|
|
|
آخر تحديث Thursday February 23, 2006 الساعة 11:11:54 AM |
|
خطة تصاعدية للأكثرية تصل إلى الإضراب المفتوح والعصيان المدني بعد 14 آذار رايس في بيروت ... وخيار الشارع مؤجل عون يدعو إلى مقاطعة التحركات "لأن هناك مَن يأخذ الناس للاقتتال" وبري والسنيورة يشددان على التهدئة عوكر تحكم لبنان بالسياسة والامن. ومن لم يصدق هذه الحقيقة، كان عليه ان يتابع الاتصالات التي كان يجريها السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان وفريقه، امس، مع قوى الاكثرية، حول ادق تفاصيل الاجراءات الامنية في بيروت. وبعدما كانت السفارة الاميركية في بيروت قد اعطت في النهار الضوء الاخضر لقوى الاكثرية للنزول الى الشارع اعتبارا من اليوم، في اطار خطة تصاعدية تبلغ ذروتها في الرابع عشر من آذار المقبل وما بعد، للمطالبة برحيل رئيس الجمهورية اميل لحود، فإنها بادرت فور تسرب خبر وصول وزيرة الخارجية الاميركية كونداليسا رايس الى بيروت، ليلا، وبدء التحضير لتحرك شبابي وطلابي احتجاجي ضدها، الى الطلب من قادة الاكثرية تأجيل خيار الشارع ضد لحود <<خوفا من تصادم يتزامن مع وجود رايس في بيروت>>. وعلى هذا الاساس، اجرى عدد من قادة الاكثرية ولا سيما النائب سعد الحريري اتصالات بقيادتي <<حزب الله>> و<<امل>> طالبا بواسطة موفده مصطفى ناصر الذي اجتمع حتى ساعة متأخرة ليلا بالمعاون السياسي للأمين العام ل<<حزب الله>> الحاج حسين الخليل، ان يصار الى الغاء التظاهر المقرر قبالة السراي الكبير في رياض الصلح، وحين اصّر القيمون على <<الحملة الشبابية والطلابية ضد الوصاية الاميركية>> ان يسري الامر نفسه على الآخرين، وان يتم تقدير حساسية المناخ السائد في الشارع خاصة بعد احداث العراق الدراماتيكية الاخيرة، طلبت قوى الاكثرية من قياداتها الطلابية والشبابية لملمة قرار التظاهر التصعيدي الاول امام المتحف، اثناء ترؤس لحود جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم. وجرى ابلاغ المنظمات الطلابية والشبابية لقوى الاكثرية من قياداتها العليا عن تبلغ معلومات امنية بأن قوى الثامن من آذار تحضر للنزول <<مع السواطير>> ضدهم في منطقة المتحف(...) ولذلك لا بد من الغاء قرار التظاهر. وقالت مصادر لبنانية متطابقة ل<<السفير>> إن الوزيرة رايس، ستبدأ صباح اليوم زيارة رسمية إلى بيروت تستمر ساعات عدة تلتقي خلالها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ والبطريرك الماروني نصر الله صفير والنائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط، من دون معرفة ما إذا كانت قد قررت عقد لقاء مع النائب ميشال عون الذي استقبل، مساء أمس، وبعيدا عن وسائل الإعلام، السفير الاميركي جيفري فيلتمان. واشارت المصادر الى ان الزيارة لم تكن مقررة مسبقا، وان رايس ستطلع القيادات اللبنانية وتحديدا قوى الاكثرية على محصلة بعض الاتصالات الدولية والاقليمية التي اجرتها بشأن الموضوع اللبناني، وتحديدا الملف الرئاسي. وقد انعكس قرار رايس بزيارة بيروت وخيار النزول إلى الشارع إجراءات أمنية وعسكرية مشددة في شوارع العاصمة اعتبارا من ليل أمس، وموجة تصريحات محذرة، خاصة ان مباراة كرة قدم لمنتخب لبنان ضد منتخب الكويت، على ارض الملعب البلدي لبيروت، مساء أمس، لم توحد الجمهور اللبناني، بل، بالعكس، تحولت الى مناسبة لتقاذف الشتائم والهتافات المذهبية قبل الدخول إلى الملعب وأثناء المباراة وصولا بعدها إلى تحطيم عدد من السيارات في منطقة الطريق الجديدة، فيما لم يسجل وقوع أية إصابات أو تسجيل توقيفات. وأطلق رئيس المجلس النيابي نبيه بري صرخة تحذير للجميع <<من مغبة إدخال البلد في المجهول>>، وقال ل<<السفير>>: <<حذار، حذار.. أن يفكر احد مهما كان، وايا كان، باللجوء إلى استخدام وسائل العنف والتصعيد. فلا احد يضمن إلى أين يمكن أن يؤدي ذلك، والعواقب ستكون خطيرة جدا على البلد، بل هي في منتهى الخطورة.. على وحدة البلد واستقراره ومصيره. ولذلك من غير المسموح لأحد على الإطلاق التفكير بالإقدام على مثل هذه المجازفة الخطيرة والمغامرة بالبلد، والنيل من السلم الأهلي>>. بدوره، ظل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يتابع حتى ساعة متأخرة من ليل أمس مع قوى الأكثرية سبل تقطيع جلسة مجلس الوزراء في المتحف، اليوم، بهدوء، وقال ل<<السفير>> إن من مصلحة الجميع تهدئة الجو السياسي العام وتفادي التصعيد قدر الامكان <<فلا الدولة قادرة على الاحتمال ولا الناس في هذا الجو، ولا بد من إطلاق عمل المؤسسات العامة من اجل تلبية مصالح الناس، ومن غير الجائز تعطيل الدولة>>. وأعلن أن لا مقاطعة لجلسات مجلس الوزراء، فيما أكد وزير السياحة جو سركيس الذي سافر أمس في مهمة رسمية انه في المرة المقبلة سيقاطع الجلسات التي يترأسها لحود التزاما بقرار <<القوات اللبنانية>>. وقالت مصادر في القصر الجمهوري ل<<السفير>> إن لحود سيترأس الجلسة على الأرجح، وجددت تحذيرها من مغبة اللجوء إلى الشارع. أما رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، فقد جدد تحذيره من لعبة الشارع وقال ل<<السفير>>:>> إنني أدعو الناس إلى عدم المشاركة في ما يحضرونه من تظاهرات في 14 آذار لأنهم يقودونهم إلى الاقتتال عن سابق تصور وتصميم. فمن رأى الدماء تسيل في الشارع ومن رأى الشغب، لا يدعُ إلى مثل هذه الأعمال. على مجلس النواب أن يتحمل الأعباء الدستورية وليس على الشعب أن يفعل>>. وأعلن رفضه عقد أية اجتماعات ذات طابع طائفي، وقال إن المخرج الدستوري غير ممكن حتى الآن، <<على الأقل يفترض أن يكون مجلس النواب في دورة عادية وهو ليس كذلك في الفترة الراهنة>>. وأضاف: <<نريد أن نحمي الرئاسة من التهميش وجعلها وطنية في حين يريدونها في خدمة مجموعة تسيطر على البلد بذهنية ديكتاتورية ولا تقبل معارضا لرأيها>>. وإذ رفضت مصادر في الأكثرية التعليق على كلام عون، اكتفت بالإشارة إلى أن موقفه الذي لوّح فيه بالتظاهر قبالة التظاهر <<تناغم مع مواقف من الطبيعة نفسها لحلفاء سوريا، تماما مثل المواقف المشككة بدعوة رئيس المجلس النيابي للحوار>>. وكشفت مصادر في قوى الأكثرية ل<<السفير>> بعض ملامح خطة التحرك الشعبي التي كان من المقرر ان تبدأ اليوم من خلال التجمع الذي كان مقررا ان ينطلق من كلية الطب في الجامعة اليسوعية في طريق الشام باتجاه المتحف بالتزامن مع انعقاد مجلس الوزراء برئاسة لحود. وقالت المصادر انه تقرر إقامة <<هايد بارك>> عند الخامسة من مساء كل يوم في ساحة الشهداء، على أن تشهد الساحة نفسها يوم السبت المقبل تحركا شعبيا ورفع ملصقات ولافتات في شوارع العاصمة تدعو لرحيل لحود، ويستأنف التحرك يوم الاثنين المقبل بتجمع في ساحة الشهداء يعلن خلاله برنامج التحرك الشامل من الأول من آذار وحتى الرابع عشر منه، على أن تكون ذروة التحرك ضد لحود، في الرابع عشر من آذار المقبل، حيث سيتخذ التحرك طابعا شعبيا واسعا في العاصمة مترافقا مع إطلاق عريضة المليون ونصف المليون توقيع الداعية لرحيل لحود، على أن يتوج التحرك بإعلان الإضراب العام لمدة أربعة أيام، معطوفا على التلويح بقرار العصيان المدني، وهو الأمر الذي أشار إليه عدد من نواب الأكثرية بشكل واضح أمس. وفي ظل هذه الترجمة الأولى من جانب فريق الأكثرية النيابية، بدا أن الآليات الدستورية والقانونية المطروحة، <<شبه متعثرة>> على حد قول أكثر من مصدر في <<الأكثرية>>، وهو الانطباع الذي خرج به أيضا زوار البطريرك الماروني نصر الله صفير، فيما قدمت الأكثرية مشهدا كاريكاتوريا لنفسها، عندما قدمت نسختين من <<عريضة الإكراه>> الموقعة من 14 نائبا، أولى إلى أمانة السر في المجلس النيابي وثانية أرسلت إلى الموفد الدولي تيري رود لارسن كي يستخدمها في حالة بلوغ التصعيد حدا يستدعي صدور موقف عن مجلس الأمن الدولي، وهو الأمر الذي وضعه قادة الأكثرية في حسبانهم، بناء على تأكيدات تلقوها من <<سفيري>> دولتي الوصاية الجديدة، شرط أن يتمكنوا من ضبط خيار النزول إلى الشارع <<وإلا فإن الولايات المتحدة لن تغطي أي تجاوزات أو دماء تسقط في الشارع>>، كما قال السفير الاميركي جيفري فيلتمان في اللقاءات التي أجراها في اليومين الماضيين مع عدد من القيادات السياسية والرسمية. وفي الوقت الذي واصلت دوائر المجلس النيابي التحضير لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني يوم الخميس المقبل، فان أكثر من جهة سياسية، ومن مطارح ومواقع سياسية متناقضة، عبّرت علانية وسرا عن مخاوف من التوقيت والعناوين، وعن ملاحظات حول <<الاولويات>>، وخاصة الزعيم الفعلي للأكثرية النائب وليد جنبلاط الذي قال <<إن ابرز عنوان خلافي بين اللبنانيين اليوم هو الموضوع الرئاسي، فكيف يمكن أن ينعقد مؤتمر حواري لا يناقش هكذا موضوع علما بأنه البند الأول في القرار الدولي الرقم 1559>> كما نقل عنه احد أعضاء لجنة المتابعة لمؤتمر الحوار، فيما جدد زعيم الأقلية المسيحية سمير جعجع تمنياته أن يكون موضوع رئاسة الجمهورية قد انتهى قبل الجلوس إلى طاولة الحوار وان يشارك رئيس جديد للجمهورية في الحوار <<لا يحمل على كتفيه أياً من تبعات المراحل السابقة التي مر بها لبنان>>، كاشفاً عن أن <<القوات>> طلبت تأجيل الحوار لفترة قصيرة لحين انتهاء هذا الموضوع. يُذكر ان جعجع استقبل النائب وائل أبو فاعور موفداً من النائب وليد جنبلاط، وقد قال ابو فاعور ان <<اللقاء الديموقراطي>> يرفض الدخول <<في سفسطة حوارية لا تؤدي الى نتيجة اذ لدينا أولوية سياسية هي تنحية رئيس الجمهورية>>. وأثار تصريح الأخير استياء لدى رئيس المجلس النيابي، خاصة انه كان قد ابلغ وفده الذي زار المختارة إبداء التفهم للملاحظات التي يطرحها جنبلاط بما في ذلك موضوع رئاسة الجمهورية، مجددا القول له ولآخرين انه ما زال على كلامه بأنه يسير وراء البطريرك الماروني في الموضوع الرئاسي. وسط ذلك، استكملت كل العناصر اللوجستية لاستقبال المتحاورين الى الطاولة المستديرة، وعلم أن عددهم سيكون 15 مشاركا، وهم إضافة إلى الرئيس بري، الرئيس السنيورة، السيد حسن نصر الله، النائب سعد الحريري، النائب ميشال عون، النائب وليد جنبلاط، الرئيس أمين الجميل، النائب ميشال المر، النائب غسان تويني، سمير جعجع، النائب ايلي سكاف (رئيس كتلة نيابية من 4 نواب)، النائب محمد الصفدي (رئيس كتلة نيابية من4 نواب)، ممثل عن نواب قرنة شهوان، ممثل عن النواب الأرمن، ممثل عن تكتل أسامة سعد واسعد حردان ومروان فارس وقاسم هاشم. السفير (23 02 2006) النهار معلومات عن زيارة رايس لبيروت اليوم... قد تؤدي الى إلغائها؟ الحرس الجمهوري يطلب تولّي أمن مجلس الوزراء في المتحف العريضة النيابية أرسلت إلى رود – لارسن وشكوك حول الحوار
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||