|
|
|
آخر تحديث Wednesday February 08, 2006 الساعة 11:06:26 AM |
|
برامرتز يعفي الطاقم الألماني وفريقه يتابع توقيفات "القاعدة" والتحقيق في قضية حمادة "معسكر الأكثرية" ضحية "معلومات مجتزأة" وصفير ينتقد عدم جدية الأمن بدا امتناع "فريق الأكثرية" عن الكلام السياسي أكثر تعبيراً من التعليق على حدث اللقاء التاريخي الذي جمع زعيم "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون وأمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله. وظلت مواقف "قوى 14 آذار" منصبّة حول كيفية لملمة تداعيات "أحداث التباريس"، ولكن باتجاه القفز عن أي اعتبار سياسي وطائفي داخلياً والإصرار على رمي الكرة خارج الحدود اللبنانية أو نحو "المعسكرات" التي تمّ تشييدها "كلامياً" في مناطق الشمال، والتي تبين أنها مستندة إلى معلومات خاطئة، بدليل نفيها المباشر من قبل وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت ومن عدد من نواب "تيار المستقبل" في الشمال، الأمر الذي طرح أكثر من علامة استفهام حول الاعتبارات والمعايير التي تتحكم ببعض القيّمين على الخطاب السياسي في لبنان في هذه المرحلة السياسية البالغة الخطورة باعتراف أهل السلطة والمعارضة على حد سواء. وفيما تتجه الأنظار إلى ما سيشهده لبنان في الأسبوع الحالي من تجمّع شيعي كبير في الضاحية الجنوبية لمناسبة ذكرى عاشوراء وكذلك استمرار التحضيرات لإقامة تجمع سياسي كبير في ساحة الشهداء يوم الثلاثاء المقبل، لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، والذي سيتخلله تدشين مسجد محمد الأمين، في ساحة الشهداء، فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قرر توجيه الدعوة إلى طاولة الحوار المجلسية في النصف الثاني من الشهر الحالي، بالتزامن مع التحضير المتواصل لعقد مؤتمر "بيروت واحد". في هذه الأثناء، تواصلت التحقيقات الأمنية والقضائية مع الموقوفين الذين قارب عددهم الـ 416 شخصاً، في "أحداث التباريس" يوم الأحد الفائت. وتم تسليم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الدائمة القاضي جان فهد جزءاً من ملفات الموقوفين حيث عكف على دراستها لإعطائها الوصف الجرمي تمهيداً للإدعاء عليهم، وفقاً للقوانين المرعية. وقال مرجع أمني لبناني واسع الإطلاع لـ"السفير" إنه "تجري حالياً عملية غربلة الموقوفين، بناء للصور التي تمّ التقاطها أو لاعترافات بعضهم، وهناك نسبة مشاركة لافتة للانتباه للمجموعات الأصولية القادمة من الشمال وهناك نسبة مشاركة سورية لافتة أيضاً، ولكن تبين أن ما ذكر عن إقامة مخيمات تدريب في الشمال غير صحيح، لا بل ربما تسرّع البعض بإثارة هذه القضية أو غيرها من دون التدقيق بها مع المعنيين". وأشار المرجع الأمني إلى صحة المعلومات القائلة بان من ألقوا عبوات ناسفة على مواقع للجيش اللبناني في صيدا وبيروت ينتمون إلى تنظيم أصولي في مخيم عين الحلوة "وهم على الأرجح مجموعة متدينة فاتحة على حسابها". وقد أشار الوزير فتفت الى ان عدد هؤلاء خمسة (ثلاثة فلسطينيين ولبنانيان) وأنهم يشكلون تنظيماً بحد ذاتهم. فتفت: الموقوفون السوريون دخلوا بطريقة شرعية وأعلن فتفت أنّ عدد الموقوفين لدى القوى الأمنية من المشاركين في أعمال الشغب التي رافقت الاعتصام أمام مقر السفارة الدنماركية في محلة الأشرفية، بلغ 416 موقوفاً هم: 223 لبنانياً، و138 سورياً، و47 فلسطينياً، و7 مكتومي القيد، وسوداني واحد. وكشف أن "الأجهزة الأمنية وصلتها أخبار ليل السبت الأحد أن هناك أطرافاً تنوي ربما القيام بأعمال شغب أثناء التظاهرة، لذلك قامت الأجهزة الأمنية بتحضير ما أمكن"، معتبراً أنه لا يمكن أن يحدث ما حدث من دون أن يكون هناك في مكان ما خطأ أو تقصير. ودحض فتفت ما تحدّثت عنه قوى 14 آذار حول وجود مسلحين متطرفين أردنيين في منطقة الشمال، وقال إنه نتيجة الاتصالات التي قمنا بها على الأرض تبين أن لا وجود لأي من هؤلاء في وادي خالد أو فنيدق أو في المنية أو أي منطقة أخرى، "كما اتصل الأهالي بنا ونفوا وجود هذا الموضوع، وقوى 14 آذار أعطت معلومات ربما وصلت إليها بشكل مجتزأ أو بالتواتر"، وقال إن الموقوفين السوريين "دخلوا الحدود بشكل شرعي". وعلمت "السفير" أن الوزير فتفت تعرّض لعتاب من قبل عدد من قوى الرابع عشر من آذار، إلا انه أصرّ، بصفته وزيراً للداخلية بالوكالة، على عدم إقحام أحداث التباريس في بازار التجاذبات السياسية الداخلية. وطلب وزير العدل شارل رزق من النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا أن يتصل بمن يجب أن يتصل به من واضعي بيان قوى 14 آذار الذي تحدثوا فيه عن تمويل منظمات وشخصيات "لأنه كلام خطير يتصل بأمن الدولة ويُفهم منه وكأن عملية انقلاب يجري تحضيرها في لبنان، وان يطلب منهم تزويده بالمعلومات الموثقة التي بحوزتهم لأن هذا الأمر ملزم لكي نجري التحقيق الكامل". وكان وفد من قوى الرابع عشر من آذار ضمّ النائب سمير فرنجية والنائب السابق فارس سعيد، قد زار، أمس، رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ووضعه في أجواء بيان قوى 14 آذار، أمس الأول، وما تضمنه "من معلومات خطيرة جداً" أبرزها الحديث عن "محاولة سورية انقلابية لجعل لبنان عراقاً ثانياً"، على حد تعبير فرنجية، الذي طالب السنيورة بتحريك القضاء واعتبار هذه المعلومات بمثابة إخبار والتحرك على أساسها. وقال "طلبنا من رئيس الحكومة أن يدعم تحركنا، فنحن لا نستطيع ترك البلد سائباً كما هو، ولا نستطيع ترك القوى الأخرى الموجودة والمتحالفة مع سوريا تنسق من أجل إعادة البلد إلى ما كان عليه قبل 14 آذار". فرنجية: "إنه بيان فضلات 14 آذار" وفي المقابل، ردّ النائب والوزير السابق سليمان فرنجية بقسوة على الاتهامات التي وجهتها "قوى 14 آذار" إليه مطلقاً على بيانهم اسم "فضلات 14 آذار"، داعياً إلى فتح تحقيق قضائي في موضوع تدريب عناصر من "القاعدة"، متحدّياً العثور على شخص واحد يقول أنا تدربت في وادي القراقير (في الشمال)، ومؤكداً أنه تحت القانون وإذا كانت المعلومات صحيحة ليطاله القضاء أما إذا كانت غير صحيحة فليطل مطلقي الشائعات، مضيفاً أنهم يهربون من المسؤولية؛ لأن الذي حصل في الأشرفية مسؤوليتهم، ومسؤوليتهم وحدهم، لأنهم هم الذين نظموا وموّلوا. واتهم فرنجية "قوى 14 آذار" بالتضليل الإعلامي في التحقيق باغتيال الرئيس الحريري، وقال إنه يملك معلومات أنه تمّ ضبط 13 عنصراً من القاعدة هرب أحدهم وهو خالد طه، " لأنه تبين أن له علاقة باستشهاد الحريري والذين بقوا اعترفوا أنهم جنّدوا "أبو عدس" فظلوا يضربونهم حتى غيّروا إفاداتهم وأحالوهم على النيابة العامة بتهمة حيازة أسلحة"، وأشار إلى أن لجنة التحقيق الدولية طلبت منذ شهر من الدولة معلومات حول هذا الموضوع "ولم تحصل عليها بعد". وقارن فرنجية، من جهة ثانية، بين لقاء قوى 14 آذار في كليمنصو وبين لقاء السيد نصرالله والعماد عون، وقال: "هنا نواب مسيحيون ووزراء مسيحيون وهناك أيضاً نائب مسيحي، وبرأيي أنهما كانا متشابهين بقدر ما تشبه هيفاء وهبي نايلة معوض". وفي وقت لاحق رد ميشال معوض نجل الوزيرة نائلة معوض على فرنجية واتهمه بإطلاق اتهامات وشائعات من أجل خلق فتنة في الشمال وقال إنه سيرفع ضده دعوى قدح وذم. بري يرفض التهم الجاهزة وصفير يحذّر في هذا الوقت، أشاد رئيس المجلس النيابي نبيه بري باللقاء الذي جمع السيد نصرالله والنائب عون، وقال إن كل لقاء بين اللبنانيين "هو لقاء مبارك". وأمل، في دردشة مع الصحافيين في المصيلح، من القيادات السياسية تلبية دعوته للجلوس إلى طاولة الحوار مباشرة بعد الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الحريري. ورفض بري "التهم الجاهزة" إلى بعض