|
|
|
آخر تحديث Thursday February 23, 2006 الساعة 07:52:55 AM |
|
تفجير المقام يطلق موجة غضب لا تستثني المساجد .. وحملة إدانة تشمل واشنطن العراق مجدداً أمام اختبار الحرب الأهلية صب تفجير مشبوه استهدف ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء أمس المزيد من الزيت على نار التوتر الطائفي في العراق، مثيرا سلسلة من التظاهرات الغاضبة بلغت حد مهاجمة مساجد، أصيب 90 منها بأضرار، وقتل أئمة، في تطور زاد المخاوف من اتساع الحرب ألاهلية، التي أجمع قادة السنة والشيعة على الدعوة إلى الحؤول دونها. واثار الهجوم على الضريح موجة استنكارات عربية ودولية واسعة، اعتبرت أنه يهدف إلى زرع الفتنة في العراق، جاء أبرزها من إيران، التي اعلنت الحداد اسبوعا وحمّلت الاستخبارات الصهيونية وقوات الاحتلال الأميركي مسؤولية التفجير، فيما سارعت واشنطن ولندن الى الاعلان عن أنهما ستمولان عملية إعادة بناء المقام. وقد أثار التفجير موجة استنكار عارمة في لبنان، عبر مواقف وبيانات صدرت عن هيئات وشخصيات دينية ورسمية وسياسية رأت فيه محاولة لإثارة فتنة مذهبية مفضوحة في العراق والعالم الإسلامي. ويستضيف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لقاء لعلماء الدين اليوم يحضره مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني للبحث في المسألة، بينما دعا <<حزب الله>> إلى اعتصام جماهيري في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية عند الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم. وبلغ الوضع الأمني في العراق أمس حدا من التدهور دفع بوزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين إلى إرسال تعزيزات إلى المناطق السنية، في محاولة لمنع اتساع الاضطرابات، وفرض حظر تجوال، وأجبر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر على قطع زيارته لبيروت والإسراع في العودة لتهدئة الأمور. وقد حمّل الصدر، وكذلك رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم، كما التنظيمات السنية، وعلى رأسها هيئة علماء المسلمين، قوات الاحتلال الأميركية مسؤولية تفجير سامراء. وقال الحزب الإسلامي العراقي إن 90 مسجدا سنيا تعرضت لهجمات بأسلحة رشاشة وصواريخ، في الساعات التي تلت تفجير المرقد، أحرق بعضها واحتل الشيعة بعضها الآخر. وأضاف أن سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أئمة، قتلوا في الهجمات، التي تركزت بشكل أساسي في بغداد والمحافظات الجنوبية. وأوضح الحزب أن 50 من بين هذه المساجد موجودة في بغداد وأن ثلاثة منها دمرت بالكامل بمتفجرات. وقال المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين مثنى حارس الضاري إن الشيعة احتلوا نحو 40 مسجدا سنيا. وأرسل نحو 500 جندي عراقي إلى المناطق السنية في بغداد للحؤول دون اندلاع مواجهات، فيما حث الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي الأئمة والسياسيين على تهدئة الوضع <<قبل أن يخرج عن السيطرة>>. ووصفت هيئة علماء المسلمين تفجير المقام بأنه <<عمل إجرامي>>، فيما أرسل ديوان الوقف السني وفدا إلى سامراء للتحقيق في الحادث. ودعا المرجع آية الله علي السيستاني إلى الحداد سبعة أيام، وطالب الشيعة بعدم مهاجمة مساجد السنة، وألمح إلى أنه سيتم إعطاء الميليشيات دورا أمنيا أكبر في حال كانت الحكومة عاجزة عن حماية العتبات المقدسة. وقال السيستاني، في بيان، إنه <<إذا كانت أجهزتها الأمنية (للحكومة) عاجزة عن تأمين الحماية اللازمة (للعتبات المقدسة) فان المؤمنين قادرون على ذلك>>. كذلك فعل نائب الرئيس عادل عبد المهدي، الذي قال من بغداد إن <<الحكومة يجب أن تعطي الشعب دورا اكبر. هناك نوع من عدم التوازن في دور الشعب في العراق>>. وأثار تفجير الضريح سلسلة من التظاهرات، بعضها مسلح، امتدت من بغداد إلى البصرة حيث تعرض مكتب الحزب الإسلامي لهجوم بالصواريخ، قبل أن يضرم متظاهرون النار بمقام يحوي ضريح الصحابي طلعة بن عبيد الله. وعثرت شرطة البصرة أيضا على جثث 11 سنيا، قتل غالبيتهم برصاصة في الرأس، وبينهم مصريان. كما سارت تظاهرات في النجف والكوت والكوفة والناصرية والحلة وبعقوبة. وقتل احد حراس مركز للحزب الإسلامي في الناصرية حيث تم إضرام النار فيه. وأعلن وزيرا الدفاع والداخلية العراقيان، سعدون الدليمي وبيان جبر، في بيان مشترك، حالة التأهب اعتبارا من اليوم <<وحتى إشعار آخر>>. كما فرض وزير الداخلية حظر التجول في محافظتي بغداد وصلاح من الثامنة مساء وحتى السادسة صباحا ابتداء من اليوم. وفرض جبر كذلك حظر التجول في بقية المحافظات لكنه ترك للمحافظين تمديد او تقليص مدته. السفير (23 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||