موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Friday March 03, 2006 الساعة 08:09:42 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

جنبلاط يصدّع "النقاش" ونصر الله يرفض المجهول وعون يتهم "الأكثرية" بتذويب دور المسيحيين

لبنان يجتمع على الحوار ... ويفترق على القرار 1559

مبارك يتلقى اتصالاً من السنيورة ويدعم مبادرة بري ...وأنان يتمنى لها "النجاح التام"

نجح رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حجز صفحة لمبادرته السياسية الأولى من نوعها في التاريخ اللبناني الحديث، وتمثلت في جمع 14 شخصية لبنانية في صورة واحدة وحول طاولة حوارية واحدة تحت القبة البرلمانية في محاولة للتوصل إلى إيجاد أكبر قدر ممكن من التفاهمات حول القضايا الخلافية وأبرزها القرار 1559 بتشعباته المختلفة.

وفيما بدت نسبة التفاؤل عالية في ضوء الجلسة الحوارية الصباحية الأولى، فإنها سجلت تراجعا في ضوء مداخلات ومجريات الجلسة الثانية في المساء، حيث تبين أن هناك بونا شاسعا في الآراء في مواضيع الأزمة الرئاسية وسلاح المقاومة والمخارج المحتملة لكليهما. وهذا الأمر جعل الكثير من المشاركين، أكثر حذرا في إطلاق التقديرات بشأن مصير المتبقي من قضايا حوارية، إلا إذا ساد المؤتمرين تخوف من الفشل المحتمل، قد يدفع باتجاه إحداث اختراق نوعي ينهي الأزمة السياسية المفتوحة، بالاتكاء على منطلقات <<المبادرة العربية>> لعلها تطرقه من أبواب مختلفة.

وقد تحوّل نجاح الرئيس بري، نجاحا لكل من لبّى الدعوة إلى المؤتمر الحواري، ولكل من شجّعها وأعطاها دفعا، خاصة السعودية ومصر، فضلا عن الرأي العام اللبناني الذي تواضع حيال النتائج المرجوة، فجاءت تباشير اليوم الأول، مشجعة، وبات الرهان معقودا على اليوم الثاني وما سيفضي إليه على صعيد القرار 1559 عموما وبنده الرئاسي خصوصا، بوصفه النقطة الأكثر تعقيدا في جدول الأعمال الحواري.

وقد أظهرت ردود الفعل الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والرئيس المصري حسني مبارك، وعدد من السفراء العرب والأجانب في بيروت، أن المناخ العربي والدولي هو مناخ داعم للحوار، وأن المبادرة العربية كانت موجودة بشكل أو بآخر، في القاعة الحوارية، سواء من خلال الاتصالات المعلنة أو غير المعلنة، التي تولاها السفيران السعودي عبد العزيز الخوجة والمصري حسين ضرار، وحثّا فيها الأطراف اللبنانيين على إنجاح المبادرة الحوارية التي أطلقها رئيس المجلس النيابي والتوصل إلى تفاهم حول الأطر والقضايا السياسية التي تتضمنها.

وإذا كان رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري قد نجح، بالفوز في قضية التحقيق الدولي في جريمة اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عبر تبني جميع المشاركين بالإجماع قرارات الحكومة في مواضيع لجنة التحقيق الدولية وتوسيع مهماتها وإنشاء المحكمة الدولية، فإن مسار النقاش في القرار
1559 سيحسم المادتين الأكثر تفجيرا وترابطا وهما سلاح المقاومة والملف الرئاسي، فيما يبدو أن مسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات شبه محسومة، على أن تعالج بالحوار وبالتزامن مع إيجاد حلول للمسائل الإنسانية والسياسية والمدنية.

وحسب أجواء المشاركين، فإن مقدمات الجلسة الأولى تميزت بمصافحات ثنائية أبرزها بين الأمين العام ل<<حزب الله>> السيد حسن نصر الله ورئيس الهيئة التنفيذية في <<القوات اللبنانية>> سمير جعجع وبين نصر الله والنائب وليد جنبلاط. وأعقب الجلسة أيضا عدد من اللقاءات الثنائية أبرزها بين سعد الحريري والنائب ميشال عون.

وعلى عكس أجواء الجلسة الأولى التي كانت هادئة (تأخرت خمسا وستين دقيقة بسبب الشكليات)، فإن الجلسة الثانية، اتسمت بالتشنج فور طرح الموضوع الرئاسي حيث تناوب على الكلام نصف المشاركين وبينهم الحريري وجنبلاط وجعجع الذين حملوا سوريا وإميل لحود مسؤولية التأزم السياسي الذي بدأ مع قرار التمديد، واعتبروا لحود <<أداة سورية>> و<<بقية مرحلة سابقة>> وحمّلوه مسؤولية تعطيل دور المؤسسات الأمنية والقضائية، وتناوب كل من جنبلاط وجعجع بالهجوم على سلاح المقاومة، حيث شدد الأول على اننا معنيون بتنفيذ القرار 1559 ببنوده كافة ولا أستطيع أن أبقي السلاح مع المقاومة وأرفض ترك لبنان ساحة مفتوحة للآخرين، فيما اكتفى الحريري بالتركيز في هجومه على لحود، داعيا الى ترحيله. وطالب <<الثلاثي الأكثري>> كلاً من العماد ميشال عون و<<الثنائي الشيعي>> بالسير مع قوى الرابع عشر من شباط في موضوع تقليص ولاية لحود عبر تعديل الدستور أو دفعه إلى الاستقالة.

وتولى الرد من <<المقلب الآخر>> العماد ميشال عون رافضا تحميل لحود وحده مسؤولية ما حصل معتبرا أن الآخرين كانوا طيلة المرحلة الماضية أدوات لسوريا في لبنان، واعتبر عون أن المخرج الوحيد للأزمة السياسية المفتوحة يكمن في وضع قانون انتخابي عادل وإجراء انتخابات نيابية مبكرة يبادر بعدها المجلس النيابي الجديد إلى تشكيل حكومة جديدة وإجراء انتخابات رئاسية <<وإلا لن نمشي معكم في هذا الطريق>>.

وعرض السيد نصر الله لمواقف لحود من المقاومة، سائلا الأكثرية عن مشروعها السياسي المستقبلي وأي دولة تريد وما هو تصنيفها لإسرائيل وهل هناك خطر يتأتي من احتلالها، داعيا إلى مقاربة شاملة في ضوء الوضع الخطير الذي تشهده المنطقة، وشدد على أن المقاومة كانت وستبقى عنصر القوة الاستراتيجية في البلد لردع التهديد والعدوان الإسرائيلي المستمر استنادا إلى ما ورد في اتفاق الطائف والبيان الوزاري للحكومة والوقائع التي يدركها ويلمسها يوميا معظم اللبنانيين.

وقال نصرالله: <<إذا جئت وقلت كما تقول الاكثرية إن العلاج هو في إقالة رئيس الجمهورية. هناك من يقول إن هناك مسدسا موضوعا في رأسها، أيضا أنا المقاومة أقول ان هناك مسدسات مصوبة الى رأسي. الاسرائيلي يصوب مسدسا، والاميركي يصوب مسدسا، وغيرهم. أنا المقاومة لا استطيع أن افتح مصيري على المجهول وأسلم بأن إقالة رئيس الجمهورية تحل أزمة البلد. انا اسأل اذا لم يبق اميل لحود في رئاسة الجمهورية، لسبب او لآخر.. القرار 1559 رئيس الجمهورية المقبل، كيف سيتعاطى معه. هل سيتعاطى معه على شكل أن يأخذ اول قرار رئاسي بإرسال الجيش الى الجنوب لمصادرة سلاح المقاومة، ونزع السلاح الفلسطيني بالقوة من خارج المخيمات او من داخلها. كيف سيتعاطى الرئيس المقبل مع الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا.

ومن المقرر أن يدلي باقي المشاركين بدلوهم في موضوع القرار 1559، في الجلسة الثالثة، التي ستستأنف، عند الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم، وإذا سارت الأمور بالاتجاه الإيجابي، فإن النقاش سينتقل تلقائيا إلى النقطة الثالثة في جدول الأعمال وهي العلاقات اللبنانية السورية، في ظل رغبة بإنهاء أعمال المؤتمر يوم السبت المقبل على ابعد تقدير بسبب ارتباط النائب جنبلاط بمواعيد أميركية بدءا من الأحد المقبل.

وعلم أن الرئيس نبيه بري سيؤكد في مداخلته اليوم، على وقوفه في الموضوع الرئاسي خلف البطريرك صفير.

السنيورة ومبارك يتواصلان مجدداً

الى ذلك، أجرى الرئيس السنيورة، امس، اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك، لمناسبة عودته الى مصر بعد جولته الخليجية، وقد نقل مبارك للسنيورة، <<ان المواضيع التي تتصل بلبنان كانت موضع اهتمام ونقاش في اجتماعاته التي اجراها مع قادة الدول الخليجية ومع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وأن كل الاطراف العربية تتمنى للبنان الهدوء والتماسك لمواجهة المرحلة الراهنة>>.

وقد وضع السنيورة الرئيس مبارك، في الاجواء الإيجابية لانطلاقة الحوار الداخلي، وتمنى الرئيس المصري نجاح هذه الخطوة الحوارية حيث أثنى عليها، وأعرب عن دعمه لها وللوصول الى نتائج إيجابية. وكان اتفاق على استمرار التواصل في المستقبل القريب، حسب بيان المكتب الاعلامي في رئاسة الحكومة.

بدوره، أشاد الأمين العام للامم المتحدة كوفي أنان بانطلاق الحوار، وقال في بيان له <<أتمنى أن يساهم هذا في تحقيق الاستقرار السياسي في البلاد عن طريق تناول القضايا الخطيرة ذات الاهتمام الوطني>>. كما هنأ الرئيس نبيه بري على إطلاقه <<هذه المبادرة الحاسمة والمناسبة>>، معربا عن تمنياته له بالنجاح التام.

عون: الأمور صعبة بوجود لحود في بعبدا

في هذه الأثناء، أعرب رئيس كتلة <<الإصلاح والتغيير>> النائب العماد ميشال عون، عن تفاؤله بنجاح الحوار، وقال إن وجود الرئيس اميل لحود يشكل مشكلة في الوقت الحالي <<وصعب حل الأمور بوجوده>>.

وإذ اكد عون في حديث مع الزميل مرسيل غانم ضمن برنامج <<كلام الناس>> على شاشة <<إل. بي. سي>>، مساء أمس، أنه مرشح لرئاسة الجمهورية لأنه الأكثر تمثيلا بين المسيحيين، أعلن انه يؤيد استقالة لحود من الرئاسة، رافضا في الوقت عينه إقالته بالقوة من منصبه <<ما قد يشكل سابقة تاريخية وانقلابا على الدستور>>. ولفت الى انه يجب إيجاد الظروف الملائمة لإقناع لحود بالاستقالة وذلك في سبيل الاتفاق على البديل، مشيرا الى ان الموضوع لا يزال قيد البحث لحلّه في اطار وجهة نظر شاملة.

وقال عون انه لا يمانع من ان يشكل جزءا من قوة ضاغطة لإجبار لحود على الاستقالة في مقابل طمأنة القوى الأخرى التي في إمكانها القيام بذلك، مؤكدا ان لحود لا يريد ضمانة شخصية من احد.

وكان عون قد هاجم في وقت سابق في حديث ل<<فرانس برس>> موقف الأكثرية النيابية الرافضة لانتخابه رئيسا، وقال <<يوم انتخاب رئيس لمجلس النواب في الصيف الماضي قالت الأكثرية النيابية إنها لا تريد ان تغضب الطائفة الشيعية وصوتت لنبيه بري فوضعنا نحن ورقة بيضاء ثم وجهنا له التهنئة بعدها>>. وأضاف <<بعدها اختارت الاكثرية النيابية فؤاد السنيورة لمركز رئيس الوزراء الخاص بالسنّة فأيدنا، والآن عندما طرحت نفسي للرئاسة كممثل للمسيحيين تراجعوا عن المبدأ>>. واعتبر عون أن <<هناك عند الاكثرية نوعا من النزعة للسيطرة على المجموعات الطائفية والسياسية ومحاولة تهميش وتذويب للوزن السياسي للمسيحيين>> معتبرا ان هذا يعني <<استمرار التهميش الذي بدأ مع عهد الوصاية السورية>>.

السفير (03 03 2006)


"الحوار اللبناني" يبدأ بمصافحات وصراحة .. ومقاربات متباينة لنقاط الخلاف

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى