موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Wednesday February 22, 2006 الساعة 10:54:12 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

ماذا قد يسمع ويقول الصدر في لبنان؟

خليل حرب

الزيارة التي يقوم بها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى لبنان تحمل في دلالاتها الكثير. إعلان مقتدى الصدر خلال وجوده في طهران، مؤخراً، أن جيش المهدي شكّل للدفاع عن اي دولة اسلامية تتعرّض للعدوان، لم يكن، بالرغم من أهميته، خارج سياق السلوك العام للتيار الصدري، ذلك أنه سبق للسيد مقتدى ان أعلن خلال السنوات الماضية دعمه للمقاومة سواء في العراق او في فلسطين وحتى في لبنان.

قد تستشعر بعض قوى <<14 آذار>> اليوم في لبنان، بان زيارة السيد مقتدى لا تصبّ لمصلحتها في لحظة التوازن الدقيق للقوى القائم حالياً في هذا البلد. وفي الوقت ذاته، بإمكان قوى اخرى، بما فيها حزب الله، ان ترى في هذه الزيارة ما يعزز منطقها لما يجري في المنطقة، سواء في السياسة او في المقاومة.

لكن الرجل القادم وهو يحمل مرارة احتلال بلده، بإمكانه ان يخاطب الخطين السياسيين القائمين في لبنان هذه الايام بكلام يفترض ان يكون مقبولا منهما. بإمكانه أن يقول لبعض قوى << 14 آذار>> إن <<تحرركم>> من الهيمنة السورية يفترض بكم الانشغال أكثر في التلاقي مع الآخرين في البلد، لا في السعي إلى إقصائهم.

زعيم التيار الصدري يمارس هذا الدور في العراق في عز الفترات العصيبة التي يمر بها التوتر الطائفي في بلده. يقاتل دفاعاً عن الفلوجة، يتضامن مع اهالي الرمادي والانبار ويرسل المساعدات الإنسانية للمنكوبين منهم، ويتحدّث علانية ضد الحملات الأمنية التي يتعرض لها ابناء الطائفة السنية بنبرة الاحتجاج ذاتها، كما لو ان المعتدى عليهم في النجف او كربلاء. يظهر حرصاً على وأد التوترات وإطفاء النعرات.

بإمكانه أن يقدم في بيروت نصائح مشابهة. سيقول، اذا كان قد استمع الى بعض الكلمات التي أُلقيت في ذكرى 14 شباط، ان تجربته العراقية، خلصت الى ان التأجيج الطائفي مثلما يخدم الاحتلال في العراق، فإنه في لبنان لا يفيد اولئك القائلين بالحرية والسيادة والاستقلال، لان تأليب الشوارع المذهبية، كما برهنت التجربة اللبنانية، ستجعل اللبنانيين يترحمون على سنوات سلطة عنجر.

وقد تصل إلى مسامع السيد مقتدى الانتقادات التي ترددها بعض الشخصيات اللبنانية للاداء الشيعي <<المتناقض>> في كل من لبنان والعراق ومآخذه على الطائفة هناك دخولها العملية السياسية في ظل وجود قوات احتلال، ومواقف الطائفة هنا لاستيائها من بعض رجالات السلطة الجديدة لقبولهم بوجود وصاية وتدخلات أجنبية من عواصم غربية وسفاراتها.

لكن بإمكان السيد مقتدى ان يقول إن تجربة التيار الصدري خلاصتها كانت باتخاذ موقف صلب منذ البداية لوجود الاحتلال. بل ان التيار الصدري خاض مع الاحتلال مواجهة قاسية ودموية فاقت طاقته على احتمالها، وعندما قرر دخول العمل السياسي كان عنوانه العريض بوضوحه، العمل على إنهاء الاحتلال وخروج القوات الأجنبية من العراق. كما بإمكانه أن يضيف ان التيار الصدري ما زال حتى الآن يبارك العمل المقاوم الموجه ضد الاحتلال ويجد مساحة تلاقٍ واسعة مع القيادات السنية المؤيدة للعمل المسلح المشروع كهيئة علماء المسلمين، الممثل الاعلى للطائفة السنية العراقية.

ولبنانياً، سيقول مقتدى الصدر، في ضوء قناعاته هذه، ان تعاطفه الاكيد لن يكون مع المتساهلين لبنانيا، في تدخل السفارات بشؤونهم اللبنانية. وسيكرر امامهم ما اعلنه لحظة وصوله الى الاراضي اللبنانية بأن <<اميركا هي ام الطائفية وعدوة الشعوب>>.

لكن بإمكان المرء ان يتصور اشكالية اكثر تعقيداً قد تظهر اذا ما التقى السيد مقتدى بمتشككي هذه الايام ب<<المحور السوري الايراني>>. عندها ماذا سيقول لهم وماذا سيقولون له، وهو يبدو طرفاً فيه؟!

غالب الظن أن السيد مقتدى سيدرك عندها، إنه لن يحتمل اكثر من ذلك، محاولات جرّه الى السجالات الداخلية الضيقة، لكنه سيبلغ مضيفيه اللبنانيين، برؤيته المحكومة بالتجربة العراقية المريرة، بأن ما يُحاك للمنطقة يمثل مخاطر حقيقية، وأن دعوات البعض الى الانعزالية، لن تنأى بلبنان عن العاصفة الآتية.

السفير (22 02 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى