مرورا بالتهريب للسلاح والاشخاص انطلاقا من الحدود السورية، وصولا الى العمليات التي استهدفت المواقع الامنية والتحذيرات من امكان القيام بأعمال اخرى في المرحلة المقبلة.

واستمع مجلس الوزراء الى معلومات تفصيلية من قائد الجيش الذي وضع نفسه بتصرف مجلس الوزراء مبديا استعداده لتحمل كامل المسؤولية، ان يكون ريفي الذي عرض واقع مؤسسة الامن الداخلي الصعب والذي يجب معالجته بشكل جذري لاعادة بناء المؤسسات الامنية لتكون في المستوى المطلوب من الجهوزية لمواجهة ما يمكن ان يطرأ، مع التأكيد على الاستمرار في التحقيق لمحاسبة كل مقصر ايضاً.

بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء الوضع على اساس المعلومات المتوافرة وكان اجماع على:

1 – التأكيد على رفض الاساءات التي وجهت الى الرسول الكريم في عدد من الصحف الدانماركية والنروجية واعتبارها اساءات الى القيم الانسانية والاخلاقية والروحية والى الدول التي خرجت منها، وهي لا تندرج في خانة ممارسة الحرية لان للحرية حدوداً ويجب ان تكون مسؤولة والا تسببت في ما تسببت ممارستها بهذا الشكل الخطر الذي لم يقدّر اصحابه عواقبه، فجاءت خطيرة جداً.

2 – رفض واستنكار  ما جرى اليوم (امس) من اعمال شغب استهدفت السفارة الدانمركية وتسبب بما تسبب من مشاكل واخطار  أساءت الى سمعة لبنان وصورته الحضارية، والى الهدف النبيل الذي قامت على اساسه التظاهرة. والتقدم في الوقت ذاته بالاعتذار من دولة الدانمارك، واذا كانت سفارتها المستهدفة ، فإن الاستهداف تجاوزها ليهدد الامن والاستقرار والوحدة الوطنية في لبنان.

وما ظهر من صور وممارسات واعتداءات على الاملاك الخاصة والعامة، والشائعات التي اطلقت لاستهداف منطقة الاشرفية والمسيحيين انما كان بغرض تحقيق ما لم تحققه الجرائم السابقة التي ارادت النيل من وحدة اللبنانيين وتكريس الفتنة والانقسام بينهم.

3 – التوجه بتحية التقدير والاكبار الى ابناء منطقة الاشرفية خصوصاً واللبنانيين عموماً والى المرجعيات والقيادات السياسية والروحية المسيحية التي كانت اكبر من الفتنة وبمستوى عال من الحكمة والوعي والعقلانية والصبر والادراك لاهداف المؤامرة، وهم التفوا مع اخوانهم القادة والمسؤولين في البلاد عموماً والمسلمين خصوصاً حول مسلّمات اساسية، وقد ساهم كل ذلك في انقاذ البلاد من مشروع فتنة جديد، ويتمنى مجلس الوزراء ان يكون ما جرى درساً ليؤكد كل المسؤولين والقوى السياسية تغليبهم انتماءهم الوطني اللبناني ومصلحتهم الوطنية اللبنانية على اي اعتبار وحساب آخر.

4 – التعجيل في التحقيق الشامل على كل المستويات لتحديد كل المسؤوليات وخصوصاً المسؤوليات المخابراتية الخارجية لجهة هويات المعتقلين ومحاسبة المجرمين والمقصرين في مواجهتهم.

5 – الترحيب بما اعلنه المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى واعتباره رسالة سياسية ومعنوية مهمة تساهم في استيعاب نتائج ما جرى.

6 – اخذ العلم بما ابلغه وزير الداخلية الى مجلس الوزراء حول وضع استقالته بتصرف رئيس الحكومة، وبالتالي يتولى الوزير احمد فتفت مهمات وزارة الداخلية بحكم كونه وزيراً للداخلية بالوكالة.

7 – تكليف الهيئة العليا للاغاثة القيام بمسح عاجل للاضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين في المنطقة التي شهدت اعمال الشغب، والمبادرة الى تعويضهم فوراً.

8 – تأكيد ضرورة تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء والمتعلقة بمعالجة موضوع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها والتي اتخذت باجماع الاعضاء.

 

السبع

وكان وزير الداخلية حسن السبع غادر جلسة مجلس الوزراء بعد نصف ساعة من بدء الجلسة ليعلن انه وضع استقالته بتصرف مجلس الوزراء وقال للصحافيين: "بعدما افتتح فخامة الرئيس جلسة مجلس الوزراء وشجب الاعتداء، وكذلك الامر بالنسبة الى رئيس مجلس الوزراء، طلبت من فخامة الرئيس لحود ان اكون اول المتكلمين. وعندما اعطيت الكلام اعدت شجب ما حدث واستنكاره وطالبت الحكومة الموقرة بأن تؤمن التعويضات اللازمة للاهالي الابرياء الذين اصابهم هذا الضرر. وتحدثت عن الاتصالات التي حصلت بالاسم مع المراجع الدينية ومع قسم من المسؤولين عن المتظاهرين، قسم من المراجع التزم معنا حتى انه انسحب من التظاهرة وهو "حزب الله" وهو مشكور، اما الباقي فلم يلتزم. وحصل نوع من المشاكل على الارض. القوى الامنية اوقفت 174 شخصاً، 35 لبنانياً و38 فلسطينياً و76 سورياً و25 من دون جنسيات، قالوا انهم من البدو الرحل".

واضاف السبع: "ما قلته لمجلس الوزراء ان الامن لا يمكن ان يقوم بالتراضي، والعناصر الاساسية للامن هي اولاً العنصر البشري، وثانيا الآليات، وثالثاً  القرار السياسي الموحد. وللاسف منذ ان استلمت وزارة الداخلية، لم يكن القرار السياسي ولا ساعة من الساعات موحداً، وهذا ما انعكس على الامن، وشهدنا في المرحلة السابقة انعكاساته على الارض وتجاذباته والارتدادات التي نتجت عنه. لذلك تقدمت من مجلس الوزراء وقلت انني اضع استقالتي بتصرف رئيس مجلس الوزراء. واستأذنت فخامة الرئيس ودولة الرئيس بالانصراف وهذا ما حصل".

سئل: هل وافق رئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء على استقالتك؟

اجاب: انا لم انتظر اي رد. حملت اغراضي عندما انتهيت من الكلام وخرجت.

سئل: لماذا لم يتم تعزيز القوى الامنية لتدارك هذا الامر، خصوصاً بعد علمكم المسبق بالتظاهرة؟

اجاب: "بداية فإن قوى الامن الداخلي نشرت نحو 1200 عنصر. والجيش اللبناني نشر 1600 عنصر. وكان الامن مضبوطاً الى ابعد حد. ولكن كان هناك عناصر من الاساس وبتحريض من اشخاص قدمت لافتعال مشكلة في هذه المنطقة العزيزة على قلوبنا. نحن لا نرضى بما حصل. ونحن نتحمل هذا القرار، لانه في النهاية اما ان يكون الامن على كل الناس، واما ألا يوصل الامن الى الهدف المرجو.

سئل: هل تعتقد ان الرئيس السنيورة لن يوافق على استقالتك؟

اجاب: "بالنسبة الي، سألازم منذ الآن منزلي، لاننا في مجلس الوزراء اذا لم ننجز امناً كاملاً، فليسمحوا لي سأعتذر".

سئل: الى من تحمّل المسؤولية لهذه الثغرة الكبيرة التي حصلت اليوم وسجلت عليك؟

اجاب: لم تسجل عليّ. وكوني وزيراً للداخلية، لو ان احداً آخر مكاني كان سيتحمل الشيء نفسه. الاجهزة الامنية مع الاجهزة العسكرية كانت موجودة. ونحن كنا امام حلين لا ثالث لهما، اما ان نرد الناس كما حاولنا ان نفعل. ولكن كان هناك اصرار وموجة قوية علينا. واما كان علينا ان نستخدم السلاح، وانا من الاشخاص الذين لا يمكن ان يتخذوا قراراً باستخدام السلاح ضد اللبنانيين.

سئل: كان هناك اجماع على موضوع الاستقالات، هل تحدث معك احد قبل الجلسة؟

اجاب: كنت في زيارة لسماحة المفتي، وابلغته نيتي التقدم للاستقالة، وذلك قبل ان يتكلم بهذا الامر الدكتور سمير جعجع او اي احد آخر. وعندما حضرت الاجتماع الامني الذي ترأسه الرئيس السنيورة، كان هناك وزراء حاضرون وقلت له انه لا يمكنني الاستمرار بهذه الحالة، لان القرار السياسي غير موحد.

سئل: لماذا لم تطلبوا الاستعانة بالجيش، كما هي العادة؟

اجاب: منذ الامس، طلبت الاستعانة بالجيش، وهو كان موجوداً، واستخدم حوالى 1600 عنصر،  كما ان قوى الامن استخدمت 1200 عنصر. فلم يكن امامنا من حل الا محاولة منعهم، والموجة كانت كبيرة جداً، او استخدام السلاح بشكل مباشر، وهذا الامر لا يمكن اي لبناني ان يقبله".

وكان وزراءالاتصالات مروان حمادة والتنمية الادارية جان اوغاسبيان انضما في العاشرة مساء الى جلسة مجلس الوزراء، وذلك فور عودتهما من باريس.

وسئل الوزير اوغاسبيان: هل ان الاكثرية ستوافق على استقالة الوزير السبع، فأجاب: "في المبدأ لسنا موافقين".

النهار (06 02 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى