|
|
|
آخر تحديث Thursday March 02, 2006 الساعة 07:49:25 AM |
|
رئيس الجمهورية: أدفع ثمن مواقفي ولن أهرب أتحدى الجميع أن يفتحوا ملف بنك المدينة بعد مداخلات الوزراء، تحدث الرئيس إميل لحود مطولاً فقال: <<كنا دائما نطلب الحوار مع الجميع، ولكن وصلنا الى وقت تنطلق تظاهرات وتطلق شتائم كانت نتائجها وقوع البلد في أزمة، وها ان الجميع يدفع الثمن. أنا سأقول وجهة نظري للتاريخ. قرأتم مقالا واحدا في جريدة وأدليتم بتعليقات عليه في مقابل آلاف المقالات التي تصدر كل يوم وبعضها من أقلام مأجورة نعرف من أين تقبض. أؤكد لكم أن ما تقرؤوه ليس رأي اللبنانيين الذين شبعوا شتائم وكلاما غير لائق لأنهم يريدون أن يعيشوا. لقد كان همي في قيادة الجيش وفي الرئاسة قيام دولة. نجحنا في قيادة الجيش لأننا وضعنا الكفاءة كمعيار حيث لا مجال للوساطات والطائفية وإذا كان لا بد أحيانا من اعتماد المبدأ الطائفي فكنا نختار الأكفأ والأفضل. لقد تدخل معي كثيرون وقاموا بوساطات إلا أني لم أرد عليها. لم أكن أعرف أحدا في سوريا عندما عينت قائدا للجيش كما كان الرئيس الشهيد رينيه معوض فكر فيّ لأنهم قالوا له إني أستطيع أن أجمع الجيش لأني لا أنتمي الى أي فريق ولست <<زلمة>> أحد. وبعد تعييني مباشرة طلب مني المرحوم غازي كنعان أن أعين عميدين في موقعين أمنيين، فقلت له ان الأول يمضي وقته في الملاهي والثاني سرق قرميد السطح. لم يكن غازي كنعان سعيدا بجوابي. ثم تكرر أمر آخر عندما رفض العميد إبراهيم شاهين أمرا عسكريا بإرسال مجموعة من اللواء الأول لدمجها مع عسكريين آخرين في إطار خطة الدمج، فأصدرت أمرا بنقله من قيادة اللواء، وأبقيته قائدا لمنطقة البقاع.. وصدف أن زارني وفد من القيادة السورية في لبنان لتهنئتي بمنصبي ولما سألني اللواء بيرقدار عما إذا كانت الأمور ماشية قلت له كلا وظننت أنهم جاؤوا لمراجعتي في موضوع العميد شاهين وقلت لهم انا أعطيت أمرا يجب أن ينفذ <<وإلا إذا بدكم تعملوا معي شي عملوا هلق>>، ضحكوا وقالوا: سمعنا عنك مثل هذه المواقف. نحن هنا لنعرف ماذا تريد، فطلبت إصلاح الدبابات وإرسال بنادق (20 ألف بندقية) وكل ما طلبته أعطوني إياه من دون أي مقابل. وأنا أتحدى أن أكون طلبت مرة واحدة شيئا أو هم طلبوا مني. عندما قررت دمج الألوية لم يكن أحد يريد الدمج، وأحد المسؤولين قال لي إذا اندمج الجيش ينتهي وسيطلقون النار على بعضهم البعض، فقلت لهم أنتم اخترتموني لأوحد الجيش وأنا سأوحده وسأدمج الميليشيات. وأقول ان السوريين هم الذين أقنعوا المسؤولين آنذاك بقبول خطتي للدمج. كذلك عندما قررت توزيع الألوية على المناطق صارت هناك اعتراضات لكني استمررت في عملي حتى أصبح الجيش وطنيا. وأضاف: <<هذا ما كنت أريده في رئاسة الجمهورية أن أحدث دولة قوية. وأنا في مراحل كثيرة أعلنت خطتي في خطاب القسم وأنا مقتنع بها، لم أفعل ذلك لأرضي سوريا أو أي أحد، بل لأرضي ضميري لأن لبنان لا يمكن أن يعيش إلا إذا كان على علاقات جيدة مع سوريا ونعمل معا في مواجهة إسرائيل. ما نسمعه اليوم من كلام عن سلام في المنطقة هو سلام لمصلحة إسرائيل، والدول التي تقول إن قلبها علينا يهمها أن تكون إسرائيل مرتاحة، ولكن كيف ترتاح إسرائيل والدولة الوحيدة في العالم التي وقفت ضدها هي لبنان وانتصرت المقاومة على إسرائيل. كل واحد وقف ضد إسرائيل عندما حصل التحرير يدفع الثمن غاليا اليوم. ما معنى المطالبة بنزع سلاح المقاومة، وما معنى أن نقف في وجه التوطين. سنة 2000 لم يكن موضوع التوطين موجودا في نص المبادرة العربية وخلال القمة العربية في بيروت العام 2002 كانوا يريدون إعلان المبادرة العربية للسلام من دون إدراج حق العودة للاجئين لأن إسرائيل لا تريد ذلك وكان هناك اتفاق بين الدول الكبرى والدول العربية، وأنا كرئيس القمة قلت لهم لن أقبل إلا إذا أدرج بند حق العودة للفلسطينيين. قالوا لي ستفشل القمة، قلت لهم أن تفشل القمة أشرف من أن أحمّل ضميري. هذا هو موقفي من زمان وليس الآن>>. افتحوا بنك المدينة
وأضاف الرئيس: تسمعون كلاما اني متمسك
بالكرسي. هل أنا سعيد بأن يشتموني صبحا ومساء. هل أنا سعيد أن تنتشر مقالات
يتكلمون فيها عن أولادي وعن الصندوق الأسود في الكازينو وعن بنك المدينة.
أنا أتحدى أن يفتحوا ملف بنك المدينة بالكامل. طلبت الى وزير العدل ذلك،
فأرسلت اللوائح كلها وقال لي حاكم مصرف لبنان لا وجود لاسمك أو اسم أولادك
في اللوائح الخاصة ببنك المدينة، والأموال التي دفعت الى سياسيين. أما
بالنسبة الى الكازينو فأقول لكم صراحة عندما انتخبت جاءني فيكتور موسى الذي
كان مديرا سابقا للكازينو وقال لي منذ عهد الرئيس فؤاد شهاب هناك صندوق
يوضع بتصرف الرؤساء لاستعماله في الأمور السياسية والإعلامية فإذا عدت الى
الكازينو أستطيع أن أوفر هذا الصندوق الذي كان ينتقل من رئيس الى رئيس. قلت
له هذا غير ممكن معي. وطلبت تعيين شخص كفوء ونزيه ونظيف لإدارة الكازينو
فأعطوني اسما مع مواصفات وافقت عليه. وأضاف الرئيس لحود: <<يريدون أن أدفع ثمن مواقفي، خصوصا موقفي مع الأميركيين لا سيما بعد حواري مع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، التي أمضت معي ست ساعات على الهاتف وهي تضغط كي يوافق لبنان على أن الانسحاب الإسرائيلي قد تم خلال العام 2000، وأن يعلن ذلك سفيرنا في الأمم المتحدة. قلت لها كيف أعلن ذلك ولا يزال هناك أكثر من 19 مليون متر مربع تسيطر عليها إسرائيل، فقالت لي لا ضرورة ليصوت السفير بحصول الانسحاب، فقط نريده أن يعترض. قلت لها يا سيدة أولبرايت الضابط على الحدود يقول لي ان الانسحاب لم يتم من هذه الأراضي، فطلبت أن يضع السفير ورقة بيضاء، فلم أوافق وأصررت على استرجاع الأراضي اللبنانية. وعندما لم تتمكن من إقناعي وكانت الساعة قد بلغت السادسة صباحا بتوقيت بيروت قالت لي أولبرايت: <<هل تعرف يا حضرة الرئيس مع من تتكلم. أنا وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية هل تعرف معنى ذلك، إنك تتجاهل سلطة الولايات المتحدة، هل تعرف ماذا يعني ذلك بالنسبة إليك؟ فأجبتها: ما يعني لي ذلك هو أن الساعة في لبنان أصبحت السادسة صباحا وأريد أن أنام وأقفلت الخط. أكيد لن ينسى الأميركيون هذا الأمر. وقال الرئيس لحود: حادثة أخرى سأرويها لكم، عندما أعطيت أمرا، وكان الرئيس الشهيد الحريري رئيسا للحكومة آنذاك، وقال لي أنا عائد من سوريا وهناك قرار بإرسال الجيش الى الجنوب بعد أيام من الأحداث هناك لنزع السلاح من بقعة عمل القوات الدولية وعلى الحدود، وهناك ضغط على لبنان. قلت للرئيس الحريري يومها: لا يمكن أن يحصل ذلك كيف ننزع السلاح من يد المقاومة. أنا لا أستطيع القيام بذلك. قال لي ان سوريا تريد ذلك قلت له لن أفعل ذلك كائنا من كان يريد ذلك. وفي اليوم التالي صدر قرار عن المجلس الأعلى للدفاع (لديّ نسخة عنه) لم أوافق على تنفيذه وذهبت الى منزلي في بعبدات، فهل أكون أنا متمسكا بالكرسي. اشتكوا عليّ في سوريا وقالوا للرئيس الراحل حافظ الأسد إني فاتح على حسابي واني رفضت نزع السلاح برغم أن سوريا طلبت ذلك، وعندها سأل الرئيس الأسد عمن طلب هذا الأمر في سوريا فقيل له ان نائب الرئيس عبد الحليم خدام أبلغ الموقف الى الرئيس الحريري، فرد الأسد: أنا لم أقل ذلك وأريد أن أتعرف على الضابط الذي رفض التنفيذ، وكانت هذه المرة الأولى التي أقابل فيها الرئيس الأسد الذي استقبلني بحفاوة على مدى ساعتين وقال لي: <<ان ضابطا من آل العظم كان مع والدي جميل لحود والرئيس فؤاد شهاب في دورة عسكرية. وروى كيف ان جميل لحود كان يرفض تنفيذ أوامر الفرنسيين المنتدبين عندما يعتدون على سوريا لأنه كان يحترم نفسه وعندما علمت أنك ابن جميل لحود قلت إنه مثل والده>>. مبالغات قانونية وأضاف الرئيس لحود: سنة 1995 عندما تحدثوا في موضوع انتخابي رئيسا للجمهورية، أنا أتحدى أن أكون تكلمت في هذا الموضوع مع أحد. عملوا وراء الكواليس وحصل التمديد للرئيس الهراوي من قبل الذين يعترضون اليوم على التمديد لي. بقيت في قيادة الجيش وكنت ممتنا لأن هناك عملا كثيرا في الجيش عليّ إنجازه. أكملت المهمة وحصل التمديد. وعندما انتهت ولاية الرئيس الهراوي انتخبت رئيسا للجمهورية من دون أن أتكلم مع أحد لأنهم اعتبروا أن من استطاع بناء الجيش يمكنه أن يبني مؤسسات الدولة. لكن للأسف أقول إنه منذ أن بدأنا حصلت مشاكل ووقعت أخطاء من دون معرفتي، وحصلت تعديات لم أكن على علم بها. وأذكر أني استقبلت في اليوم الثاني لولايتي المدعي العام المالي الذي أعلمني عن وجود مخالفات ارتكبها أحد الوزراء في العهد السابق وقال لي: يمكن أن نرسل الوزير الى المجلس النيابي أو الى القضاء. سألته ماذا يقول القانون قال لي بوجوب إرساله الى القضاء، فقلت له افعل ما ينص عليه القانون، ثم اتصلت بالمدعي العام التمييزي القاضي عدنان عضوم ولم أكن أعرفه وقلت له يجب تغيير المدعي العام المالي وأنا لا أريد أحدا. اختاروا الأفضل لأنه لا يجوز أن يكون موقفه مغايرا للقانون. هذه الحادثة زادت من حماسة بعض القضاة وحصلت مبالغات في تنفيذ الإجراءات القانونية من دون أن يكون لي أي دور في ذلك، وحصلت مراجعات مع اللواء غازي كنعان الذي كان يتدخل مع القضاء لإطلاق فلان واحتجاز فلان وتوقيف آخر.. أنا لم أتدخل في عمل القضاء يوما. ما أريد قوله هو أني رغبت في أن أقيم دولة، والخط الذي انتهجته مقتنع به لأنه يؤمّن مصلحة بلدي، لأننا لو أردنا أن نكون في جيب الأميركيين أو غيرهم فإنهم سيعملون لمصلحة إسرائيل، وهذا الموقف المعارض هو ما يبرر بقائي. حصلت أمور كثيرة وفساد فهل أنا من يتحمله. أنا أفضل أن يقتلوني على أن أقول إني أتحمل ما حصل. لن أهرب وأضاف: هناك دستور وهناك حوار، فلينظروا الى ما يمليه عليهم ضميرهم وليعملوا حسب الدستور. أما ان أهرب أنا من تحمل مسؤوليتي فهذا ما لا أرضاه فأنا منذ أن ولدت قال لي والدي ضميرك فوق الكل. وعندما يرونني أضحك ويزعجهم ذلك، أقول لأن ضميري مرتاح. هل يمكن أن نُتهم نحن بقتل الرئيس الحريري؟ هل نخرب بيوتنا بأيدينا ويحصل معنا الذي يحصل اليوم.. من قتله هو الذي ينادي اليوم <<دخلكم>>... لماذا ننسى ما حصل في الملهى الألماني حين اتهموا سوريا ثم ليبيا ليتبين بعد ذلك أن <<الموساد>> الإسرائيلي كانت له يد، وعرف ذلك بعد 14 سنة. أنا أقول، دعوا القضاء يقُم بواجبه. هناك أربعة ضباط اتهموا بأنهم أخذوا أوامر من سوريا لتنفيذ الجريمة، ادخلوا الى السجن، في حين أنه لم يتم سجن أحد في سوريا. قالوا عن شاهد لديه معلومات ثم قالوا انه شاهد مزور، قلنا سلموه لنا قالوا ستعدمونه، قلت لهم لا يمكن إعدامه لأننا سندعي عليه حسب مادة لا تنص على الإعدام. أرسلنا قاضية للتحقيق معه في باريس لم يقبلوا بذلك. وبعد شهر يريدون القيام بانقلاب لقلب الوضع في لبنان، هذا الوضع الذي أمّن استقرارا. أؤكد لكم ان الاستقرار لم يأت من السماء، بل من التوازن بين الشعب اللبناني الذي لا يمكن أن يحكم بأكثرية وأقلية. في لبنان الحوار هو الأساس والتفاهم بين اللبنانيين هو الأساس. تظاهرة الأشرفية وأضاف الرئيس لحود: بالنسبة الى التظاهرة التي انطلقت في الأشرفية احتجاجا على الرسوم الكاريكاتورية التي ندينها بشدة ونرفض القبول بها لأنها تمس النبي محمد، وردتني معلومات أنه تم دفع أجرة البوسطات التي نقلت المتظاهرين من قبل الأكثرية النيابية الجديدة، ومن بين المتظاهرين كان هناك مجموعات كانت في السجن ولأسباب انتخابية تم إطلاقها، وشوهد رجال من الدرك يصعدون المتظاهرين في مصاعد بناية القنصلية الدنماركية. اتهموا سوريا بالأمر واعتقلوا سوريين. قلنا لهم أكملوا التحقيق لمعرفة المسؤولين الحقيقيين عما حصل>>. وعن مجلس القضاء قال الرئيس لحود: <<قلت بوضوح لا أريد عرقلة القضاء اختاروا الاسم الذي تريدون على ان لا يكون منتميا الى أحد، ومضت ثلاثة أسابيع ولم يحضروا لي الاسم لإصدار المرسوم>>. وأضاف: <<نسمع كلاما أني متهم بتخريب البلاد، يطلقه سمير جعجع الذي حُكم بجريمة قتل رئيس وزراء (رشيد كرامي)، وجُرّم في جريمة قتل داني شمعون والزايك، وهو يقول إنه في أول الشهر يريد تطيير رئيس الجمهورية... عندما نسمع هذا الكلام نتساءل أين أصبح لبنان. لم يصدر صوت واحد يعترض على هذا الكلام. أنا لا أعرف سمير جعجع لكن أتساءل أين أصبحنا. ثم نقول ان هناك من اتصل من الخارج ليقول ان هناك جرائم قتل ستحصل والتحقيق القضائي موجود وثمة شخص ادعى أن اسمه جو سركيس (على اسم الوزير) اتصل من أمستردام وقال للوزير الياس المر انه سيتعرض للاغتيال على يد <<حزب الله>>، وكذلك العماد ميشال عون والرئيس السنيورة سيقتله السوريون وأنا أيضا قال ان السوريين سيقتلونني. من يقوم بهذا العمل. لقد وضع القضاء يده على الأمر. قالوا إني أخترع روايات ونشرت مقالات في جريدة <<المستقبل>> وقال اني أريد أن أكسب عطفا. الرسائل التي وجهها هذا الشخص موجودة على الهاتف وسلمت كلها للقضاء والقاضي ميرزا، كما وزير العدل على بينة منها>>. وأضاف: يقولون عيب أن يمدد لي، علما بأنكم أنتم من مدد للرئيس الهراوي خوفا من أن أصل أنا الى سدة الرئاسة في العام 1995، وقلتم إن إميل لحود معروف عنه أنه لا يساوم ولا يقبل <<بالزعبرة>> وما فينا نتفاهم معه ولا نبيع ولا نشتري>>. وقال الرئيس لحود: مواقفي لا تعجبهم، وأذكر أنه يوم استرجاع مياه الوزاني وكنا في مجلس الوزراء وردت معلومات انه إذا ذهبت الى الوزاني ستحصل مشاكل. يومها لم أكن أنوي الذهاب، إلا أنه بعد ورود معلومات من السفارة الأميركية بهذا المعنى أسرعت في إنهاء جلسة مجلس الوزراء وذهبت الى الوزاني. أنا لا أقبل التهديد ولا أخضع لأي ابتزاز>>. لم أسعَ للتمديد وقال: عندما انتخبت لرئاسة الجمهورية لم أكن على علم بذلك، وسألني الرئيس بري في العام 1998 إذا ما كنت على اتصال مع السوريين لأنهم طرحوا اسمي ويؤيدون انتخابي قلت له ان العلاقة مع السوريين تتم عبر مديرية المخابرات واللواء غازي كنعان، وأنا لا أعرف أحدا والرئيس الأسد قابلته مرة واحدة. قال لي الرئيس بري سمعت كلاما جيدا عنك وهم يقدرون مواقفك فقلت له شكرا. وعندما حصل التمديد لم أتكلم مع أحد. لم أسع الى التمديد ولا الى الرئاسة ومع ذلك فإن ثمة من يقول إني متمسك بالكرسي... هل أتمسك بالكرسي كي أُشتم ليل نهار. أنا أعرف عقلية السياسيين ولا أوافق عليها. عقلي مختلف. وقال لحود: عندما انتخبت رئيسا صعدت الى بعبدات وزرت قبر والدتي فيما كان أخي يتلقى التهاني في منزلنا في بعبدات أنا ذهبت الى الحمام العسكري وعقدت أول اجتماع مع الرئيس الحريري ولم أشأ المشاركة في التهاني لأني تعلمت من أيام والدي ان الناس تأتي لطلب الوساطات عندما يكون أحدنا في موقع المسؤولية، وعندما يترك لا يزوره أحد إلا القليل من الأصدقاء. وأذكر أني عندما عينت قائدا للجيش رفعوا لافتة في بعبدا كتبوا عليها <<الخائن إميل لحود>> وعندما توحد الجيش كتبوا لافتة أخرى <<البطل إميل لحود>> (...) أنا لا أبحث عما يرضي الناس، بل ما يرضي ضميري ليبقى مرتاحا. أنا أقول لكم كل شيء، أحاكم في الخيانة العظمى ومخالفة الدستور، حاسبني إذا ارتكبت الخيانة العظمى <<وأقبعوني>>، ولكن بالهوبرات ما بيمشي. أفضل أن يقتلوني.. هيك أهون بكتير لأن ضميري يكون مرتاحا أكثر. وأريد أن أقول لكم كلمة حق: عندما حصلت أحداث في لبنان مثل الضنية وغيرها وقفت موقفا واضحا وصريحا. الدول التي تنتقدنا اليوم ولا يأتي أحد منها ليزورني انها تفعل ذلك لأنها متضايقة مني. وأسأل لماذا؟ هل أريد حصة مالية ما أو أي شيء آخر... إنهم متضايقون لأن الخط الذي التزمته لا يناسبهم ولا يوافقون عليه. إني أعتبر مقاطعتهم لي وساما. يكفي الدول العربية على تواصل دائما معي>>. شيراك للثأر وعن العلاقة مع فرنسا والرئيس شيراك قال الرئيس لحود: ان استراتيجيتي كانت دائما التفاعل مع المجتمع الدولي، ولا يوجد أي مشكل مع فرنسا، والرئيس شيراك عمل كثيرا من أجل لبنان بفعل صداقته مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لكن عندما استشهد الرئيس الحريري قلب شيراك موقفه وصار يريد الثأر وتغيير كل الطاقم الحالي ويطالب برحيله. وعلى هذا الأساس أقول لكم ان كل شاردة وواردة تخص لبنان الرئيس شيراك يقف وراءها، وهو أعطى الإيعاز لدول أوروبية بمقاطعة رئيس جمهورية لبنان. سياستنا تختلف عن هذه السياسة. لقد شاهدنا ماذا حصل في لبنان عندما قاطعنا الدول العربية. استمرت يومها المشاكل حتى حصل الطائف. الآن أقول لكم بصدق ادعموا الاستقرار في لبنان وليأخذ الحوار مجراه ونصل الى حل يتوافق مع محيطنا. كان لبنان ينعم بالاستقرار بشهادة الأنتربول وكانت الأجهزة الأمنية تعمل وعلى رأسها وزير الداخلية الذي كان يلاحق كل شاردة وواردة (...) هناك حوار يبدأ غدا (اليوم) في كل المواضيع القابلة للنقاش. تكلموا بكل شيء من دون شتائم. لا أظن أن هناك رئيس دولة في العالم يتعرض للشتم مع عائلته وأولاده كما يحصل عندنا. أنا أتحمل الكثير ولكن هل يجوز استمرار ذلك؟ الحل هو في الحوار والمحافظة على المقومات التي وفرت للبنان الاستقرار لأنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه فسنخسر كل شيء ونعود لعقلية الحرب. عيب القول ان الرئيس <<ماشي أول الشهر>>. شبعنا <<هوبرات>> أوصلتنا في السابق الى الحرب. لنعُد الى لغة العقل. يحملون الرئاسة المسؤولية وأنا أقول: هل تركتم شيئا للرئاسة حتى تحاسبوها؟ هناك ناس مأجورون يشتمون ليل نهار. عودوا الى ضميركم. لا يمكن بناء لبنان بهذه الطريقة. إذا تركت الرئاسة فالتالي هو المقاومة ثم علاقاتنا مع العالم، وأخيرا عودة الحرب الأهلية التي عشناها سابقا. السفير (03 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||