موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday February 21, 2006 الساعة 07:54:43 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

عون يحذر من انقلاب ودماء وصدام في الشارع وتكرار مشهد الأشرفية في بعبدا و"سوليدير"

سيناريو "الأكثرية" لتطويق لحود: خرق داخلي أو موقف دولي

أظهرت المعطيات السياسية في الساعات الأخيرة أن فريق الأكثرية النيابية، ماض حتى النهاية في معركة اسقاط الرئيس إميل لحود، وبدا أن ثمة خلايا سياسية بدأت تتكامل ادوارها داخليا بالتنسيق مع بعض العواصم الغربية الفاعلة، سعيا الى إحكام الطوق حول لحود، ولو اقتضى الامر تعديلا جزئيا في المواعيد التي قررتها <<الاكثرية>>، وذلك بالاستفادة من عدد من العوامل الداخلية والخارجية والرهان على بعض التطورات او <<الخروقات>> السياسية في اكثر من اتجاه.

وكان لافتا للانتباه امس، الموقف الذي اطلقه رئيس تكتل <<التغيير والاصلاح>> النائب ميشال عون من ان مبادرة الحكومة الى استعمال الشعب ضد مؤسسة دستورية ثانية خطوة انقلابية، منبها من ان التظاهرات ستكون صدامية وان لكل مليون مليونا يقابله.

وحمل عون الحكومة مسؤولية اي شغب يحصل او اعتداء او دم نتيجة دعوة قوى 14 آذار الى النزول الى الشارع لاسقاط لحود، وقال <<يجب أن تفهم الأكثرية سواء أكانت وهمية أم حقيقية أو موقتة ولا أعرف ما اللقب الذي يريدونه انها لا يمكنها تجاوزنا، أي تجاوز من هم ليسوا في هذه الأكثرية>>، ورأى ان <<ما جرى في 5 شباط، هو النموذج لاحتراق مناطق سكنية توصل الى بعبدا. لن نصعّد في وجههم، ولكن هل كل ما بنيناه سندمره بتظاهرة لاجل اسقاط رئيس الجمهورية؟ كم تساوي سوليدير اليوم 70 مليارا؟ ولكن بضعة اولاد في حوزتهم كاز وكبريت يفعلون نكبات فيها>>.

موقف عون جاء تعبيرا عن مخاوف من قرار ضمني للاكثرية بالتوافق مع الفرنسيين والاميركيين بشطبه نهائيا كمرشح محتمل للرئاسة خاصة وأن كل المعطيات تشير الى أن قرار إسقاط رئيس الجمهورية، يتجاوز مواقف وشروط العماد عون، بعدما باركت العاصمتان الاميركية والفرنسية معركة إسقاط لحود، وتوافرت كذلك معطيات حاسمة من البطريركية المارونية بتغطية إقالة لحود بكل الطرق القانونية المناسبة بما في ذلك اللجوء الى الشارع ضمن الاطر التي يكفلها الدستور وشرط عدم القيام بأية خطوة تصعيدية باتجاه القصر الجمهوري مباشرة (راجع حديث صفير ل<<السفير>>)، فضلا عن بدء الحديث عن مواصفات الرئيس البديل وتحديدا ان يكون من فريق الرابع عشر من آذار، حيث صارت الاسماء محصورة عمليا باسم او اسمين على أبعد تقدير.

خطوات الأكثرية سياسيا ودوليا وشعبيا

وذكرت مصادر مطلعة ل<<السفير>> ان الاتصالات الجارية بين اقطاب الاكثرية، انتجت توافقا مبدئيا على الخطوات الآتية:

اولا، الاستفادة الى الحد الاقصى من الدينامية الخاصة التي وفرها قرار البطريرك الماروني نصرالله صفير رفع الغطاء السياسي عن لحود وابلاغه شفهيا قرار قوى الرابع عشر من آذار بترك مسألة تسمية الرئيس البديل إليه وحده، مع التعهد الحاسم بعدم القيام بأي تحرك شعبي باتجاه القصر الجمهوري مباشرة والتعهد أيضا بعدم جر لبنان واللبنانيين إلى أية مواجهة في الشارع وعدم جر المسيحيين الى مشكلة جديدة، خاصة في ضوء التوترات التي شهدتها اكثر من منطقة ومؤسسة تربوية في الآونة الأخيرة بين مناصرين ل<<التيار الوطني الحر>> و<<القوات اللبنانية>>.

ثانيا، يتولى الزعيم الفعلي للأكثرية النيابية النائب وليد جنبلاط محاورة زعيم الأكثرية المسيحية العماد ميشال عون من اجل التوافق معه على آلية عمل تشمل كل المرحلة المقبلة بما في ذلك الانفتاح على اية افكار تتصل بالمرشح الرئاسي البديل وتشكيل حكومة جديدة يكون التيار العوني ممثلا فيها بفعالية.

ثالثا، يتولى النائب سعد الحريري مهمة التواصل مع <<حزب الله>> بغية التوافق على ملف سلاح المقاومة من جهة وعلى ملف الحكومة المقبلة والعلاقات اللبنانية السورية من جهة ثانية. وعلم ان الاتصالات بين الحريري وقيادة <<حزب الله>> ستستأنف في غضون الأيام المقبلة، بعدما كان قد عقد لقاء وحيد بين المعاون السياسي للامين العام للحزب الحاج حسين الخليل والحريري عشية ذكرى الرابع عشر من شباط، وتلى ذلك اتصال أجراه السيد نصرالله بالحريري هنأه فيه بعودته إلى بيروت وقدم إليه التعازي بالذكرى السنوية لوفاة والده.

وقالت المصادر انه يجري العمل حاليا على التحضير لعقد لقاء بين نصرالله والحريري من المتوقع ان يكون علنيا وان يليه مؤتمر صحافي، وذلك قبيل الموعد الذي حدده الرئيس نبيه بري لانطلاق مؤتمر الحوار الوطني في الثاني من آذار المقبل.

رابعا، يتولى النائب سعد الحريري التواصل مع بعض العواصم والمؤسسات الدولية وكذلك مع بعض العواصم العربية من اجل تغطية الخطوات التي يقوم بها فريق الاكثرية، مع السعي الى استصدار موقف دولي جديد يحسم امر الرئاسة الحالية ويدعو فورا لانتخابات رئاسية جديدة.

خامسا، محاولة اللعب على التناقضات بين <<الثنائي الشيعي>>، عبر تقديم <<إغراءات>> محددة الى الرئيس نبيه بري من أجل الفوز بحصته النيابية التي تستطيع ان توفر اكثرية الثلثين النيابية، خاصة على خلفية الموقف الذي أطلقه بري اكثر من مرة، وقال فيه انه يسير في الموضوع الرئاسي خلف صفير، <<فماذا سيكون موقفه من العريضتين النيابيتين اذا قرر فريق الأكثرية طلب توقيع كتلته بتمن مباشر من البطريرك الماروني>>؟.

سادسا، محاولة <<نتش>> بعض الأسماء من كتلة التغيير والإصلاح التي يقودها العماد عون، وثمة حديث عن <<إغراءات>> إلى بعض النواب.

سابعا، استكمال خطة التحرك الشعبي التي ستنجز هذا الأسبوع وتشمل الدعوة إلى اعتصامات وتظاهرات في ساحة الشهداء أو غيرها من مناطق العاصمة بعيدا عن القصر الجمهوري، على أن يبلغ التحرك الشعبي ذروته في الرابع عشر من آذار المقبل.

ثامنا، استكمال العريضتين النيابيتين اللتين اطلقتا، امس الاول، وتتمحور الاولى التي سيوقعها عدد كبير من النواب الحاليين والسابقين حول الضغوط التي تعرض اليها نواب برلمان الالفين من الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية من اجل التمديد للرئيس لحود في ايلول العام ألفين وأربعة، الامر الذي يجعل التمديد بنصاب الثلثين دستوريا مشوبا بعيب الاكراه مما يعرضه للبطلان وبالتالي دعوة المجلس النيابي الحالي الى اتخاذ التدابير الدستورية الضرورية لمعالجة النتائج الباطلة، أي انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وتستند العريضة ايضا الى القرار 1559، الذي اعتبر ان انتخاب الرئيس مخالف لمواصفات الارادة الحرة للشعب اللبناني.

وتتمحور العريضة الثانية التي ستقتصر التواقيع عليها على النواب الحاليين حول اعتبار موقع الرئاسة الاولى شاغرا منذ سنة ونصف السنة وبالتالي وجوب الدعوة الى اجراء انتخابات رئاسية فورا في ضوء بطلان التمديد (العريضة الاولى).

وقالت مصادر في الاكثرية ان العريضتين هما موقف معنوي وسياسي وليست لهما اية قوة مادية، ومن غير المستبعد ان يقوم البطريرك صفير في ضوء التفويض المعطى له بمحاولة اقناع الرئيس لحود بمخرج مشرف ولائق، وهو ألمح الى ذلك في اكثر من لقاء مع عدد من رموز الاكثرية.

وقالت المصادر ان موعد الرابع عشر من آذار ليس موعدا نهائيا ولكن هناك رغبة بإنجاز معظم خطة المعارضة قبل هذا التاريخ لانه في حال تعذر التسوية مع عون او مع <<الثنائي الشيعي>> او مع الرئيس نبيه بري وحده، فان قوى الاكثرية ستحول يوم الرابع عشر من آذار الى يوم للتحرك الشعبي المفتوح على مصراعيه حتى إلزام لحود بالاستقالة.

وكشفت المصادر ان قرار سمير جعجع بمقاطعة وزيره جو سركيس الجلسات التي يترأسها لحود في المتحف، لم يحظ بموافقة باقي الشركاء المسيحيين، وكذلك تيار المستقبل، ما يعني انه لن يجد طريقه الى الترجمة عمليا.

في هذه الاثناء، يواصل الرئيس نبيه بري توجيه الدعوات الى المؤتمر الوطني للحوار في الثاني من آذار المقبل، وترافق ذلك مع إنجاز دوائر المجلس الطاولة الحوارية المستديرة التي سيجلس عليها المدعوون للحوار وهم مبدئيا: الرئيس بري، السيد حسن نصرالله، سعد الحريري، وليد جنبلاط، ميشال عون، سمير جعجع، محمد الصفدي، ايلي سكاف ومن يمثل قرنة شهوان. وتقرر جعل اقامة المشاركين في فنادق محاذية لمقر المجلس النيابي، على ان تستمر اعماله في مهلة اقصاها حوالى الاسبوع.

السفير (21 02 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى