موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Friday February 17, 2006 الساعة 07:43:40 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

الحص يطلق "بيان الإنقاذ الوطني" وينتقد "خطاب ساحة الشهداء الانفعالي":

لا نتيجة للحوار مع سيطرة الأكثرية وبعض الرموز يؤجّجون العصبية لمصالحهم

أطلق الرئيس سليم الحص في مؤتمر صحافي عقده، امس، باسم <<منبر الوحدة الوطنية القوة الثالثة>>، <<بيان الإنقاذ الوطني>> في مقر توفيق طبارة في الصنائع، وأكد فيه على الحوار الوطني داخل مؤسسات المجلس النيابي ومجلس الوزراء كمدخل وحيد للحل، مستبعداً أن يؤدي الحوار الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري إلى نتيجة في ظل سيادة منطق الأكثرية والأقلية في المجلس، وكرّر طرح مبادرة المنبر كمخرج من الازمة السياسية، والتي تتضمن آلية لإجراء انتخابات جديدة وتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومقاربة موضوع سلاح المقاومة بما يؤمن التفاهم على حفظ قضية المقاومة ضد إسرائيل وطمأنة الخائفين من سلاح المقاومة، كما عرض مقترحات للحل حول تحصين الامن الوطني، والقرار 1559 والعلاقة مع سوريا والقضية الاقتصادية الاجتماعية.

وتلا الرئيس الحص في مستهل المؤتمر بياناً قال فيه: عبر لبنان عن وفائه للرئيس الشهيد رفيق الحريري أروع تعبير. وفي هذا شهادة لهذا الشعب الوفي كما للرئيس الشهيد. ولكن بعض ما جاء في الاحتفال بالذكرى من انفعالات ليس في محله. كثر الداعون إلى رحيل رئيس الجمهورية. إنهم يعتقدون أنهم يكبرون بالتطاول على رئيس البلاد الذي مدّدوا له بقرار منهم وبأصواتهم. وحجتهم أنهم تعرّضوا للتهديد. فهل شرف لهم أن يرضخوا للتهديد أياً يكن؟

وأضاف: وتخللت الاحتفال بالذكرى حملة متمادية على سوريا. نحن لا نرى مسوغاً لاتهام سوريا باغتيال الرئيس الشهيد، كما أننا لا نبرئها سلفاً قبل انتهاء التحقيق. إلا إننا نرى عدم اتهام سوريا الدولة حتى ولو كان بين المتهمين مسؤولون سوريون. لا بل نؤمن بأن من مصلحة لبنان الحيوية هي الحفاظ على أسلم العلاقات مع سوريا. وهذا لا يتعارض مع دعوتنا إلى ملاحقة المجرمين الذين قتلوا الرئيس الشهيد وإنزال أشد العقوبات في حقهم أياً كانوا، لبنانيين كانوا أم سوريين. ثم إن اتهام سوريا بكل جريمة تُرتكب في لبنان قبل إجراء التحقيق فيها أضحى مبتذلاً، لا بل أضحى يشكل حصانة لأي مجرم، إذ لن يلاحق مجرم على جريمته أياً تكن ما دامت سوريا ستُتهم بها سلفاً. يرفضون الوصاية السورية على لبنان، وبعضهم كانوا لمدة طويلة من الزمن من رموز الوصاية السورية. ونحن رفضناها عندما كانت ورفضنا الانصياع لها، خلافاً لكثير من المتنطحين إلى التهجم على سوريا اليوم، كما أننا نرفض عودتها من قريب أو بعيد.

ورأى الحص أن <<الساحة السياسية في حاجة إلى استعادة شيء من رصانتها وموضوعيتها قبل أن تفقد صدقيتها نهائياً>>. وقال: فالخطاب الذي استمع إليه اللبنانيون، أمس، كاد يقفل الأبواب أمام الحوار الوطني وأمام أي مبادرة عربية. يعاني اللبنانيون هذه الأيام قلقاً شديداً بسبب تصعيد التوتير المذهبي والطائفي الذي يغذّيه ويؤججه ويستفيد منه بعض رموز السياسة في لبنان، ممن لا يتورعون عن توظيف الحساسيات الفئوية في ابتغاء مصالح شخصية وبناء أمجاد زائفة. وليس أدلّ على تصعيد التوتير المذهبي والطائفي من تلك المحنة التي عانتها أخيراً منطقة الاشرفية في بيروت جراء استغلال تظاهرة الاحتجاج على إساءة صحيفة دنماركية وأخرى أوروبية لمهابة الرسول الأعظم، كادت معها التجاوزات والمخالفات التي تخللتها تضع البلاد على حافة انفجار لا تحمد عقباه.

وطرح الحص مبادرة <<منبر الوحدة الوطنية>>، التي سبق أن أطلقها والتي تقوم على المحاور الآتية:

محور الأمن الوطني: فرض الامن والنظام، ومواكبة التحقيق الدولي بجريمة اغتيال الرئيس الحريري، والتوافق على صيغة فاعلة لإجراء المحاكمة بالتعاون مع الأمانة العامة للأمم المتحدة. وضرورة حسم مسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيم وجوده داخل المخيمات في أسرع ما يمكن بالتفاهم مع الجهات الفلسطينية.

محور التغيير السياسي: اعتماد مبادرة منبر الوحدة الوطنية لإجراء الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
محور تنقية العلاقات اللبنانية السورية:

محور قرارات الشرعية الدولية وسلاح المقاومة: بتنفيذ كل هذه القرارات من دون انتقائية. على أن يقترن ذلك بالإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية، وهذا يقتضي مسعى دولياً.

وأكد إن مسألة سلاح المقاومة يجب أن تحل عبر الحوار الوطني، ويجب أن يكون محور الحوار التوفيق بين القضية والمشكلة. والطبيعي أن يعقد هذا الحوار داخل الحكومة ومعها.

محور الأمن الاقتصادي والاجتماعي.

وقال: إن استمرار الطبقة السياسية في سياسة التناحر والتنافس على المصالح والمغانم، والتلهي عن مواجهة الأخطار بتسويات ظرفية ومرتجلة، يعرّض الاقتصاد الوطني للانهيار ووحدة الشعب والبلاد للانفصام.

وسجل الحص <<أن اللقاء الذي عقد بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وزعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، والذي كانت له أصداء في منتهى الإيجابية على الصعيد الوطني العام، كان من نتائجه خلط الأوراق السياسية، على وجه فتح آفاقاً لعودة التواصل بين القوى السياسية بعد غربة طويلة انقطعت خلالها خطوط الحوار والتفاهم، وتصاعدت حدة الأزمة على نحو أخذ يهدّد الوحدة الوطنية في الصميم>>.

حوار

وبعد الانتهاء من تلاوة نص البيان، ردّ الرئيس الحص على أسئلة الإعلاميين، فقال عن السبل القانونية لتنحية الرئيس لحود: من مطالعات أهل الرأي في القانون والدستور، قيل لي إن لا مخارج ولا صيغة لإنهاء ولاية الرئيس لحود الممدّدة، لكن هناك تصعيداً يمكن أن يؤدي الى توتر في الساحة لا طائل فيه. نحن ندعو الرئيس لحود إلى التنحّي من ضمن مبادرة للإنقاذ الوطني. واذا فعل ذلك يكون موقفه مقدراً.

وعن مبادرة الرئيس نبيه بري للحوار الوطني وإمكان التلاقي بينها وبين المبادرة الحالية قال الرئيس الحص: اعتقد أن مجرد طرح فكرة مؤتمر وطني للحوار، طعن بالديموقراطية في نظامنا. فالحوار الوطني شأن يومي يتمّ عبر المؤسسات الدستورية، من مجلس الوزراء الى مجلس النواب الى وسائل الإعلام. وانا أتمنى التوفيق للرئيس بري في مبادرته، ولكن لا أعلّق عليها كبير أمل. وبدلاً من أن ندعو الى مبادرة علينا تصحيح الوضع القائم بدءاً من قانون انتخابي عادل، وهكذا نصحح الديموقراطية ويصبح الحوار شأناً يومياً. ويبقى السؤال الكبير: مَن سيحاور مَن؟ يقال انه قد يقتصر على المجلس النيابي، اذاً هو مجلس النواب ومنطق الاكثرية والاقلية، وهذا ما نشكو منه. ثم انه في ظل نظامنا اللاديموقراطي كم يمثل مجلس النواب على المستوى الشعبي؟ أنا أقول إنه لا يمثل اكثر من 20 الى 25 في المئة، واذا تحكمت قاعدة الاكثرية في البرلمان فإنها تتحكم في نتائج الحوار وهي لا تمثل اكثر من 15 في المئة من الشعب اللبناني. إن مبادرة الرئيس بري طيبة ولا استطيع أن أراهن على نتائجها.

وهل يتوقع حصول فتن داخلية؟ أجاب: أستبعدها وأكاد أسقطها من الحساب لاعتبارات عدة، منها عدم رغبة الشعب اللبناني في العودة الى ظروف الاقتتال. كما أن أكثر القيادات السياسية ليست في هذا الوارد. أما حزب الله الذي هو الأكثر تسلحاً، فأقول إن قيادته ضمان لعدم نشوب فتنة. أنا على يقين ان قيادة حزب الله لن تطلق رصاصة واحدة ضد أي لبناني، لأنها بذلك تسقط مبرر سلاح المقاومة وقضيتها في التصدي للعدو.

ورفض الحص مقولة ان اسرائيل تقول إن أحد الزعماء اللبنانيين صديق لها، وقال: لا أصدق ذلك ولا أرضاه، ولو قالته اسرائيل.

واستقبل الحص، أمس، وفداً من <<الجماعة الإسلامية>> ضمّ رئيس المكتب السياسي أسعد هرموش وعضو المكتب السياسي حسين حمادة. قال هرموش: نحن نعتبر أن الشعب مصدر السلطات وان هذا الشعب قال كلمته بالأمس في ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهناك قوى شعبية أخرى خارج هذا اللقاء تؤيدنا في هذا المضمار وبأن الحل يكمن في تطبيق الدستور وفي إعمال رأي الشعب كمصدر للسلطات، وهذا الشعب يطالب اليوم قبل الغد باستقالة رئيس الجمهورية وبفتح صفحة جديدة في الحياة السياسية عبر اقرار قانون انتخابي عادل يعتمد النسبية، عبر تفعيل الحوار بين الفرقاء كافة على الساحة اللبنانية لصياغة وحدة وطنية متماسكة تلتزم بخيارات هذا الشعب وبعروبته وبثوابته.

السفير (17 02 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى