موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Monday February 27, 2006 الساعة 07:01:30 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

سعد الحريري يلتقي بري وحسين الخليل .. والسعودية تنصح بالمزيد من الاعتدال والانفتاح

"الأكثرية" تراهن على "الحل العربي" مخرجاً من مأزقها الرئاسي!

السنيورة لـ"السفير": هناك طروحات لم تتحوّل إلى صيغة مبادرة عربية محددة

من المنتظر أن يعود التحرك العربي على خط العلاقات اللبنانية السورية والتأزم الداخلي اللبناني إلى الواجهة في الأسابيع المقبلة، مستفيداً هذه المرة من كل العثرات التي أصابت المبادرات العربية السابقة والتوضيحات و>>الاعتذارات>> التي صدرت عن عدد من أبرز قيادات <<الأكثرية النيابية>>.

وجاءت الإدارة المرتبكة ل<<قوى الأكثرية>> في الموضوع الرئاسي من البابين الدستوري والشعبي ووصولها إلى حائط مسدود نسبياً، عاملاً مساعداً على إعادة طرق الباب العربي، بعدما تبين أن الرهان على مجلس الأمن <<غير مضمون النتائج>> استناداً إلى تجارب سابقة.

وفيما بدت الحركة الخارجية، وتحديداً العربية، هي المخرج الوحيد المتاح أمام <<الأكثرية>>، جاء الجواب العربي دعوة إلى <<التمهل والهدوء>> بانتظار المشاورات الإقليمية والدولية التي ستشهدها بعض عواصم المنطقة هذا الأسبوع وأبرزها جولة الرئيس المصري حسني مبارك الخليجية وزيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى السعودية، فضلاً عن انتظار نتائج بعض المبادرات العربية، ولا سيما القطرية، التي يبدو أنها تحاول التمهيد لإحداث خرق في جدار العلاقات المأزومة بين دمشق وبيروت.

ولعل المأزق الذي غرق فيه <<الأكثريون>>، ممن وضعوا نصب أعينهم مواعيد ل<<التخلص>> من رئيس الجمهورية إميل لحود، قبل الرابع عشر من آذار، جعلهم يراهنون أولا <<على استعادة ميشال عون إلى صفوفهم>>، وعندما تبين لهم انعدام فرص التوصل إلى صفقة مع <<الجنرال>> على غير قاعدة ترشيحه شخصياً إلى رئاسة الجمهورية، قرروا التوجه نحو <<الثنائي الشيعي>> عارضين عليه <<المشاركة والشراكة>> وحجز مقعد في <<الوليمة الرئاسية الوهمية>>، فإذا بالأمر أيضاً بعيد المنال تبعاً لحسابات غير متصلة بموقع رئيس الجمهورية وحسب، بل بكل ما يتصل بمحاولات نقل لبنان من موقع إقليمي إلى موقع إقليمي مضاد ومستقبل العلاقات والتوازنات الداخلية ربطاً باستمرار تمسك <<الأكثريين الدفتريين>> ب<<الأجندة>> السياسية التي قرروها بعد الرابع عشر من شباط الماضي.

وساهمت نصائح وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس إلى الزعيم الفعلي ل<<لأكثرية>> النائب وليد جنبلاط وحليفه النائب سعد الحريري، باعتماد الوسائل القانونية والدستورية وعدم دفع الأمور في الشارع إلى أي نوع من أنواع الصدام، إلى تعبيد الطريق بصورة غير مباشرة أمام إعادة تجديد حركة العواصم العربية نحو دمشق وبيروت.

وقالت مصادر حكومية لبنانية ل<<السفير>> إن مضمون النقاش الذي جرى بين رايس وجنبلاط والحريري <<كان عبارة عن المزيد من التشجيع ل<<قوى الرابع عشر من شباط>> للمضي في خطتها السياسية والشعبية لتقصير ولاية لحود، لكنها في الوقت نفسه، أبلغتهما بأنها حثّت المسؤولين المصريين والسعوديين على تولي مبادرة حوارية مع القيادة السورية للمساعدة على علاج مسألة تقصير ولاية لحود.

وكشفت المصادر ذاتها ل<<السفير>> إن السفير السعودي في بيروت الدكتور عبد العزيز خوجة الذي التقى، امس الاول، في المختارة، النائب جنبلاط، بحضور الوزير غازي العريضي، كان قد اجتمع في الآونة الاخيرة اكثر من مرة بكل من الرئيس السنيورة والنائب الحريري، ناصحاً جميع الأطراف الداخلية بالمزيد من الاعتدال والانفتاح، مشيداً في الوقت نفسه، بخطاب النائب الحريري، وتمايزه عن الآخرين، داعياً إياه الى ترسيخ الخطاب الوطني التوحيدي المنفتح والمعتدل لوالده الشهيد.

وقالت المصادر إن سعد الحريري زار، مساء يوم الجمعة الفائت، الرئيس نبيه بري قبيل مغادرته الى عمان وعقد جلسة مطولة معه بحضور النائب علي حسن خليل، كما اجتمع، أمس الأول، بالمعاون السياسي للأمين العام ل<<حزب الله>> الحاج حسين الخليل. وتردد أن الجلستين تخللهما عتاب متبادل وأن الحريري وضع بري وقيادة <<حزب الله>> في أجواء اجتماعه وجنبلاط بكوندليسا رايس ناقلاً اليهما أنها لم تثر أبدا موضوع نزع سلاح المقاومة ولا قضية مزارع شبعا بل تطرقت لماما إلى القرار 1559 ومسؤولية اللبنانيين في استكمال تنفيذ باقي بنوده. كما تمت مناقشة قضايا داخلية وإقليمية وموضوع التحقيق الدولي والمحكمة الدولية وغيرها...

وعُلم أن بري والحريري ناقشا موضوع الدعوة الى مؤتمر الحوار الوطني وقد أثيرت قضايا مشاركة الأرثوذكس والأرمن، حيث تمسك الثاني بتمثيل النائب غسان تويني على الطاولة الرئيسية عن الأرثوذكس ورد بري بأنه لا يمكن تجاهل موقع النائب ميشال المر ولو انه عضو في كتلة عون. كما اثيرت قضية حضور نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري.

وقالت مصادر مقربة من بري إنه طلب من الأرمن الاتفاق على من يمثلهم في المؤتمر كما طلب ذلك من فريق لقاء قرنة شهوان، بعدما برزت خلافات بين اقطاب اللقاء المسيحي السابق حول الحضور على الطاولة الرئيسية.

وتوقعت مصادر في الاكثرية بروز عقبات أمام الحوار في الشكل، كما في المضمون حيث يصر <<فريق الرابع عشر من شباط>> على طرح الموضوع الرئاسي على جدول الاعمال وقبله وبعده، وهو الأمر الذي عبّر عنه صراحة، امس، الوزير العريضي، <<حتى لا يفاجأ احد على الطاولة>> على حد تعبيره.
في هذه الأثناء، ينتظر ان تتواصل المشاورات سعياً الى إيجاد حل لمأزق اعتكاف الأكثرية عن ممارسة السلطة التنفيذية، في ضوء الملابسات التي رافقت الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء التي تم تطييرها من المتحف أمنيا ومن قصر بعبدا سياسياً. وتردد ان هناك توجهاً قوياً للعودة الى المتحف بعد اتخاذ سلسلة إجراءات أمنية مشددة حول المقر.

وقال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ل<<السفير>> إن مجلس الوزراء سيعقد جلسته الأسبوعية المؤجلة <<هذا الأسبوع>>، لافتاً الانتباه إلى مشاورات مستمرة قد تفضي اليوم الى تحديد الموعد غداً الثلاثاء او بعد غد الاربعاء، باعتبار ان الخميس هو موعد انطلاق مؤتمر الحوار الوطني في مجلس النواب. وأشار السنيورة الى أن تحديد المكان سواء في المقر الخاص لمجلس الوزراء في المتحف او في السراي سيتقرر اليوم ايضاً.

وحول مواضيع جدول الاعمال، قال السنيورة إن جدول الاعمال نفسه الذي كان مطروحاً أمام الجلسة المؤجلة سيعاد طرحه مع احتمال إضافة بعض الامور الضرورية المستجدة، مشدداً على دعوة الجميع الى تخفيف حدة التخاطب السياسي، معتبراً أن ذلك أمر ضروري للمرحلة المقبلة.

ورداً على سؤال حول ما اذا كانت هناك مبادرة عربية محددة، قال السنيورة ل<<السفير>> إن هناك طروحات ومشاورات مع العديد من الدول العربية، ولا سيما مع المملكة العربية السعودية ومصر وقطر والسودان، ولكن الأمور لم تتحول بعد الى صيغة مبادرة محددة.

وكان الرئيس السنيورة قد تحادث هاتفياً، امس الاول، مع الرئيس المصري حسني مبارك وتم البحث في آخر المستجدات اللبنانية.

إلى ذلك، حمّلت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية بعض أطراف تحالف قوى الأكثرية مسؤولية تعطيل المؤسسات الدستورية والإساءة إلى الرئيس السنيورة وإعاقة تحمله مسؤولياته السياسية والدستورية، <<وهو ينتمي أصلاً إلى هذا التيار>>، وجددت مصادر لحود اتهام جهات خارجية أبرزها الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالوقوف وراء الحملات التي تستهدفه.

وكان الرئيس السنيورة قد أبدى استغرابه الشديد <<لموضوع الكلام عن فرنسا بهذه الطريقة>>، وقال للصحافيين بعد لقاء جمعه، أمس الأول، بالمفتي الشيخ محمد رشيد قباني والشيخ عبد الأمير قبلان، في دار الفتوى، إن <<القرارات التي تصدر عن مجلس الأمن لا تصدر عن فرنسا، فلماذا نحاول أن نختار فرنسا ونهاجمها، وبالتالي هذا ليس مفيداً>>. ونوه بالدور الهام لفرنسا في تاريخ لبنان وبالرئيس شيراك الذي <<كان دائماً مقداماً وفعالاً في خدمة لبنان>>.

من جهته، قال البطريرك الماروني نصر الله صفير في عظة الأحد، أمس، <<إن العمل على تقويم ما في المؤسسات الدستورية من اعوجاج، وملء ما فيها من شواغر، واجب وطني. غير أنه بإمكان ذلك أن يتمّ، دون أن تُمطر هذه الفئة، تلك، وابلاً من سباب، ودون أن يطال رشاشه هذه أو تلك من الدول التي تساعدنا على الخروج ممّا نتخبط فيه من أزمات متلاحقة. وإن ما يجري عندنا اليوم لا يدلّ على أننا شعب راق يعالج أموره بالجدية المطلوبة، والحكمة المرتجاة. ومعلوم أن أساليب التخاطب كثيرة، منها الفظّ الغليظ، ومنها المصيب اللاذع. وطريقة القول خيرٌ مما يقال>>.

السفير (27 02 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى