|
|
|
آخر تحديث Thursday March 02, 2006 الساعة 07:52:05 AM |
|
وزراء الأكثرية تناوبوا على مهاجمة رئيس الجهورية في جلسة صاخبة مفاجأة الياس المر خطاب عاطفي الى لحود: لست مضطراً لتتحمل حلفاؤك يدافعون عنك بالرمادي وأنت تدافع عنهم يا أبيض يا أسود
كتبت هدى شديد: خرج نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر عن خطي المواجهة في مجلس الوزراء بين رئيس الجمهورية اميل لحود من جهة ووزراء الاكثرية من جهة اخرى، ووقف في الوسط حاملاً موقفاً عاطفياً دافع فيه عن لحود الذي "يقاتل بالابيض والاسود عن حلفائه، فيما هم يبيعون ويشترون فوق رأسه"، داعياً اياه الى "اتخاذ موقف تاريخي كبير لمصلحة الوطن"، والى ان يعود جداً لاولاده الثلاثة، وقال له: "اناديك كأخ صغير في جلسة مصارحة مفتوحة، لست مضطراً لان تتحمل وتدفع من كرامتك... وليس مسموحاً لاحد ان يدافع عنك بالرمادي وانت تقتل نفسك لاجله بالابيض او بالاسود". هذه المفاجأة ميّزت جلسة لمجلس الوزراء التي كانت تترنح على وقع الكباش الدائر بين رئيس الجمهورية والاكثرية الوزارية، والتي حطت رحالها بتحد موصوف في مقر مؤقت في مبنى المجلس الاقتصادي الاجتماعي الذي اقل ما يقال فيه انه يفتقد الى الحد الادنى من المقومات الامنية، فضلاً عن ان الاجراءات الامنية القصوى والمشددة التي احيط بها شلت كلياً الوسط التجاري الذي اقفلت متاجره ومطاعمه. كانت كل المؤشرات قبل الجلسة تنحو في اتجاه مواجهة مكشوفة لا ضوابط لها بين الرئيس لحود الذي اتهم في رده على الكاتب الصحافي عيسى غريب في صحيفة "لوريان لوجور" الاكثرية داخل الحكومة بأنها مدعومة من الدول المتحالفة مع اسرائيل وتعمل على تأليب البلد"، فيما وزراء الغالبية رفعوا سقف الحملة عليه الى حد وضع روزنامة زمنية لاسقاطه قانونياً وشعبياً قبل 14 آذار، ولكن الاتصالات التي علم ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قادها على كل المستويات قبل الجلسة امنت سقفاً مقبولاً لمناقشة حادة وساخنة، انما بإيقاع منضبط. وبالفعل، بدأت اللجلسة بمناقشة سياسية اعطي الكلام فيها للوزراء الذين تناوبوا على الكلام، بدءاً من مروان حماده، مروراً بنايلة معوض وغازي العريضي وجان اوغاسبيان واحمد فتفت، وكل وزراء الاكثرية. ففنّد كل منهم ما تضمنه كلام الرئيس لحود في رده على غريّب الاثنين الماضي، الى حد ان الوزير العريضي وصف الرئيس لحود بأنه "صحافي زميل ولكنه غير ناجح"، ولكن المداخلة الساخنة والمليئة بعبارات الاسى والالم جاءت من الوزير حماده الذي قدم شهادة حية عن تجربته المرة والقاسية التي كانت اولى ويلات التمديد. لحود: "لن اتخلى" وبعدما انتهى الوزراء من قول ما لديهم ومن مطالبة الرئيس لحود بتحمل مسؤولياته والتنحي لانقاذ البلاد كانت لرئيس الجمهورية مداخلة رد فيها على ما اثير، وقال انه ما تعود التخلي عن مسؤولياته، ولن يتخلى عنها في هذا الظرف، وقال: "لن اسلم مؤسسة دستورية فيما انا غير مطمئن الى اين ستأخذونها ولن اترك البلاد في مهب الريح، ولست مسروراً لسماع الشتائم ليلاً نهاراً ولست متمسكاً بالكرسي، ولكنني لن اترك المؤسسة الدستورية في ايد غير امينة، وليس (رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير) جعجع من يطالب ببعبدا وهو الذي ارتكب جرائم وحروباً ودين بقتل رئيس حكومة". ورد على كل وزير مفنداً "ماضيه ومآثره"، داعياً الى "الكف عن اتهامه زوراً لا سيما في ملفي بنك المدينة وكازينو لبنان". وقال: "كلكم يعرف انني واولادي براء من هذه التهم". وهنا تدخل الوزير المر في شكل مفاجئ، وقال كلاماً اربك لحود الذي لم يعلق بكلمة، كما ادهش الوزراء. ولشدة تأثره لهذه الشهادة من الوزير المر وقف الوزير حماده وقال قبل ان يغادر: "اعتبر الآن ان حقي قد وصلني بعدما سمعت زميلي الشهيد الحي الياس المر يقول ما اقوله وما يقوله الناس". العريضي وكشفت مصادر وزارية ان وزير الاعلام غازي العريضي رد على الكلام الذي اورده لحود في جريدة "لوريان لوجور"، فأكد انه شعر لدى قراءته الرد الرئاسي على غريب بأن كاتبه، اي الرئيس لحود، "كاتب في جريدة "تشرين" او "الثورة" السورية او امين سر في مركز توثيق". واضاف ان الرئيس لحود لم يكن اميناً في نقل الامور، متسائلا عن عدم سبب ذكر جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال في المقالة – الرد. واضاف العريضي في مداخلته: "اذا كنت تتهم الحكومة بانها تضم اكثرية مدعومة من الدول المتحالفة مع اسرائيل، فلماذا تقاتل يا فخامة الرئيس لتترأس اجتماعاً يضم اسرائيليين او متحالفين مع اسرائيل؟ هل وقعت مرسوم تعيين الوزراء بناء على رغبات هذه الدول التي تمثلها الاكثرية؟قلت عن قانون العام 2000 انه قانون غازي كنعان، فلماذا لم تجرؤ على رفض هذا القانون الذي وقعته، هل ضغط عليك احد لتوقعه؟". وتابع العريضي: "هل يمكن القول ان عهدك هو عهد الحريات؟ من اقفل الـ"ام. تي. في." ومن استخدم "تلفزيون لبنان" لتخوين الرئيس رفيق الحريري وتهميشه؟ هل هذا هو عهد الحريات في البلاد؟ واتهمت الحكومة بافتعال تظاهرة الاشرفية، لماذا لم تقل هذا الكلام في الجلسة الاستثنائية التي خصصت لهذه الغاية في بعبدا؟ ورد العريضي على لحود قائلاً: "قلت في ردك في "لوريان لوجور" ان "من ارادوا قتل الحريري قتلوا انجازاتنا معاً" اي انت والرئيس الشهيد، لكن هذا لم يكن الواقع. انتما لم تنجزا شيئاً معاً، لم يحصل اي انجاز مشترك. لقد حصل تعطيل لما قام به الرئيس الحريري. تتحدث عن وزيرة خارجية اميركا كوندوليزا رايس وتتهم الناس بتنفيذ تعليماتها وانا لا ادافع عن السياسة الاميركية، ولكن هل ان عدم زيارة رايس اليك يعني عدم اعطائك الشرعية؟ الشرعية تعطى من الناس. اما في شأن حديثك عن"اتفاق 17 ايار" فأقول اننا نحن دفعنا الدم ولا احد غيرنا قام بذلك. لا بد ان تعلم ان العسكر لا يحمي ولا القوى العسكرية تحمي، كما ان الدول الكبرى، لا تفعل ذلك". وفي موضوع "المال الوسخ"، سأل العريضي في مداخلته: "من هو المسؤول عن ملف بنك المدينة وكازينو لبنان؟" وكشف ان الرئيس لحود رد بانفعال قائلاً: "ابلغني حاكم مصرف لبنان ان لا دخل لاولادي بهذين الملفين". وتوقف الوزير العريضي عند الكلام الذي قاله الرئيس لحود حول المسؤولية الاخلاقية والمعنوية باللغة الفرنسية، فأكد ان من الصعوبة تعريفها. قد نسن قانوناً لذلك، فلنحدد هذه المسؤولية، وليُعرف المسؤولون عن ذلك. مداخلة المر والقى الوزير المر المداخلة التالية في الجلسة: "بعدما سمعت المناقشة الحضارية والمسؤولة على طاولة مجلس الوزراء، وبعدما سمعت كلام فخامتك الذي عشت قسما كبيرا منه معك في الفترة الماضية اعرفه واعرف تماما ان عندك القدرة والامكان كي تدافع عن مواقفك وموقعك ولست في حاجة الى اي شخص يدافع عنك، اقول للجميع اني لا اريد ان اعود الى الحديث نفسه. يمكن "عندك من نفسك" ولا تريد ان تعتبر انك في فترة من الفترات ايضا كنت مظلوما، فما من انسان مارس السياسة في لبنان ولم يمر في فترات صعبة. وكلنا نحن الموجودين حول الطاولة، سواء الذي له تاريخ سياسي او بدأ حديثا بالسياسة تعرضنا للظلم، واعتبرنا ان واجبنا العض على جرحنا في بعض المراحل لمصلحة بلدنا ووطننا. اما في ما يعود الى الكلام الذي قلته فخامتك في ما خصني فكنت اود ان اتقدم بمداخلة، انما فضلت ان اسمع رأي الجميع لكوني لا انتمي الى 14 آذار ولا الى 8 آذار وانما انتمي الى 12تموز، يوم الانفجار الذي استهدفني، و12 كانون يوم استشهاد جبران تويني وتشرين يوم محاولة اغتيال مروان حماده و14 شباط يوم استشهاد الرئيس الحريري. انتمي الى كل هذه التواريخ وتواريخ محاولة اغتيال مي شدياق وكل التفجيرات التي استهدفت المواطنين الابرياء والاحياء السكنية. مارست كوزير للداخلية اربع سنوات وعملت ما امكنني. اخطأت احيانا ونجحت احيانا اخرى وفي كل الاحوال قيّم اللبنانيون والرأي العام العربي والدولي تلك الفترة. ومع ذلك تم اقصائي عن الحكومة، وليس الرئيس عمر كرامي هو الذي اقصاني لانه ما من رئيس حكومة اتى خلال الـ 15 سنة الاخيرة كان قادرا على ان يقصي وان يسمي كما يريد. انا اقصتني كل القرارات الامنية التي اخذتها والتي كانت تصب في مصلحة لبنان، وكنت فخامتك في جوها وداعما لها ولي، مما مكنني من انجازها. في تلك الفترة ما كان احد قادرا على المواجهة اذا لم يدعمه رئيس حكومته او جمهوريته. كان الامن الاجتماعي جزءا من الاقتصادي والمالي. يدعمه الارهاب والخلايا الارهابية كان على الدولة ان تمنعها، هذه هي جريمتي في الفترة السابقة التي اقصتني عن الحكومة رغم ان فخامتك حاولت المستحيل، واقول ذلك وان كان لديك احراج، لانه كان هناك مركز عنجر وقراره يا "عبد يا جثة". ما في حل وسط. لم نعمل عبيدا ليس لاننا اكثر جرأة من غيرنا بل لاننا كنا مدعومين من فخامتك والرئيس الحريري لنبني بلدا ودولة. ولا مرة تدخل احد في عملي الا لدعمي. تواجهت بحرب عصابات في الشارع امام قوى الامن الداخلي التي كانت بأمرتي واتهمت حتى من بعض الزملاء الذين هم اليوم الى هذه الطاولة، وكان الظرف السياسي يفرض عليهم ان يكونوا كذلك، وقالوا ان الوزير المر يعمل فولكلورا في عنجر، واكثر شخص يعرف هو فخامتك ان السوري عرض ان اتولى في حكومة كرامي نيابة الرئاسة واي حقيبة اريدها، وقلت لك يومها لا تؤاخذني، كرامتي اهم من الموقع". في ناس تدعس كرامتها للمركز، وناس حتى تحافظ على كرامتها لا تسأل عن المركز". ثم شعرت اني مطارد لدرجة لم يعد في وسعي ان ابقى في بيتي وبين اهلي لان النظام الامني الذي انت متهم به ما كان قادرا ان يحميني وانت جد أولادي. انت متهم زورا لان "عندك من نفسك" وتتعاطى الامور بطريقة كانت تمشي من 50 سنة. لم أنس انك قلت لي بعد محاولة اغتيالي "فل من لبنان. خايف عليك. وما فيي احميك. من يتهم بالنظام الامني ألا يستطيع حمايتي على الأقل في محاولة اغتيالي؟ اخاطبك الليلة في هذه الجلسة الصريحة كرئيس للبنان وجد أولادي الثلاثة، اعرف أن فخامتك لم تكن تريد التمديد في هذا الشكل، وأعرف اليوم تماما انه لو كان الموضوع يعود اليك من دون أخذ حلفائك في الاعتبار لكنت مشيت امس قبل اليوم من دون أي صفقة تعرض عليك داخليا، أما من أجل حلفائك فانك تتحمل "البهدلة" والضغط الاعلامي وكل الامور معروفة. واذا كنت اريد ان أصنف نفسي بين 14 آذار و8 آذار فأنا في الوسط. ورأيت اليوم وكل يوم الذين يطالبونك بالاقالة او الاستقالة متحالفين بعضهم مع بعض وانا احترم رأيهم، اما الذين فخامتك باق من أجلهم فأتنمى ان يعاملوك كما تتحمل لأجلهم والا فارجع الى اقتناعك الشخصي الذي كان يدفعك لتقول قبل سنتين "عم عد الايام يوما بيوم لأخلص". خذ عندها القرار الجريء، اما عندك حلفاء وانا لست منهم، انا دفعت دما في بلدي وأعتبرك أخا كبيرا لي وبجانبي وسأبقى بجانبك وانا أحترم نفسي والا لكنت تحدثت في الاعلام عن قصة تفجيري كل يوم وحصدت شعبية اكثر من الالم الذي أتحمله. لهذا السبب، هذا المناخ في الاعلام والسياسة من الذين ضربت نفسك بطائفتك وبشعبك وبشعبيتك لتحميهم عن اقتناع وليس لمصلحة. ان هذا المناخ سيتابع بهذه الطريقة. كجد لأولادي اقول لك لست مضطرا لان تتحمل هذا الكلام على الطاولة من الجميع. أشرف حليف لك تحدث عن الحورا وأكبر وزير عينته وعملت معركة لتأتي به تحدث عن الوضع العام. وخصومك في السياسة يطالبون باستقالتك. لهذه الاسباب تحدثت كأخ صغير في جلسة مصارحة مفتوحة. لست مضطرا لان تحمل بكرامتك من أجل كرامة اولادنا الذين سيكبرون بجدهم وليس لهم حق الا ان يكبروا به. ليس مسموحا ان يدافع عنك حلفاؤك بالرمادي وانت تدافع عنهم يا أبيض يا أسود". حماده الوزير مروان حماده غادر الجلسة قبل البدء بالبحث في جدول الاعمال واكتفى بالقول للصحافيين ان "الجلسة كانت سياسية بامتياز، وأهم من مؤتمر الحوار" (الذي يبدأ اليوم). وعن موقفه خلال الجلسة قال: "موقفي لم يتغير". وسئل عن سبب مغادرته الجلسة قبل انتهائها فأجاب: "الوزير (الياس) المر قال كلاما وافرا يختصر كل شيء". وعما اذا كان كلام المر ينسجم مع موقفه قال حماده: "كلامه ينسجم مع موقف الشعب اللبناني". الجميل الوزير بيار الجميل اوضح بعد الجلسة انها شهدت كلاما صريحا وواضحا عن الوضع القائم في البلاد وظروفه، وموقفنا واضح في هذا الشأن. وكان هناك كلام واضح مع فخامة الرئيس". وعن رد الرئيس قال ان "لحود كان له رد على بعض الامور التي لنا بعض التعليقات عليها وقسم منها غير مقنع". سئل: هل طالبتموه بالتنحي؟ فأجاب: "كانت هناك مطالبة بهذا الامر". وعن موقف الوزير المر قال: "كان له موقف واضح لحل الوضع القائم. ولدولة الرئيس (المر) ان يعبر عن رأيه". سئل: هل طالب بالاستقالة؟ فأجاب: "أعتقد ان الاكثرية في 14 آذار موقفها واضح من موضوع الاستقالة ولا داعي للتكرار". وسئل عما قاله المر تحديدا فأجاب: "دولته تحدث من ضمن سياق الكلام الذي قالته الاكثرية في هذا الاتجاه". سئل: هل يعني انه انضم الى 14 آذار"؟ فأجاب ممازحا: "انضم الى 14 آذار". وكشف الجميل ان المر قال لرئيس الجمهورية انطلاقا من القرابة التي تربطه به ومن حرصه عليه: "من هم ضدك ضدك، ومن هم معك يبيعون ويشترون على رأسك". معوض وكانت الوزيرة نايلة معوض التي اضطرت الى مغادرة الجلسة عند السادسة لارتباطها باجتماع حقوقي في منزلها، ذكرت امام الصحافيين ان عددا من الوزراء تحدثوا وأبدوا وجهة نظرهم مما ورد في رسالة رئيس الجمهورية الى صحيفة "لوريان لوجور" بدءا بالوزير مروان حماده، والوزير غازي العريضي والوزير جان اوغاسبيان. وأوضحت انها من جهتها ردت على بعض النقاط الواردة في مقالة الرئيس لحود، واعتبرت ان اتهامه للاكثرية بالانقلاب على الدستور لا ينطبق الا على ما جرى في 3 ايلول 2004 عندما مددت ولايته رغم ارادة النواب وغالبية الشعب اللبناني. وسألته عن تجاهله ذكر الرئيس الشهيد رينه معوض في معرض حديثه عن اول رئيس للجمهورية بعد الطائف، وقالت له: "ربما لم تتعرف الى الرئيس معوض، واعتقد انه لو تعرف اليك لما وافق على تعيينك قائدا للجيش". كذلك سألته عن موضوع الانقلابات، مذكرة بأنه "يجب الا ينسى انه كان على رأس الدبابة في 13 تشرين الأول 1990 عندما قصف الجيش اللبناني لانهاء ما سمي بالتمرد"، وقالت: "رأيت بأم العين وانا في باريس اشاهد التلفزيون كيف اطلق الرصاص على رأس عسكري لبناني من الخلف". واوضحت معوض ان كلا من الوزراء قال ما لديه من ردود على كل نقطة واردة في المقال بهدوء وصراحة مطلقة لا يشوبها اي حرج. واعتصم الرئيس لحود بالصمت الى حين انتهاء كل الوزراء من مداخلاتهم السياسية ليرد على كل نقطة على حدة لاحقا". اوغاسبيان الوزير اوغاسبيان قال بعد مغادره الجلسة ان "هناك زملاء طالبوا الرئيس لحود بالاستقالة، وبرر هو استمراره في الحكم بحرصه على المصلحة الوطنية، وانطلاقا من الواجبات التي قام بها في قيادة الجيش". وعن تعليقه على ما قاله الوزير المر. قال: "كان كلامه عاطفياً ووجدانيا وعائليا". وسئل تفسيره لقول المر للرئيس لحود "من ضدك ضدك ومن معك يبيع ويشتري على رأسك"، فاجاب: "انه يقول له عد لتكون جد اولادي". وعن موقفهم كوزراء 14 آذار حيال ما قاله نائب رئيس مجلس الوزراء اكد اوغاسبيان تأييد الوزراء لكلام المر. وكشف وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت انه كان سيدلي بمداخلته، لكنه عدل عن رأيه بعد كلام الوزير المر. وسئل، هل اعتبرتم انه ما قاله يعبر عن موقف قوى 14 آذار؟ فاجاب: "كلا، لقد عبّر عن رأيه في هذا الموضوع". فرعون وقال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون ان "الجلسة كانت شفافة وتخللها نداء واضح الى فخامة الرئيس للخروج من مأزق الرئاسة"، مضيفا ان "الحوار كان يفترض ان يحصل في بعبدا، مشيرا الى "وجود مشكلة المقاطعة والصفة التمثيلية". واضاف ان وزراء 14 آذار عاتبوا الرئيس لحود على الكلام الذي اورده في صحيفة "لوريان لوجور"، لا سيما كلامه على مسؤولية الحكومة عما حصل في 5 شباط وقبله، واصفا اياه بانه "غير المقبول". واشار الى ان رئيس الحكومة وبعض الوزراء قدموا توضيحات. وكشف فرعون للصحافيين انه روى خلال الجلسة على مسامع الرئيس لحود تجربته الشخصية مع التمديد، وقال: "في ذلك الوقت اتصلت بالرئيس الحريري بعد جلسة مجلس الوزراء وكان في سردينيا وكنت في فرنسا، وقلت له انني اود البقاء في باريس لكي لا اجبر على تناول هذه الكأس المرة، لكنه طلب مني العودة الى بيروت لنتحدث في الامر. وفي بيروت ذكرته بأن هنري فرعون رفض التمديد للرئيس بشارة الخوري هو وميشال شيحا الذي كان صهر الرئيس وغابا عن الجلسة، ومن هذا المنطلق أنا لا استطيع ان اصوت للتمديد وافكر بالتغيب عن الجلسة". وعند ذلك سألني الرئيس الحريري، هل ترى يا ميشال ان كرامتك اهم من كرامتي؟ او انك تزايدعليَّ فيما تعرف ما اتحمل في هذا الاطار، تريد ان تحمل معه او تحملني؟ وعندما حدقت في وجهه وقرأت الحزن العميق قلت سأحمل معك. وبالفعل وقعت مع الرئيس الحريري على التمديد، كما وقعت عنه في العريضة التي تقول اننا صوتنا للتمديد مرغمين لانه هو من تحمل التهديد عنا جميعا". فنيش وزير الطاقة والمياه محمد فنيش اوضح بعد الجلسة ان "رد رئيس الجمهورية على ما سمعه من كلام داخل الجلسة كان ردا شاملا، وقدم عرضا تاريخيا متماسكا جدا ورد على كل الاتهامات الموجهة اليه". وسئل هل لمسوا منه تمسكا بموقفه، فاجاب: "الرئيس لحود قال اكثر من مرة" انه ليس متمسكا بالكرسي ولكنه يمارس اقتناعاته ويعتبر ان الواقع السياسي يتطلب ديمومة المؤسسات وحماية البلاد من الضغوط الخارجية". وعن موقفه من كلام الوزير المر قال فنيش: "لن ندخل السجال، ولنا موقفنا ورأينا مسجل". وسئل عن اللقاء بين الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري، هل مهد الطريق لحوار داخلي لا يحتاج الى اصدقاء واشقاء من الخارج؟ فأجاب: "لا مشكلة مع الاشقاء والاصدقاء بل مع دول الوصاية الجديدة. المطلوب لقاءات ثنائية بين مختلف الاطراف. وهذا يعطي مناخاً ايجابياً ويزيل المعوقات من أمام الحوار والنتائج الايجابية المطلوبة من الحوار. وفي الأساس نحن وتيار "المستقبل" لم ينقطع التواصل بيننا، وهذا جزء من التواصل المستمر حول مختلف القضايا. وبالتأكيد اللقاءات الثنائية تنعكس ايجاباً على الحوار". وعن العلاقة مع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط قال فنيش: "لا مشكلة لدينا مع أحد". المعلومات الرسمية وتلا الوزير العريضي بعد الجلسة المعلومات الرسمية الآتية: "عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية في مقره المؤقت في المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتاريخ 1/3/2006. حضر فخامة رئيس الجمهورية فترأس الجلسة التي حضرها دولة رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء الذين غاب منهم الوزراء: طراد حمادة، جو سركيس وسامي حداد. ناقش مجلس الوزراء الاوضاع العامة في البلاد عشية انطلاق الحوار بين القوى السياسية النيابية في مجلس النواب. وكان تأكيد على أهمية سلوك طريق الحوار وتخفيف التشنج في البلاد ومناقشة كل القضايا بروح المسؤولية والايجابية، خصوصاً ان جميع القوى المشاركة في الحكومة ستكون الى طاولة الحوار مع قوى أخرى لها دورها في البلاد. وأمل مجلس الوزراء في وصول الحوار الى نتائج ايجابية. وأكد مجلس الوزراء تصميمه على السعي الى تفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي في أقرب وقت ليعود الى تحمل المسؤوليات وتحقيق الآمال التي علقت عليه منذ اتخاذ القرار بانشائه، خصوصاً في هذه الفترة. كذلك كان تأكيد على أهمية إيلاء المسائل الاجتماعية والاقتصادية الاهتمام اللازم رغم الخلافات السياسية القائمة لانها يجب الا تلحق الأذى والضرر بمصالح الناس الذين تمثلهم القوى السياسية المختلفة. وأمل مجلس الوزراء في ان يستمر العمل في الوزارات والمؤسسات ويتم تفعيله وان يستمر الحوار حول الخيارات التي يجب اعتمادها، مستفيدين من انطلاق مسيرة الحوار لتفادي أزمات اجتماعية واقتصادية وتفعيل العملية الاصلاحية. وبعد ذلك، ناقش مجلس الوزراء جدول أعماله فأقر معظم بنوده واتخذ في شأنها القرارات اللازمة، لا سيما منها: -- عقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاع الضمان الاجتماعي يدعى اليها الخبراء الذين أعدّوا الدراسات والتقارير اللازمة لمعالجتها. -- إعلان منطقة الغابات الغنية بالثروة الحرجية الطبيعية في بلدة القموعة محمية طبيعية واتخاذ الاجراءات اللازمة وتكليف القوى الأمنية حماية تلك المواقع ومنع الاعتداء على أشجار تلك الغابات. -- الموافقة على عرض وزارتي الصحة والزراعة المتعلق بوجوب اتخاذ اجراءات عملية لاحتواء فيروس مرض انفلونزا الطيور في حال ظهوره في لبنان وتقديم مساعدة مالية بقيمة 800,00 دولار لاتلاف اقتصادي للدجاج البياض كخطوة وقائية. ولا يعني ذلك ان ثمة حالات معينة من هذا المرض قد ظهرت في لبنان". النهار (02 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||