الأطراف في ما حصل في الاشرفية وغيرها من الأحداث، داعياً إلى "الإطلاع على صور عناصر الشغب فليس بينهم مقنّع واحد، والتوصل إلى الحقيقة من خلالهم قبل إطلاق أي تهمة قد تؤدي، في النتيجة، إلى نجاة الفاعل ولا تفيد التحقيق في شيء". بدوره، أعرب البطريرك الماروني نصر الله صفير، أمام زواره، عن "تقديره البالغ لموقف رئيس الحكومة الحكيم والاستيعابي"، واستغرابه من جهة أخرى عدم الجدّية التي أظهرتها الأجهزة الأمنية في ضبط تظاهرة الأحد الماضي. وقرأ في أحداث الأشرفية مؤشراً "إلى أن هناك أيادي تريد أن تعبث بأمن هذا البلد ومقدراته"، مشدداً على أن الحل "لا يجب أن ننتظره من قبل أحد، سواء من الشرق أو من الغرب؛ لأن البلد لنا جميعا وليس لأحد منا أكثر من سواه، وهذا الظرف يوجب علينا أن نكون متضامنين ومتوافقين على اختلاف المذاهب والمشارب". وكان صفير قد تلقى، أمس، اتصالاً من الرئيس السنيورة. التحقيق الدولي يستمع إلى وزيرين من جهة ثانية، ذكرت مصادر متابعة لعمل لجنة التحقيق الدولية أن القاضي البلجيكي سيرج براميرتز اتخذ جملة قرارات أبرزها إعفاء الحلقة الضيقة التي كانت تساعد سلفه ديتليف ميليس من مهامها. وأنهى عقود العمل مع كل الأعضاء الألمان في اللجنة ولا سيما نائبه ورئيس فريق المحققين غيرهارد ليمان الذي غادر والآخرين إلى ألمانيا، وكلّف فريقاً جديداً يضمّ إنكليزيين وسويسريين وفنلنديين المهام نفسها. وحسب المعلومات فإن براميرتز قرّر عدم إهمال أي تفصيل ولو كان ذلك يؤدي إلى فتح الباب أمام احتمالات غير تلك التي تتركّز على اتهام سوريا بالوقوف وراء جريمة اغتيال الرئيس الحريري. وبحث فريق لجنة التحقيق في المعلومات التي جرى التداول بها حول دور لفريق من "القاعدة"، سيما بعدما تردّد أن موقوفين من هذا التنظيم أدلوا باعترافات حول مشاركتهم في تصوير الشريط الخاص بأحمد أبو عدس. وكذلك العلاقة مع خالد طه المعروف بأنه كان وراء الاتصال بابي عدس والذي تبين أنه كان موجوداً في لبنان، وقال البعض، ومنهم، أمس، الوزير السابق سليمان فرنجية، إنه أوقف ثم تمكن من الفرار. وعُلم أن لجنة التحقيق طلبت من القضاء اللبناني ملف التحقيق مع هؤلاء، وقررت الاستماع إلى عدد من الضباط الذين قيل إنهم كانوا على اطلاع على الاعترافات الأولية والتي قيل إن الموقوفين تراجعوا عنها لاحقاً. وحسب المعلومات فإن لجنة التحقيق تابعت أيضاً الملف الخاص بالشهود السوريين الذين قالوا إنهم تعرضوا لإغراءات وعمليات ترهيب من قبل سياسيين ومسؤولين لبنانيين، وعُلم أن لجنة التحقيق استمعت في هذا الخصوص إلى وزيرين في الحكومة الحالية.
إلى ذلك، عُلم أن التحقيقات التي جرت مع
الضباط الأربعة الموقوفين، يوم وصول براميرتز، إلى بيروت قد تركزت على
معلومات مصدرها إفادة نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام، والتي تبين
لاحقاً أنها تعرض معلومات شبيهة بتلك التي نسبت إلى الشاهد السوري الموقوف
في فرنسا محمد زهير الصديق. يشار إلى أن براميرتز سافر أمس إلى الخارج، بعدما كان عقد اجتماعات مع فريق التحقيق اللبناني لأجل التنسيق في ملاحقة أمور تخص كل التفجيرات التي وقعت في لبنان قبل اغتيال الرئيس الحريري وبعده. وأبلغ براميرتز الفريق اللبناني انه يرى أن هناك رابطا بين هذه الجرائم، وانه أعدّ فريقه للمباشرة في متابعة التحقيقات كافة، وهو باشر على ما يبدو بملف محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة. السفير (08 02 2006) فتفت: لا متسللين أصوليين ولن نتهاون مع مرتكبي الشغب. الخيار في الأشرفية كان بين السيّئ والأسوأ والتحقيق يتواصل فرنجيه: قوى 14 آذار فضلات يتحكم بها ريموت كونترول الحريري من باريس رزق: الكلام على تمويل منظمات خطر ويُلزم مطلقيه تزويد القضاء معلومات |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||