|
|
|
آخر تحديث Saturday February 25, 2006 الساعة 08:06:11 AM |
|
لقاء تشاوري جمع "رؤساء محتملين" في سن الفيل الجميل: لا أحد في لبنان يتمسك بلحود تويني: نحتكم الى الشعب لا الى الشارع
كتبت ماري كلير فغالي: كادت جمعة أركان "قوى 14 آذار" المسيحيين في دارة الرئيس امين الجميل في سن الفيل امس تكون قمة مرشحين رئاسيين بامتياز، لولا غياب النائب العماد ميشال عون (أو من يمثله)، ولولا "الخرق الارثوذكسي" المحبب للنائب غسان تويني والسيد غبريال المر. ولو اعتاد اللبنانيون معرفة من سيكون رئيس بلادهم العتيد قبل أكثر من 24 ساعة على مجيئه، لأمكن القول ان "فخامته" المقبل تناول الغداء امس الى طاولة فخامته السابق، الى جانب منافسيه والمناضلين معه في معركة اسقاط الرئيس اميل لحود، الغائب – الحاضر الابرز في اجتماع القمة هذا. وكان الحاضرون لبوا دعوة الرئيس الجميل الى لقاء تشاوري خصص للبحث في الاوضاع المستجدة، وهم: الوزيران نايلة معوض وبيار الجميل والنواب غسان تويني وجورج عدوان وبطرس حرب وروبير غانم وانطوان غانم والنواب السابقون غطاس خوري وكميل زيادة ومنصور البون وفارس سعيد ونسيب لحود ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وعميد الكتلة الوطنية كارلوس اده والسيد غبريال المر والنائب الثاني لحزب الكتائب جوزف ابو خليل. وبعد اللقاء عقد الجميل وتويني مؤتمرا صحافيا. وقال الجميل: "كلنا نعرف الظروف المصيرية التي يعيشها لبنان وكيف ان الحياة الوطنية معطلة لان رمزا للوطن هو رئيس الجمهورية دوره مشلول، وندرك على الصعيد الداخلي كيف ان حياة المؤسسات معطلة ولا مجال للحوار، مما أجبر رئيس مجلس النواب على نقل الحوار الى داخل المجلس، علما ان هذا في الاساس دور رمز البلاد وفي قصر بعبدا بالذات. ونذكر في كل المحطات كيف كانت رئاسة الجمهورية هي المكلفة اقامة حوار كهذا. لا يمكن لبنان الاستمرار في هذا المنحى، خصوصا في ظل المقاطعة الدولية لرئيس الجمهورية، فهذا أمر لا نقبله. على الرئاسة ان تكون محورية في الحياة اللبنانية. ان مدخل الحل وتصحيح الخلل هو التغيير، من طريق استقالة رئيس الجمهورية وانتخاب رئيس جديد". وأكد ان "لا قوة سياسية لبنانية تتمسك ببقاء رئيس الجمهورية، ونعرف تماما ان كل القوى تبحث عن بدائل وتضع شروطا او توجهات معينة للبدائل لكنها لا تتمسك ببقاء لحود في موقعه في هذا الشكل، مما يشجعنا على المضي في مسعانا من أجل التغيير بالوسائل الدستورية والقانونية". وأمل "ان يتضامن معنا كل الافرقاء في هذا المسعى لأن لبنان يخص الجميع، وكل القوى متضررة من الوضع الحالي، فلبنان يقوم على "سيبة" تضم الرئاسات الثلاث وعندما يتعطل جزء من الحكم تتعطل كل المؤسسات، لذا نتمنى ان يحصل التغيير من خلال المؤسسات". وهل حدد المجتمعون هامشا للتحرك لتأمين انتقال قانوني ودستوري قبل اللجوء الى التظاهر، أجاب الجميل: "لقد حددنا 14 آذار موعدا ليفهم الجميع ان الامور لا يمكن ان تستمر الى ما شاء الله، واننا لا نقبل بالتمييع والتسويف، فهذا ليس موضوعا يخص فئة ما او تكتلا معينا، بل هو مسألة وطنية وسنحاول بكل الوسائل القانونية والدستورية التوصل الى نتيجة". ولفت الى ان "الاجتماع هدفه الاساسي التشاور بين اقطاب قوى 14 آذار ونحن ملتزمون التشاور الكامل في ما بيننا. وقد اتصلنا بالعماد عون ونحن على تواصل معه، لاننا لا نرغب في استثناء أحد. ما يهمنا هو مصلحة لبنان، والوصول الى نتيجة في أسرع وقت. وقد زار وفد من حزب الكتائب (أول من) امس العماد عون، وأطلعه على جو لقائنا هذا (...) نحن اذا على تواصل مع كل القيادات، لأن هذا الاستحقاق وطني وليس فئويا". وهل بحث في آلية دستورية لاقالة لحود، أجاب: "الامور تتقدم ايجابا. اكتشفنا بندا قانونيا ودستوريا يسهل آلية اقالة الرئيس في مجلس النواب". وعن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الحوارية قال: "نحن على تواصل مع الرئيس بري من أجل اجراء الحوار الذي نشجعه ونعتبره متمما للمطلب الاساسي الذي هو استقالة رئيس الجمهورية".
تويني بدوره، قال تويني: "اشكر فخامة الرئيس الذي اشركني في هذا المؤتمر وفي اللقاء، علما انني كما قرأت في الصحف سأمثل في الحوار طائفة الروم الارثوذكس، فنحن توافقيون. واشدد على اننا لا نعطي انفسنا حقا انفصاليا عن سائر الناس الذين نتعاون معهم او نتحالف. كما اننا ملتزمون الشعار الذي اطلقه (النائب) سعد الحريري "لبنان اولا"، وهذا ما قصده الدكتور جعجع عندما قال اننا سنستعيد رئاسة الجمهورية. نعتبر ان التمديد لرئيس الجمهورية فرضته قوى اجنبية ولم يعد لبنان محكوما لبنانيا، وهذا ما نجمع عليه حتى مع الذين لم يقولوا ذلك بهذا القدر من الكلمات. وعندما اقول لبنانيا فهذا يشمل كل الاطراف، لا الاميركيين ولا الفرنسيين ولا البريطانيين ولا الايرانيين ولا غيرهم. المشاورات التي اجريناها اليوم تمهيدية غير رسمية بين اناس معنيين اكثر من غيرهم بقليل لاسباب لا تحتاج الى تفسير، وسنستمر في الانفتاح مع حلفائنا في حركة 14 آذار ومع افرقاء آخرين تم الاتصال بهم قبل الاجتماع، وسنبقى على تواصل معهم بعده. فلا هم دعوا وتغيبوا، ولا سيدعون ويتغيبون. كل الاحتمالات مفتوحة، والامر المثالي الذي قد تنتهي اليه هذه المشاورات هو توسيع حلقتها حتى تشمل الجميع وتكون بروفا للحوار الذي نتمسك به مطلبا اساسيا. فالبلاد احوج ما تكون الى اصلاح، ولكن لا يمكننا الغوص في الحوار واصلاح المؤسسات اذا بقيت الدولة مشلولة. ورئيس الجمهورية هو من وضع نفسه في مواجهة مجلس النواب من طريق رد القوانين، ثم في مواجهة مع مجلس الوزراء. فكيف تسير شؤون الدولة عندما لا يخاطب رئيس الجمهورية مجلس النواب ولا ينشر القوانين التي يصوت عليها المجلس بالاجماع؟ هذا خطر. هناك خلل اساسي وغياب للتناسق، ولا يمكن ان تدار الدولة اذا كان الرئيس لا يبارك اجماع مجلس النواب، جسم السيادة الشعبية". وعن كلام الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والتحذير من الاحتكام الى التظاهر اكد تويني ان "لا احد يريد الاحتكام الى الشارع، وربما السيد حسن نصرالله يحاسب الناس على نياتهم، فنحن لم نقل اننا سنحتكم الى الشارع. وكلمة الشارع ليست لائقة، والافضل ان نقول اننا نحتكم الى الشعب، ففي النهاية نحن نعيش في بلد ديموقراطي، وسيبقى ديموقراطيا حتى اشعار آخر. واقل ما في الامر ان نأخذ ارادة الشعب في الاعتبار ونتواصل مع كل ادوات التعبير عن ارادته بما فيها التظاهر، لكننا لم نقل اننا نحمل سلاحا في التظاهر ولا ان لدينا احتياطا استراتيجيا نستخدمه عندما يلزم. نحن لم نتفوه بأي كلام تهديدي، وسنتصرف كأننا لم نسمع اي كلام تهديدي". وهل تغيير الرئيس يحل المشكلة الامنية وعمليات الاغتيال التي يتهم النظام السوري بارتكابها، اجاب: "لسنا نحن من يقوم بالاغتيال، ولم نقل ان النظام السوري يقوم بذلك". النهار (25 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||