|
|
|
آخر تحديث Tuesday February 07, 2006 الساعة 05:46:47 AM |
|
قوى الأكثرية تتهم سوريا بتخريب السلم الأهلي وتدعو الحكومة لتقديم شكوى عربية ودولية لقاء عون نصر الله: انقلاب سياسي يطيح معادلتي 8 و14 آذار الاعتقالات والتحقيقات تشمل 441 موقوفاً وأصابع الاتهام تتجه صوب مجموعات سلفية شمالية الحدث الأمني السياسي الذي واجهه لبنان أمس الأول، لم يكن كافيا لخلط الأوراق داخليا. و<<المذكرة الأمنية>> التي خرجت بها <<قوى الأكثرية>> ردا على <<التخريب السوري لمسيرة الاستقلال>> لم تكن توازي بخلفيتها وباستهدافاتها <<الوثيقة السياسية>> التي خرج بها الاجتماع المفاجئ بتوقيته بين قائد <<التيار الوطني الحر>> العماد ميشال عون والأمين العام ل<<حزب الله>> السيد حسن نصر الله، والذي فتح الباب أمام نموذج جديد من العلاقات السياسية بين القوى ذات الحضور الجدي، وهو كسر المعادلات التي حكمت البلاد تحت عنواني 8 و14 آذار، وفتح الباب أمام واقع سياسي جديد، سوف تكون ذروة الفصل الاخير منه رهن <<الاجتماع السياسي الشعبي>> الذي تنظمه <<قوى الاكثرية>> في الرابع عشر من شباط الجاري، موعد الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري. وسوف يشكل لقاء عون نصر الله بالأمس، حدثا داخليا بامتياز، في المرحلة المقبلة، كما سيكشف عن امكانية صياغة تفاهمات جدية برغم الخلافات الجدية على مسائل كثيرة، ولا سيما ان الطرفين قادمان من مناخين ظلا على تباعد سياسي كبير خلال السنوات ال15 الماضية، وسط انقطاع في التواصل السياسي والشعبي برغم كل التحالفات الموضعية ذات البعد القطاعي التي كانت تقوم بينهما سابقا. في هذه الاثناء، كان <<فريق الاكثرية>> يواجه مرارة عجز سلطته السياسية والامنية، ويلجأ الى حوار نقدي مع حكومته، مكررا لائحته الاتهامية ضد النظام الامني السوري والحلفاء العاملين معها من قوى سياسية وتنظيمات لبنانية وفلسطينية، مع توسع في المناخات الهجومية من جانب هذا الفريق وصولا الى حد تورط بعض المشاركين في الحديث عن <<ضرورة عدم استبعاد خيار اقفال الحدود مع سوريا>> اذا كان في ذلك ما يفيد في منع <<التوترات والاعمال الامنية التخريبية>>، علما بأن البيان الذي صدر عن اجتماع هذا الفريق في منزل النائب وليد جنبلاط في بيروت، كان اشبه بتقرير امني قدمه من هم في السلطة الى <<سلطاتهم المحلية والخارجية>>، رافعين سقف المواجهة مع دمشق الى حدود البحث في شكوى الى مجلس الامن الدولي كما الى الجامعة العربية. مار مخايل والتأسيس إذاً، وبعد اشهر طويلة من التحضيرات والمناقشات التفصيلية، والتواصل والانقطاع والحوارات المفتوحة على كل العناوين، توصلت لجنة الحوار الثنائية بين <<حزب الله>> و<<التيار الوطني الحر>> الى ورقة سياسية كافية لترتيب لقاء القمة بين عون ونصر الله. وتبين انه بعد انتهاء الأزمة الحكومية، حُسم موعد اللقاء ومكانه، أي عند الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم أمس الاثنين في السادس من شباط في كنيسة مار مخايل. وقد جاء اللقاء بعد عودة الوزراء الشيعة الى الحكومة كما كان يفضل عون، وأيضا بعد انفراط عقد التحالفات السياسية التي قامت عشية الانتخابات الاخيرة. كذلك بعد <<أحداث التباريس>> امس الاول، وجرى اللقاء ايضا عشية الاستحقاق الانتخابي المقرر في دائرة بعبدا عاليه حيث للطرفين قوة سياسية وشعبية اساسية.وقد استمرت الجلسة بين عون ونصر الله حوالى ثلاث ساعات وربع الساعة، وحضر جانبا كبيرا منها زياد عبس وجبران باسيل من <<التيار>> وغالب أبو زينب ومحمود قماطي من <<حزب الله>>، وتخللتها وقفة طويلة عند أحداث الخامس من شباط في التباريس وما رافق عودة الوزراء الشيعة الخمسة إلى مجلس الوزراء. وبعد ذلك، انتقل الجانبان الى مناقشة وثيقة التفاهم المشتركة وتم وضع اللمسات الأخيرة عليها وتقرر أن يتولى كل من جبران باسيل وغالب ابو زينب تلاوتها امام الإعلام فيما تابع <<السيد>> و<<الجنرال>> خلوتهما. وركز عون ونصر الله في المؤتمر الصحافي على نفي صفة التحالف عن الاتفاق الذي حصل بينهما، وأكدا انه ليس للاتفاق أي بعد طائفي وانه مفتوح على الحوار مع الآخرين وانه صيغة جديدة لتنظيم التفاهمات او الخلافات بين القوى البارزة. واكدا ان الاتفاق لا يلزم الفريقين بتحالفات معينة ولا يحد من علاقاتهما مع القوى الاخرى في البلاد. ونفى عون ونصر الله ان يكون الموضوع الرئاسي قد طرح، لكن نصر الله كرر القول ان <<حزب الله>> يتعامل مع العماد عون <<كمرشح جدي وحقيقي للرئاسة وانه يتمتع بالاهلية الشخصية والشعبية لتولي هذا المنصب>>. نقاط الوثيقة ورأت الوثيقة ان الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لحل الأزمات في لبنان وبمشاركة الأطراف ذات الحيثية الوطنية وشموله كل القضايا التي تتطلب التوافق العام. كما ان الديموقراطية التوافقية هي القاعدة الأساسية للحكم، وأن إصلاح الحياة السياسية يستوجب قانون انتخاب عصريا قد تكون النسبية احد اشكاله الفعالة، ومحاربة الفساد وتوقيع لبنان على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد وتفعيل المؤسسات الرقابية. ودعت الوثيقة الى انهاء الوضع الشاذ لملف المفقودين اللبنانيين والى حل مشكلة اللبنانيين في اسرائيل وتوجيه نداء جديد اليهم للعودة السريعة الى وطنهم. وأدانت الوثيقة كل عمليات الاغتيال السياسي ومحاولات الاغتيال والعمل على كشف الحقيقة باستمرار التحقيق ولا مساومة في هذا الشأن احقاقا للعدالة، واصلاح الاجهزة الامنية ووضع خطة امنية متكاملة وتحييد الاجهزة الامنية عن المحسوبيات السياسية وانشاء لجنة برلمانية امنية تواكب عملية الاصلاح الامني. ودعت الوثيقة الى اقامة علاقات سوية وصحيحة مع سوريا ومراجعة المرحلة السابقة لاستخلاص العبر ورفض العودة الى اي شكل من اشكال الوصاية واتخاذ الخطوات اللازمة لتثبيت لبنانية مزارع شبعا وترسيم الحدود مع سوريا ومطالبة سوريا بالتعاون مع لبنان لكشف مصير المعتقلين اللبنانيين لديها وقيام علاقات دبلوماسية بين البلدين. وفي موضوع العلاقات اللبنانية الفلسطينية دعت الوثيقة إلى معالجة ملف اللاجئين واحترام سلطة الدولة اللبنانية، والتضامن مع حقوق الفلسطينيين واستعادتهم لحقوقهم وتحسين ظروف عيشهم، وكذلك احترام حق العودة ورفض التوطين، ومعالجة ملف السلاح الفلسطيني وترتيب الوضع الأمني داخل المخيمات وخارجها. أما بشأن سلاح المقاومة فقد دعت الوثيقة إلى معالجته من ضمن مقاربة شاملة بين حدين اولهما الاستناد الى المبررات التي تلقى الاجماع الوطني وثانيهما تحديد الظروف الموضوعية التي تؤدي الى انتفاء اسباب حمل هذا السلاح، من تحرير لمزارع شبعا وتحرير الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية وحماية لبنان من الاخطار الاستراتيجية في اطار استراتيجية دفاع وطني. قوى 14 آذار وقبيل الاعلان عن حدث مار مخايل، كان <<فريق الاكثرية>> يعقد اجتماعا <<امنيا>> طارئا في منزل جنبلاط في بيروت، وجرت مناقشة لاحداث امس الاول واستعراض لمعلومات تشير الى <<تورط مباشر لسوريا بما حصل>>، مع لهجة حادة ضد <<الاداء الحكومي الذي لا يتناسب والهجوم المضاد الذي تشنه سوريا ومن معها في لبنان>>. وانتهى الاجتماع الى بيان تضمن الاشارة الى <<دخول مجموعة عناصر اصولية اردنية إلى منطقة عكار بمساعدة نواب سابقين، ودخول عناصر الوحدات الخاصة السورية بأعداد كبيرة وبلباس مدني وعناصر أخرى غير لبنانية من الجبهة الشعبية القيادة العامة، وتوزيع مبالغ طائلة من الأموال الآتية من دولة إقليمية غير عربية على عدد من التنظيمات والشخصيات الموالية للنظام السوري>>، والحديث عن <<دور لسليمان فرنجية>>. وطلب <<فريق الاكثرية>> من الحكومة استخدام هذه المعلومات ووضعها بتصرف الجامعة العربية والامم المتحدة التي تثبت ان لا علاقة لما جرى امس الاول بالشعب اللبناني وقواه السياسية وطلب تقديم شكوى الى مجلس الامن ضد النظام السوري ومحاولة تحويل لبنان الى عراق ثان وتوجيه شكوى بالمضمون نفسه الى الجامعة العربية. وكررت القوى الدعوة الى <<اسقاط الرئيس اميل لحود وتكليف القوى الامنية بتفكيك المجموعات المسلحة ومحاسبة واقالة كل المسؤولين الامنيين الذين ثبت تورطهم والطلب من وزير العدل فتح تحقيق فوري للتدقيق بمصادر تمويل التنظيمات والكشف عن مصير التحقيقات بعمليات ومحاولات الاغتيال وعمليات التفجير، والتلويح بطلب استقالة وزير العدل>>. وقال البيان ان قوى الاكثرية سوف ترد <<على هذه المحاولة بمشاركة عارمة في الذكرى السنوية الاولى في 14 شباط 2006 تحت العلم اللبناني من كل المناطق والطوائف والاحزاب. الوضع الحكومي وعلى صعيد الوضع الحكومي، اكدت مصادر وزارية ان استقالة وزير الداخلية حسن السبع نهائية وانها تعتقد انها تمت بالتنسيق مع <<تيار المستقبل>>، وربما بضوء اخضر من النائب سعد الحريري نفسه، عدا عن قناعة الوزير السبع بضرورة معالجة الملف الامني جذريا على قاعدة ان الامن لا يتم بالتراضي، خاصة في ظل الانقسامات داخل الحكومة. وأضافت المصادر ان مشاورات سياسية ستجري قريبا لاختيار وزير بديل، فيما يتردد اقتراح باحتمال إبقاء الوزير السبع في الحكومة وإجراء تبديل للحقائب بينه وبين احد الوزراء السنة. التوقيفات والتحقيقات على صعيد الملاحقات، ارتفع عدد الموقوفين في اعمال الشغب التي حصلت أمس الأول، أمام الممثلية الدنماركية في محلة التباريس في بيروت، إلى 441 شخصاً ينتمون إلى مختلف التيارات الاسلامية ولا سيما <<عصبة الأنصار>>. واستهجنت مصادر أمنية جرأة بعض المطلوبين للقضاء بموجب أحكام غيابية ومذكرات توقيف وبلاغات بحث وتحر على الخروج من مخيم عين الحلوة والمشاركة في الاعتصام غير مبالين بما قد يحصل لهم من توقيفات وبينهم أفراد من <<عصبة الأنصار>> محكومون بالسجن المؤبد. وتابعت الأجهزة الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي تحقيقاتها الأولية مع الموقوفين لتحديد مدى تدخّلهم واشتراكهم في أعمال الشغب والتخريب تمهيداً لفرزهم وإحالتهم إلى القضاء العسكري. وأكدت المصادر أنّ التوقيفات مستمرّة لكلّ من قام بالتكسير والتخريب، بعد التعرف إليه عبر الصور التي نشرت في وسائل الإعلام أو التي التقطتها محطات التلفزة وعرضتها. وذكرت مصادر امنية رسمية رفيعة المستوى ان التحقيق يركز على مجموعات سلفية تابعة لتنظيمات كانت معروفة بعلاقاتها مع القيادة السورية، تولت تنظيمات سياسية محلية، نقلها من البقاع والشمال الى بيروت، الى جانب عناصر من تنظيمات سلفية اخرى تعمل مستقلة او ترتبط بتنظيمات فلسطينية شاركت في اعمال التخريب في الاشرفية. واوضحت المصادر انه تجري ملاحقة اشخاص محددين بموجب افادات عدد من الموقوفين او بموجب صور لهم منشورة في وسائل الاعلام. وحسب المصادر الرسمية الامنية فقد تشكل خليط من تنظيمات سلفية شارك في التظاهرة كان لا بد ان يخترق بمجموعات محدودة لا يتجاوز عدد افرادها العشرات، كان همها القيام باعمال الشغب التي حصلت. وفي صيدا، واصلت القوى الامنية عمليات الدهم والاعتقال في المدينة القديمة على خلفية المتفجرة التي استهدفت ثكنة الجيش في بيروت والمكالمة الهاتفية التي تم ضبطها آنذاك، وكان مصادرها <<كابين>> هاتف عمومي من منطقة صيدا، وعلى خلفية المتفجرات التي تستهدف الجيش في منطقة عين الحلوة. وبلغت حصيلة التوقيفات ما بين 15 الى 20 موقوفاً افرج عن معظمهم وأبقي على ثلاثة او اربعة موقوفين بينهم من تم نقله الى بيروت للتحقيق معه في حين بقي البعض في ثكنة الجيش في صيدا، كما تم كشف مخزن للأسلحة. السفير (07 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||