|
|
|
آخر تحديث Saturday February 25, 2006 الساعة 07:41:50 AM |
|
لحود: يريدون قلب النظام ولن ينجحوا ... وعون يدعوه إلى رفض الإقالة ارتباك يهدّد صفوف الأكثرية ومواعيدها الرئاسية ... والحوار "مسيحيو الأغلبية" إلى الواجهة السياسية وجعجع يتراجع بعد لقاء صفير حاصرت قوى الأكثرية نفسها بالمواعيد، فإذا بالوقائع والآليات والتناقضات تجعلها تهرب إلى الأمام، عبر تهديد رئيس المجلس النيابي نبيه بري وفق مقايضة واضحة: <<تريد مؤتمر الحوار في الثاني من آذار... نريد منك راس إميل لحود>>، لكن رئيس المجلس ردّ بان <<يخيطوا بغير هذه المسلة>>، فانتخاب رئيس جديد <<يعني تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة وعندها لا يعود هناك مبرر للحوار وإذا نجحت خطة الأكثرية يقود الرئيس الجديد للبلاد عملية الحوار>>. كذلك حاصرت الأكثرية نفسها في الموضوع الحكومي، عندما طلبت بلسان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة نقل الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء من المتحف إلى القصر الجمهوري لأسباب أمنية، وعندما حان موعد الجلسة قاطعتها الأكثرية، وبدأت البحث عن مخرج دستوري لعقد جلسة لمجلس الوزراء في السراي الخميس المقبل في ظل تساؤلات ذات طابع دستوري عن هذه الجلسة والجلسات اللاحقة مما يهدد بتعطيل الدولة ونسف التحضيرات لمؤتمر بيروت واحد. مضاعفات حملة البث المباشر بعد تعطيل الجلسة الحكومية اطلت الاكثرية عبر الأثير التلفزيوني المباشر في ساحة <<ثورة الأرز>>، لتنهال بسيل من الشتائم ضد الرئيس إميل لحود، كانت كافية لكي تترك أثرا سلبيا للغاية لدى البطريرك الماروني نصرالله صفير، واستدعت مداخلات في أكثر من اتجاه، ما أدى إلى استنكار وتنصل مسيحيي الرابع عشر من شباط، منها، لا بل أن سمير جعجع بدا بالأمس حريصا وبشكل مفاجئ بعد لقائه البطريرك صفير <<على رفض التعرض لشخص رئيس الجمهورية وكرامته>>. وجاء موقفه بعد اتصال تلقاه من السفارة الاميركية في بيروت، حيث طلب منه تخفيف حدة لهجة خطابه السياسي. وإذا كانت القوى الأمنية قد أوقفت شخصين (احدهما قواتي) بناء على أمر النيابة العامة التمييزية بتهمة قدح وذم مقام رئاسة الجمهورية، في أوّل إجراء من نوعه، منذ بدء الحملة ضد لحود، فان ذلك اقتضى إعادة نظر من جانب فريق الأكثرية وتحديدا من قبل الزعيم الفعلي لهذا الفريق، النائب وليد جنبلاط والنائب سعد الحريري، وذلك في أكثر من اتجاه، وجاءت التوليفة الأولى في الاجتماع الذي عقدته قوى الأقلية المسيحية في منزل الرئيس أمين الجميل <<بمبادرة منه>>، بهدف جعل مكونات الرابع عشر من شباط المسيحية مجددا رأس حربة في المعركة المفتوحة ضد رئيس الجمهورية، ومحاولة قلب المشهد التلفزيوني الذي اظهر أمس الأول هذه المكونات <<درجة ثانية>> في <<ساحة الأرز>>. ومن المتوقع أن تبرز ترجمة هذا التوجه أيضا في تكثيف صولات وجولات هذه المكونات المسيحية إعلاميا وسياسيا، وخاصة في ساحة الشهداء، وأيضا على صعيد المنظمات الشبابية والطلابية التي استدعاها الحريري إلى اجتماع يعقد في منزله اليوم، كما تجتمع هذه المنظمات مع جعجع اليوم ايضا، على أن تعقد اجتماعات لاحقة مع جنبلاط والآخرين. <<دوزنة>> التحرك: تصعيد يتحول امرا واقعا وفي مقابل <<الطحشة السياسية>> التي كانت نتاجا بديهيا لزيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس الخاطفة إلى بيروت، أمس الأول، تم الاتفاق على <<دوزنة>> التحرك الشعبي، في محاولة للتوفيق بين التشجيع الاميركي بالمضي في خيار الشارع سلميا من جهة وبين الموقف المستجد والحاسم في آن معا للبطريرك صفير بالدعوة إلى إخراج الموضوع الرئاسي من الشارع نهائيا <<حتى بحده الأدنى>>. وتقضي صيغة <<الدوزنة>> بجعل التحرك يتصاعد تدريجيا حتى يصبح أمرا واقعا لا يمكن لبكركي تجاوزه نهائيا، على أن تبدأ الخطوات تباعا، بدءا بإطلاق العريضة المليونية (التي بدأ توقيعها اعتبارا من امس) و<<الهايد بارك>> اليومي وحملة الملصقات اليوم ومعرض صور وتجمع شبابي وطلابي الاثنين، وصولا الى الرابع عشر من آذار، موعد <<النزلة الكبرى>> الى الشارع، وهو الأمر الذي اقتضى من القيمين على امن مبنى الأمم المتحدة في بيروت اتخاذ قرار بتشديد الإجراءات الأمنية حول المقر وصولا إلى تقليص ساعات الدوام وأعداد الموظفين بانتظار جلاء صورة الموقف في الأسابيع المقبلة. الاجتماع المسيحي: الرئاسة اولا وكانت قوى الأقلية المسيحية قد اجتمعت أمس، في منزل الرئيس الجميل في سن الفيل وناقشت نقطتين هما تنحية رئيس الجمهورية والدعوة إلى مؤتمر الحوار. وقالت مصادر شاركت في اللقاء الذي لم يصدر عنه أي بيان سياسي، انه تم التوافق على أن لا عودة إلى الوراء في الموضوع الرئاسي وان قوى الرابع عشر من آذار ترفض استدراجها إلى طاولة حوار للجم الاندفاعة السياسية ضد لحود، وبالتالي فان الاستجابة المسبقة لمطلب استقالة او إقالة أو تنحي لحود قبل موعد مؤتمر الحوار في الثاني من آذار تفتح الأبواب أمام المشاركة بالحوار الجدي والا فان جواب المدعوين سيكون مختلفا. وأضافت المصادر أن الطائف حسم الكثير من القضايا ونقطة الارتكاز اليوم هي كيفية تنفيذها ومنها على سبيل المثال موضوع بسط سلطة الدولة على كامل التراب اللبناني وحل الميليشيات وغيرها وبالتالي <<لسنا بحاجة إلى نقاش يعيدنا للبديهيات مثل أي لبنان نريد وغيرذلك>>. وشددت المصادر على أن المجتمعين اتفقوا على عدم ترك أية وسيلة توصلهم إلى مطلب تنحي لحود. جعجع: لم أحدد 14 آذار! وكان جعجع قد زار بكركي قبل الاجتماع والتقى البطريرك صفير، وسئل من الصحافيين عن مضيه بالوعد الذي قطعه يوم الاحد الفائت بتنحي لحود قبل الرابع عشر من آذار، فاجاب ضاحكا <<لا لم اقل ذلك ولكن الاكيد اننا نتابع بشكل جدي ونهائي هذه العملية>> وقال ان لحود غير شرعي ولكن نحن نؤيد استمرار عمل المؤسسات الدستورية واعلن رفضه التعرض لشخص رئيس الجمهورية وكرامته. وفيما تحدث عدد من مكونات الرابع عشر من شباط مسيحيا عن صيغة قانونية ودستورية يمكن ان تسهل عملية اقالة لحود، رد رئيس المجلس النيابي نبيه بري بان انتخاب رئيس جمهورية جديد بحاجة الى الثلثين والاكثرية لا تملك الثلثين ولم يجر اي بحث مع اي طرف اخر حسب معلوماتي من بينهم انا وشخصية الرئيس غير معروفة وبالتالي الناس كيف تحكي مع بعضها سواء بابقاء الرئيس او باقالة الرئيس>>، واضاف متسائلا <<دستوريا.. لم ار حتى الان العرائض التي قدمت. الحقيقة هي انها قدمت ظاهريا لرئاسة المجلس النيابي ولكن هي واقعيا مقدمة الى مجلس الامن.. الى تيري رود لارسن وليس لي حتى يتضمن تقريره ما يؤكد ان الشيء الذي ورد بان انتخابات رئيس الجمهورية كانت غير شرعية. هذا تأكيد له>>. بري: الحوار لن يؤجل وقال بري ل<<رويترز>> ان مؤتمر الحوار الوطني هو المخرج الوحيد لكل الناس، والا كل الناس دخلت في لعبة لا تعرف كيف الخروج منها>>، واعلن رفضه التاجيل <<سواء يوما واحدا او ساعة واحدة، فهذا الحوار اذا أرجئ انتهى. اذا كان التأجيل كما يقال في سبيل ان يصار الى انتخاب رئيس جمهورية جديد انا اسأل هنا عندئذ لماذا التأجيل. المطلوب ساعتئذ الالغاء>>. واكتفى بري الذي سيتوجه اليوم الى عمان في زيارة رسمية تستمر حتى 28 الجاري، بتكرار موقفه المؤيد لصفير بشأن مصير رئيس الجمهورية. بدوره، تلقى الرئيس لحود امس، دعوة من الرئيس السوداني عمر البشير للمشاركة في القمة العربية العادية التي تعقد في الخرطوم اواخر آذار المقبل، وأكد الموفد الرئاسي السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان لحود سيحضر القمة، وانه لا زال الرئيس الشرعي للبنان، موضحا ان الخلاف اللبناني السوري سيكون احد موضوعات البحث في القمة وان لم يكن مدرجا على جدول الأعمال الرسمي. ونقل زوار لحود عنه أمس، قوله انه في سنة 1993 رفض زج المقاومة في اتون الداخل وتصدى للمؤامرة ضدها <<وهم لهذا يرفضونني، فانا رجل مبدئي، ولا أتمسك بالكرسي ولكني أتمسك بمواقفي. لن أرد على شتائمهم بشتائم. هذه أخلاقهم ومآثرهم. هم توقفوا فجأة عن المطالبة بالحقيقة وباتوا يريدون قلب النظام، لكن طويلة على رقبتهم... إنهم يستغلون دم الرئيس المرحوم الشهيد لتمرير مخططاتهم الجهنمية. لن ينجحوا في قلب البلد. أن الأيام الصعبة والدقيقة التي نمر فيها ستزول كلها لأن هناك تصميما وإرادة لدى اللبنانيين وقوة في الدفاع عن الحق لعدم تمكين أحد من قلب الاقتناعات التي نؤمن بها حيال الاستراتيجية التي التزمناها والتي تتعرض اليوم لهجمات متتالية>>. إلى ذلك، دعا النائب العماد ميشال عون الرئيس لحود الى رفض الاقالة، وقال انه يقبل بإكمال ولاية رئيس الجمهورية لمدة سنة وثمانية أشهر شرط أن تجرى في خلال هذه الفترة انتخابات نيابية مبكرة وأن يتمكن بعدها من الترشح للرئاسة مجددا لولاية كاملة. واعتبر في مقابلة مع محطة <<إن بي إن>> أن النواب الذين وقعوا على <<عريضة الإكراه>> يجب أن يحاكموا لأنهم يعتبرون كالفارين من الخدمة في زمن الحرب. السفير (25 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||