|
|
|
آخر تحديث Saturday February 25, 2006 الساعة 06:02:21 AM |
|
اتهم الأميركي والتكفيريين بتدبير اعتداء سامراء ودعا لوأد الفتنة و ندد بزيارة رايس نصر الله: لا يمكن لأحد اللجوء إلى شارع خاص به أو النجاح في أي استحقاق إلا بالوفاق والحوار مناسبة اللقاء الحميم الجديد بين السيد حسن نصر الله ومريديه في ملعب الراية الذي لم يتسع للجموع الغفيرة امس، كان الجرح العميق الذي أصاب أفئدة المؤمنين، اثر التجرؤ على استهداف مقام الامامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء امس الأول، لكن السيد، كعادته، اقتنص المناسبة لتأكيد الحضور ووحدة الموقف على الساحة المحلية مع تسجيل الرد اللازم على ما جرى من أحداث خطيرة على الساحة العراقية طيلة اليومين الماضيين، لتنفيس الاحتقان الذي تخطى مسرح الأحداث على امتداد الساحتين العراقية والاسلامية من جهة، ولتوضيح معالم الطريق المقبلة من جهة ثانية. يسجّل للسيد موقفه <<الصابر>> على الآلام عبر الدعوة الى وأد الفتنة الدينية في مهدها، والتشديد على حفظ وحدة الأمة والتعبير عن الغضب من ذلك المصاب الجلل بالشكل اللائق والسليم الذي خرج عن عقاله من قبل العراقيين المفجوعين بأئمتهم وبالطعنة الموجهة اليهم. لقد كانت واضحة أصابع الاتهام التي وجهها العراقيون منذ بداية الأحداث قبل سنوات، باتجاه <<التكفيريين>> في شن حرب وحشية يبدو المحتل الأميركي في العراق ومن ورائه اسرائيل، من أوائل المستفيدين منها وان لم يشاركا فيها! لكن للحزب كما للسيد، حكمهما الخاص على الأمور في اتجاه اتهام المحتل الأميركي اولا بالوقوف وراء تفجير سامراء، وربما فرضت المسؤولية التاريخية وضرورات الوحدة، على السيد حسن نصر الله ان يتعالى على الجراح، فالمعركة بالنسبة اليه واحدة في لبنان كما العراق، وهو لذلك يناشد المسلمين بأن اتحدوا وفوتوا الفرصة على الأميركي لإدامة احتلاله المتعدد الأشكال والأهداف للمنطقة. حدد السيد المستفيدين مما حصل في العراق وهم: الأميركي الذي اتهمه مباشرة بالوقوف وراء الحادث لتكريس احتلاله عبر خلق الفتنة وتكريسها، <<أصحاب الاتجاه التكفيري>> الذين يهدفون الى إحداث حرب أهلية خدمة للمحتل و<<الصهاينة الموجودين في شمالي العراق ومناطق اخرى فيه>> والذين يهدفون الى تدمير العراق والتحضير لتدمير المسجد الأقصى في فلسطين المحتلة. واغتنم السيد المناسبة للتنديد بزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس للبنان، التي يبدو انه حتى الاقتصار على ذكر اسمها لم يلق أي استحسان لدى الجماهير، كما ندد بالنفاق الأميركي في موضوع الديموقراطية في دول العالم ومنها لبنان وفلسطين والعراق عبر التدخل الفظ في شوؤنها الداخلية ورفض ما جاءت به الانتخابات الفلسطينة الأخيرة. وفي ذلك ايضا، تعالى السيد عن كل التهجمات والشتائم الأخيرة، عبر الدعوة الى التخفيف من حدة الخطاب السياسي، محذراً من انه لا يمكن لأحد اللجوء الى شارع خاص به كما انه ما من أحد باستطاعته النجاح في أي استحقاق إلا على قاعدة الوفاق والحوار <<وكل من يظن العكس فهو مخطئ وفاشل>>. واذ سأل بأسف <<الى أين يريدون الوصول بهذا البلد؟!>>، توجس مما يمكن أن تكون رايس قد سمعته من القادة اللبنانيين في لقاءاتها معهم امس خلال زيارتها الخاطفة الى بيروت التي اقتصرت على ساعات. ولا يبدو أن الأمور ستسير على ما يرام من جديد بين الحزب والحكومة، تبدى ذلك عبر غمز السيد من قناة رئيسها فؤاد السنيورة <<المسؤول الذي نحترمه>> بسبب إثنائه على <<الصبر>> الذي تبديه رايس، دفع ذلك نصر الله الى التوجه الى الأميركيين مباشرة بالوعيد عبر تحدي الولايات المتحدة ب<<النزول على شواطئنا ونزع سلاحنا>>. أوصل السيد الرسالة، وكان أهم ما جاء به خطابه امس، أمام مئات الآلاف الذين لبوا النداء سريعاً منذ أعلن عنه الحزب بعد ظهر امس، فاحتشدوا بأعلامهم الصفراء والخضراء والسوداء في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية، مبدين رفضهم للاهانة هاتفين بوجه مرتكبي تفجير سامراء <<هيهات منا الذلّة>>، العمل على تنفيس الاحتقان المذهبي السائد على الساحة العراقية والذي ترك آثاره على البلد. وقد تسلّح <<ابو هادي>> بالصبر على الآلام الذي أبداه المحتشدون، وبحرصهم على الوحدتين الاسلامية والوطنية، وقد كان الحشد واعياً بدقة لأهمية ما نادى به السيد بعدم السماح <<للمندسين>> بالتسلل الى الساحة وتأجيج الأمور، المتوترة أصلا، نحو الأسوأ. أما على صعيد الأزمة الداخلية، فقد أكد الخطاب ضمناً موقف <<حزب الله>> الرافض لاستئثار البعض بالقرار في البلاد، وإصرارهم على إسقاط رئيس الجمهورية في الشارع، ولقيت دعوته الأفرقاء كافة الى طاولة الحوار استحساناً لدى الجموع، اذ لا خيار بالنسبة الى اللبنانيين في هذه الظروف القاهرة، سوى تهدئة التشنج لمناقشة خلافاتهم بهدوء ومسؤولية وطرح هواجسهم كافة بصراحة من دون شروط، توصلا الى قاعدة جامعة للوفاق الوطني للعمل على مواجهة الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الداهمة للبلاد. أمام ذلك الحشد المنتظم و<<المتأهب>> للفداء منتظراً أي إشارة <<للتحرك>>، طرح السيد الخيار الطبيعي والمنطقي بالنسبة الى الجميع لمواجهة الأزمة الداخلية، فأطلق صرخته لمعالجة الأمور بتعقل وحكمة، لكن هل من يسمع؟! نصر الله قال السيد نصر الله في كلمته: <<في هذه المناسبة الأليمة لا بد من وقفة مع العاطفة، مع الروح والقلب الدامي ولا بد من وقفة أيضاً مع العقل، ومن الحكمة والمسؤولية، لنتطلع ونفهم ما جرى ولنعرف العدو من الصديق، ولنوضح ونرسم معالم الطريق التي يجب أن نسلكها>>. وأضاف <<أولاً في تحديد المستفيد، من المستفيد من تفجير هذا المقام؟ هناك للوهلة الأولى ثلاثة مستفدين: أولا هو الاحتلال الاميركي، الإدارة الاميركية التي تريد تكريس احتلالها للعراق من خلال تثبيت وإِشعال الفتنة الطائفية والمذهبية والعرقية بين صفوف الشعب العراقي ليشعر الجميع بأن ضمانتهم الأمنية والسياسية هي قوات الاحتلال>>. وتابع <<العراقيون الآن أمام استحقاق تشكيل حكومة عراقية نابعة من إرادتهم. الاميركي يريد أن يفرض حكومة على الشعب العراقي لا تنسجم مع إرادته، ولا تنسجم مع مصالحه، الاميركي خائف من أن تتزايد الأصوات في المجلس النيابي، وفي الشارع العراقي، التي تطالب برحيله وهي كانت تزداد وتزداد في الآونة الأخيرة، ما الذي يمنع العراقيين من أن يطالبوا برحيل قوات الاحتلال؟ هو فقدان الأمن والفتنة والاقتتال الداخلي. أما المستفيد الثاني فهم أصحاب الاتجاه التكفيري الذي يدعو الى القتل، هؤلاء مشروعهم في العراق، وهذا ما أعلنوه بالصوت وبالكلمة وبالمناشير وبالفعل الميداني، مشروعهم الحقيقي في العراق هو إحداث حرب أهلية بين الشيعة والسنة، وأنا لا أفتري عليهم، هم يعلنون ذلك، وهذا موجود على مواقع الانترنت وفي تسجيلاتهم وغيرها، هؤلاء يعرفون أن تفجير مقام شريف ومقدس من هذا النوع بعد تراكم الأوضاع النفسية والآلام التي أحدثتها عملياتهم الانتحارية والتي استهدفت المساجد والحسينيات والكنائس والأسواق والمطاعم، تأتي في ذروة الاستهداف في تدمير قبلة الإمامين العسكريين لتشعل نار الفتنة في العراق، وليتحقق مشروعهم في حرب أهلية شيعية سنية. المستفيد الثالث هو الصهاينة الموجودون في شمال العراق، وفي أكثر من مدينة عراقية، وفي غطاء مختلف وفي عناوين مختلفة>>. وقال ان اسرائيل تستفيد من هذه الأحداث عبر تدمير العراق، ولتعتاد الأمة أن تدمر قبابها ومآذنها ومقاماتها الشريفة؟ وسأل <<هل يسهل على الأمة أن تتقبّل يوماً أن يدمر اليهود الصهاينة مسجدها الأقصى؟>>. أما المتضررون، فقال نصر الله إنهم أولاً: <<المسلمون الشيعة لأنه تم النيل من مقدساتهم وكرامتهم. ثانياً: المسلمون السنة لأن هذا التفجير وضعهم في موضع الاتهام وعرضهم لبعض ردات الفعل غير المرتبطة وغير المطيعة من المرجعية الدينية، والمسلمون الشيعة والمسلمون السنة معاً لأن هذه الأفعال تضعهم في دائرة الفتنة التي يخسر فيها الجميع. والمتضرر أيضاً العراق كله وكل العالمين العربي والإسلامي. نحن في التعاطي مع هذا المصاب الجلل مدعوون للتعبير معاً عن حزننا وألمنا وغضبنا وسخطنا لكن في شكل سلمي>>. وقال ان التعاطي مع الحدث الجلل، يجب ان يتم عبر عدم توجيه الاتهام <<الى إخواننا اهل السنة>>. لبنان قال نصر الله <<هنا في لبنان أيضا مدعوون جميعاً كشيعة وسنة، مهما تكن الآلام والأخطاء والأحزان أو الجرائم التي ترتكب في العراق، لا يجوز أن تنعكس هنا في بلدنا ولا يجوز أن نسمح لمندس أو سفيه أو مجنون أو عميل ليلعب في ساحتنا. يريدون أن يأخذونا إلى ساحة أخرى، بالتأكيد قد أذهلهم منظر المسلمين المتوحدين في كل العالم في الدفاع عن نبيهم، على امتداد العالم الإسلامي وفي قلب أوروبا وأميركا اللاتينية وأميركا الشمالية خرج المسلمون على اختلاف مذاهبهم، وحّدهم الإحساس بالإهانة ووحّدهم واجب الدفاع عن نبيهم، يريدون أن نترك تلك الساحة وأن ينشغل بعضنا ببعض وأن ننسى نبينا ونتقاتل في موقع آخر>>. أضاف <<وكذلك في مسألة الديموقراطية نواجه ازدواجية المعايير لينكشف من جديد نفاق الاميركيين، في هذه الأيام تزور منطقتنا واليوم زارت بلدنا وزيرة خارجية الولايات المتحدة، عندما نستمع إلى السيدة رايس في بيروت تجيب عن كل الأسئلة: ما رأيك بالاستحقاق الرئاسي؟ تجيب الشعب اللبناني يقرر. ما رأيكم بالتطورات؟ تجيب الشعب اللبناني يقرر. والله أوادم وديموقراطيين؟!!! وتشيد بالديموقراطية اللبنانية. كوندليسا رايس في لبنان تشيد بالديموقراطية اللبنانية. عندما تأتي إلى السعودية ومصر تريد أن تمارس شتّى الضغوط على الدول العربية لمحاصرة حماس المنتخبة ديموقراطيا، الديموقراطية في فلسطين عندما تأتي نتائجها كما جاءت تحاصر وتحارب وتجوّع ويوضع الشعب الفلسطيني أمام خيارين: إمّا الجوع أو الفتنة بين <<حماس>> و<<فتح>> أو بين <<حماس>> وبقية الفصائل. وأنا أسأل لو حصلت انتخابات مبكرة أو بعد ثلاث سنوات حصلت انتخابات وجاءت بأكثرية ما لا تحسبها الإدارة الاميركية موالية لها أو صديقة لها أو متعاونة معها، هل سنسمع ترحيبا بالديموقراطية اللبنانية أم ستكون الديموقراطية اللبنانية مزورة وملفقة وديموقراطية إرهابية؟ وتابع <<هنا في لبنان تقف رايس لتقول إنّهم لا يتدخلون والشعب اللبناني يقرر، وهناك في العراق زلماي خليل زاد يقف ويقول ويضع شروطا وضوابط وموانع لتشكيل الحكومة العراقية... يتدخلون في تشكيل الحكومة العراقية وفي الانتخابات ويمسكون بالأمن والعسكر ويمنعون الحكومة المنتخبة شعبيا وديموقراطيا من ممارسة سلطتها، ثمّ بكل وقاحة يقف من زلماي خليل زاد إلى وولش إلى كوندليسا رايس إلى رامسفيلد إلى تشيني وإلى بوش ويطلبون من دول الجوار وبالتحديد من سوريا وإيران أن لا تتدخل في الشؤون العراقية الداخلية؟!>>. وقال نصر الله <<أعود إلى لبنان، بعد كل الذي جرى وأنا أتسلح بكم وبحشدكم الكبير الذي لبّى خلال ساعات قليلة، أدعو في لبنان بعد كل الخطابات النارية وبعد أن قال كلٌ ما عنده من أفكار وآراء ومواقف ومن شتائم أيضا، استنفد القاموس ولم يعد هناك من مسبّات لم تقَلْ، الوضع في لبنان لا يحتمل كما هو الوضع في المنطقة، أدعو إلى الهدوء وإلى التهدئة وإلى تخفيف حدة الخطاب السياسي، سيقال إننا ندعو إلى ذلك لأنّ هناك مشروعاً لدى بعض قوى 14 آذار للإطاحة برئيس الجمهورية، كلا أنا أتحدث على المستوى الوطني، ليسمعوني جيداً، لا يمكن لأحد أن يستند إلى شارع خاص ثم يقول إنني من خلال هذا الشارع أريد أن أفرض إرادتي على كل اللبنانيين، هذا غير منطقي. لا يمكن لأحد من أجل أن يفرض خياراته على الآخرين، أيضا أقول، أن يلجأ إلى الشارع. هذا أمر خطير على المستوى الوطني، أقول بوضوح وصراحة لا نحن ولا هم ولا أحد في لبنان يمكن أن ينجح في أي استحقاق من الاستحقاقات الحالية أو القادمة إلاّ على قاعدة الوفاق الوطني وعلى قاعدة الحوار والتوافق، الذي يظن أنه يستطيع أن يلجأ إلى الشارع ليفرض خياراته في أي معركة من المعارك السياسية في لبنان فهو مخطئ وفاشل في نهاية المطاف>>. ولفت الى ان <<هناك طاولة للحوار قبل جمعتين وصّوا عليها بس أمس شفناها بالتلفزيون من يرد مصلحة لبنان ومن يرد أن لا يضع لبنان أمام المأزق ومن يرد إخراج لبنان من التوترات السياسية والشعبية تمهيدا لبناء الدولة ومعالجة الوضع الاقتصادي الاجتماعي ومواجهة بقية الاستحقاقات الوطنية يجب أن يأتي إلى طاولة الحوار، من يرفض المجيء ويضع شروطا مسبقة للمجيء إلى طاولة الحوار فهو ما زالت تتحكم فيه عقلية الغلبة، وأقول لهم إن عقل الغلبة سيفشل في لبنان، لا مكان في لبنان لمنطق الغالب والمغلوب، المنطق الطبيعي والسلوك الوطني الطبيعي: تفضلوا إلى طاولة الحوار. إذا كان في حدا زعلان وبحقللو ما يجي على طاولة الحوار هو نحنا لأنه أسيء إلينا وظلمنا وتم التجرؤ علينا ونحن لم نرتكب خطأ ولا خطيئة وأنا أتعمد وأصر على هذا المعنى، ومع ذلك ومن أجل المصلحة الوطنية نحن نتجاوز كل الأخطاء وكل الخطايا وكل الحساسيات ونقول تعالوا لنجلس إلى هذه الطاولة>>. وقال <<يؤسفني أن أقول ولكن يجب أن أقول، أنا أعرف مشاعركم وأعرف مشاعر كل إخواننا وأخواتنا، حتى كوادر الصف الأول في حزب الله كانوا يناقشونني في الأيام الماضية ويقولون نحن لا نتصور كيف ستجلس أنت بعمامتك وعباءتك على هذه الطاولة، فليذهب أحد آخر. لكن نحن من أجل المصلحة الوطنية ولأنّ الطريق الوحيد للخروج من لبنان من معاناته وآلامه ومصائبه هو الحوار نحن ذاهبون إلى الحوار وسنتجاوز كل حساسية وكل اعتبار، وهذا هو الطريق، أما الطرق الأخرى.. فإلى أين يريدون أخذ هذا البلد وإلى أين يريدون الوصول بهذا البلد. على كل حال يجب أن ننتظر الليلة وغداً ثمار وبركات الزيارة الكريمة للسيدة رايس إلى بيروت، المهم ما قالته في جلساتها مع المسؤولين. نعم رغم كل التحفظ والوجه الذي حاولت أن تظهر به كديموقراطية إلاّ أنها لم تخفِ أن على لبنان أن يطبق القرار 1559 وأن ينزع سلاح حزب الله، من سينزع سلاح حزب الله؟ بدل أن توظّف اميركا من أجل إسرائيل الانقسامات اللبنانية والحساسيات اللبنانية وتقوم باستهداف هذا السلاح وبدل أن توظف الدولة ومؤسساتها لاستهداف هذا السلاح، فلتتفضل القوات الاميركية ولتأتِ إلى البحر المتوسط ولتنزل على شواطئنا ولتنزع هذا السلاح. تريد كوندليسا رايس أن يكون الدم اللبناني دفاعا وحماية لإسرائيل كما تطلب أن يكون الدم الفلسطيني حماية ودفاعا عن إسرائيل وهذا الأمر لا يجوز أن يقدمه أحد لها في لبنان، لم أعرف حتى هذه اللحظة ما جرى في الجلسات ولكن هناك كلمة صغيرة اثارت فينا بعض الفضول ونأمل أن تتضح الصورة: عندما يقف أحد المسؤولين إلى جوار كوندليسا رايس وبالمناسبة نحن نحترم هذا المسؤول ونقدر له العديد من مواقفه وعندما يقدم السيدة رايس لتتكلم يتحدث عن صبرها؟! على ماذا تصبر كوندليسا رايس وما هو هذا الصبر الذي يجب أن نتوجه كلبنانيين لنشكرها عليه؟! هل طلبت منّا أن ننزع سلاح المقاومة وسلاح المخيمات وأن نفعل بالفلسطينيين الأفاعيل فقلنا لها لا نستطيع أن نفعل ذلك فقبلت أن تصبر؟ على ماذا صبرت كوندليسا رايس لنشكرها، هذا سؤال؟ وعلى كل حال سنعرف ونحن شركاء على ما يقال في هذا البلد وفي إدارة هذا البلد... أيها الإخوة والأخوات، هذا هو الخيار الطبيعي الذي نرسم من خلاله المستقبل، الحوار وطاولة الحوار والتفاوض والتلاقي والنقاش واستبعاد الشارع، هذه هي المصلحة الوطنية وهذا ما تقتضيه المصلحة الوطنية. السفير (24 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||