|
|
|
آخر تحديث Thursday February 09, 2006 الساعة 06:50:38 PM |
|
السنيورة: انتهى الصراع على لبنان وما يجري تجاذب على تفاصيل نواجه ثلاثة تحديات تطبيق الطائف والسير بالإصلاح وتحقيق الأمن والاستقرار رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة انه بعد سنة على جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، <<أنّ الصراعَ على لبنان حُسِمَ لصالح الوطنِ وعروبتِه واستقلالِهِ واستكمال تحريره وتعزيز سيادتِه. وما يجري اليومَ إنما هو تجاذُبٌ على تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية، وترتيباتِها، وعلى طبيعة العلاقات السورية اللبنانية، نتيجةَ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وخروج الجيش السوري من البلاد>>. وقال: نحن نُواجهُ اليومَ في لبنان ثلاثةَ تحدياتٍ أساسيّة: تحدّي السَير في تطبيق اتفاق الطائف، وتَحدّي السَير في طريق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والإداري، وتحدّي تحقيق الأمن والاستقرار. وهذا الملفُّ جدّيٌّ وحسّاس. ألقى الرئيس السنيورة كلمة امس، أمام طلاب الجامعة الأميركية قاعة عصام فارس، بدعوة من <<جمعية شباب المستقبل>>، تحت عنوان <<قالوا في الرئيس الشهيد>> في إطار إحياء الذكرى الاولى لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري. واستهلها بالحديث عن الاهتمام الذي أبداه الرئيس الشهيد بجيل الشباب، ورهانه على دورهم، مشيرا الى حرص الرئيس الشهيد ومنذ أواخر السبعينات على استمرارِ المؤسسات التربوية ودعمِها وازدهارِها لمكافحةً روح الحرب الداخليةِ ودَمارِها، وعرض لجهد مؤسسة الحريري في تعليم زُهاء 35 ألف طالبة وطالب في نحو 800 جامعة ومعهد وكلية لبنانية وعربية وعالمية، وفي شتى التخصصات. وتحدث السنيورة عن دور الرئيس الحريري في انجاز اتفاق الطائف ووقف الحرب بطريقةٍ تُخرِجُ إسرائيل من الساحة السياسية تمهيداً لإخراجِها من المناطق التي تحتلُّها، وإعادة الربط بين اللبنانيين بالحرية وبالتوافُق. واضاف: سار تفكيرُ الحريري وتدبيرُهُ منذ تولّيه السلطة بعد الطائف، وفي مجال إنجاز عمليات الإعمار والنهوض وبناء الدولة في خمسة خطوط: خطّ إعادة بناء البُنى التحتية وتطويرها من خلال الورشة الإعمارية الضخمة وإعادة إحياء الاقتصاد. وخطّ إعادة بناء مؤسسات الدولة وتطويرِها من خلال استقدام الشباب المتعلّم والكفؤ إليها، ومن خلال العمل على عودتِها للسيرورة الطبيعية. وخطّ البناء السياسي، وأهمُّ مظاهره الانتخابات النيابية ثم البلدية المنتظِمة. وخطّ بناء القطاعات والمؤسسات الإنتاجية والشركات الخاصّة، والتي عمل على إشراكها في عمليات الاعمار، وبدأت من جديدٍ باستقطاب أموالٍ وخدماتٍ عربية، من خلال سعيه الحاد لإعادة الاعتبار لدور القطاع الخاص وأهميته في إعادة بناء الاقتصاد الوطني وتطويره. وخطّ إعادة لبنان إلى المسرحين العربي والدولي بالحضور الفاعل وبالاتصالات المنتظمة، وبالإفادة من ميزات لبنانَ التفاضُلية، وبجعْل بيروتَ مركزاً جذّاباً وجاذباً من سائر النواحي للعرب والعالَم. وأذكُرُ كَمْ كان مسروراً بتفاهُم نيسان عام 1996 لأنه حمى المقاومة والمدنيين اللبنانيين، ولأنّ لبنانَ كان شريكاً للمرة الأولى في اتفاقيةٍ دوليةِ الطابع ما جرى مثلُها منذ عقود طويلة، وذلك في أمرٍ مهمٍ يتعلقُ بأمنه ومظهرِهِ على الساحة الدولية. وتناول جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وقال: بعد سنة على الجريمة، أنا أرى أنّ الصراعَ على لبنان حُسِمَ لصالح الوطنِ وعروبتِه واستقلالِهِ واستكمال تحريره وتعزيز سيادتِه. وما يجري اليومَ إنما هو تجاذُبٌ على تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية، وترتيباتِها، وعلى طبيعة العلاقات السورية اللبنانية، نتيجةَ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وخروج الجيش السوري من البلاد. ثلاثة تحديات واضاف: نحن نُواجهُ اليومَ في لبنان ثلاثةَ تحدياتٍ أساسيّة: أولُها: تحدّي السَير في تطبيق اتفاق الطائف، والذي شارك الرئيس الحريري في عملية صناعته، وقضى حياتَه السياسية كلَّها محاولاً تطبيقَه بالعملِ المباشر حيناً وبالحيلة أحياناً. وتطبيقُ الطائف يعني قيامَ الدولة الحرة والمستقلة، التي تنتظمُ فيها إدارة الشأن العامّ على أساسٍ توافقيٍ ومتوازنٍ وقوي وتحت سقف الدستور. وثانيها: تَحدّي السَير في طريق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والإداري الذي عمل من أجله الرئيس الحريري والذي رسم معالِمَهُ البيانُ الوزاري للحكومة الحالية، الذي نُريدُ أن نسيرَ فيه بقوةٍ وبدون تردد. وكما لا ينجحُ النظامُ السياسيُّ إن لم يستطع إقامةَ حياةٍ سياسيةٍ دستوريةٍ ديموقراطية، كذلك لن ينجحَ إن لم يحقّق للمواطنين مستقبلاً اقتصادياً يُمكّنُ من صنع آفاقٍ للتقدم والعيش الرغْد. والأمران مترابطان لا ينفصلان ولا يتناقضان. والتحدي الثالث: تحدّي تحقيق الأمن والاستقرار. وهذا الملفُّ جدّي وحسّاس. لكنّ الأمنَ ليس مسألةً تقنيةً برغم ضرورتِها القُصوى. بل هو أمنٌ سياسيٌّ لا بد فيه من التمكُّن من تطبيق الدستور، وفصل السلطات، وإقدار السلطة السياسية على إعادة بناء الأدوات الأمنية، وحماية الحدود. وهو أمنٌ اقتصاديٌّ، يحولُ دون تحريكِ كثيرٍ من الفئات والعناصر لأهدافٍ غير ملائمة أو غير وطنيةٍ. وهو أمنٌ إقليميٌ يتطلب استمرارَ السعْي لتفعيل رؤيةٍ اعتبرها الرئيس رياض الصلح، وطوَّرها الرئيس الحريري، ضرورةً في علاقاتِ لبنان العربية، وفي تحقيق الاستقرار، وفي بناء علاقات سوية وصحية قائمة على الاحترام المتبادل مع جميع الأشقاء العرب ولاسيما مع الشقيقة سوريا. وقال: يمرُّ عامٌ على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وأقف أمامكم مُصارحاً بأنّ لدينا مهامَّ كبيرةً تتطلبُ أعمالاً كبيرةً ومسؤولة هي الشرط الضروريُّ للاستفادة من الفرص الممكنة والمتاحة. ما حدث يومَ الأحدِ الماضي فيه قُصورٌ وتقصيرٌ، واستضعافٌ للدولة، وإساءةٌ للمواطنين، واستهانةٌ بروح الوِفاق. وسيُحاسَبُ المرتكبون والمقصّرون، والتحقيقات جاريةٌ مع مئات الموقوفين من اللبنانيين وغير اللبنانيين، وسيصار إلى إطلاق سراح الأبرياء ويلقى المرتكبون عقابهم العادل. وقد طلبتُ إجراء تحقيقٍ في قوى الأمن الداخلي، والجيش لتحديد المسؤوليات. ولن نعودَ إلى الوراء بل سننتصرُ بالدولةِ وللدولة، ننتصرُ مع كل اللبنانيين الحريصين على عيشِهم المشترك وعلى حريتهم وأَمنهم مهما كلَّف ذلك من مشقّاتٍ، ومهما حسِبَ المُنْدَسُّون والمتآمرون والهائجون والمتسلّلون أنهم قادرون على العَبَثِ بالأمن والحُرُمات. ورأى ان ما حصل في الاشرفية غير مبرّر وبلا فائدة، بل ضرراً محققاً على الدين وعلى الوطن في أعمال الشغب والتخريب. واضاف: لقد انتهى الصراعُ على لبنان، بفضل عمل الحريري وتضحياته وآخِرُها استشهادُه، وجَهدِ واستشهادِ وآلامِ وعَرَقِ واحتشادِ ملايينِ اللبنانيين. نعم لقد انتهى الصراعُ على لبنان. وفاز لبنانُ الوطن، ولبنانُ الدولة ولبنانُ الحرية والسيادة، وبقي مَثَلُ رفيق الحريري، وبقيت دولةُ الطائف، وبقيتُم أنتم، خِيرةَ شباب لبنان قَولاً وعملاً. لا بد من استمرار العمل على الإنجاز وعلى الاستكمال وعلى التغيير والتجديد، وعلى صون المكتسبات، وعدم النظر إلى الوراء. وختم قائلا: إن أكبرَ الأدلة على صحةِ نهج الطائف ومسيرتِه أنّ أطرافاً سياسيةً كانت تُصرُّ على رفض الطائف أو رفض بعض بنوده، تعودُ هذه الأيام لتتبنّاه بشكلٍ شاملٍ، ونحن نُرحّب بذلك، ونتمنى أن يتمّ العمل بما يتجاوز الإعلان. لقاءات التقى الرئيس السنيورة السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان وعرض معه الاوضاع والتطورات. وبعد اللقاء، لم يدل السفير فيلتمان بأي تصريح. كما استقبل وفدا من <<تجمع بيروت>> برئاسة رئيس التجمع محمد أمين الداعوق. واستقبل النائب مصباح الأحدب وبحث معه التطورات. ثم وفدا من الهيئة الإدارية للجنة مهرجانات طرابلس برئاسة العميد المتقاعد سمير شعراني الذي أوضح أن <<الوفد عرض للوضع في طرابلس وسبل تنشيط الحركة السياحية والعمل لتنظيم مهرجانات دولية في المدينة أسوة بباقي المناطق>>. كما التقى وفدا من نقابة مهندسي الشمال برئاسة النقيب عبد المنعم علم الدين، وتسلم منه مذكرة بمطالب النقابة. كذلك التقى مطران الارمن الارثوذكس كيغام خاتشاريان الذي شكره على مواساته بوفاة والدته. كما التقى وفدا من نقابة الفنانين المحترفين برئاسة النقيب احسان صادق، وبحث معه اوضاع الفنانين وتنظيم المهنة. كذلك التقى رئيس غرفة التجارة والصناعة في الجنوب محمد الزعتري، ووفدا من بيت التمويل الخليجي وجرى بحث في فرص الاستثمار في لبنان. السفير (09 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||