|
|
|
آخر تحديث Monday February 13, 2006 الساعة 04:21:02 PM |
|
قصر قريطم استعاد الحياة وسط صور الشهداء وتقاطر السياسيين والصحافيين سعد الحريري: لن نسمح بإعطائهم بطاقة مرور للفتنة ونحن هنا لمنع الاغتيال ثانية ولمنع موت لبنان على أيدي المجرمين
بدت عودة رئيس "كتلة تيار المستقبل" النائب سعد الحريري من الخارج اول من امس بمثابة عودة الروح الى الجسد، الى قصر قريطم الذي فقد كل نشاط في غيابه. وهو عاد ليؤكد شعار والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري "ان لبنان اولا" وليرعى "تظاهرة الوفاء" له في ذكراه الاولى التي تقام غدا في ساحة الشهداء، مبديا تصميمه على "مكافحة الارهاب الذي يضرب بيروت". وقد عقد الحريري امس مؤتمرا صحافيا حضره نحو 100 مراسل لبناني واجنبي في الصالون الكبير في الطبقة الخامسة من القصر حيث ركزت صورة ضخمة للرئيس الحريري، وصور الشهداء باسل فليحان وسمير قصير وجبران تويني وجورج حاوي وكذلك صور مرافقي رئيس الوزراء الراحل الذين استشهدوا معه. وحضر المؤتمر الصحافي عدد من النواب وشخصيات واركان تيار "المستقبل". ولدى دخول النائب الحريري الى الصالون الكبير حيث كان والده يستقبل الوفود والشخصيات بادر الصحافيين قائلا: "محسوبكم سعد". ولاحظ ان ثمة من لا يزال يسعى الى عودة رموز النظام الامني السابق "لكننا لن نسمح بان يعطوا الفتنة بطاقة مرور الى منطقة لبنانية ولن نسمح للقتلة والمجرمين بان يعودوا الى الساحة". ودعا الى المشاركة بكثافة في ذكرى 14 شباط. وبارك الحريري دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الحوار مؤكدا انه سيشارك فيه. وكرر ان اسقاط رئيس الجمهورية اميل لحود "واجب كل الشعب اللبناني". واشار الى ان "هناك خلافا على ان المقاومة اصبحت خارج الاجماع الوطني وقال لقد دعا (الامين العام لـ"حزب الله") السيد نصرالله الى الحوار ونحن يجب ان نكون شجعانا في هذا الحوار وعلينا ان نتحاور على نقاط الخلاف"، مشددا على انه "لا يوجد اي حزب اهم من لبنان". وتلا كلمة خطية قال فيها: "ايها الاخوة والاخوات، انها ساعة غالية على قلبي، ان اكون في لبنان. الوطن الذي قدم رفيق الحريري دمه فداء له. ان اكون في بيروت، المدينة التي احبها رفيق الحريري، المدينة التي احبت رفيق الحريري. انها ساعة غالية على قلبي جدا جدا، ان اتوجه الى اللبنانيين. كل اللبنانيين من هذه المدينة العظيمة. وان اخاطب منها، كل المدن اللبنانية الحبيبة، وكل المناطق التي كانت دائما وستبقى باذن الله الجهات الطيبة التي نرسم منها وحدة لبنان وكرامة لبنان وسيادة لبنان وعروبة لبنان الحقيقية. من قريطم، من قلب بيروت، عرين رفيق الحريري، اتحدث اليكم باسم روح رفيق الحريري وارواح الشهداء الذين سقطوا على طريق الحرية، ولأقول لجميع اللبنانيين: اننا هنا، لا لنبكي رفيق الحريري وكل شهداء انتفاضة الاستقلال. اننا هنا، لنمنع اغتيال رفيق الحريري مرة ثانية. ولنمنع موت لبنان، على ايدي المجرمين الذين لم يتوقفوا عن العبث باستقرار لبنان ووحدته ونظامه الديموقراطي. اننا هنا لنجدد العهد، على مواجهة الارهاب الذي بدأ بمحاولة اغتيال مروان حماده واودى برفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما، وبسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني واصاب مي شدياق والياس المر والعشرات العشرات من المواطنين اللبنانيين الذين تضرروا بأرواحهم ومنازلهم ومؤسساتهم. لقد ظنوا ان مخالب النظام الامني يمكن ان تظهر من جديد. سنقول لهم ان اللبنانيين لن يسمحوا للقتلة والمجرمين بأن يعودوا الى الساحة. وان ساحة الحرية، ستبقى، ساحة الذين صنعوا الاستقلال والسيادة والوحدة الوطنية. لقد ظنوا، انهم اذا هجموا على الاشرفية وخربوا فيها يستطيعون ان يضربوا مسلمي ساحة الحرية بمسيحيي ساحة الحرية. سنقول لهم، ان في ساحة الحرية، ليس هناك مسلمون ولا مسيحيون. في ساحة الحرية لبنانيون فقط يصرخون لكل العالم: لبنان اولا. لبنان اولا. 14 شباط بعد يومين. يريدون منكم اسقاط هذا اليوم من ذاكرة التاريخ، تماما كما يحاولون اسقاط 14 آذار من ضمير اللبنانيين. هذا ما يفعلونه يوميا، هنا، وخارج الحدود. هذا ما يصرحون به ويكتبونه ويحرضون عليه. لقد عادت الوجوه التي تعرفون انها اقنعة، عادت تعرض عضلاتها من جديد. وهي تهدد وتتوعد. تتوعد اللبنانيين باسقاط حلم 14 آذار. وتتوعد لبنان بعودة رموز النظام الامني الذي اغتال رفيق الحريري ورفاقه وكل الشهداء الاحرار، لاغتيال لبنان. انهم يحلمون بلبنان مقبرة، ونحن مع كل اللبنانيين، نعمل للبنان سيد حر عربي مستقل. نعمل للبنان الطائف. الطائف. لبنان الدستور، لبنان الدولة الحديثة، لبنان الديموقراطي المزدهر. وهذا حلم سيتحقق، باذن الله. انهم يضعون لبنان امام خيارين: الذهاب الى الفوضى او العودة الى النظام الامني، نظام الوصاية والتسلط. نقول لهم، مع كل اللبنانيين: هذه اوهام. الاشرفية قالت لهم: لن اسمح بمرور الفتنة، ونحن نقول لهم: لن نسمح بأن يعطوا الفتنة بطاقة مرور الى اي منطقة لبنانية. في 14 شباط، سيعود لبنان الى ساحة الحرية، وسنرفع علم لبنان، الذي لن ترتفع فوقه، اية اعلام اخرى. سنذهب معا الى ساحة الحرية ساحة الشهداء ساحة الاستقلال ساحة رفيق الحريري. 14 شباط يوم لتجديد الايمان، بوحدة لبنان. انه يوم وطني كبير، والمشاركة فيه، واجب وطني كبير. أتوجه الى كل اللبنانيين الشرفاء، ليقفوا في هذا اليوم، وقفة تاريخية واحدة، نؤكد فيها ان وحدتنا الوطنية هي فوق كل اعتبار. وان قوى 14 آذار ستبقى موحدة، وتمثل ارادة اللبنانيين في الدفاع عن هذه الوحدة. معاً سنكون في 14 شباط. مع بيروت بكل احيائها، من الطريق الجديدة، الى الاشرفية. مع طرابلس، مدينة الوفاء، مع عكار، والضنية والمنية والقلمون وبشري وزغرتا والكورة والبترون، وكل مناطق الوفاء في الشمال. سنكون معاً، مع جبل لبنان، كل جبل لبنان. من كسروان وجبيل الى المتن وعاليه وبعبدا. من الشوف، شوف الشهيد كمال جنبلاط. الى اقليم الخروب والحبيبة صيدا. صيدون رفيق الحريري، الى الجنوب، جنوب المقاومة والتحرير. سنكون معاً، من البقاع. من بعلبك وعرسال والفاكهة. من كل قرى البقاع الاوسط، ومن كل قرية وبلدة في البقاع الغربي، احبها رفيق الحريري، فوجد فيها حقولاً للوفاء. انه ليس نداء سعد الحريري. انه نداء رفيق الحريري لكل اللبنانيين. روح رفيق الحريري تناديكم. ارواح باسل فليحان ورفاق رفيق الحريري تناديكم. ارواح سمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني تناديكم. لا تسمحوا لهم بقتل الحقيقة. انزلوا الى ساحة الحرية و"فرجوهن الحقيقة" من جديد. وقولوا لكل العالم ان لبنان لاهله، "مش لحدا تاني" وان قضية شهداء الحرية لن تموت، وان مسلسل الاغتيال والارهاب، ورشق البيوت والكنائس بالجهار لن يهز وحدتنا الوطنية. هذا ما جئت الى هنا اقوله لكم. هذا ما سنقوله جميعاً في 14 شباط". واعطي المجال لاسئلة الصحافيين: هل ان عودتك نهائية وهل أنت مطمئن الى هذه العودة؟- في الاساس هل ان مغادرتي لبنان كانت نهائية؟ سأكون خلال هذه الفترة بين لبنان والخارج وفي هذه الاثناء ستكون لي لقاءات هنا حيث سأقيم لفترة وعندما كنت خارج لبنان كنت اجول على دول عدة اسبوعياً واعمل لمصلحة لبنان. العودة بالنسبة الي كانت ضرورية وبخاصة في ذكرى 14 شباط، اليوم الاسود الذي من ارتكبوا فيه جريمة العصر، جريمة من القرون الوسطى ارتكبت في حق رجل عربي أحب لبنان واحب شعبه، ولا اظن ان احداً احب لبنان وشعبه كرفيق الحريري الذي عمل من قلبه لتوحيده وان شاء الله نكمل هذه المسيرة. وصف السيد حسن نصرالله في خطاب عاشوراء الاكثرية بانها اكثرية وهمية وفي احسن الاحوال بأنها اكثرية نسبية وان الحكومة التي يشارك "حزب الله" فيها بانها تتصرف كأنها ميليشيا؟ - كيف اوافقه هذا الرأي! لقد القيت في الفترة الاخيرة خطب كثيرة سقفها عال من كل الجهات وانا اكن للسيد نصرالله كل محبة واحترام، واليوم نحن امام 14 شباط وعلينا في هذا النهار ان نفكر في البلد وفي ما حصل منذ عام. اين كنا واين اصبحنا، فهل هناك احد يسيرنا ام اننا نسير انفسنا كلبنانيين. يجب ان نجلس الى طاولة حوار كما اقترح الرئيس نبيه بري ونتحاور بكل جدية حول كل الامور التي تتعلق بالبلد، واطلاق خطب سياسية سقفها عال لا ينفع وعلينا وضعها جانباً والجلوس الى طاولة الحوار. هناك 14 شباط اليوم الذي يجب على كل اللبنانيين ان يفكروا اين كنا وأين اصبحنا ولماذا وصلنا الى هنا. واذا فكرنا سنجد كل الحلول. نحن اللبنانيين أظن ان لا احد اشطر منا واينما تذهب تجد لبنانيين. فلنحل امورنا في بلدنا ونتوقف عن اطلاق هذه الخطب. ما هو تعليقك على تصريحات النائب وليد جنبلاط وآخرها وصفه المقاومة بأنها ميليشيا، وما هو تعليقك ايضاً على مواقف الدكتور سمير جعجع الذي لوح بالاستقالة من الحكومة وقال ان هناك اداء غير سليم داخل الحكومة لفريق المستقبل؟ - بالنسبة الى السؤال الاول فقد اتهمت انا من قبل بأنني رستم غزالي، وايضاً هناك وثيقة وقعت، لا اريد ان اتوقف عند كل كلمة تقال، نحن لدينا خطاب اساسي وهو ان لبنان اولاً، واذا توقفت لأرى ما قاله وليد بك وحزب الله وغيرهما ففي رأيي انه ليس بهذه الطريقة نبني بلداً، البلد يبنى بالنظرة الى لبنان اولاً وانا كتيار المستقبل اعلنت اقتناعاتي بوضوح وقد خونوني وقالوا انني اسعى الى التدويل، لا أريد ان ادخل في هذه المتاهات، اريد لبنان ولا اريد شيئاً آخر. أريد من الذي يتدخل في الشؤون اللبنانية ان "يحل عنا". نحن كلبنانيين لا نريد ان يتدخل احد في شؤوننا ونحن كلبنانيين وكأحزاب لبنانية نستطيع ان نحل مشاكلنا واذا فكرنا كأحزاب لبنانية وكلبنانيين للبنان فلن تكون لدينا اية مشكلة، اذا علينا ان نفكر كلبنانيين لنضع حدا لذلك. اما بالنسبة الى موقف القوات اللبنانية فوزراؤها موجودون في الحكومة وهم يعملون. لقد حصل تعديل في الحكومة السورية كان ابرزه التعديل الذي طاول وزارة الخارجية فما هو تعليقك؟- هذا شأن داخلي سوري، لقد عينوا وزيرا للخارجية واتوا بنائب للرئيس فهذا امر داخلي سوري لا نتدخل فيه والتشكيلات داخل سوريا من وزراء خارجية الى رؤساء ونواب رؤساء امور لا نتدخل فيها. ں هل تتوقع ان يصل رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتس الى الحقيقة قريبا؟ وهل الجو الدولي سيساعده على ذلك؟ وهل ستشارك في الحوار الذي دعا اليه الرئيس بري؟ - بالتأكيد سأشارك في الحوار الذي اقترحه الرئيس بري وهذه خطوة مباركة. وبالنسبة الى برامرتس، انا لم التقه اصلا ومنذ بداية الطريق قلنا اننا نقبل بكل النتائج التي ستصدر عن لجنة التحقيق وليست لدي اية توقعات، لانني لا املك اية معلومات. انا لا اتدخل في التحقيق وليست لدي الرغبة في التدخل لانني لا اريد ان يقال يوما ان سعد الحريري تدخل رغم كل التهم التي تلقى يمينا ويسارا بأنني دفعت الى فلان وقمت بأمور وما شابه ومعلوم ومعروف من الذي دفع وحرض وارسل. ں في العام الماضي بعد اغتيال الرئيس الحريري كان المطلب الاساسي لتيار المستقبل هو اسقاط الرئيس واليوم كيف تنظر الى هذا الموقع؟ وما هو ردك على من يتهمك بانك تعمل وفق جدول اميركي لتطبيق القرار 1559؟ - اولاً اسقاط رئيس الجمهورية هو واجب على كل الشعب اللبناني، لقد حصلت احداث الاشرفية ووضع في اعقابها وزير الداخلية استقالته في تصرف رئيس الحكومة ولننظر منذ عام والى اليوم ماذا حصل من احداث وما قام به رئيس الجمهورية، فهو لا يزال متمسكا بكرسي الرئاسة ويطالب ايضا باستقالة الحكومة فبدل ان يقدم هو استقالته يريد من الحكومة ان تستقيل، همه الكرسي. هذا موقف لم يتغير بالنسبة الينا وبالنسبة الى الاتهامات باننا نعمل وفقا لاجندة أميركية فانا اقول بان اجندتنا هي لبنان اولاً وغيرنا لديه اجندات غير لبنان ونحن لدينا الحدود اللبنانية وهي حدودنا ولا نريد ان يتدخل احد في شؤوننا ولا نريد ان نتدخل في شؤون احد. ں عقدت قوى 14 آذار امس اجتماعا في البريستول اعلنت بعده ان المقاومة اصبحت خارج الاجماع الوطني فما هو تعليقك؟ - موقفي من هذا الموضوع واضح، اما السؤال اذا كان هناك خلاف فالجواب انه نعم هناك خلاف والسيد حسن نصرالله دعا الى الحوار ونحن يجب ان نكون شجعان في هذا الحوار ويجب علينا ان نتحاور على نقاط الخلاف. لم يكن في ودي ان يحصل ما حصل وكنت احذر مرات من هذا الموضوع ولكن لا حياة لمن تنادي ووصلنا الى ما وصلنا اليه. الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات. الحوار المفتوح الجدي والشجاع لمصلحة لبنان واهم شيء هو مصلحة لبنان ولا يوجد اي حزب اهم من لبنان". ں الى اي مدى سيؤثر في رأيك غياب "التيار الوطني الحر" عن ساحة الشهداء الثلثاء المقبل؟ - لماذا تقول كلاما عن الجنرال عون لم يقله؟ ومن قال لك انه سيغيب، لم يصرح بذلك. اظن ان 14 شباط ليس لسعد الحريري ولا لتيار المستقبل ولا ملك التيار الوطني الحر او اي حزب من الاحزاب، هذا اليوم هو لجميع اللبنانيين وهذا الرجل وحد لبنان بمماته فدعونا نضع خلافاتنا جانبا ونتذكر انه لولا هؤلاء الشهداء ولولا رفيق الحريري لما كان لدينا اليوم لبنان حر مستقل عربي. وانا افاجأ احيانا بالكلام الذي يسأل عما قامت به الحكومة منذ استشهاد الرئيس الحريري، يكفي فقط انه ليس هناك جهاز امني يتدخل في تشكيل حكومة وهذا وحده يكفي. كانت بعض الصحف لا تكتب الا من جهاز امني، اما الآن فليجرؤ اي جهاز امني على التدخل في اي وزارة او حكومة. النهار (13 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||