موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Wednesday February 22, 2006 الساعة 08:11:46 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

رايس ومستقبل لبنان

جورج علم

كوندليسا رايس في المنطقة، يجب ترقب النتائج، والتداعيات. سيكون الشأن اللبناني في سلّم أولوياتها، سواء في مصر، او في السعودية. قالت قبيل بدء الجولة <<إن لبنان يستحق رئيسا للمستقبل>>، فكان الصدى بيان عن قوى 14 آذار، يؤكد على رئيس جديد قبل 14 آذار المقبل؟!، بقي عليها ان توحي بالآلية التي تقود الى هذا الهدف، قبل أن تصطدم هذه القوى بالحائط المسدود، فلا الآلية الدستورية ممكنة، ولا <<الآليّة الشعبية>> مستحبة، بعدما رفض البطريرك نصرالله صفير إسقاط الرئيس في الشارع.

ذهب الرئيس السنيورة الى مصر، ثم السعودية، بسلم أولويات: التأكيد على المساعي العربية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه على مستوى الداخل اللبناني، او على مستوى العلاقات اللبنانية السوريّة. وقبل ان يستخلص النتائج، جاء من يفرض عليه، وعلى حكومته، سلّم أولويات، باسم قوى 14 آذار، من عناوينه: لا للمساعي العربية آنيّا، ولا لأي مقاربة للعلاقات اللبنانية السورية في هذه المرحلة، ولا للتحضيرات المطلوبة للمؤتمر الدولي لدعم لبنان في بيروت، ونعم لإسقاط رئيس الجمهورية، وانتخاب رئيس جديد، في موعد محدد؟!.

ويبقى التحدي الكبير، إذا كان المطلوب رئيساً للمستقبل، يصحّ السؤال، أي رئيس؟، لأي مستقبل؟. هل المستقبل الذي تصنعه كوندليسا رايس، والقرار 1559، وسائر القرارات الدوليّة الاخرى الملحقة؟، أم المستقبل الذي يصنعه تراجع الدور الاميركي في المنطقة انطلاقا من العراق، وبروز <<الاخوان المسلمين>> في انتخابات مصر كمحور ثقل، وفوز <<حماس>> في فلسطين، وتوسيع المدّ الدبلوماسي الايراني ليشمل لبنان، بعد سوريا، وتنامي الحديث عن محور إيراني سوري لبناني، في مواجهة المدّ الاميركي الغربي على الساحة؟!.

هنا السؤال التحدي: أي رئيس؟، لأي مستقبل للبنان؟. والجواب حتما ليس في بيروت، ولا حتى عند قوى 14 آذار، هنا الصدى فقط، أما الصوت فهو متوقع من القاهرة والمملكة العربيّة السعوديّة بعد الاستماع الى رايس لمعرفة ما عندها، وماذا تحمل في جعبتها للبنان؟، ليأتي الوحي العربي، والأصح الوحي الاميركي الدولي، بلسان عربي، لمعرفة الخيارات، والتوجهات.

وبعيدا عن لغة المواعيد التي يعشقها هذه الايام تحالف قوى 14شباط، المصرّ على إسقاط الرئيس قبل الرابع عشر من الشهر المقبل، هناك من يقول بأن الثاني من آذار، مهم، وهو الموعد الذي حدده الرئيس نبيه برّي للانطلاق في الحوار، وتكمن أهميته بأن هذا الحوار إذا ما انطلق، قد يكون الإطار والمخرج للنفاذ من نفق التغيير الرئاسي، بمعنى أنه من الآن وحتى ذلك الموعد، تكون كوندليسا رايس قد قالت كلمتها، واطلع المصريون، والسعوديوّن على كلمة السر، وربما ساهموا في تعميمها على اللبنانيين، ومن ثم انتظار ردود فعلهم، وما إذا كانت ستحظى بموافقتهم، وإجماع صفوفهم؟، أم أنها ستكون موضع تباين عميق في ما بينهم، بحيث يتحول التغيير الرئاسي، الى أزمة وطنيّة، وربما أكثر، الى أزمة خيارات وطنية مشطورة في العمق، انشطار البلد الى محورين متباعدين، متوازيين، لا يلتقيان؟!.

يعني ما تقدم، التأكيد على نوع من الإفلاس العام على صعيد الداخل، فلا قوى التغيير قادرة على السير به وفق المخطط المرسوم الذي تدل عليه مواقفها، وتصريحاتها، ولا القوى المصطفة في المحور الآخر مستعدة لتنفيذ أجندة بأولويات أميركيّة دوليّة، تريد الرئيس، والرئاسة، والمستقبل الذي تحدد رايس مواصفاته.
وفي مطلق الأحوال، فإن المستجدات تملي على اللبنانيين بعضا من تواضع، عليهم أن يقتنعوا أولا بأن لبنان لم يعد أولوية عند الادارة الاميركيّة، إنه مجرد <<ملحق>> في مسار سياستهم واستراتجيتهم في المنطقة، وعليهم ان يقتنعوا بأن بيروت لم تعد حكرا على رايس، وجاك سترو، ودايفيد ولش، واليزابيت ديبل، بل أصبحت أبوابها مشرعة أمام منوشهر متكي، وغيره أيضا. وعليهم ان يقتنعوا بأن التغيير لن يقتصر على شخص الرئيس، واسمه، ومواصفاته الشخصيّة، بل على برنامج أولوياته، وأي مستقبل يريد للبنان، لا بل الى أين يريد أن يأخذ هذا اللبنان؟!.

السفير (22 02 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى