موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Wednesday February 15, 2006 الساعة 07:29:01 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

السنيورة يعاهد الرئيس الشهيد على متابعة التحقيق وحمايـة لبنان

 عاهد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الرئيس رفيق الحريري في الذكرى الاولى لاستشهاده على متابعة مسيرة التحقيق في اغتياله حتى ينبلج فجر الحقيقة، والوفاء للخط العربي وحماية سيادة لبنان وحريته واستقلاله واكمال تحرير ارضه.

وقال في رسالة الى اللبنانيين امس: "يمر عام كامل على استشهاد الرئيس رفيق الحريري ونحتشد اليوم في 14 شباط كما احتشدنا يوم مأتمه المشهود، ويوم 14 آذار في ساحة الحرية. كان الأمر عصيا على التصور انذاك ولا يزال كذلك. بيد أن الدم الزكي الذي ضمّخ بعبيره أرجاء لبنان والوطن العربي، غيّر المعطيات وقلب التوازنات، فكنت يا أبا بهاء مالىء الدنيا وشاغل الناس في حياتك كما بعد استشهادك.

نقف اليوم مع الرئيس الحريري وأسرته ومع المواطنين اللبنانيين في موقع الحق والواجب والمسؤولية. حق الدم والشهادة. وواجب الضمير والوطن. ومسؤولية الشأن العام ومستقبل لبنان واللبنانيين. لقد عمل الرئيس الحريري طوال خمسة وعشرين عاما من اجل الحاضر الوطني والمستقبل اللبناني والعربي. ناهض الحرب باستقطاب شباب لبنان للتعليم المستنير والمتقدم واعدادهم للمستقبل. وكافح بالجهد الفائق من اجل تحقيق التوافق بين اللبنانيين وكافح الاختراقات الاسرائيلية  بالخيار العربي، ودعم المقاومة من اجل تحرير الارض، وتصدى مع لبنانيين كثيرين واشقاء عرب للفتنة المستمرة والدم المسفوك باتفاق الطائف الذي انهى الحرب وأتاح البدء بالاعمار والنهوض وبناء الدولة.

جمع الرئيس الحريري اللبنانيين  على صناعة مستقبل لبنان بايديهم ووحدتهم وارادتهم وعزيمتهم. واستعاد بالعمل والانجاز ثقة اللبنانيين بانفسهم ووطنهم. واتسق ذلك مع مساع لم تتوقف لاعادة لبنان الى الساحة العربية والدولية، وليس من طريق التمنيات والرغبات، بل من طريق الاعتماد على نجاح اللبنانيين وتفوقهم في كل مكان والاقناع باهمية الاستقرار والازدهار اللبناني للعرب والعالم. وقد سمعت من شخصيات عربية ودولية عدة كيف عرفوا ميزات لبنان واقتنعوا بمستقبله من خلال ايمان رفيق الحريري القوي بوطنه وبني قومه، والحاحه على ان بلدنا يستحق الاهتمام والرهان المستقبلي مهما بدت مشكلات الحاضر في مقدم الصورة وعصية على الحل.

كما كان الرئيس الحريري رجل الوطن ودولته ومستقبله في حياته، كذلك كان علم الحرية والاستقلال والوحدة الوطنية في استشهاده. احتشد اللبنانيون في مأتمه ومن حول ضريحه، وخرجوا يوم 14 آذار بمئات الالاف اعلانا عن المضي في مشروعه واجروا انتخابات حرة اسست لعهد جديد، وحكومة تمثيلية منتخبة. وها نحن نعمل على هدي المشروع الاصلاحي الوطني الذي رسم الرئيس الحريري معالمه من اجل استقلال ناجز ودولة عربية ديموقراطية متقدمة يقودها شباب لبنانيون تلقى كثرة منهم تعليمهم العالي من طريق مؤسسة رفيق الحريري ومدرسته الوطنية.

نجتمع من جديد في يوم استشهاد الرئيس الحريري لنجدد عهد الوفاء والفداء والوفاق والحرية والاستقلال والمستقبل الزاهر. كان الرئيس الشهيد يردد: لا احد اكبر من وطنه، ونحن نقول: لا احد اكبر من شهادته. لقد افتدى الشهيد وطنه الذي عمل له لعقدين ونصف بدمه. والحق الوطني اليوم للشهادة وللرئيس الشهيد السير في مسيرته ومشروعه وانجازه وقبل ذلك وبعده: الوفاء له في ايمانه بلبنان الوطن، ولبنان الحرية، ولبنان الوحدة الوطنية، ولبنان الدولة العربية الديموقراطية المتقدمة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انما النصر صبر ساعة! لقد كان الرئيس الشهيد يستشهد بهذا القول النبوي في حالتي التخاذل والتسرع. الزمان زمان لبنان، والمستقبل مستقبل لبنان، ونحن صابرون وصامدون ومثابرون في وجه شتى التحديات، وامامنا مقولة رفيق الحريري: لقد اختلف اللبنانيون على الماضي لكنهم لن يختلفوا على المستقبل. فلتكن سنوية شهادة الرئيس فرصة للتعبير عن الوحدة وعن خيارنا الوحيد الباقي، خيار رفيق الحريري، خيار العيش المشترك ووثيقة الوفاق الوطني. في يوم شهادتك ايها الحبيب الغالي انت وباسل فليحان وجميع الرفاق والشهداء الذين سقطوا معك، يوم الاحتفاء بذكراك ومسيرتك، ولوعة الوطن والمواطنين عليك نعاهدك على متابعة مسيرة التحقيق حتى ينبلج فجر الحقيقة، ويساق المرتكبون المجرمون الى العدالة. نعاهدك على ان نظل اوفياء للانتماء العربي الذي رسخته وجددته. نعاهدك على التزام سيادة لبنان وحريته واستقلاله واكمال تحرير ارضه. نعاهدك اخيرا على المبادرة في طريق الاصلاح الذي اتخذته سبيلا للنهوض الوطني والقومي وللمعاصرة الوطنية والقومية.

وقال لنا الرئيس الحريري وكنا عائدين معه من سفرة بعيدة: هل تعرفون ما هو منتهى أملي اليوم؟ ان استطيع النوم الليلة في بيروت! لقد بلغ الرئيس الشهيد اقصى آماله: ضمه قلب المدينة التي أحب وعمّر، ورقد بين الناس الذين عمل لهم ومعهم وبهم، وفي الضريح الذي صار مقصدا لجميع اللبنانيين والقاصدين بيروت من العرب الذين كان رفيق الحريري مرآتهم ومحط آمالهم، ينظرون اليه كأنما ينظرون بعيون المستقبل الزاهر وعقوله القادرة والمبدعة. نعم رقد الحريري في جوار المسجد الذي خطط وشيد، وعلى مقربة من الكنيسة، يترامى على سمع بصيرته صوت المؤذن والجرس على مدى دهور بيروت الخالدة ولبنان. وستظل ذكراه ناضرة عندنا نضرة وجوه الفتيات والفتيان الذين علّم ودرب من اجل الحاضر والمستقبل، ونضرة الورود التي تكلل ضريحه الريان، ودوحته الباسقة على مدى الزمان. لم ينته ولن ينتهي من كانت هذه حياته، وكانت تلك شهادته".

وختم: "رحمك الله يا دولة الرئيس رحمة واسعة وبارك ثراك الطيب ورعى عهدك الميمون وصحبتك التي لا تنسى وأسرتك العزيزة الباقية عزة وشموخا. رحم الله رفاقك الذين استشهدوا معك والذين استشهدوا بعدك، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. لقد عدت الى بيروت بعد سفر طويل طويل، وها هم احبابك آتون للزيارة: يوم 14 شباط، الا تهبّ كعادتك لاستقبال ضيوفك يا أبا بهاء رحمك الله".

وكان السنيورة زار ظهرا ضريح الحريري وتلاة سورة الفاتحة وسط حشود التظاهرة الضخمة التي جرت في الذكرى الاولى لاستشهاد رئيس الوزراء الراحل.

وبعد الظهر استقبل السنيورة في السرايا وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت وعرض معه الاوضاع.

واجرى اتصالين هاتفيين بقائد الجيش العماد ميشال سليمان والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي وشكرهما على الاجراءات التي اتخذت لإنجاح تظاهرة امس. وطلب من قائد الجيش والمدير العام لقوى الامن الداخلي نقل تحياته وتقديره الى الضباط والمسؤولين والعناصر في الجيش وقوى الامن الداخلي الذين شاركوا في هذا الجهد.

النهار (15 02 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى