|
|
|
آخر تحديث Wednesday February 22, 2006 الساعة 08:37:26 AM |
|
فرنجية وأرسلان يدعمان عون بديلاً للحود ويحذران من اللجوء إلى الشارع: <<موضوع رئاسة الجمهورية دستوري... والحوار يجب ألا يستثني أحداً>> <<اذا كان الحوار سيتم بهذه الطريقة فلماذا لا يتم في مجلس النواب ولماذا حصر الحوار برموز هي أساساً ممثلة في مجلس النواب، واذا كان لا بد من إقالة رئيس الجمهورية فهناك شرطان، الاول عبر الطرق الدستورية والثاني ان يكون العماد عون هو البديل>>. هذا ما توافق عليه الوزيران السابقان سليمان فرنجية وطلال ارسلان معتبرين ان الحوار يجب أن لا يستثني أحداً. موقف فرنجية وارسلان جاء خلال زيارة الاخير الى بنشعي امس على رأس وفد قياديي من <<الحزب الديموقراطي اللبناني>>، ضم نائب الرئيس زياد الشويري والامين العام روني الفا وأعضاء من المجلس السياسي. وقال ارسلان اثر خلوة استمرت ساعتين <<أتشرف بزيارة هذا البيت الكريم وأعتبر انه مهما قلت عن سليمان فرنجية فشهادتي فيه مجروحة ومعروفة من كل اللبنانيين، وعدا عن الموضوع الشخصي كأخ وصديق وحليف، نراه يتمتع بصدقية وطنية عالية جدا، وأعتبره ضماناً أخلاقياً للخط السياسي الذي نمثله، ويعبر الوزير فرنجية عنه أحسن تعبير. وبالتالي فإن زيارتنا لهذا الصرح ليست جديدة بل لتأكيد هذا الجو. أما بالنسبة الى رئاسة الجمهورية فإن الجميع يعرف اننا والوزير فرنجية متفقان على هذا الموضوع، وقد أعلن عن ذلك الوزير فرنجية مرات، كما أعلناه نحن بدورنا، وقلنا ان لا مانع لدينا من طرح موضوع الرئاسة. ولنا شرطان: ان يتم التعامل مع هذا الموضوع اولا ضمن الاطر الدستورية والقانونية، ونحن ضد النزول الى الشارع بالمطلق والتهويل والتهديد، وثانيا نريد أن نعرف من هو البديل، والبديل بالنسبة إلينا معروف وهو الذي يتمتع بشعبية واسعة وهو العماد ميشال عون. وفي رأيي انه اذا تم التوافق حول هذا الموضوع فلا مانع لدينا من أن نطلب استقالة الرئيس لحود معتبراً ان التهديد والوعيد اللذين نسمعهما هما بذور فتنة في البلد، وهذا يذكر بالعودة الى أيام الحرب والى الخطابات الحماسية الرنانة التي كانت تشنج الشارع اللبناني والطوائف اللبنانية والمذاهب اللبنانية والاحزاب اللبنانية، وتعيدنا الى نقطة الصفر خلال الحرب الاهلية التي حصلت والعودة الى لغة الدمار الشامل في البلد، وهذا ما نستنكره وموقفنا واضح منها>>. وأوضح ان كل القوى التي كانت متمثلة في 8 آذار والقوى الاخرى المتمثلة في 14 آذار تطالب بعدم وجود اصطفافات جديدة في البلد وبأن تكون لغة الحوار هي السائدة في البلد ضمن قواسم مشتركة واحدة لا تفخخ البلد مجددا، وبالتالي لسنا في صدد اصطفاف جديد في وجه اصطفاف آخر. نحن نقول ان هذا البلد لا يدار إلا على أساسين هما: اولا الحوار الدائم بين اللبنانيين لإيجاد القواسم المشتركة، وثانيا ان لبنان لا يدار إلا بالطريقة الديموقراطية وليس بمنطق الاكثرية والاقلية، لأننا كلنا نعرف أن هذه الاكثرية التي يتكلمون عليها هي أكثرية زائفة وأكثرية فساد معروف اتجاهها وكيف جاءت وما هي السبل والاساليب التي استعملتها للوصول الى السلطة، وبالتالي فإن الطعن باستحقاق رئاسة الجمهورية بأن التمديد غير دستوري، الاجدى أن يرافقه الطعن في كل ما حصل من التمديد الى اليوم، وبالتالي هذا باب نعرف جميعاً كيف نفتحه وما من أحد يعرف كيف يقفله. انها مشكلة مهمة جدا. نحن ندعو الى الحوار، أرادوا الحوار داخل مجلس النواب فلا مانع عندنا، وكما قال لي الوزير فرنجية خلال الاجتماع لماذا لا تكون هناك جلسة لمجلس النواب مرة واحدة يكون فيها الحوار؟ ولماذا حصر الحوار برموز هي أساساً ممثلة في مجلس النواب؟ فإذا كان المطلوب حوارا حقيقيا فليكن الحوار شاملا ويضم كل الناس في البلد، أو اذا كان الحوار داخل مجلس النواب فليعقدوا جلسة نيابية ويتكلموا فيها على الحوار. وعما اذا كانوا سيعمدون للجوء الى شارع مقابل شارع، لفت الى ان هذه كأس مرة نأمل ان نتجنبها، انما الشارع اللبناني ليس محتكراً لمجموعة 14 شباط دون سواها. كلنا عندنا شارع وشوارع وكلنا يمكن أن نهدد بالنزول الى الشارع، وما من أحد أفضل من الآخر في هذا الموضوع. ولا نزال نأمل أن تكون لغة العقل والحوار هي اللغة السائدة. ولكن اذا كانوا يرغبون في ان يجروا البلد الى مكان يريدونه بالقوة وبالتزوير كما سيطروا على مجلس النواب، فالبلد ليس سائباً، وكلنا شركاء وكلنا عندنا حصص وكلنا عندنا حضور، والشارع ليس حكراً على أحد، ورئاسة الجمهورية يجب أن تمثل كل اللبنانيين ولا يمكن أن نقبل أن تكون رئاسة الجمهورية مكسر عصا لفئة دون اخرى. رئاسة الجمهورية تمثل كل لبنان ويجب أن تنطلق أساساً من مبدأ حواري ومبدأ توافقي بين كل اللبنانيين. هناك أوهام كثيرة وهناك تهديد ووعيد وكلام فوق الطاولات وتحتها، وهو كلام كثير. وأنا أحذر من لعبة الشارع لأنها لن تكون نزهة لأحد، وهي نفق مظلم نعرف كيف ندخله ولا نعرف طريق الخروج منه وما اذا كنا سنخرج سالمين ام لا. ولكني أؤكد أن لغة الشارع لإسقاط الرئيس مرفوضة جملة وتفصيلا، وستؤدي الى تصعيد أكبر من جانبنا جميعا اذا كان هناك إصرار على الشارع مؤكداً انه اذا كان المطلوب إسقاط الرئيس في الشارع لن نرضى بهذا الموضوع جملة وتفصيلا. وحول قراءته لحديث البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير الى <<السفير>> والتوضيح حوله، قال: <<هناك شقان: الشق الاول صراحة لم يعجبني، أما التوضيح الذي سمعته اثر وصولي الى دارة سليمان بك، ففي رأيي انه سليم ويفي بالغرض. لقد تطرق غبطته الى مسألتين نؤيده فيهما، الاولى رفضه إسقاط الرئيس في الشارع، وبالتالي هناك سبل دستورية وقانونية فليبحثوا عنها. والنقطة الثانية اننا نحن وغبطة البطريرك كما ورد في التوضيح لا نختلف على ان الجنرال عون لم يعد عسكرياً، بل أصبح مدنياً>>. فرنجية من جهته، فرنجية ورداً على سؤال عن أن قوى <<14 آذار>> ستضع اسم الرئيس بين يدي صفير، قال: <<هذا إحراج للبطريرك صفير، خصوصاً أنه لم يعد يتحمل مسؤولية تسمية مرشح للرئاسة بعد تجربة الشيخ مخايل الضاهر سنة 1988. لذا، أرى في طرح هذا الموضوع إحراجاً له. وإن موضوع التسمية ملك للسياسيين والسياسة اللبنانية، والخلاف ليس على الاسم بل على الطريقة أو المبدأ، وهو بسيط جدا. إن هذا البلد مركب طائفياً شئنا أم أبينا، وهو مبني على العيش المشترك والديموقراطية التوافقية، وما من طائفة في لبنان إلا وتفرض ممثليها، داخل طائفتها وداخل السياسة اللبنانية>>. وتساءل لماذا عندما يصل الموضوع الى الطائفة المسيحية عموما والمارونية خصوصا وتسمي ممثلها نصبح طائفيين ومذهبيين وكمن يخرج عن الوفاق الوطني. فمثلما تحترم الطائفة المسيحية إرادة الطوائف الاخرى، يجب احترام إرادة الطوائف المسيحية، والطائفة المسيحية سمت ممثليها، وسمت الاقوى فيها العماد ميشال عون، وهو يملك كل المواصفات اللازمة ليكون رئيساً للجمهورية. ربما نفهم الاعتراض، ولكن يجب أن تكون له أسبابه، وان تشرح لنا هذه الاسباب. اذا كان السبب الوحيد ان العماد عون يمثل الكثيرين ويتعاطى من الند إلى الند، ولا يمكن تطويعه بطريقة ما، فهذا ما نرفضه. وعما اذا كان هناك قبول بتقصير ولاية الرئيس لحود في حال كان البديل العماد عون أجاب: <<أعتقد أن مجرد الموافقة على العماد عون، يستقيل الرئيس لحود تلقائياً، وحين يقولون اتفقنا على العماد عون تحل المشكلة، وإن رفضه هو تفتيش عن <<المشكل>>. وعن زج الجيش في مختلف الازمات الداخلية ووضعه في موقف حرج، قال: <<أنا أؤكد أن قرارات الجيش حكيمة، والجيش اللبناني يحرج لتحميله المسؤولية حين يودون الهرب منها، وعندما يحرج الجيش فإنه يتصرف بحكمة. هذا بالنسبة إلى ما اتخذ، أما بالنسبة إلى ما قد يتخذ، فنحن لا نتنبأ بقرار أو موقف، ولكن ما اتخذه الجنرال ميشال سليمان والجيش من قرارات حمت من الفتنة>>. وعما طرحه رئيس المجلس النيابي نبيه بري من عناوين للحوار، قال: <<أعتقد أن الرئيس بري يهدف إلى إنجاح مبادرته، وهمه المبادرة أكثر من إنجاح الحوار. السؤال من سيتحاور مع من؟ المطلوب وضع <<حزب الله>> من جهة لمواجهة كل الافرقاء، والشك جاء انه ممنوع الحوار على كتل من دون الاربعة نواب، ومسموح للاحزاب الممثلة فقط في المجلس، كمن يشترط حوارا بمواجهة <<حزب الله>>. في اعتقادي ان هذا ليس بحوار، بل باتفاق منظم من مجموعة ضد فريق واحد. فلنأخذ أن هناك فريقاً ممثلاً بسبعين، ولكن هناك فريقاً آخر ممثلاً بخمسين، لذا يجب أن يجلس الجميع إلى طاولة الحوار، وإذا كان المطلوب داخل المجلس وبالكتل التي تمثل فوق الاربعة نواب، فلماذا لا يصار الى جلسة مجلس نواب للمناقشة، ماذا يميز الطاولة؟ هل جلوس السيد حسن نصر الله مع أمين الجميل وسمير جعجع...؟ يمكن ان ندعوهم الى اجتماع يجمعهم. لماذا اليوم تصنيف السياسيين فئة <<أ>> و<<ب>>؟ الحوار الحقيقي يجب أن يشمل حتى من يمثل عشرة أشخاص، اذا كانت هناك ديموقراطية حقيقية فيجب أن نحترم الجميع. إذا أردت، اليوم، التطلع إلى طاولة حوار للاقطاب فستضم الطاولة العماد ميشال عون، السيد نصر الله، الرئيس بري، النائب وليد جنبلاط والشيخ سعد الحريري، هذا على مستوى الاقطاب، وإلا فالحوار داخل جلسة مجلس النواب>>. وعما اذا كان لديه مأخذ على عدم دعوته أجاب بالنفي لافتاً الى انه أعلن عبر ال<<ان.بي.ان>>، أنه ممثل بالحلفاء، ولكن حين أصبحت الدعوة تستثني كتلا نيابية لأنها لا تعد، فكأن الدعوة جاءت تلبية لرغبات المعارضة، يعني يجب على راعي الحوار أن يكون حيادياً، ونحن كنا نعتبره طرفاً معنا، ولكن الدعوة على هذا النحو، أعطت صورة مختلفة بسبب استفراد <<حزب الله>> معتبراً أن على <<حزب الله>> أن يرفض مثل هذا الحوار، اذ ان ل<<حزب الله>> حلفاء، والحوار يكون بعدم استثناء أحد. ولا حوار جدياً، فكأن الواحد يحاور نفسه لأنه حوار بين فريق وعشرة آخرين. وعن دعوة <<الاكثرية>> إلى إسقاط الرئيس لحود في الشارع، قال: <<إنني ضد، وأتبنى ما قاله المير في هذا الشأن>> وعن نظرته إلى تحرك 14 آذار، قال: <<لديهم معلوماتهم وخططهم واستراتيجيتهم، ولدينا معلوماتنا وخططنا واستراتيجيتنا>>. وعن العريضة التي يوقعها النواب بسبب ما قالوا انه إجبار على التمديد للرئيس لحود قال: <<اعتبروا التمني السوري إجباراً. ولذلك، نعود إلى سنة 1995 حين قال الرئيس الراحل حافظ الاسد لصحيفة <<الاهرام>> المصرية: توافق اللبنانيون على التمديد، ولا نريد أن نخسر أحد حلفائنا، ولا نريد أن يخسر حلفاؤنا أحد الذين يتعاطون معه في دمشق، كأن هذا التصريح بمثابة الحسم الممنوع النقاش فيه. وجرى يومها إحصاء أكثر من 110 نواب يرفضون التمديد للرئيس السابق الياس الهراوي. وذهبت أنا بالاقتناع، وليس بالتهديد لأصوت للرئيس الهراوي. وفي التمديد الاخير، قلت علناً اذا كان الرئيس بشار الاسد يريد التمديد للرئيس لحود فسأمدد. وكذلك المير طلال لم يوافق، واعتبروا يومها أن هناك نوعاً من الضغط للتمديد للرئيس الهراوي، ولولا ذلك الضغط لما مدد نائب واحد له. جرى الحديث عن الضغط أثناء التمديد للرئيس الهراوي، كما في التمديد للرئيس لحود. لكن انقلابهم قد يجعلهم ينكرون ذلك الضغط. من جهة ثانية، أنا لا أحترم كثيراً من يتحدث اليوم عن ضغوط أثرت على موقفه. فكما رضخوا بالامس للضغط السوري سيقولون غدا انهم رضخوا للضغط الاميركي. فمن يرضخ لضغط معين مرة، يرضخ لكل الضغوط دائماً، ولا يستحق ان يكون نائباً، وأن يمثل الرأي العام اللبناني، وحتى المهدد قد يرضى بتسوية، ويصبح كأنه غير مهدد. كما أود أن أفتح موضوع الرشوة. فالتهديد اذا كان بسياسة العصا فماذا عن سياسة الجزرة؟ فماذا عن الرشوة التي تمت؟ إنني مع فتح كل هذه الملفات، فبعض النواب اليوم يتقاضون رواتب من أولياء أمرهم أو رؤساء كتلهم. هل هؤلاء أحرار؟ وهل قناعاتهم أو قراراتهم في يدهم؟>>. وعما إذا كان عنوان تحركهم المقبل سيكون الفساد، أجاب: <<نحن منذ البداية في هذا الاتجاه. لقد كنا أول من عارض سوليدير والمشاريع الاقتصادية المشبوهة. كنا نتهم بأننا نقول <<المشاريع المشبوهة>>، ونحن كنا نتحدث عن المشاريع المشبوهة مالياً. لذلك، ندعو الى فتح كل الملفات من دون استثناء، ابتداء من وزارتي الصحة والداخلية وصولا إلى كل الوزارات، كذلك، ملف مجلس الانماء والاعمار وسوليدير والخلوي وكل الامور الاخرى. نتحداهم بلجان تحقيقات دولية لموضوع الفساد في البلاد. لكن هل يتجرأون، أعتقد أنهم يخشونه>>. وحول تحرك لقوى 8 آذار لمواجهة قوى <<14 آذار>>، قال: <<أحيانا، لا ينفع أخذ الامور بالعقلانية. إذا كانوا يعتقدون أن الجنون من عندهم لا يقابله جنون، فلكل جنون ما يماثله. وكل <<أخوت له جنزيره>> كما يقول المثل الشعبي عندنا>>. السفير (22 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||