|
|
|
آخر تحديث Wednesday February 22, 2006 الساعة 07:34:57 AM |
|
الحكومة تجتمع غداً في المتحف ومباركة أميركية – روسية لمبادرة بري 15 توقيعاً لعريضة الإكراه تفقد التمديد أكثرية الثلثين جنبلاط لـ"النهار": حكمة في قرار الجيش تحييد الحرس الجمهوري
بعد اسبوع على مبادرة قوى 14 آذار لانهاء ولاية الرئيس اميل لحود، كان الوسط السياسي امس بكل تنوعاته منشغلاً بالتفاصيل لجهة الوسيلة والبديل بعدما اصبح المبدأ في مرحلة "تحصيل حاصل" وفق تعبير سياسي بارز. وبدأ هذا الملف يتقاطع اكثر فأكثر مع دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الحوار في الثاني من الشهر المقبل والتي اخذت تبلور مواقف الاطراف المدعوين اليه في وقت اطلقت قوى 14 آذار اكثر من اشارة في الساعات الماضية الى ان التحرك لاسقاط لحود ينطلق ويمضي في الاطار الديموقراطي بعيداً من المخاوف او التخويف. العريضتان وفي اتجاه هذا الهدف، انجزت العريضة الاولى التي تحمل تواقيع النواب الحاليين والسابقين الذين يعلنون ان موافقتهم على التمديد جاءت بالاكراه. وحملت العريضة حتى ساعة متقدمة من ليل امس قرابة 15 توقيعاً مما يعني ان الاصوات التي نالها التمديد في 3 ايلول 2004 خلال جلسة لمجلس النواب والتي بلغت 96 تصبح اليوم 81 اي دون ثلثي اصوات اعضاء البرلمان المطلوبة لاقرار تعديل المادة 49 من الدستور (86 صوتا) والتي اجازت تمديد الولاية 3 سنوات. وعلمت "النهار" ان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عاد الى بيروت امس من باريس ووقع العريضة التي تواصل رحلتها الى مزيد من التواقيع اليوم. اما العريضة الثانية التي انجزت بعد مراجعة وتدقيق في نصها، فستمضي الى النواب للتوقيع في الايام القليلة المقبلة. وفيها، بعد الاشارة الى العريضة الاولى، ان التمديد لولاية الرئيس لحود معيوب بأمور اخرى غير الضغط والاكراه، وهي عدم مراعاة الاصول الدستورية ومنها ان لحود لم يقدم بموجب المادة 76 من الدستور طلبا يقترح فيه تمديد ولايته. كذلك تلفت العريضة الى ان التمديد، الى مخالفته قرارات الشرعية الدولية، قد ووجه بمطالبة شعبية بانهائه في 14 آذار 2005 وفي 14 شباط الجاري، مما يعني ان الرئيس لحود فاقد للشرعية الدولية والداخلية وعليه ان يتنحى فوراً، وان على رئيس مجلس النواب تعيين جلسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. ولفتت مصادر سياسية الى ان النائب السابق مخايل ضاهر طرح في جلسة التمديد في 3 ايلول 2004 سؤالاً عن اقتراح الرئيس لحود التمديد له "لـ3 سنوات ولمرة واحدة". الحكومة وتقاطعت المعطيات السياسية عند استمرار الحملة لاسقاط الرئيس لحود بالوسائل المتاحة مع الاخذ في الاعتبار عدم تعطيل عمل الحكومة. وتوصلت الاتصالات التي جرت في الاربع والعشرين الساعة الماضية الى هذا التقاطع، ومن بينها المحادثات التي اجراها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مع نائب رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان. وعلمت "النهار" ان مجلس الوزراء سيعقد غدا جلسته العادية في المقر الموقت في المتحف وذلك للمرة الاولى بعد قرار الاكثرية الوزارية رفض الصعود الى قصر بعبدا في ظل العهد الحالي. بري وبما يشبه التفويض الدولي، نالت مبادرة الرئيس نبيه بري امس ثناء، من كل من الولايات المتحدة الاميركية وروسيا وذلك عبر مواقف اطلقها السفيران جيفري فيلتمان وسيرغي بوكين. فقد ابدى السفير الاميركي، بإسم حكومته "خالص التمنيات للمبادرة". مضيفا ان "جميع اصدقاء لبنان في المجتمع الدولي يدركون اهمية حوار كهذا". ولفت الى ان القرار 1559 "يدعو الى انتخابات رئاسية حرة ونزيهة". وقال: "نحن نأمل في ان يكون للبنان الفرصة لاجراء هذه الانتخابات الحرة". في حين قال السفير الروسي: "رحبت بالفكرة الجيدة التي تقدم بها دولة الرئيس لعقد مؤتمر للحوار الوطني اللبناني – اللبناني (...) ونتمنى للبنانيين ان يتجاوزوا هذه الفترة المعقدة من تاريخهم ويتغلبوا على كل التحديات (...) بطرق سياسية في اطار الحوار". جنبلاط وكان وفد لجنة المتابعة "للمؤتمر الوطني للحوار" زار امس المختارة لابلاغ رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الدعوة الى الحوار. وقال جنبلاط للوفد: "لا بد ان استشير رفاقي في 14 آذار (...). فلا أحد يستطيع أن يقول "لا للحوار"، ولكن لا أحد ايضا يستطيع القول "نعم للحوار من اجل الحوار من اجل اللاشيء". واضاف انه "عندما تكون هناك جمهورية ووطن لبنان غير مرتبط بمصالح على حساب لبنان، عندها يستكمل الحوار، البند الاساس رئاسة الجمهورية". وحدد عناوين الحوار بالآتي: "المقاومة أتمت مهمتها، شبعا من دون سلاح، محكمة دولية، الطائف يجب ان يطبق، ارسال الجيش الى الجنوب وتطبيق اتفاق الهدنة". وفي حديث الى "النهار" اقترح جنبلاط على البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير "أن يدعو الى اجتماع موسع في بكركي يضم السياسيين الموارنة كلهم بغية الاتفاق على الرئيس المقبل للجمهورية". ورأى "ان ثمة حكمة في قرار قيادة الجيش تحييد الحرس الجمهوري عن أي رد على أي عمل مرتقب". وقال: "ان المعركة طويلة طويلة، الا أن لا عودة نهائيا الى الوراء. والسلاح الوحيد هو الصبر والصمود". جعجع وفي الارز، كان لافتا استقبال رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع وزير العدل شارل رزق، ثم الوزير السابق ميشال اده، وجدد جعجع القول ان ما يطرحه البطريرك صفير لجهة ايجاد بديل قبل ان يترك الرئيس لحود "هو شرط منطقي، وسيكون البديل جاهزا" قبل ذلك. وفي هذا السياق ذكر وفد "الجماعة الاسلامية" الذي زار بكركي ان البطريرك في صدد الدعوة الى التوافق في الاستحقاق الرئاسي على غرار ما جرى في انتخابات بعبدا – عاليه. فرنجيه وارسلان في المقابل، حمل الوزير السابق سليمان فرنجيه على مبادرة الرئيس بري الحوارية قائلا انها تستهدف "وضع حزب الله في مواجهة كل الافرقاء". وتحدث فرنجيه اثر استقباله الوزير السابق طلال ارسلان في بنشعي، فطالب بأن يكون رئيس كتلة "الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون بديلا من لحود كي يستقيل الأخير. وقد ايد ارسلان هذا الطرح. ويستقبل عون اليوم في الرابية السفير الفرنسي برنار ايمييه، كما يستقبل الوزير السابق سليمان فرنجيه. المحكمة وعلمت "النهار" ان اجتماعا عقد امس في وزارة العدل عشية سفر القاضي رالف رياشي المنسق بين الدولة ولجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والقاضي شكري صادر رئيس هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل الى نيويورك غدا، وضمهما والمستشار الاول للامين العام للامم المتحدة عمران ريزا، ومستشارة الامين العام للشؤون السياسية جولي تيتار اللذين انابا عن ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بدرسن الموجود خارج لبنان. وتم في الاجتماع التفاهم على برنامج الزيارة التي لفتت مصادر قضائية الى انها "تشكل الخطوة الاولى في انشاء محكمة ذات طابع دولي"، وستليها زيارة الى لبنان يقوم بها السيد نيكولا ميشال الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون القانونية، ثم يتم توقيع الصيغة النهائية للمحكمة الدولية بين لبنان والامم المتحدة، على ان يحملها وزير العدل شارل رزق الى مجلس الوزراء لمناقشتها والموافقة عليها. الاتصالات على صعيد آخر، يتوجه اليوم الى دمشق وفد من وزارة الاتصالات للقاء مسؤولين في وزارة الاتصالات السورية، حاملا معه ملفا يتضمن واقع اشكالية تمدد بث شبكة الخليوي السورية في لبنان. وقد رتب الزيارة الامين العام للمجلس الاعلى السوري – اللبناني نصري خوري. النهار (22 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||