|
|
|
آخر تحديث Monday February 20, 2006 الساعة 11:11:30 AM |
|
دمشق تنفي أي تغيير في "رزمة الأفكار" السابقة ... ومصادر عربية تتوقع مشاورات ثلاثية "لحود أولاً": المواعيد الإلزامية لـ"الأكثرية" تشرّع لبنان على القلق دكاش نائباً بالتوافق القسري وصفير يحذر من "شر مستطير" نتيجة الاصطفافات لم تحل التأكيدات القاطعة لعدد من قادة <<قوى الأكثرية>> بإنجاز خطة إطاحة الرئيس إميل لحود، قبل الرابع عشر من آذار المقبل، دون طرح أسئلة وإبداء مخاوف، على مستوى الشارع والقيادات السياسية، من اندفاعة سياسية بضوء أخضر اميركي وفرنسي، تبدو، حتى الآن، غير محكومة بأفق سياسي محدد أو مواعيد محددة، الأمر الذي يدفع باتجاه المزيد من الاحتقان السياسي والطائفي، وبالتالي ترك البلد مفتوحا على احتمالات شتى، أخطرها الانزلاق إلى توترات تعيد تذكير اللبنانيين بالأيام السوداء التي مروا بها طويلا. وبعد التعبيرات الأخيرة للزعيم الفعلي للأكثرية النائب وليد جنبلاط حول ما بعد إسقاط لحود ونجاحه في <<بيع>> زعيم الأكثرية المسيحية النائب ميشال عون من كيسه الانتخابي في بعبدا عاليه، وقوله بعد التوافق على بيار دكاش مرشحا توافقيا <<أمامنا استحقاق اكبر وإلى مزيد من الانتصارات>>، فإن زعيم الأقلية المسيحية الدكتور سمير جعجع كان واضحا في تصويبه الحاسم ابعد من رئيس الجمهورية بقوله <<بتنا الآن في صميم معركة رئاسية ستغيّر وجه لبنان بكامله>>. وإزاء هذه المواقف، بدأت تنجلي صورة الاصطفافات السياسية والطائفية، حيث بدأ <<الثنائي الشيعي>> وبعض حلفائه يتصرفون على قاعدة أن إسقاط لحود <<هو إسقاط لخط الدفاع الأول عن المقاومة>>، على حد تعبير مصادر قيادية مسؤولة في <<حزب الله>>، وقالت تعليقا على خطة قوى الأكثرية: <<نحن لا نزال نجري تقييما شاملا للوضع، إلا أننا نعتبر أن لحود هو الرئيس الدستوري والشرعي للبلاد والحامي الأول للمقاومة>>. صفير: الاصطفافات تنذر بشر مستطير في هذه الأثناء، تواصل قوى الأكثرية درس خطواتها التصعيدية، وذلك في أكثر من اتجاه ولا سيما التوقيع على العريضة التي تطعن بدستورية التمديد للحود والتي سيتم عطفها على عريضة ثانية تدعو لإجراء انتخابات رئاسية جديدة، بالإضافة إلى خطوات تصعيدية على صعيد الشارع يصر قادة الأكثرية على إبقائها طي الكتمان، فيما نقل عن أحد هؤلاء قوله في اجتماع تعبوي داخلي قبل يومين <<كل الثورات السلمية في العالم كانت تحتمل سقوط دماء، فلماذا نكون مختلفين عن غيرنا>>؟. وفي المقابل، برزت، أمس، صرخة جديدة، للبطريرك الماروني نصر الله صفير بتحذيره من خطورة أجواء الشحن في الشارع وقوله إن الاصطفاف، <<فريقا قبالة فريق، كأن هناك حربا منتظرة سيخوض غمارها من لم ينسوا بعد ما جرته عليهم من ويلات، كل هذا لا يبشر بخير، لا بل إنه ينذر بشر مستطير>>. وإذا كانت رحلة الانتخابات الفرعية في بعبدا عاليه، قد انتهت <<توافقا قسريا>>، على بيار دكاش (مرشح رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون)، وبتمنيات الأكثرية أن تنتقل <<العدوى>> إلى الموضوع الرئاسي، حيث ينوي هذا الفريق أن تكون هناك <<أم معاركه الأولى>>، فإن حسابات <<الجنرال>> بدت غير مطابقة لحسابات الآخرين، إذ ظل متمسكا بنظرية <<السلة الكاملة>>، أي أن يشمل الاتفاق بديل إميل لحود، وإلا فإنه لن ينخرط لا في <<العريضة>> ولا في <<لعبة الشارع>>، كما قالت أوساطه. الحريري: نريد رئيسا قوياً يحمي المقاومة! بدوره، خطا رئيس المجلس النيابي نبيه بري خطوة عملية باتجاه ترجمة دعوته إلى الحوار في الثاني من آذار، إذ سلّم وفد من لجنة المتابعة لمؤتمر الحوار الوطني، رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري، مساء أمس، الدعوة الأولى، للمؤتمر، على أن تستكمل باقي الدعوات في غضون الأيام المقبلة. ورأى النائب الحريري في حوار إذاعي أن إسقاط لحود هو مطلب شعبي وليس تنفيذاً لل1559 وهو ليس موجها ضد <<حزب الله>> و<<أمل>>، ولاحظ أن هناك فرقاً كبيراً بين أن يكون لدينا رئيس ضعيف معزول لا يستطيع حماية المقاومة وبين رئيس قوي يستطيع حماية المقاومة والنهوض بالوطن. وأشار إلى أن البطريرك صفير موافق على إسقاط إميل لحود ولكن تبقى الطريقة لتحقيق هذا الأمر وسنجدها لأن لا شيء إلا وله طريقة للحل. جعجع يقرر مقاطعة لحود حتى في المتحف! وفي هذا الإطار، نجحت قوى الأكثرية في نقل جلسات مجلس الوزراء اعتبارا من هذا الأسبوع إلى مقره الخاص في المتحف، بعدما قررت مقاطعة جلسات القصر الجمهوري. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في <<القوات اللبنانية>> سمير جعجع عن قراره بمقاطعة الجلسات التي يترأسها لحود في المتحف، في خطوة بدت غير منسقة مع باقي حلفائه، فيما أعلنت الوزيرة نايلة معوض ان هذا الأمر وارد <<بعد الوقوف على رأي بكركي والحلفاء ورئيس الحكومة>>. أما وزراء <<المستقبل>>، فقد أكدت مصادرهم أن كتلتهم ستعقد اجتماعا اليوم يتم في ضوئه اتخاذ الموقف المناسب ويصار إلى إبلاغه إلى رئيس الحكومة>>. ورفضت مصادر الرئيس السنيورة التعليق على قرار قوى الأكثرية بإسقاط رئيس الجمهورية <<بكل الوسائل بما فيها الإضراب العام والتظاهر>>، متجنبة الخوض في النتائج المرتقبة لهذا التوجه، وإن كانت عبّرت بشكل واضح عن استيائها من جو التصعيد الحاصل. ونقلت المصادر عن السنيورة قوله: <<نحن نستمع إلى الجميع حاليا ونقرر لاحقا>>. وأشارت المصادر إلى أن قرار مقاطعة الجلسات التي يترأسها لحود في المتحف <<هو قرار <<القوات>> وحدها حتى الآن على حد علمنا>>. وقالت أوساط مقربة من لحود إن قرار نقل الجلسات من المتحف تم بناء على طلب من رئيس الحكومة ولا مانع من العودة إلى المقر الخاص، وعلقت على تهديد بعض الوزراء بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء إذا ترأسها لحود في المتحف، بالقول إن مثل هذا الأمر إن حصل يضر بمصلحة الحكومة والبلد والمواطنين، ويعطي صورة سلبية عن لبنان عشية <<مؤتمر بيروت 1>>. ووصفت مصادر لحود كلام قوى 14 آذار عن التحرك في الشارع والإقفال العام في البلاد بأنه <<استحضار للغة الحرب وتذكير للمواطنين بمنطق الميليشيات وبكيفية إدارتها لمناطقها خلال الحرب>>. وقالت <<إن هذا المنطق لا يمكن القبول به، لأنه يعيد الأمور إلى الوراء، ولا يسقط أحد من حسابه أن القوى الأمنية لن تسمح بأي عمل يمس الاستقرار الأمني والسلم الأهلي، ولا بحصول مثل ما حصل في الاشرفية وإن اختلف المكان والزمان والأشخاص>>. وعلم أن فريق الأكثرية أجرى اتصالات مع الهيئات الاقتصادية لجس نبضها حول المشاركة في التحرك الهادف لإسقاط لحود، إلا أنها لم تبد حماسة لذلك، ودعت <<إلى إبقاء الاقتصاد بعيدا عن التجاذبات السياسية نظرا لخطورة مثل هذا الأمر على مصالح البلاد، عدا عن الأمر لم يطرح عليها بعد بشكل رسمي ولم تتقرر خطوات محسومة على صعيد الدعوة إلى الإقفال والإضراب العام>>. وقالت مصادر في الهيئات إنها ستتداعى للاجتماع عند طرح الموضوع جديا لاتخاذ الموقف المناسب. عودة الحديث عن المبادرة العربية في غضون ذلك، توقف المراقبون عند معاني الحديث عن المبادرة العربية في ضوء بعض المؤشرات الإقليمية وكذلك الكلام الذي أعلنه رئيس الحكومة أمام جلسة مجلس الوزراء، أمس الأول، بإشارته المتجددة إلى الاهتمام السعودي بلبنان والذي <<قد يتجلى من خلال مبادرة عربية سوف يتعاون لبنان معها>>، فضلا عن زيارة السفير السعودي عبد العزيز خوجة للنائب سعد الحريري مساء أمس. ونقل مراسل <<السفير>> في دمشق زياد حيدر عن أوساط دبلوماسية عربية في العاصمة السورية أن دمشق <<لم تتوقف عند خطب 14 شباط، وهي بادرت إلى الاتصال بكل من الرياض والقاهرة على خلفية رزمة الأفكار التي كانت قد طرحتها سابقا عواصم عربية في إطار مساعيها الهادفة إلى تحسين الأجواء السياسية بين لبنان وسوريا <<والتي لم يطرأ عليها أي تغيير>> حسب مصدر رسمي في الخارجية السورية. وكان لافتا للانتباه تزامن هذا الكلام مع الاتصالين اللذين أجراهما، أمس الأول، الرئيس السوري بشار الأسد بكل من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك، وتناول خلالهما <<آخر التطورات في المنطقة والأمور ذات الاهتمام المشترك>>، حسب <<سانا>>، فيما أشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إلى أن الأسد ومبارك تطرقا إلى مستجدات الساحتين اللبنانية والسورية، فيما كان وزير الاستخبارات المصري عمر سليمان يحمل الى الملك السعودي، رسالة من مبارك تتعلق بالقضايا التي تهم البلدين وبينها ملف العلاقة اللبنانية السورية. وتوقعت مصادر عربية في دمشق تبادلا للمبعوثين بين العواصم الثلاث خلال الأيام القادمة، مستبعدة قمة عربية ثلاثية <<حتى اللحظة>>. السفير (20 02 2006) جعجع: الإجماع على الرئيس الجـديد قيد البحث |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||