|
|
|
آخر تحديث Thursday February 09, 2006 الساعة 07:17:04 PM |
|
حملة <<مواجهة الإساءات الدانماركية>> تدفع عنها الاتهامات: فوجئنا بما حصل ومستمرون في مساعينا... ولا تصعيد أراد منظمو <<الحملة اللبنانية لمواجهة الاساءات الدانماركية>>، امس، إيصال رسالتين هامتين الى جميع المعنيين في ما شاب تظاهرة التباريس الأحد الماضي من أحداث مؤسفة طالت <<ما تيسّر>> من ممتلكات عامة وخاصة في منطقة الأشرفية، مضفية المزيد من التوتر الطائفي والسياسي على المشهد اللبناني. تمثلت الرسالة الأولى التي مررها المنظمون خلال مؤتمر صحافي عقدوه في نقابة الصحافة، في التأكيد على النأي بالنفس عمّا جرى في الأشرفية، واتهام <<مندسين>> بافتعالها في إطار <<مؤامرة>> لإحداث فتنة في البلد مع إبداء أشد الاستنكار لما حصل والذي طال ايضا علماء نظموا التظاهرة. أما الرسالة الثانية، فيشير اليها مضمون البيان الذي تلي في المؤتمر فظهر متشدداً في الظاهر، لكنه تفادى تصعيد نبرة الاحتجاج على الرسوم الدانماركية المسيئة للنبي محمد (ص)، التي كانت وستظل السبب الرئيسي لما حدث في العالم، وذلك في بادرة إيجابية من قبل اللجنة من دون أن يعني ذلك وقف الاحتجاجات على تلك الاساءة. جاء المؤتمر الصحافي الذي تميز بحضور علمائي لافت، هادئاً وبدا شديد البعد عن التشنج لدى إدلائه بروايته الخاصة لما جرى، واستهلّه عضو مجلس نقابة الصحافة فؤاد الحركة (جلس الشيخ حسام غالي الذي تعرض للضرب من قبل متظاهرين الى جانبه)، فأكد عدم كفاية الاعتذار الذي قدمه رئيس تحرير الصحيفة الدانمركية <<جيلانرز بوستن>> كارستن جاست، اذ كان يجب أن يبادر رئيس وزراء الدانمارك الى الاعتذار . وتلا الشيخ بسام الطرّاس بيان اللجنة الذي شدد على ان التظاهرة حصلت على ترخيص، مشيراً الى أن التنسيق لها امتد أياماً، وحتى لحظة الاعتصام مع القوى الأمنية. وروى كيفية بدء تلك الأحداث على الشكل التالي: قبل بدء الاعتصام بأكثر من ساعة فوجئنا بقدوم مجموعات غفيرة مجهولة المصدر لا تبدو عليها علامات التزام الاسلام اقتحمت الخط البشري الذي وضعه منظمو الاعتصام بطلب وتنسيق مع القوى الأمنية لمنع الحشود من الوصول الى المنصة وقوى الأمن خلفها، فحطمت منصة الاعتصام والتجهيزات الصوتية ثم اخترقت الخط العلمائي الذي اتخذ مكاناً أمام العوائق لمنع المتظاهرين من الاقتراب، واعتدت على بعض العلماء واتهمتهم بأبشع الاتهامات لدرجة أنهم أصيبوا بأذى جسدي، حتى بلغت العوائق الحديدية مما أدى الى قيام القوى الامنية بإطلاق القنابل المسيلة للدموع فأصيب عدد كبير من العلماء الذين كانوا يحاولون ضبط الجموع بحالات إغماء وأذى ولم يتمكنوا بهذه الجماهير، وقد حاولنا جاهدين إيقاف الاصطدام مما أوقع العلماء بين فكي القوى الامنية والمتظاهرين. ورغم ذلك فقد عمل العلماء على التخفيف ما أمكن من آثار التخريب وإنقاذ قدر المستطاع رجال الاطفاء وسيارتهم وإخراج الجموع من المكان حتى اللحظة الاخيرة، وذلك بعدما أعلنت اللجنة المنظمة إلغاء الاعتصام وعدم تنفيذ برنامجه الذي كان مقررا ودعت الى فض الاعتصام وعملت على إخراج الجموع من المكان. وطالب الطرّاس باسم الحملة بالتحقيق والتدقيق بالمسألة ومعاقبة من يثبت تورطه في تعمد إثارة الشغب مبرئاً المشاركين فيها، كما طالب الأجهزة الأمنية بعدم القيام باعتقالات عشوائية أو ممارسات أمنية مرفوضة ومعالجة الأمر بدقة وحكمة، <<مع شكرنا وتقديرنا لحكمتها واستيعابها ما حصل ومعالجتها للأمور بما جنب الاعتصام مخاطر اخرى>>. وسعى الطرّاس الى التقليل من أهمية ما حصل قياساً لبعض الأحداث الشبيهة في العالم <<ونشكر الله على نعمته>>، حتى انه عرض في بيانه مجموعة من الايجابيات في التظاهرة مستشهداً بالأعداد الغفيرة التي لبت النداء والتي قال انها ربما وصلت الى مليون مشارك! وحيّا <<الانضباط العالي>> لتلك الجموع منتقداً بعض وسائل الاعلام التي لم تظهر هذا الجانب بل شوهته وقال انه تم الاعتداء على المنظمين وأخذ شاراتهم التي تشير الى انهم اللجنة التنظيمية <<حتى انه تم اتهام أحد المشايخ بالتحريض لدى اعتلائه سيارة إطفاء في الوقت الذي كان يقوم فيه لحمايتها من بعض المتظاهرين!>>. واذ كرر رفضه للرسومات <<المدفوعة من قبل جهات صهيونية من خلال الكاتب كوري كلابتن الذي دفعهم لوضع تلك الرسومات>>، أعلن الاستمرار في الحملة باستقلالية تامة، مطالباً حكومة الدانمارك وغيرها <<بوضع حد لتلك الانتهاكات الخطيرة في حق المقدسات عبر مساندة طرح قانون دولي يمنع ويعاقب المتطاولين على المقدسات فضلا عن اعتذارها عما حصل ومعاقبة المسيئين>>. أما الخطوات اللاحقة، فأوضح الطرّاس أنها ستقتصر على سلسلة من النشاطات لتفعيل المقاطعة إضافة الى ندوات ومحاضرات تعرّف بالرسول وتناقش مسألة حرية التعبير وحدودها. تجنب المنظمون التصعيد <<لكننا لن نسكت مهما حدث على ما جرى وسنحاكم ونعاقب كل مسيء>>، وكان الطرّاس حاسماً في إعلان الرفض المطلق لأية إهانة توجه الى المعتقلين في القضية، ودعا الجهات المعنية الى الالتزام بالتحقيق فقط دون غيره... السفير (09 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||