موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Saturday February 25, 2006 الساعة 06:08:43 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

أمضت 4 ساعات والتقت بري والسنيورة وصلوخ وصفير والحريري وجنبلاط

رايس: اللبنانيون يرغبون في حل وضع لحود بوسائل دستورية وديموقراطية

الحكومة تدرك مسؤولياتها حيال تنفيذ القرار 1559 ونزع سلاح "حزب الله"

 جددت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس دعم بلادها للبنان وقالت "نتطلع الى يوم نجده فيه حرا من أي تهديد ويعيش بسلام" وأعلنت "ان القيادة اللبنانية تفهم مسؤولياتها لتطبيق القرار 1559 وبينها نزع سلاح "حزب الله"".

وفي اشارة الى الحملة لتنحية رئيس الجمهورية اميل لحود قالت "على الشعب اللبناني أن يقرر من سيحكم هذا البلد. فاللبنانيون يقررون كيف يتعاملون مع الحملات معتبرة "ان لبنان يحل الاوضاع بطرق تتماشى مع الرغبة اللبنانية في دولة ديموقراطية تتطلع الى المستقبل".

أمضت رايس امس أربع ساعات في بيروت المحطة الثالثة في جولتها في المنطقة، وقابلت خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ووزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ ورئيس كتلة "تيار المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. ورافق رئيسة الديبلوماسية الاميركية وفد ضم مساعدها ديفيد ولش واليوت ابرامس وبريان جندرسون وستيورت ليفي وشون ماكورماك وريمون اوديرنو والمستشارين جيمس ويلكينسون وفيليب زيليكاو. وكان في استقبالها في المطار الوزير صلوخ والسفير الاميركي جيفري فيلتمان.

وعقدت رايس وصلوخ اجتماعا في صالون الشرف في المطار.

المحطة الاولى لرايس كانت الصرح البطريركي في بكركي الذي وصلت اليه الحادية عشرة الا ربعا وسط اجراءات أمنية مشددة، والتقت البطريرك صفير.

بعد الاجتماع الذي استمر نحو نصف ساعة، قالت: "كان هذا اجتماعنا الاول، لكنني نقلت الى غبطته تحيات الرئيس الاميركي جورج بوش وهو كان التقاه العام الماضي. صاحب الغبطة ذو سلطة ولديه صوت قوي ينادي به من اجل الحرية والديموقراطية، وايضا من أجل قدرة الجميع في لبنان على العيش بسلام. لقد تحدثنا عن الوضع في لبنان، وأكدت لصاحب الغبطة دعم الولايات المتحدة الاميركية المستمر لحرية لبنان، البلد الذي رزح تحت الاحتلال ثلاثة عقود، واليوم تبذل جهود دولية، ونحن نتطلع الى اليوم الذي يكون فيه لبنان حرا من أي تهديد من جاره، ويعيش بسلام بين طوائفه ومع جيرانه".

 في السرايا

وانتقلت رايس الى السرايا وأجرت محادثات مع السنيورة شارك فيها وزراء الخارجية صلوخ والمال جهاد ازعور والاقتصاد سامي حداد والامين العام لوزارة الخارجية بالوكالة بطرس عساكر ومستشارا رئيس الوزراء محمد شطح ورلى نور الدين.

وعقد السنيورة ورايس على الاثر مؤتمراً صحافياً قال فيه رئيس الوزراء: "انا سعيد جداً ان استقبل اليوم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في لبنان وهذه زيارتها الثانية للبنان خلال خمسة اشهر، وهذا تأكيد آخر لدعم الولايات المتحدة ووزيرة الخارجية رايس لسيادة لبنان واستقلاله والبرنامج الاصلاحي للبنان، والبيئة الواضحة لاعطاء لبنان الدعم من خلال المشاركة في المؤتمر الذي سيعقد في بيروت. لقد اجرينا محادثات مثمرة جداً مع الوزيرة رايس وفريقها، كما اجرينا جولة افق تناولت مواضيع عدة مهمة، وكنت مسروراً ان اسمع من السيدة رايس ان الولايات المتحدة مصرة على تجنيب لبنان كل الاخطار التي تحدق بالمنطقة، وان لا يصبح لبنان مسرحاً لمعارك الآخرين، وهذا شيء مشجع جداً واود ان اشكر الوزيرة رايس على كل ما تقوم به والولايات المتحدة، لدعم لبنان بأشكال مختلفة وعلى قاعدة ثنائية، والدعم التي تقدمه الينا ايضاً على المسرح الدولي وخصوصاً المواضيع والقرارات المختلفة التي نواجهها. وانني اذ اقدر الصبر الذي اظهرته الوزيرة رايس للبنان والملاحظات التي تعطيها كي ترى كيف تتطور الامور بشكل ايجابي في لبنان رغم كل الاخطار التي نواجهها، اود ان ارحب بك في لبنان".

وقالت رايس: "اولاً اود ان اشكرك على قيادتك القوية والحكيمة للشعب اللبناني ولدعم الاصلاح، واريد ان اشكر ايضاً وزير الخارجية لوجوده هنا ولاستقبالي في المطار حيث اجرينا بعض المباحثات ويسرني ان اكون هنا في بيروت للمرة الثانية كما قال دولة الرئيس السنيورة خلال اشهر قليلة، وهي زيارة ضمن جولتي في المنطقة اذ كنت في السعودية ثم مصر وسأكون في الامارات العربية المتحدة واظن انه من المهم ان آتي وابحث في امور المنطقة في هذه الفترة المهمة جداً لتأكيد الدعم القوي للولايات المتحدة للشعب اللبناني بكل انتماءاته في عمله للوصول الى لبنان ذي سيادة كاملة وديموقراطي ايضاً ومزدهر. واعرف ان هذا هو حلم رئيس الوزراء اللبناني والشعب اللبناني، واعتقد انا ايضاً ان التظاهرات التي حصلت الثلثاء 14 شباط في ساحة الشهداء ذكرتنا جميعاً بالشغف الكبير لدى الشعب اللبناني للوصول الى العدالة والسلام والديموقراطية. وجميعنا الهمنا مجدداً كما كنا الهمنا خلال تظاهرة الارز. كما نعلم ايضاً فإن امامنا مساراً صعباً، ونقول ان هناك اموراً صعبة يجب القيام بها ونعترف ايضاً بأن قرارات الامم المتحدة وتحديداً الـ1559 يجب ان تطبق بالكامل، ونعرف ان الاصلاحات الاقتصادية ستكون صعبة ولكن يجب تطبيقها بالكامل، لكن روح الشعب اللبناني ظاهرة وواضحة جداً وتوحي ايضاً الى العالم هذه الارادة القوية. اريدك ان تعرف دولة رئيس الوزراء وفريقك والشعب اللبناني انكم تجدون الصديق في الولايات المتحدة وفي الاسرة الدولية ايضاً.

وسئلت رايس رأيها في الاتفاق الذي عقد بين النائب العماد ميشال عون والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وهل تعتقد انه ضد التطبيق الكامل للقرار 1559 وهل سيكون ذلك سبباً لعدم دعم واشنطن وصوله الى الرئاسة فأجابت: "يعود الى اللبنانيين ان يقرروا من سيقود لبنان، اعرف ان الشعب اللبناني يرغب في الديموقراطية ويريد دولة ذات سيادة تتطابق مع القواعد الدولية والمسؤوليات الدولية، ويود ان يرى حكومة تستطيع ان تتطلع الى مستقبل لبنان، وانا اثق بالكامل بالشعب اللبناني وما سيقوم به في هذا الخصوص، واثق ايضاً بأنه في هذه الفترة الانتقالية فإن القيادة اللبنانية تفهم تماماً مسؤولياتها للتطبيق الكامل للقرار 1559، وذلك يتضمن ايضاً نزع سلاح الميليشيات".

وقال السنيورة رداً على سؤال يتصل بالمبادرة المصرية – السعودية "اولا نحن جزء من العالم العربي ونرحب دائماً بأي مبادرة من الدول العربية وخصوصاً تلك التي تتخذها السعودية ومصر، حتى الآن لم تظهر اي مبادرة حقيقية ولكن عندما يعود الامر الى مبادرات عربية فأن لبنان يتطلع ان تكون المبادرة قد اتخذت من خلال القمة العربية التي عقدت هنا بخصوص مبادرة السلام، ونحن ملتزمون ذلك. اما في خصوص لبنان وسوريا فلبنان اوضح رأيه انه يريد علاقات جيدة جداً مع سوريا ولكن على اساس الاحترام المتبادل وان يكون هناك احترام كامل لاستقلال لبنان وسيادته وحريته".

وقالت رايس ردا على سؤال: "في خصوص السعودية ومصر فهما تقومان بما تقوم به الأسرة الدولية وهو تشجيع ومحاولة اقناع السوريين بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة في الاغتيال المأسوي للشهيد الرئيس رفيق الحريري، ويجب ان يكون هناك تعاون كامل كما ذكر قرار الامم المتحدة، والتعاون الكامل، يعني ان على سوريا ان تتعاون بأي طريقة يطلبها رئيس اللجنة سيرج برامرتس ويراها ضرورية".

وسئلت رأيها في الحملة التي تطالب باستقالة لحود، وهل لدى واشنطن مرشح للرئاسة الاولى، فاجابت: "كما قلت انه يعود الى اللبنانيين ان يقرروا من سيحكم البلاد وهم يقررون كيف سيتعاملون مع الظروف المختلفة التي ورثتها الحكومة الحالية، والامر الذي اريد ان اشدد عليه، هو انه عندما قام اللبنانيون بتغييرات كبيرة وحصلت تغيرات كبيرة في الاشهر الاخيرة، فان ذلك حصل في سلام وبطريقة دستورية وقانونية وذلك وفقا للديموقراطية.  اعتقد ان لبنان سيتمكن من حل الوضع بطرق تتفق مع الرغبة في الوصول الى الديموقراطية التي تتطلع الى المستقبل. ان لبنان كان بلدا ديموقراطيا كبيرا في وقت من الاوقات، والعالم يعرف هذه الامور ولكن هذا الامر توقف بسبب احتلال استمر 30 سنة، وان الاحتلال قد انتهى ومفاعيله ايضا، واعرف ان الشعب اللبناني يريد ان يتطلع الى مستقبل ذي سيادة واحترام من الاسرة الدولية، ونحن ندعم آمالهم ورغبتهم".

وسئلت ماذا ستناقش في ابو ظبي مع وزراء الخارجية لدول "مجلس التعاون الخليجي" وخصوصا في ما يتصل بايران، وكيف كان لقاؤها وصلوخ الذي هو قريب من "حزب الله" اجابت: "بالنسبة الى لما سأبحثه مع مجلس التعاون الخليجي، فهذه جولة اقليمية للتحدث مع دول المنطقة في كل التعقيدات الموجودة في المنطقة، وان وضع ايران هو احدى هذه العقد سأدعو اعضاء مجلس التعاون الخليجي الى دعم الاجماع الدولي واعتقد انهم يقومون بذلك، وهو ان على ايران ان تحترم التزاماتها للأسرة الدولية، والا تسعى للحصول على اسلحة نووية، وهو تصرف يجعل الاسرة الدولية لا تثق بتصرفها. نعم، لقدحصلت امور عدة ابدت فيها ايران نيتها الحصول على الاسلحة النووية". واضافت "سنبحث في المسألة العراقية، ومواضيع اخرى في المنطقة. وكما قلت، أنا هنا لألتقي رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وفريقه، وان الحكومة اللبنانية هي الآن في مرحلة انتقالية، وانا متأكدة ان هذه الفترة ستؤدي الى لبنان اكثر ديموقراطية، ولبنان الملتزم كليا تطبيق القرار 1559 بكل اوجهه، والاصرار على الا يكون هناك اي تدخلات خارجية او تأثيرات تؤدي الى العنف، لانه في النهاية لا يمكن ان نضع رجلا في السياسة ورجلا اخرى في حقل الارهاب".

وهل تتوقع تغييرا في سوريا أجابت: "لقد حصلت تغييرات كبيرة في الشرق الاوسط في مكان بعد اخر، وان الناس يقومون بما عليهم ان يقوموا به، وهو اتخاذ الخيارات التي هي امامهم، وحصولهم على الحكومة التي يرغبون فيها. وهذا اهم مبدأ في الديموقراطية. وان كل شعب في الشرق الاوسط يستحق هذه الفرصة، وسوريا ليست مختلفة، وآمل ان تكون للسوريين هذه الفرصة، وان الولايات المتحدة داعمة للذين يحاولون بناء مثل هذه "السوريا".

 في عين التينة

والتقت رايس ايضا في عين التينة بري في حضور صلوخ وافادت مصادر رئيس المجلس انه قال: "خلال اللقاء "ان لا احد في لبنان يستطيع ان يفرض على احد (اي شيء)، ولا يمكن ان تحل مشاكل لبنان الا بالحوار"، مذكرا "الجميع بأن هذا الحوار بدأ يعد له منذ ثلاثة اشهر".

واضاف: "رأي الله مع الجماعة، ولا ينفرد به احد، وكما سبق ان قلت فان لبنان لا يحكم بالامن بل بالسياسة، بمعنى آخر انه لا يحكم بالفرض من اي كان".

وفي اثناء التقاط المصورين الصحافيين صور اللقاء سمع رايس تبدي اعجابها بطقس لبنان وتقول: "انه طقس جميل جدا، وانا احب رياضة التزلج على الثلج".

فعلق بري: "ان افضل مكان للتزلج في لبنان هو في مزارع شبعا ونأمل ان نستضيفك يوما هناك".

 في كليمنصو

والتقت رايس في كليمنصو جنبلاط والحريري.

وبعد اللقاء عقد جنبلاط والحريري مؤتمرا صحافيا قال فيه رئيس كتلة "المستقبل": “تحدثنا في امور عدة ومنها دعم الولايات المتحدة والوزيرة رايس الدائم للبنان في مسيرته لاستعادة سيادته وحرية قراره، وكل الامور المتعلقة به".

وسئل هل يتوقع ان تثير زيارة رايس مشاكل اذ يعتبر البعض انها تشكل تدخلا في الشؤون اللبنانية، فأجاب: “كلا، فأنا التقي دائما وزراء خارجية، وقبل ايام التقيت وزير خارجية آخر، ونحن نلتقي دائما بوزراء خارجية ورؤساء دول يأتون الى البلد وكلهم يدعمون وحدة لبنان واللبنانيين والقرار اللبناني".

وسئل هل ان الزيارة متصلة بمطالبة قوى 14 آذار بانهاء ولاية لحود، وما هو رايه في سؤال رئيس الجمهورية لماذا الاصرار على انهاء ولايته وقد كان صديقا للرئيس الحريري، كما ان التحقيق الدولي لم يظهر ان له اي علاقة باغتياله، فأجاب: “لا افهم المنطق الذي يقول ان رئيس الجمهورية كان صديقا لرفيق الحريري، فنحن كنا نعيش في المنزل نفسه مع رفيق الحريري وهناك سياسيون ووزراء ونواب كانوا مع رفيق الحريري ولا يقول احد منهم انه كانت هناك صداقة بينهما. افهم ان الرئيس لحود يريد ان يقول انه بريء من الجريمة، ولكن هل يستطيع رئيس الجمهورية ان يقول ويثبت لي كيف كان صديقا لرفيق الحريري؟ انا لا استطيع ان افهم هذا الموضوع".

وتطرق الحريري الى الوضع في العراق وقال: “ان ما حصل بالامس جريمة كبيرة والمندسون نراهم في لبنان والعراق وفي كل الاماكن الدينية، وهؤلاء يجب معاقبتهم اشد العقاب، نحن كمسلمين سنة او شيعة، نقف بعضنا مع بعض ضد اي تحريض او فتنة، وقد اتخذنا قرارا منذ استشهاد رفيق الحريري ان لا مكان للفتنة بين اللبنانيين وبين المسلمين، وسنقطع كل يد تمتد لتشعل نار الفتنة. نتقدم بتعازينا الى الشعب العراقي بعد ما حصل ونقول له اننا نقف بجانبه، وندعوه الى الا يدع المندسين يفرقون بين ابناء الشعب العراقي، لان العراق عراق عربي واحد للعراقيين".

 جنبلاط

وسئل جنبلاط ايضا رأيه في تجاهل رايس لقاء لحود في وقت اعلنت فيه انها لا تتدخل في موضوع رئاسة الجمهورية، فأجاب: “الجواب سهل جدا ولكنني شخصيا اؤيد القرار 1559، وفي هذا القرار يقول البند الاول الرئيسي ان هناك رئيسا فرض على لبنان بتدخل خارجي سوري، معركتنا التي نقوم بها مع النائب الحريري ومع قوى 14 آذار ومع البطريرك، هي ليكون لنا رئيس لبناني نختاره نحن".

وسئل ماذا عن البند المتعلق بسلاح "حزب الله" في القرار 1559 فأجاب: “البند الرئيسي هو موضوع رئاسة الجمهورية، اما البنود الاخرى في البيان الوزاري فقد ورد احترام القرارات الدولية، هذه ايضا بدعة لبنانية. وهنا اسمح لنفسي بان أعبر عن موقفي الشخصي، في موضوع تطبيق القرارات الدولية. وحدها الدولة يجب ان تملك حصرية السلاح والطائف واضح جدا لجهة ارسال الجيش الى الجنوب وتطبيق اتفاق الهدنة، واذا كان هناك من مناقشة حول موضوع مزارع شبعا، فهذه المناقشة لا تحل بالسلاح بل من خلال المحكمة الدولية في لاهاي".

وسئل ما الذي تغير منذ الزيارة الاخيرة لرايس، حين التقت عون ولم تجتمع به هو وهل يمكن ان يكون ذلك بسبب الوثيقة بين عون و"حزب الله"، فأجاب: “قد يكون كل ما في الامر انني انا تغيرت".

وفي الثانية والربع غادرت رايس الى ابو ظبي.

 

ما لم تقله رايس أمام الإعلام

كتب خليل فليحان:

شدّدت وزيرة الخارجية الاميركية في اللقاءات التي عقدتها امس مع المسؤولين على "اهمية درء المخاطر التي يمكن ان يتعرض لها لبنان، نتيجة للاوضاع المتأزمة في المنطقة".

كما دعت الى "التعجيل في انجاز البرنامج الذي تعده الحكومة للاصلاحات السياسية والاقتصادية، والسبب يعود الى ان الاسرة الدولية مستعدة للانخراط في هذا البرنامج ومتمسكة به. هذه فرصة يجب عدم تفويتها وقبل ان تغير الاسرة موقفها من هذا الدعم". واوضح الرئيس فؤاد السنيورة لرايس خلال الاجتماع "ان البرنامج شارف على الانتهاء، وسيعرض على مجلس الوزراء للموافقة عليه ثم على مجلس النواب لمناقشته واقراره. وهناك حاجة الى تعريف الناس به وان البرنامج ليس موجها ضد المواطن، انما هو خدمة للناس". وتوقع في حال سارت الامور دون بروز معوقات ان يعقد مؤتمر بيروت في آذار أو اوائل نيسان المقبلين.

وابدت اغتباطها للخطوات التي ترسم لاسقاط رئيس الجمهورية اميل لحود، وشجعت على المضي فيه سلما وذلك خلال اللقاء الذي عقدته مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، ثم مع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري.

كما أبدت ارتياحها الى الدور الذي يلعبه البطريرك وخصوصا بعد ان رفع دعمه لبقاء لحود على كرسي الرئاسة. وايدت ما دعا اليه ان تجري محاولات الاسقاط بهدوء ومن دون صدامات مع الحرس الجمهوري.

هذه هي الخلاصات التي لم تعلنها رئيسة الديبلوماسية الاميركية في مؤتمرها الصحافي المشترك الذي عقدته في السرايا مع الرئيس السنيورة وتحاشت فيه اتخاذ اي موقف من موضوع مطالبة "قوى 14 آذار" باستقالته. وقابلت السؤال ما اذا كان لديها من مرشح لرئاسة الجمهورية بابتسامة عريضة وان اختيار الرئيس الجديد يقرره اللبنانيون.

ولاحظت مصادر واسعة الاطلاع ان رايس التي كانت قد قابلت رئيس الجمهورية في زيارتها الاولى لبيروت في تموز الماضي، استثنته من برنامج لقاءاتها "لانه لم يفعل اي شيء من اجل استعادة لبنان سيادته".

واكدت المصادر عينها ان المسؤولة الاميركية لم تتطرق الى موضوع الرئاسة في جلسة المحادثات الرسمية مع السنيورة، الا من خلال قرار مجلس الامن الدولي 1559 وتحديدا البند الوارد فيه حول ضرورة انتخاب رئيس جديد، لان المجلس لا يعترف بشرعية التمديد.

اما بالنسبة الى موضوع سلاح "حزب الله" فقالت ان رايس جددت التأكيد في السرايا ايضا على ضرورة تنفيذ البند المتعلق به في القرار الدولي عينه، واملت في ان يبت هذا الموضوع من خلال الحوار الذي سيبدأ في الثاني منه. واكدت تأييد بلادها له وتمنياتها له بالنجاح لان هذا الحوار هو عمل ديموقراطي.

ونقلت المصادر ان رايس اطلعت الحريري وجنبلاط على ما توصلت اليه من اتفاق مع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبدالله، على القيام بمساع جديدة مع سوريا من اجل مزيد من التعاون مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة في شأن اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وابدت استياءها في جلسة المحادثات في السرايا من خطورة تفجير ضريحي الامامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء، واوضحت ان ما حدث يشكل ضررا على امن القوات الاميركية في العراق.

واوضحت ان رايس ردت على تفاهم العماد عون مع السيد حسن نصرالله باستثنائه من برنامج لقاءاتها، مع التذكير بانها استقبلته في مقر السفارة في عوكر لدى زيارتها الاولى للبنان.

ولفتت الى حرص رايس على شمول لبنان في جولتها بعد مصر والسعودية وقبل دولة الامارات، لانه مدرج في سلم الاولويات للقيادة الاميركية. ويحتاج دعم الوضع فيه الى متابعة مباشرة بلقاء المسؤولين اللبنانيين في بيروت. ورفضت النصيحة الامنية ان زيارتها لا تخلو من الخطر، فأصرت على القيام بها وسط اجراءات امنية هي الاولى التي تتخذ باغلاق شارع الحمراء الرئيسي والشوارع المؤدية الى منزل جنبلاط في كليمنصو.

واعتبرت ان اجتماعها بالحريري وجنبلاط في منزل الاخير له مغزاه، وان الكلام معهما واحد لان تحالفهما صلب وهذه رسالة قوية وموجهة واللقاء يتجاوز موضوع ضيق الوقت واختصار اللقاءات.

 

صلوخ: هادئة وابتسامتها حلوة وتحمل أموراً خيّرة للبنان

 

عزا وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ الغاء وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس زيارتها لقصر بسترس الى "قصر الوقت"، لافتاً الى انها الغت  ايضا للسبب نفسه زيارات كانت في برنامجها.

واوضح في لقاء مع الاعلاميين انه بحث معها في مطار رفيق الحريري الدولي في عدد من الموضوعات استكملت في السرايا. واشار الى انها "تحمل أموراً خيّرة للبنان، ونحن نرحب بكل شخص يزورنا في لبنان ويأتي بمبادرات ايجابية ومفيدة للوطن".

وسئل هل لاحظ انها كانت مرتعبة، فأجاب: "غير مرعوبة. هادئة بابتسامتها الحلوة".

برقية الى زيباري

من جهة اخرى، ابرق صلوخ الى نظيره العراقي هوشيار زيباري مستنكراً تفجير سامراء، وجاء في البرقية: "(...) لا شك في ان الشر يكمن في نفوس الارهابيين الذين باعوا انفسهم للشيطان وهم يزرعون بذور الفتنة بين العراقيين للقضاء على وحدتهم وقوتهم وتماسكهم.

ان رعاية المراجع الروحية والسياسية للعراق الحبيب، ستقضي على نزعات العابثين بمقدرات البلد الشقيق الذي ينبذ الطائفية ويتمسك بالسلم الاهلي والاخوة الواعية، بعيدا من سفك الدماء واهدار ارواح الابرياء الذين لاقوا ربهم ظلما وعدوانا بأيدي المجرمين".

على صعيد آخر، استقبل الامين العام للوزارة بالوكالة السفير بطرس عساكر السفير الايطالي فرنكو ميستريتا.

النهار (24 02 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى