|
|
|
آخر تحديث Tuesday February 21, 2006 الساعة 09:51:38 AM |
|
ترأس اجتماع التكتل وخليل نقل عنه أنه سيحضر مؤتمر الحوار عون: الدعوة للنزول الى الشارع انقلاب لا يمكنهم تجاوزنا وهم ليسوا أكثرية دعا تكتل "التغيير والاصلاح" الى "تحكيم العقل ومصلحة الوطن العليا والتخلي عن خطاب التصعيد اللامسؤول الذي يؤسس للفتنة والانقسام". وكرر رئيسه النائب العماد ميشال عون "ان الاكثرية ليست اكثرية بعد وان النزول الى الشارع انقلاب ولا يمكنهم تجاوزنا ولا يمكن ان نوافق على الخروج من المؤسسات الدستورية. واذا ارادت الحكومة ان تستقيل فلتستقل". ترأس عون بعد ظهر امس في منزله في الرابية الاجتماع الاسبوعي للتكتل. وبعد الاجتماع، تلا النائب ادغار معلوف بيانا جاء فيه: "تدارس التكتل تطورات الاسبوع المنصرم وما واكبها من مواقف اتسم بعضها بطابع التشنج والتصعيد، وبعضها الآخر بلغ درجة من الخطورة الى حد التلويح بخطوات سلبية تمس بالسلم الاهلي والعيش المشترك في حال التفرد في الاقدام عليها خارج اطار التوافق الوطني العام وخلافا لاحكام الدستور والقوانين ومبدأ الديموقراطية التوافقية. وفي هذا السياق، يهم التكتل التشديد على النقاط الآتية: "اولا، ان التظاهر للتعبير عن الرأي حق مقدس سواء اكان احتجاجا على اجراءات تتخذها السلطة ام تأييدا لها، الا ن المستغرب هو ان يدعو وزراء في الحكومة واحزاب الاكثرية الى التظاهر ضد المؤسسات المؤتمنة عليها الحكومة، وهي المسؤولة عن حماية السلم الاهلي وحفظ الامن بقواها المسلحة، ومعالجة كل المشكلات الخلافية داخل المؤسسات، وفي ظل الدستور والقوانين المرعية الاجراء. وخلاف ذلك تكون الحكومة اصبحت هي السلطة والمعارضة في آن واحد، مما يشكل انقلابا كاملا على النظام البرلماني الديموقراطي الحر، والغاء لمبدأ التناوب على السلطة في شكل خاص. ثانيا، يذكر التكتل بعض الذين استفاقوا متأخرين جدا على ان ما جرى من استحقاقات في الاعوام الاخيرة باطل لأنه جاء بفعل الضغوط القسرية التي مارستها سلطة الوصاية السورية، وان بعضهم ادخل الى الندوة البرلمانية والحكومة بقوة الفرض نفسها، بل ان حقبة الوصاية والفرض والقسرية هذه انما بدأت في الثالث عشر من تشرين الاول من عام 1990، يوم حصل الانقلاب على السلطة الشرعية باجتياح آخر معاقل السيادة الوطنية بالدبابات والطيران الحربي، وتاليا فان كل ما تعاقب من استحقاقات واجراءات منذ ذلك التاريخ حتى انسحاب آخر جندي سوري من لبنان هو باطل قطعا. ولقد تعاملنا مع كل ما حفلت به هذه الحقبة كأمر واقع حرصا على وحدة البلاد والتأسيس لقيام دولة الاستقلال، رغم ما تعرضنا له من ظلم ونفي وسجن وقمع. ثالثا، بناء على ما تقدم، وتحسسا بالمسؤولية الوطنية العالية التي تستوجبها المرحلة الراهنة في معالجة الشأن الوطني، وسعيا الى تجنيب البلاد ما قد يصيبها من جراء الصراعات والتجاذبات الدولية والاقليمية المحتدمة في المنطقة، يدعو التكتل الجميع الى تحكيم العقل ومصلحة الوطن العليا، والتخلي عن خطاب التصعيد اللامسؤول الذي يؤسس للفتنة والانقسام، واعتماد ثقافة الحوار والتوافق والتفاهم لحل المشكلات ومعالجة الاستحقاقات. وفي هذا الصدد، يذكر التكتل بأن ورقة التفاهم التي توصل اليها التيار الوطني الحر وحزب الله، وكذلك الوصول الى مرشح توافقي في دائرة بعبدا – عاليه ما كانا ليتحققا لولا الايمان المشترك والاقتناعات بأن لا شيء يمكن تحقيقه خارج الحوار، ولا شيء يتعذر تحقيقه بالحوار، ويدعو الى اعتماد هاتين التجربتين في حل كل المشكلات ومواجهة الاستحقاقات". عون ودار حوار بين عون والصحافيين. سئل: هل انتم ضد فتح معركة الرئاسة حاليا؟ اجاب: "نعتمد الحوار، وهو الاسلوب الذي يجب ان تعالج فيه المشاكل. اما الدعوة للنزول الى الشارع من الحكومة والوزراء والاحزاب الحاكمة فلا يمكن ان تكون مقبولة، لانها انقلاب على مؤسسة دستورية ثانية، والمؤسسات الدستورية هي التي تعالج الموضوع. هناك برلمان، ورئاسة الجمهورية منقوص عملها او موقفها. انتخب البرلمان، ولا تزال الاكثرية تدعي انها اكثرية. هناك 10 مقاعد مطعون بها، والمجلس الدستوري لم يبت بهذا الموضوع، والحكومة عطلته. الاكثرية ليست اكثرية بعد، وهذا الاسلوب ليس مسموحا به. الحكومة لا تدعو الى التظاهر وهي مسؤولة عن الجيش. التظاهر حق مقدس، لكن ليس على الحكومة ان تستعمل الشعب ضد مؤسسة دستورية ثانية. ويجب ان تفهم الاكثرية سواء اكانت وهمية ام حقيقية ام موقتة – ولا اعرف ما اللقب الذي يريدونه – انه لا يمكنهم تجاوزنا، اي تجاوز من هم ليسوا في هذه الاكثرية. يعالج موضوع الاقلية والاكثرية في كل الانظمة الديموقراطية البرلمانية في العالم، بتفاهم داخلي، وتتشكل اكثرية وتستطيع عندها ان تقوم بالعمل وفقا للانظمة والدستور. مثلا، اذا اردنا تقديم مشروع قانون، فلا يمكن التظاهر في الشارع، بل يجب استشارة الاكثرية، وان نشكل الاكثرية للقانون لنبته في مجلس النواب. في اميركا او فرنسا مثلا هناك مساكنة بين رئيس الجمهورية الذي لا يملك الاكثرية، واكثرية نيابية ضده. ويشكل النزول الى الشارع عملا يتناقض تماما مع روح المؤسسات الدستورية، وهو عمل ضد الديموقراطية. بأي حق يلغون القسم ليقوموا بعمل في الشارع ضد رئيس الجمهورية؟ هناك تقويض للديموقراطية ونوع من الديكتاتورية تمارسهما السلطة على كل المؤسسات الاخرى". ں هل تستعدون للحوار حول هذا الموضوع؟ وهل هناك امكان للتوصل الى تغيير رئيس الجمهورية؟ وهل لديكم شرط محدد في موضوع رئاسة الجمهورية لتشاركوا في الحوار؟ - "لا شرط لدينا على اي موضوع يطرح، ويمكن ان يكون اقصر الحلول اقربها الى المنطق، والواقع الشعبي والمؤسساتي الحالي. ولكن لا يمكن ان نوافق في اي شكل على الخروج من المؤسسات الدستورية، واذا ارادت الحكومة ان تستقيل فلتستقل، واذا قصرت فنستطيع ان نشكل الحكومة، والاكثرية مع من يريد ان يكون معنا. واذا فضلت عدم الاستقالة فيمكن كل المجلس ان يستقيل، لكن اللجوء الى الشارع عمل لا ديموقراطي، ويحمل كل المخاطر، لان ليس هناك من فعل الا يقابله رد فعل. واذا اعتبروا انهم مليون، فهناك مليون آخر في مقابلهم. المليون ونصف المليون لا يشغلون المؤسسات الديموقراطية. الدستور ينص على العلاقات التي تدير العملية السياسية. وكل خروج هو خروج على الدستور، ونحن نستطيع ان نقوم بعمليات ضدهم كي نسقط الحكومة. ں تفاديا للصدام في الشارع، هل يمكن ان يزور وفد من التكتل رئيس الجمهورية لاقناعه بالاستقالة؟ -- لا نعمل عند الاكثرية، فاذا ارادت الاكثرية القيام بهذا العمل فلتتحدث معنا او مع رئيس الجمهورية؟ ں ماذا يمنعها من اجراء احاديث او حوارات كهذه مع رئيس الجمهورية؟ -- ربما يفتقدون الالمام بالمبادىء الاساسية للمممارسة الديموقراطية والعمل المؤسساتي، يجب ان يتعلموا الممارسة في المؤسسات الديموقراطية. ں هل الاكثرية اليوم، رغم الدعوات الحوارية التي يطلقونها، مستعدة للدخول في هذا الحوار اذا كانت تعمل وفق اجندة دولية؟ وهل لبنان اليوم هو رهين صراعات دولية واحلاف تحاول أن تسيره؟ -- وان تكن تعمل وفق اجندة دولية، نحن نعمل وفق اجندة لبنانية، ونحن لبنانيون في وطننا، ونريد ان نكون على صداقة مع كل الدول الصديقة، ولكن لا يجوز ان نقوم بأي عمل يتنافى مع سلامة الشعب اللبناني ومصالحه، ويبدو ان النصف الذي نراه اليوم بتصرف الاكثرية التي تريد النزول الى الشارع هو غير طبيعي، واذا ما قسناه بموازين القوى المحلية فيجب ان ينتظروا بعد 14 سنة لكي يسقطوا رئيس الجمهورية. فالى ماذا يستندون؟ لا الدستور يسمح لهم باسقاطه وليس في الشكل لهم القدرة على ذلك من دون التشاور ضمن المجلس وايجاد المناخ الوطني والتوافق حول هذا الموضوع. هم يدعون الى تظاهرات ستكون حتما صدامية لان الموضوع لم يعد الاحتفال بذكرى استشهاد الرئيس الحريري وبذكرى تحرير لبنان، بل اصبح موضوع صراع على السلطة، وهذا الصراع يبحث في مجلس النواب. يقولون ان التمديد باطل ولكن ما قام على قانون الالفين اليس باطلا؟ والمجلس الذي عين وشرع كل القوانين والاتفاقات الاولى، أليس باطلا؟ ومجلس 1992 أليس باطلا؟ ما هو الذي ليس باطلا في هذا البلد؟ رغم ذلك لم نرد اثارة كل الشواذات والجرائم التي ارتكبت في حق الدستور وحق الجمهورية اللبنانية وقبلنا بالامر الواقع لانطلاقة جديدة. لا ننسى الماضي، ولكن نأخذ العبرة حتى لا يتكرر. ں هل ستشكلون ساحة مقابلة للساحة التي ستطالب باقالة رئيس الجمهورية؟ وهل تعتقدون انكم وشركاءكم تستطيعون مواجهة قوى "14 آذار"؟ -- "لا ارى دباباتهم ستشارك في التظاهرات. ولكن لا ننسى ما جرى في 5 شباط، وهو النموذج لاحتراق مناطق سكنية توصل الى بعبدا. لن نصعد في وجههم، ولكن هل كل ما بنيناه سندمره في تظاهرة لاجل اسقاط رئيس الجمهورية؟ كم تساوي سوليدير اليوم؟ 70 مليارا؟ بضعة اولاد في حوزتهم كاز وكبريت يستطيعون ان ينكبوها. هل نحن في صدد التفتيش عن العودة بسوليدير الى اسواق؟. الحوار وحده يفرض نفسه في كل المسائل الخلافية ممنوع لاي كان ان يتكلم بلغة القوة. ں ما كان فحوى لقائكم مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير؟ -- انتخابات بعبدا – عاليه وموضوع رئاسة الجمهورية، ولكن نرى الحكومة اللبنانية فاشلة على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكنها اليوم تحول الانظار الى بعبدا. في الماضي، اغتيل جبران تويني وغيره، اتهموا بعبدا، محاولة واحدة لم تتهم فيها بعبدا حين حاولوا اغتيال الوزير الياس المر. فليعطنا هؤلاء الذين يتهمون بهذه الصيغة المباشرة المعلومات المتوافرة لديهم، وليقدموها الى القضاء. اذاً ثمة تركيز وتحويل للمسؤولية نحو بعبدا، مع العلم انني لا أدافع عن الرئيس لحود، وأنا القائل بعدم جواز اكمال الولاية، ولكن ليس باسلوب عشوائي. هناك دستور يجب ان يطبق، ونحن جزء من هذا المجلس رغم الطعن الذي قدمناه بالاكثرية الحالية. نحن ندعوهم الى الحوار في موضوع الرئاسة وغيره، لماذا لا يريدون بحثه؟ لان هناك محاولات تستهدف المعارضة وراء موقع رئاسة الجمهورية وتستهدف مواقع أخرى. اذاً لا يجوز اللعب باستقرار البلد لان هناك سياسة رسمها رأس ما، لا اعرف من هو. نرى ما يحصل امامنا، ونضعه على الطاولة وننفذه، من يحب أهلاً وسهلاً، ومن لا يحب فليتحمل كل ما يحصل. ں هل تحمل الحكومة المسؤولية ولا ترى أي مسؤولية على عاتق رئيس الجمهورية؟ -- اي مسؤولية يتحملها الرئيس لحود؟ يقولون انه يعطل القضاء. هناك مرسوم يوقعه ثلاثة مسؤولين هم وزير العدل ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية الذي له الحق بالتوقيع، ويريد ان يعين قاضياً وهم يريدون تعيين الثلاثة (...) استقبالات من جهة أخرى، استقبل عون في دارته في حضور النائب ابرهيم كنعان الوفد البرلماني المكلف الدعوة الى حضور مؤتمر الحوار الوطني، وضم النواب ميشال موسى، علي حسن خليل، سمير عازار وأيوب حميد. ونقل الخليل عن عون "ان حضوره المؤتمر قد تأكد". كذلك استقبل عون النائب السابق ميشال سماحة. النهار (21 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||