|
|
|
آخر تحديث Tuesday February 07, 2006 الساعة 06:45:46 AM |
|
"سوريون وأردنيون دخلوا قبل التظاهرة ومبالغ طائلة وزّعت على تنظيمات" قوى 14 آذار تطالب بتقديم شكوى على سوريا الى مجلس الأمن وتدعو الجامعة العربية الى اجتماع طارئ للنظر في الموضوع
طالبت قوى 14 آذار الحكومة بـ"تقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد النظام السوري، لتدخله السافر في شؤون لبنان الداخلية، والطلب من الجامعة العربية عقد اجتماع طارىء للنظر في هذا الموضوع وإكمال مشروع إعادة النظام الديموقراطي من خلال إقالة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود". عقدت لجنة المتابعة لقوى 14 آذار اجتماعاً أمس في منزل رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في بيروت، حضره اعضاء اللقاء النواب: اكرم شهيب، وائل ابو فاعور، وليد عيدو، انطوان زهرا، انطوان غانم، سمير فرنجية والياس عطاالله، والنواب السابقون فارس سعيد، منصور غانم البون وكميل زيادة، والأعضاء ايدي ابي اللمع، ساسين ساسين، ميشال معوض، زياد ماجد، جاد الأخوي، كلود كنعان، مروان صقر، انطوان حداد والياس ابو عاصي. وبعد الاجتماع الذي استمر نحو اربع ساعات تلا النائب السابق سعيد بياناً جاء فيه: "ان الاعمال التخريبية التي حصلت في تظاهرة الامس (الأحد) هي بداية حركة انقلابية من النظام السوري تهدف الى تحويل لبنان عراقاً ثانياً. ان قوى 14 آذار تتوجه الى الحكومة اللبنانية وجامعة الدول العربية والامم المتحدة لوضعها امام مسؤولياتها في التصدي لهذا المشروع الانقلابي، وتضع في تصرفهما المعطيات الآتية: 1 - دخول مجموعة عناصر من الاصوليين الاردنيين الى منطقة عكار وتمركزها في منطقة وادي خالد وفنيدق وايواؤها بمساعدة نواب سابقين. 2 - دخول مجموعات من عناصر الوحدات الخاصة السورية بأعداد كبيرة وبلباس مدني وعناصر اخرى غير لبنانية من الجبهة الشعبية القيادة العامة، قبل يومين من التظاهرة وتوقيف عدد كبير منها بعد احداث الشغب لدى القوى الامنية. 3 - توزيع مبالغ طائلة من الاموال الآتية من دولة اقليمية غير عربية على عدد من التنظيمات والشخصيات الموالية للنظام السوري، وقد صار الرأي العام يتداول هذه المعلومات علناً، وصولاً الى تمويل انتقال وسائل اعلامية من حليف الى آخر. 4 - عقد اجتماعات على مدى ثلاثة ايام بين رئيس جهاز المخابرات السورية اللواء آصف شوكت ضم اربعة من الضباط الكبار المعاونين له مع تنظيمات موالية للنظام السوري. تبع هذه الاجتماعات ارسال الضابط محمد الشعار، الذي عين أخيراً مسؤولاً امنياً لطرطوس، وهذا الموقع الذي يتولى الاشراف على عمل المخابرات السورية في شمال لبنان، الى بنشعي، حيث جرى التنسيق لتطويع عدد كبير من عناصر القوات الخاصة في الشمال وخصوصاً في منطقة المنية والوادي الممتد بين بنشعي ومزيارة، واستتبع ذلك بقيام (الوزير السابق) سليمان فرنجيه باستنفار عناصره الامنية في مناطق زغرتا والكورة والبترون، ويجرى الإعداد لفتح مركزين في ضهر العين وشكّا تنفيذاً لهذه الخطة. بناء على هذه المعطيات التي نضعها في تصرف الجامعة العربية والامم المتحدة والتي تثبت ان لا علاقة لما جرى بالامس بالشعب اللبناني وقواه السياسية التي واجهت هذه المحاولة الانقلابية وأحبطتها، تتوجه قوى الرابع عشر من آذار الى الحكومة اللبنانية وتطالبها بالآتي: أ - تقديم شكوى الى مجلس الامن ضد النظام السوري لتدخله السافر في شؤون لبنان الداخلية ومحاولة تحويله عراقاً ثانياً. ب - توجيه شكوى بالمضمون نفسه الى جامعة الدول العربية والطلب اليها عقد اجتماع طارىء للنظر في هذا الموضوع. ج - اكمال مشروع استعادة النظام الديموقراطي من خلال اقالة رئيس الجمهورية اميل لحود الذي يمثل امتداداً سورياً في موقع الرئاسة الاولى وموقع متقدم للنظام السوري في تعطيل مشروع قيام الدولة وعمل السلطة التنفيذية وتغطية الخروق الامنية، وقد باشرت قوى 14 اذار تحضيراتها للخطوات العملية الهادفة الى التغيير في موقع الرئاسة الاولى. د - تكليف القوى الامنية تفكيك المجموعات المسلحة للتنظيمات التي لا دور لها سوى تنفيذ اوامر النظام السوري ومخابراته في لبنان وتوجيهاتها. هـ - محاسبة جميع المسؤولين الامنيين الذين ثبت تورطهم او تغاضيهم او تساهلهم او تقصيرهم في اي أعمال تخريب او تهريب للسلاح والمسلحين عبر الحدود واقالتهم. و - الطلب من وزير العدل (شارل رزق) فتح تحقيق فوري للتدقيق في مصادر تمويل التنظيمات المذكورة اعلاه، والشخصيات المعروف حصولها على اموال من المصادر نفسها. ز - الطلب من وزير العدل كشف مصير التحقيقات المتعلقة: اولاً: بعمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي جرت منذ الاول من تشرين الاول 2004. ثانيا - بعمليات التفجير التي تجري منذ آذار 2005 حتى اليوم. ثالثاً - بمخازن الاسلحة والمتفجرات التي اكتشفت في اكثر من منطقة ولاسيما منها بيروت وعرمون والكورة وزغرتا. رابعا - بالشريط التلفزيوني الذي بثته محطة تلفزيون "الجديد" وغايته تضليل التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومصدره تنظيم "المردة". خامسا: فضيحة بنك المدينة وملف النفط مقابل الغذاء. ان عدم الاجابة عن هذه الاسئلة بوضوح خلال اسبوع من اليوم ستترتب عليها مبادرة قوى الرابع عشر من آذار الى طلب استقالة وزير العدل. 5 - الطلب الى الحكومة اللبنانية ممارسة دورها وبسط سيادتها على كل الاراضي اللبنانية، وخصوصاً في منطقة الجنوب من خلال ارسال الجيش اللبناني اليه وترسيم الحدود في منطقة مزارع شبعا وتنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بإزالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه داخلها، ورفض وجود مناطق امنية محرمة على كل الاراضي اللبنانية. ان قوى الرابع عشر من آذار تحيي الشعب اللبناني على تمسكه بالسلم الاهلي ورفضه ضرب الوحدة الوطنية، وخصوصاً اهلنا في منطقة الاشرفية الذين افتدوا لبنان وسيادته واستقلاله ووحدته الوطنية، مما يوجب على الحكومة المبادرة الى رفع كل ضرر اصابهم افرادا ومؤسسات. ان هذا الوعي العالي احبط المحاولة الانقلابية المعد لها بدقة من خلال تنسيق الادوار بين مجموعة من القوى. ورد الشعب اللبناني على هذه الحركة الانقلابية سيكون مزيداً من الوعي والتصميم على اكمال معركة الاستقلال والحرية، ومثلما رد على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بحركة 14 اذار الاستقلالية، سيرد على هذه المحاولة بمشاركته العارمة في الذكرى السنوية الاولى في 14 شباط 2006 تحت العلم اللبناني من كل المناطق والطوائف والاحزاب. حركة 14 اذار حركة مستمرة حتى انجاز الاستقلال والسيادة والحرية والدولة الديموقراطية العادلة". حوار وبعد الاجتماع الاستثنائي رد المشاركون على أسئلة الصحافيين، فكانت أسئلة إلى النائب السابق فارس سعيد: ں ذكرتم في بيانكم معلومات خطرة عن الملف الامني في لبنان، ستضع الحكومة امام مسوؤلياتها الامنية، ولكن اذا كنتم تملكون هذه المعلومات فلماذا لم تتقدموا بها سابقاً وقبل ان يحصل ما حصل؟ - لاننا استجمعنا المعلومات منذ ان ارتفعت وتيرة الانقلاب الامني الذي يحضره النظام الامني على لبنان واللبنانيين منذ 14 آذار الماضي، واذكر انه منذ ذلك الوقت ثمة محاولات دؤوبة للنظام الامني اللبناني لتفرقة اللبنانيين وعودتهم الى طوائفهم وليس الى التوحد والتمسك بالوحدة الوطنية، فكل الاغتيالات التي حصلت بعد 14 آذار وكل التفجيرات التي طالت المناطق المسيحية بعد 14 آذار، وما حصل امس (الأحد) ادى الى استجماع كل هذه المعلومات، وسنضع الحكومة مجتمعة وعلى رأسها الرئيس فؤاد السنيورة في اجواء هذه المعطيات التي سنضعها بين يديه وسنرسلها الى الجامعة العربية وإلى الامم المتحدة وعبرها الى مجلس الامن الدولي، ولكن اذا لم تتخذ تدابير من الحكومة خلال اسبوع فان قوى 14 آذار ستعود الى الاجتماع وتتخذ التدابير في اللحظة المناسبة". ں هل يعتبر هذا البيان "هزة عصا" لرئيس الحكومة الذي قبل بعودة الوزراء الشيعة الى الحكومة من دون موافقة بعض اطراف قوى 14 اذار او استشارتهم؟ وهل تعتبر اقالة الوزير حسن السبع ضريبة او كبش محرقة تجاه هذا القبول للرئيس السنيورة؟ - لا ارتباط لهذا البيان بعودة الوزراء الشيعة الى الحكومة، فالوزراء الشيعة خرجوا بسبب نقاط واضحة: تسجيل موقف من صلاحيات لجنة التحقيق الدولية، تسجيل موقف من موضوع المحكمة الدولية التي كانت مطروحة من الحكومة، وعادوا بمخرج لفظي، فأهلاً وسهلاً بهم وبعودتهم لانهم يمثلون فئة حقيقية من اللبنانيين ساهمت في تحرير البلد، ولكن هذا الموضوع لا يعفينا من ان نتساءل لماذا عاد الوزراء الشيعة قبل 24 ساعة او قبل 48 ساعة من التفجير الذي يحصل اليوم في لبنان؟ وهل هذه العودة هي فقط ليكون هؤلاء الوزراء في الموقع المناسب لحماية أنفسهم من اي انتقاد في حال انتقدت هذه الحكومة؟ ان هزة العصا هذه ليست للرئيس فؤاد السنيورة، فهزة العصا هذه هي صرخة من اللبنانيين نضعها بين يدي الحكومة التي لا نتنكر لدعمنا لها، ولكن هذه الحكومة مقصرة بكل مكوناتها وليس فقط على مستوى الوزير حسن السبع، وهو كان بالامس كبش محرقة، فالوزير السبع قال كلاماً واضحاً، وهو أن السياسي مجزأ في هذه الحكومة، واذا لم يكن ثمة قرار سياسي "ليقف وزيرالداخلية على رجليه"، ايا يكن هذا الوزير، فهو ليس قادراً على ضبط الوضع الامني. فالموضوع هو وضع سياسي بامتياز ونحن نواجه منذ لحظة 14 آذار الماضي هجوماً من النظام الامني السوري. ں هل سينعكس ما حصل في الاشرفية على التحرك الذي تحضّرون له في 14 شباط؟ - حاولوا قبل 14 آذار الماضي ان يقوموا باستعراضات تفرقة للقول إن اللبنانيين غير موحدين، وكان الرد في 14 آذار وحدة اللبنانيين، ونزل الى الشارع مليون ومئتا الف شخص حاملين القرآن في يد والصليب في يد اخرى ولا نستطيع ان نسمح بعد عام ان يكون ثمة تشكيك في روح 14 آذار، ولا نستطيع ان نسمح بوجود نفور اسلامي - مسيحي في لبنان. ں اعطيتم الحكومة مهلة اسبوع، فهل يمكن ان تتوصلوا الى المطالبة باستقالة الحكومة مجتمعة، مع الاشارة الى ان هذا الطلب تقدم به العماد ميشال عون؟ - طبعاً لا. فعندما نطالب هذه الحكومة ونعطيها مهلة اسبوع فذلك لوضعها امام مسؤولياتها، ولن نتوجه فقط إلى الحكومة اللبنانية، بل نحن نتوجه كذلك الى مجلس الامن والامم المتحدة والجامعة العربية ونضع الجميع امام مسؤولياتهم. فلبنان نموذج العيش المشترك والتلاقي بين المسلمين والمسيحيين، وسنبذل كل الجهد لدى هذه الحكومة ولدى كل المحافل العربية والدولية لحضها على مساعدة لبنان من اجل اعادة استنهاض وضعه، ونقول ان ليس اللبنانيون من يعرقلون هذه المسيرة. فمن اصل 170 موقوفاً كان هناك 76 من الجنسية السورية، وهناك اكثر من ثلاثين موقوفاً من الجنسية الفلسطينية. اننا نسأل من يدخلهم الى لبنان؟ ثمة تقصير من الحكومة، ولكن هل الموضوع تقني او انتقال وزير من حقيبة الى حقيبة اخرى؟ او انتقال ضابط من مؤسسة الى مؤسسة؟ او ان الموضوع سياسي بامتياز؟ نحن كقوى 14 آذار نتهم النظام السوري بأنه يدبر كل ما حصل منذ 14 آذار الماضي ويحرض له وينظمه وينفذه . ں اشار الوزير السبع الى غياب التوافق السياسي في الحكومة. بعدما اشرتم في بيانكم الى الجهات المتورطة في التظاهرة، هل سيقبل "حزب الله" وحركة "امل" بادانة سليمان فرنجيه وجماعة سوريا في لبنان ام اننا سنعود الى النغمة نفسها؟ - لن يقبل الشعب اللبناني مجدداً بأن يحصل ما حصل بالامس (الأحد) في الاشرفية، فما حصل خطير جدا، وهو مس بالكنائس ودور العبادة، مررنا بـ15 عاماً من الحرب والاقتتال الطائفي، وانا ماروني اتحدث من منزل وليد جنبلاط. ومررنا باقتتال طائفي ولم يحصل مرة ما حصل بالامس. سابقا حصل قصف لدور العبادة وتدمير لها في الحرب، ولكن لم تحصل اي اساءة الى دور العبادة في الحرب، وبالتالي يقبل وزراء "حزب الله" او لا يقبلون فذلك موضوع يعنيهم والامر مطروح للنقاش داخل مجلس الوزراء. وقال النائب الياس عطا الله: "ان العديد من المعلومات التي جرى كشفها موجودة لدى الحكومة ولدى الاعلام منذ فترات طويلة، لكن ثمة اموراً مستجدة في هذه المعلومات، وما نقوله انه لم يكن ثمة تعامل جدي ولا احتراف كاف وبالتالي على الحكومة تفويت الفرصة على الكثير من التيارات السياسية والاجهزة والمجموعات التي تنوي تخريب الامن في لبنان، ومن لا يعرف مسألة الحدود؟ نحن نطالب الحكومة بأن تكون جدية في مواجهة هذا الوضع لمنع تكرار مشهد مأسوي كالذي حصل بالامس". ثم سئل سعيد: تتحدثون كأنكم الدولة ولا احد غيركم، فما ذكرتموه هو معلومات استخبارية، كما انكم من جهة اخرى ستضعون رئيس الحكومة في الزاوية، إما انت معنا واما فليجر تشكيل حكومة جديدة؟ - بين انقاذ الحكومة وانقاذ الشعب اللبناني نحن مع انقاذ الشعب اللبناني، ونحن نعتبر ان هذه الحكومة مسؤوليتها الاولى انقاذ الشعب اللبناني وتأمين الامن للبنانيين والاحتضان السياسي لهم، ونحن نعتبر ان ثمة تقصيراً، ولاننا ندعم هذه الحكومة ونحترم الرئيس السنيورة والوزراء نضعهم امام مسؤولياتهم. ں اين تيار "المستقبل" مما تطرحون ؟ - لقد حضر مندوبهم الاجتماع ووافق على هذا البيان. ں كيف تقرأون اللقاء الذي يحصل الان (أمس) بين النائب ميشال عون والسيد حسن نصر الله؟ - نحن مع كل ما يجمع بين اللبنانيين، فما يخلفنا مع السيد نصر الله ومع التيار الوطني الحر هو تحييد سوريا عن الملفات الداخلية وعدم تسميتها او تحميلها مسؤولية الزعزعة الامنية التي تحصل في لبنان اليوم، وهم يعتبرون ان تقصير الحكومة والمؤسسات الامنية يؤدي الى هذا الخلل، ونحن نعترف بأن ثمة تقصيرا على مستوى المؤسسات ولكن يجب ان يكون لدينا الشجاعة لنقول إن الموضوع ليس تقنيا بل سياسي، وسوريا تتحمل مسؤولية كاملة عما يحصل. النهار (07 02 2006)
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||