|
|
|
آخر تحديث Tuesday February 21, 2006 الساعة 08:02:11 AM |
|
الحص: ليس شرفاً للنواب الرضوخ للتهديد في التمديد للحود كيف يكون جعجع من دعاة الطائف ويعتبر سوريا عدواً؟ دعا الرئيس الدكتور سليم الحص في بيان له أمس، سائر القوى السياسية إلى تبني مبادرة <<الإنقاذ الوطني>> التي أطلقها <<منبر الوحدة الوطنية القوة الثالثة>> لمعالجة المسائل الخلافية المطروحة، مستغربا قول بعض النواب إنهم تعرضوا لتهديد سوريا من أجل التمديد للرئيس إميل لحود قائلا: ليس شرفا لهم أن يرضخوا للتهديد ولو كان شيء من ذلك. مشيرا الى انه خالف كثيرا طلبات سورية ولم يتعرض يوما لتهديد، كما استغرب قول الدكتور سمير جعجع ان سوريا هي عدو، متسائلا كيف يكون صاحب هذا القول من دعاة اتفاق الطائف؟ وقال: أما وقد بلغت حال التأزم السياسي أوجها، فإننا نرى من الواجب إبداء الملاحظات الآتية: <<أمضيت في المعترك السياسي حتى اليوم ثلاثين سنة، منها إثنتا عشرة سنة رئيسا للوزراء ووزيرا، وثماني سنوات نائبا في البرلمان، وكانت رئاستي للوزراء في فترات متقطعة، كان الجيش السوري واستخباراته خلالها في لبنان. وقد خالفت المسؤولين السوريين أو رفضت طلباتهم كما لم يفعل سواي، فكانت حالات كثيرة حاول مسؤولون سوريون على أرفع المستويات التدخل معي فما استجبت لطلباتهم، وقد دوّنت هذه الحالات في فصل خاص في كتابي <<للحقيقة والتاريخ>> الذي نشرته في عام 2001 حينما كان السوريون في عزّ وجودهم في لبنان. ويشهد الله أنني لم أسمع في يوم من الأيام تهديدا أو ما يشبه التهديد أو أية إهانة من أحد السوريين. ولا أدري كيف أن أحدا يمكن أن يتجرأ على مسؤول لبناني كبير أو على نائب. وإن حصل شيء من ذلك، فهل شرف للمسؤول أو النائب اللبناني أن يرضخ للتهديد أو يجبن أمام إهانة؟. واضاف: إنني عارضت التمديد للرئيس الياس الهراوي وكنت نائبا، وعارضت التمديد للرئيس لحود في مواقف معلنة شبه يومية في حينه، ولم أتلق تهديدا أو إهانة. ورفضت طلبا وجاهيا من الرئيس حافظ الأسد لتعيين أحدهم مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي، كما رفضت طلبا من نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام لشراء أسلحة للجيش اللبناني من وزارة الدفاع السورية، وكان يطالبني بذلك وزراء في حكومتي خلال عهد الانقسام في السلطة، بعضهم اليوم من يبني أمجاده على شتم سوريا. ورفضت طلبات من هؤلاء في حينه لفتح باب التطوع في الجيش وتعززت طلباتهم تلك بمراجعات من الاستخبارات السورية في لبنان، ورفضت قانون انتخابات العام 2000، فتقدمت من مجلس الوزراء بمشروع بديل رفضه مجلس الوزراء، وعند طرح <<قانون غازي كنعان>> هذا تحفظت عليه ومعي أحد الوزراء من رفاقي وأعلنت رفضي للمشروع أمام الصحافة عند خروجي من مجلس الوزراء. ورفضت طلبا من الاستخبارات السورية ضم أحد المرشحين إلى قائمتي الانتخابية في عام 2000، وكان مثل ذلك كثير. مع ذلك لم أتلق يوما تهديدا أو إهانة من أحد السوريين. وأنا على يقين من أن من يهدد لا ينفذ، فقد تعرضت لمحاولة اغتيال في عام 1984 بتفجير سيارة في وجهي، ومن نفذ هذه العملية لم يسبق أن هددني، لذا من حقي أن لا أصدق مقولة أولئك النواب الذين يتذرعون بأنهم أرغموا على التمديد للرئيس إميل لحود تحت التهديد. وليس شرفا لهم أن يرضخوا للتهديد ولو كان شيء من ذلك. أضاف: هذا لا يعني أن المسؤولين السوريين ملائكة، وإنما يعني أن هذا ليس أسلوبهم، فهم رحبوا باستقالتي في عام 1990، وعملت استخباراتهم على إسقاطي في انتخابات العام 2000، فكنت أول رئيس وزراء في تاريخ لبنان يفشل في انتخابات نيابية وهو في سدة المسؤولية. هذا كان من أساليبهم. وانا لا افهم ولا أقدر قول من قال <<إن البحر أمامكم والعدو وراءكم>>، هذا اذا كان يقصد القول ان سوريا عدو، كيف يكون صاحب هذا القول من دعاة الطائف والطائف ينص على عروبة لبنان انتماء وهوية، وهل تكون عروبة في لبنان بالقفز فوق الجارة سوريا؟ لا مصلحة للبنان إلا بأسلم العلاقات مع سوريا. وتابع: بناء على هذه الوقائع فإنه يهمني أن أناشد الذين يتصدرون حملة التصعيد باسم المطالبة بتنحية الرئيس إميل لحود أن يقلعوا عن التسبب بمزيد من التوتير في الأجواء العامة خشية أن يؤدي هذا النهج الذي يسلكون إلى ما لا تحمد عقباه أمنيا، مما لا مبرر له. وختم قائلا: وإلى كل ذلك فإنني أنا أيضا من الذين يتمنون على الرئيس لحود التنحي وإنما من ضمن مبادرة محددة للانقاذ الوطني سبق أن أطلقها منبر الوحدة الوطنية (القوة الثالثة)، وسوف نتابع العمل والاتصالات توصلا إلى هذا المبتغى إنقاذا لبلدنا ومجتمعنا من حال التأزم التي لم تعد تطاق، هذه المبادرة تضمن تنحي الرئيس، وتحفظ كرامته، وتلتزم الأصول الشرعية والدستورية، والمبادرة تفترض عمليا تنحي رئيس الجمهورية خلال فترة أقصاها ستة أشهر. وإننا ندعو سائر القوى السياسية الى تبني مبادرتنا. الى ذلك استقبل الرئيس الحص، امس في منزله في عائشة بكار، رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر دانيال كافولي الذي اوضح ان البحث تناول التطورات. السفير (21 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||