|
|
|
آخر تحديث Monday February 27, 2006 الساعة 07:03:24 AM |
|
الغالبية الحكومية تحمل بشدّة على عون وتستغرب حركة رياض سلامه هيئة قانون الانتخاب تنجز مهمتها غداً درس المشروع الجديد مؤجل إلى ما بعد الحوار
الخميس المقبل هو موعد بدء الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري في المجلس لمدة اسبوع او عشرة ايام حدا اقصى. وهذا الاستحقاق بدأ يشغل الاوساط السياسية فيما تتصاعد حملة قوى 14 آذار نيابيا وشعبيا لاسقاط رئيس الجمهورية اميل لحود وان يكن بعض اركان هذه القوى لم يعد يربط هذا الهدف مباشرة بموعد 14 آذار المقبل. غير انه مع انشداد الانظار الى تجربة الحوار المقبلة والتي يبدو ان لائحة المدعوين اليها لم تنجز بعد نهائيا في ضوء تعديلات تجري عليها، يحل منتصف ليل الثلثاء المقبل موعد استحقاق "طارئ" آخر لا يقل اهمية ومن شأنه ان يشكل مادة خصبة جدا للجدل السياسي الواسع خصوصا في هذه الظروف بالذات. ذلك ان الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب التي يترأسها الوزير السابق فؤاد بطرس تشارف نهاية المهلة الممددة المحددة لها في نهاية شهر شباط الحالي لانجاز صيغة مشروع قانون الانتخاب الجديد ورفع تقريرها عن هذا المشروع وعملها على صوغه الذي استمر ستة اشهر ونصف من بينها خمسة اشهر حددت اساسا في قرار الحكومة انشاء هذه الهيئة ومن ثم مددت لها مدة شهر ونصف الشهر لتتمكن من انجاز مهمتها. وسيتعين على الهيئة ان تقدم تقريرها الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مطلع آذار، وهو موعد يتزامن والتحضيرات الجارية لعملية الحوار في مجلس النواب. واذ علمت "النهار" ان الهيئة منكبة على وضع اللمسات الاخيرة على المشروع ووضع تقريرها في آن واحد، فان الساعات الثماني والاربعين المتبقية من مهمتها ستشهد بت قضايا حساسة جدا في هذا المشروع من بينها تقسيم الدوائر الانتخابية وعددها وسط معطيات تشير الى مزاوجة المشروع بين تقسيم انتخابي يلحظ الوقائع الديموغرافية والجغرافية والطائفية والنسبية في التمثيل. ويشكل موعد انتهاء مهمة الهيئة ورفع المشروع والتقرير الى رئاسة الحكومة توقيتا حرجا لتزامنه مع الاستعدادات للحوار مما لا يستبعد معه ان يتم تأجيل البحث في هذا المشروع الى ما بعد انتهاء اعمال الحوار في مجلس النواب خصوصا ان الآلية التي وضعت لعمل الهيئة لحظت ان تدرسه الحكومة اولا وتضع ملاحظاتها عليه ثم ترسله الى مجلس النواب، مما يفسح في المجال لتأجيل بت المشروع الى ما بعد الحوار لئلا تتداخل القضايا "المصيرية" الكبيرة بعضها بالبعض الآخر ويؤثر مناخ التحضير للحوار على المشروع الانتخابي غير الملحوظ في جدول اعمال هذا الحوار. في غضون ذلك لم تبت اللائحة النهائية للمدعوين الى الحوار بعد فيما تبدأ من اليوم التحضيرات الادارية واللوجستية والامنية المتبقية لاستضافة هذا الحوار في مجلس النواب حيث يحرص الرئيس بري على توفير المستلزمات الامنية المتشددة والضرورية لحماية الشخصيات المدعوة طوال ايام الحوار. ولن يعود بري الى بيروت من عمان قبل مساء الاربعاء، اي عشية بدء الحوار، نظرا الى مشاركته في اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي. وهو قابل امس العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. وافادت وكالة الانباء الاردنية "بترا" ان الملك عبد الله اكد خلال لقائه بري حرص الاردن على ضرورة حل "الخلاف بين لبنان وسوريا من خلال الحوار والتفاهم". وذكرت الوكالة ان الملك شدد على "ضرورة ان يحل الخلاف السوري اللبناني من خلال الحوار والتفاهم كي تستعيد العلاقات اللبنانية السورية عافيتها وتتحسن بما يحقق مصالح البلدين الشقيقين ويجنب المنطقة المزيد من التصعيد". وتابعت ان الملك اكد حرص الاردن على ان "يبقى لبنان الشقيق موحدا وقويا ليتمكن من تجاوز الظروف التي يمر بها" كما عبر عن "اقتناع الاردن بضرورة ان يأخذ التحقيق" الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري مجراه "حتى تتضح الحقيقة". كما شدد على "اهمية ادامة الاتصالات بين المسؤولين الاردنيين واللبنانيين لمساعدة لبنان على الخروج من الازمة التي يمر بها حاليا". اما بري فوضع الملك في "صورة الاوضاع الراهنة على الساحة اللبنانية" مشيرا الى "اهمية الحوار والتلاقي بين كل الفرقاء اللبنانيين للبحث في كل القضايا مثال الخلاف". وقال انه "اطلق مبادرة بهذا الاتجاه للخروج بحل للازمة اللبنانية". واعرب عن "التقدير الكبير لاهتمام الملك بالشأن اللبناني وحرصه على تعزيز العلاقات بين البلدين". هجوم "مزدوج" على الصعيد السياسي الداخلي افادت مصادر وزارية في قوى الغالبية النيابية مساء امس ان عمل مجلس الوزراء لن يتعطل وان هناك جلسة ستعقد هذا الاسبوع بعدما استكمل البحث في آلية معينة لاستمرار عمل الحكومة، مؤكدة ان مقر المتحف ليس واردا في المرحلة الراهنة لاسباب امنية. وكان لافتا ان هذه المصادر شنت هجوما حادا على العماد ميشال عون كما على حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، مما اضفى على كلامها بعدا "رئاسيا" واضحا في عز احتدام الحسابات لمعركة رئاسة الجمهورية. وسألت هذه المصادر عن مبرر جولة سلامه على مراجع سياسية ودينية كان آخرها زيارته للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، وسألت: ما هي علاقة حاكم مصرف لبنان بتحركات كهذه؟ اما بالنسبة الى العماد عون فهاجمت المصادر نفسها اسلوبه وقالت انه "بات يصعب مجاراته في مستوى خطابه السياسي الذي اصبح مستهجنا ولافتا اكثر من اي وقت" واعتبرت انه "عندما يريد ان يعبر عن رفضه التظاهر الى القصر الجمهوري ويحذر من الاحتكام الى الشارع يدعو الى التظاهر الى السرايا الحكومية ضمن قالب يحرص على تظهيره انه من باب التحذير لا التحريض". ورأت ان كلامه عن المجلس الدستوري في غير محله لان الطعون لا تزال قائمة ومحفوظة وهي حق لاصحابها. اطلاق الصدّيق وفي قضية الافراج عن السوري زهير الصديق الموقوف في فرنسا في اطار التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، اوضح مسؤول قضائي لبناني رفيع المستوى امس "لوكالة الصحافة الفرنسية" ان لبنان لم يتبلغ رسميا قرارا قضائيا فرنسيا يقضي بالافراج عن الصديق. رافضا التعليق على "اخبار صحافية". لكن معلومات افادت ان الصديق لم يطلق بعد في فرنسا، وان ثمة اتجاها لبنانيا للطلب من فرنسا تأمين حماية له ومنعه من السفر ريثما تستكمل اجراءات ابلاغ السلطات الفرنسية بالاجراءات التي اتخذها لبنان مع الامم المتحدة لتشكيل محكمة ذات طابع دولي بعدما رفضت فرنسا طلب لبنان استرداد الصديق. ومعلوم ان غرفة الاتهام في محكمة التمييز في فرساي اصدرت رأيا رافضا لتسليم الصديق بسبب "غياب ضمان بعدم تطبيق عقوبة الاعدام في حقه". وقرر القضاء الفرنسي الافراج عنه بعدما كان اوقف بناء على مذكرة توقيف دولية في 16 تشرين الاول في شاتو في ضاحية باريس في اطار التحقيق في اغتيال الحريري. واستمعت لجنة التحقيق الدولية برئاسة رئيسها السابق ديتليف ميليس الى الصديق وتحدث فيها عن تورط العديد من المقربين من الرئيس السوري بشار الاسد في اغتيال الحريري لكنه عاد وتراجع عن هذه الاقوال. وادعى النائب العام التمييزي في لبنان سعيد ميرزا في تشرين الاول على الصديق بتهمة التدخل في جريمة الاغتيال. النهار (27 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||