موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Thursday February 23, 2006 الساعة 09:03:30 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

القاهرة تطالب رايس باعطاء "حماس" وقتاً

الرياض ترفض وقف المساعدات للفلسطينيين

القاهرة - من جمال فهمي:

الرياض- الوكالات:

رفضت الرياض الانضمام الى الجهود الاميركية لمنع المساعدات الخارجية عن حكومة فلسطينية ترأسها حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، فباتت الدولة العربية الثانية الحليفة لواشنطن، بعد القاهرة،  ترد طلب وزيرة الخارجية الاميركية  كوندوليزا رايس في غضون يومين.

وكانت رئيسة الديبلوماسية الاميركية اختتمت  أمس زيارة للقاهرة استمرت يومين بلقاء الرئيس المصري حسني مبارك، وتوجهت الى السعودية حيث التقت العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وبحثت معه  في التطورات الاقليمية والدولية، بما فيها القضية الفلسطينية وعملية السلام في المنطقة والملف اللبناني - السوري والتطورات في العراق.

وصرح وزير الخارجية السعودي  الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزيرة الاميركية بان بلاده ستستمر في مساعدة السلطة الفلسطينية مالياً، حتى في وجود حكومة ترأسها حركة المقاومة الاسلامية "حماس". وقال: "لا نرغب في ربط المساعدة الدولية للشعب الفلسطيني باعتبارات اخرى غير حاجاته الانسانية الملحة. سيكون من الامور المثيرة للسخرية، في الوقت الذي يتعين علينا مساعدة هذا الشعب الذي يرغب في السلام، ان نقوم بهذه المهمة بطريقة غير كافية".

ورفض موقف الولايات المتحدة الداعي الى وقف كل مساعدة مباشرة للسلطة الفلسطينية، اذا ما ألفت "حماس" الحكومة، على ان تقتصر على المساعدة الانسانية. وتساءل: "كيف ستميزون بين مساعدة انسانية ومساعدة غير انسانية؟... انهم يحتاجون الى الاثنتين، البنى التحتية والمساعدات الانسانية. لذلك سنستمر في مساعدتهم".

وقالت رايس ان "الولايات المتحدة تدرك الحاجات الانسانية للفلسطينيين"، الا  أن الحكومة الاميركية لا تستطيع قانوناً أن تمول منظمة تعتبرها ارهابية، معتبرة أن"الكرة الان في ملعب حماس".

وأبرزت أهمية استمرار عملية السلام في المنطقة على اساس قرارات المجتمع الدولي و"خريطة الطريق"، مؤكدة ان المجتمع الدولي موحد  حيال رؤية ان الصراع في المنطقة لا يحل الا من طريق الحوار، وليس من طريق العنف والارهاب ، ومن الضروري ان يكون الحل في المنطقة مبنياً على اساس الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية وهذا مجسد في الاتفاقات الدولية ومبادرة السلام العربية و"خريطة الطريق". لكنها لاحظت ان من الصعب المضي  في عملية السلام في المنطقة، فيما هناك طرف لا يعترف بالاخر، وان السلام هو الطريق الوحيد الذي يحقق للفلسطينيين والاسرائيليين الاستقرار.

وبعدما وصفت الانتخابات الفلسطينية بانها منصفة ونزيهة وهنأت الفلسطينين بنتائجها، وقالت ان الفلسطينيين صوتوا من اجل التغيير وليس ضد السلام، تساءلت هل "حماس" مستعدة للاضطلاع بمهماتها في الحكم وبلوغ مستوى الالتزامات الفلسطينية و"خريطة الطريق" المبنية على قيام دولتين؟

وكررت ان واشنطن ستستمر في تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني وانها لن تقطع المساعدات الخاصة بتطعيم اطفال فلسطين والغذاء.

العراق

وقالت أيضاً ان تفجير دور العبادة والاماكن المقدسة في العراق "مأسوي"  وحضت العراقيين على التهدئة.

وعلق سعود الفيصل على التفجيرات في العراق بأن المملكة ضد الارهاب عموماً وضد العمليات الارهابية التي تستهدف الاماكن المقدسة ودور العبادة خصوصاً.

وفي موضوع ايران، لفت الى  ان ايران دولة كبرى ومهمة في المنطقة، "ونأمل في ان تعمل من اجل الوفاء بمسؤوليتها". ولئن رأى أن ليس ثمة دليل على ان ايران تنتج اسلحة نووية، أمل ان "تتبع سياستنا في مجلس التعاون الخليجي في جعل المنطقة خالية من الاسلحة النووية وهي سياسة مسالمة، ونأمل ان تضطلع  بدور سلمي والا تقوم بأي دور يؤدي الى التهاب المنطقة".

القاهرة

وفي القاهرة، حرص الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد على تقليل شأن  الضغوط التي مارستها وزيرة الخارجية الاميركية من أجل الاصلاح السياسي والديموقراطي في مصر خلال زيارتها للقاهرة التي استمرت 24 ساعة واختتمتها امس بلقاء وشخصيات معارضة وممثلي منظمات المجتمع المدني المصري استغرق ساعة وعرض خلاله المشاركون مآخذهم على "بطء وعدم جدية" خطوات الاصلاح التي تعهد الرئيس المصري اتخاذها.

وفي اشارة صريحة الى الانتقادات العلنية للحكومة المصرية التي تواترت أخيرا على ألسنة مسؤولين أميركيين كبار، بمن فيهم رايس نفسها بسبب ما اعتبرته "تراجعات" في عملية الاصلاح الديموقراطي، دعا عواد في تصريحات للصحافيين بعدما استقبل مبارك الوزيرة الاميركية صباح أمس الى "عدم الالتفات الى التصريحات السلبية" التي تصدر احيانا عن واشنطن، وقال: " على  رغم  بعض التصريحات الأميركية السلبية،  هناك تصريحات أخرى  ايجابية سواء من الرئيس (جورج ) بوش أو وزيرة الخارجية رايس عن مصر والعلاقات الراسخة والمتينة بين البلدين ودور مصر الذي لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة".

ولمح الناطق الى حاجة الولايات المتحدة في المرحلة الراهنة الى دور مصري في بعض الملفات الاقليمية الساخنة وخصوصا الملف الفلسطيني - الاسرائيلي، وذكر في هذا السياق صراحة أن القاهرة "تكاد تكون الدولة الوحيدة التي تملك في يدها مفاتيح التعامل مع جميع الاطراف على الساحة الفلسطينية سواء السلطة أو حماس أو باقي الفصائل (وتحتفظ في الوقت نفسه بعلاقات) مع الجانب الاسرائيلي واللجنة الرباعية الدولية".

وكانت رايس أكدت هذا المعنى في تصريحات أدلت بها الثلثاء عندما امتدحت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط الجهود المصرية من أجل دفع "حماس"  الى الاستجابة للشروط الاميركية-الاسرائيلية الثلاثة، وهي الاعتراف باسرائيل  والقاء السلاح والتزام اتفاقات اوسلو.

وأوضح الناطق الرئاسي المصري أن مبارك أكد لرايس ما سبق  له أن أعلنه الأسبوع الماضي من "ضرورة اتاحة الوقت الكافي لحماس لتقدير الموقف الراهن وتحديد مواقفها من المتطلبات (التي ضمنها السبت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطابه أمام المجلس التشريعي وكتاب تكليف رئيس الكتلة البرلمانية لـ"حماس"  اسماعيل هنية تأليف الحكومة الجديدة"، وذلك في إشارة الى مطالبة عباس الحركة باحترام كل الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل والتخلي عن السلاح والتزام المفاوضات واعتماد وسائل "مقاومة سلمية".

وكانت مصادر مصرية رفيعة المستوى أفادت أن القاهرة تلقت من "حماس"، لدى استقبالها وفداً برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل مطلع شباط الجاري وبعده، تأكيدات أن الحركة ستعتمد نهجا "مرناً وواقعياً" بعد تأليفها الحكومة الفلسطينية الجديدة ولكن من دون اعتراف صريح باسرائيل.

وأكد الناطق باسم "حماس" محمد نزال هذه المعلومات أمس، وقال بعد لقائه نائب رئيس المخابرات المصرية اللواء محسن النعماني ان الحركة "ستتعامل بواقعية ومرونة"، لكنه رفض "لغة التهديد" التي يتحدث بها المسؤولون الاميركيون، معتبرا ان "الولايات المتحدة لم تتعلم أن التهديد لا يجدي نفعا مع حماس" و ان "مزيداً    من الضغوط الاميركية يؤدي الى مزيد من التفاف الشعب الفلسطيني حول الحركة". ووصف التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية في القاهرة والتي دعت فيها "حماس" الى التخلي عن "الارهاب" والاعتراف باسرائيل، بانها "توتر وانفعال وتشنج لا داعي له".

عمير بيرتس

في غضون ذلك، استقبل الرئيس المصري أمس رئيس حزب العمل الاسرائيلي عمير بيرتس الذي اكد في بيان تلاه أمام الصحافيين بعد الاجتماع انه طلب من مبارك "دعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والمعتدلين على الساحة الفلسطينية" في مواجهة "حماس" التي قال انه "ليس في مقدور اسرائيل ان تتعايش معها".

وقبل أن تغادر رايس القاهرة، تعهدت ان تعمل واشنطن "على مساندة تطبيق برنامج الاصلاح" الذي وعد به الرئيس المصري في حملته الانتخابية خلال لقاء استغرق ساعة مع سبعة من ممثلي المعارضة والمجتمع المدني المصري ، بمن فيهم نائب رئيس حزب الغد (الذي يرأسه ايمن نور) هشام قاسم، واستاذ علم الاجتماع  الناشط السياسي البارز الدكتور سعد الدين ابرهيم والمثقف الليبرالي طارق حجي. وانتقد العديد من المشاركين عدم جدية الاصلاح الديموقراطي وحجب الشرعية عن جماعة "الاخوان المسلمين" وذهب بعضهم الى حد مطالبة رايس بتدخل اكثر حسما من الادارة الاميركية لفرض اجراءات اصلاح جذرية.

النهار (23 02 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى