|
|
|
آخر تحديث Saturday March 04, 2006 الساعة 11:42:36 AM |
|
جعجع يطلب ضمانات حول سلاح المقاومة ونصر الله يجيبه "سنقدم الغالي في سبيل الوحدة الوطنية" "الأكثرية" تطلب رأس لحود مقابل "التضحية" بالقرار 1559! روسيا والجامعة العربية ترحّبان بالحوار وعجقة سفراء في ساحة النجمة وموفد مصري زار بيروت سراً وفي اليوم الحواري الثاني، خرج الدخان رماديا من القبة البرلمانية في ساحة النجمة. السبب هو البند الثاني، أي القرار 1559. طرح ببنوده الثلاثة: الرئاسة الأولى، السلاح الفلسطيني وسلاح المقاومة. تشعب البحث وطال على مدى ست ساعات. كان المناخ ايجابيا بالمقارنة مع الأجواء المتشنجة ما قبل المؤتمر. لكن المحصلة ظلت ملك المتحاورين بعدما اقسموا اليمين ان لا يسربوا شيئا من النقاشات... إلا أن المعلومات التي تجمعت من أكثر من مصدر مشارك في المؤتمر، أظهرت بما لا يقبل الشك، أن فريق الرابع عشر من شباط، يحاول الخروج من المأزق الذي زج نفسه، عبر مقايضة واضحة: <<أعطيكم ما تشاؤون في ملف سلاح المقاومة وأعطونا رأس إميل لحود>>، وذلك وفق سلة أو رزمة واحدة وإلا فان الأمور تبقى كلها معلقة. وبدا من خلال مجريات، الأمس، أن موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، تحوّل إلى عنوان سهل، إذ إن الأمين العام ل<<حزب الله>> السيد حسن نصر الله، كما الرئيس نبيه بري، كانا قد ابلغا بعض قياديي فريق الأكثرية، أنهما يؤيدان حسم موضوع السلاح خارج المخيمات ولكن وفق مقاربة سياسية إنسانية تحمي حقوق الفلسطينيين في لبنان من جهة، وحقهم في العودة إلى ديارهم من جهة ثانية، وبما لا يتعارض وسيادة الدولة اللبنانية على أراضيها من جهة ثالثة. وفي موضوع مزارع شبعا وقضية الأسرى وحماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية، تحوّلت ورقة التفاهم بين <<التيار الوطني الحر>> و<<حزب الله>> الى محور اساسي في المناقشات على الطاولة الحوارية نظرا للمقاربات التي كانت قد قدمتها وفي طليعتها اعتبار ان حماية لبنان وصون استقلاله وسيادته مسؤولية وواجب وطني عام تكفلهما المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان في مواجهة أية تهديدات ومخاطر محتملة من أي جهة أتت. كما ان المطالعة السياسية والقانونية والتاريخية الموثقة بالصكوك والخرائط والأوراق الثبوتية، التي قدمها الرئيس بري، حول لبنانية مزارع شبعا، أظهرت بما لا يقبل الشك أن هذه المزارع لبنانية، وتبنى جميع المشاركين ذلك، لكن جرت نقاشات متصلة بمسؤولية كل من لبنان وسوريا في تثبيت ذلك أمام الأمم المتحدة. وجرت مطالعات من معظم المشاركين حول موضوع المقاومة ربطا بقضية الأسرى وحماية لبنان وصيانة سيادته في مواجهة أية اعتداءات إسرائيلية. وأظهرت المناقشات في هذا الصدد، تمايزا واضحا في خطاب النائب سعد الحريري، حيث تبنى قضية تحرير المزارع والأسرى، متخطيا في سقف مواقفه كل مندرجات القرار الدولي 1559، بالرغم من الزحف الدبلوماسي العربي والأجنبي إلى ساحة النجمة طيلة يومي الحوار الماضيين، سواء من اجل التزخيم كما هي حال بعض السفراء العرب أو <<توجيه النصائح>> أو <<رفع البطاقات الصفراء والحمراء>> من قبل بعض سفراء وقناصل دول الوصاية الأجنبية الجديدة. ولوحظ أن مداخلات بعض افرقاء الرابع عشر من شباط ظلت أسيرة بعض السقوف المرسومة مسبقا بانتظار صدور الكلمة السحرية من الثلاثي ميشال عون وحسن نصر الله ونبيه بري في الموضوع الرئاسي، وهي مسألة بدت مفتوحة على مشاورات سبقت الحوار ورافقته، خاصة بين <<الثنائي الشيعي>> والنائب سعد الحريري. كما رصدت حركة اتصالات عربية عربية وعربية لبنانية، بعيدة عن الأضواء، على خط الحوار اللبناني حول القرار 1559، حيث تردد أن بعض الموفدين العرب زاروا لبنان سرا في الآونة الأخيرة، وأحدهم مساعد وزير المخابرات المصرية العامة عمر سليمان ويدعى اللواء محمد مصر الذي التقى في بيروت قبل أكثر من عشرة أيام عددا من القيادات اللبنانية والفلسطينية في إطار تجميع المعطيات التي تساعد أية مبادرة عربية مستقبلية في اتجاه لبنان وسوريا. وحسب بعض المشاركين من فريق الاكثرية، فإن المؤتمرين استفاضوا في عرض هواجسهم ومخاوفهم على الطاولة بمنطق عقلاني وهادئ وغير انفعالي، وعدا عن مداخلات سعد الحريري المتمايزة عن بقية حلفائه الاكثريين، فإن رئيس الهيئة التنفيذية في <<القوات اللبنانية>> سمير جعجع كان مستمعا بإنصات وإعجاب كبيرين إلى مداخلة نصر الله وذلك في معرض الرد على سؤال وجهه إليه حول الضمانات بان لا يوجه سلاحه الى الداخل وتحديدا ضد المسيحيين، ورد نصر الله بان سلاح المقاومة لديه وظيفة واحدة هي حماية لبنان من الخطر الاسرائيلي ولا وظيفة له في الداخل او على الصعيد الإقليمي. وشدد على وجوب مقاربة موضوع السلاح وفق منطق حماية لبنان بقواه الذاتية، وقال مخاطبا جعجع والحاضرين: <<نحن قدمنا وسنقدم الغالي والثمين في سبيل حماية إنجاز التحرير وصيانة وحماية الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان>>. كما قدم العماد ميشال عون مطالعة دفاعية عن <<حزب الله>> وسلاحه وكيف استخدم منذ العام 1982 بوجه المحتل الإسرائيلي وصولا إلى إنجاز التحرير في العام 2000 والذي حصل من دون ضربة كف واحدة أو نقطة دماء، بما في ذلك التساهل مع بعض عناصر <<جيش لبنان الجنوبي>> من الذين تعاونوا مع إسرائيل وكيف شكل الحزب بسلوكه قدوة في التعامل الوطني مع قضية المحتل من دون أن يهدد بسلاحه أحدا في الداخل اللبناني. ودعا عون الى الاقتداء بتجربة التفاهم بينه وبين نصر الله لناحية مضمونها الحواري، برغم الملاحظات التي وضعها البعض عليها. كما تداخل النائب ميشال المر مدافعا عن بطولات المقاومين وتضحياتهم الكبيرة في سبيل تحرير لبنان. وقالت المصادر نفسها ان جعجع سيدلي بدلوه في موضوع سلاح المقاومة وقضية المزارع في الجلسة الخامسة قبل ظهر اليوم. وأضافت المصادر نفسها انه في موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، جرى التأكيد على قرارات مجلس الوزراء الأخيرة بشأن نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وكل المظاهر العسكرية من دون استخدام العنف بل بالحوار مع القيادات الفلسطينية وبما يكفل منح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حقوقهم المدنية والإنسانية وكذلك رفض التوطين الفلسطيني في لبنان. وأشارت المصادر إلى أن ممثل النائب وليد جنبلاط، الوزير غازي العريضي، قدم أكثر من مداخلة بدا في معظمها، محاولا التوفيق بين قناعاته المبدئية وموجبات الموقع الذي احتله على الطاولة الحوارية، مشددا على أولوية إنهاء الموضوع الرئاسي. وقالت المصادر ان المحصلة هي ان فريق الاكثرية ربط بين أي تقدم في موضوعي السلاح الفلسطيني وسلاح المقاومة (المزارع) وبين الحصول على كلمة حاسمة في الموضوع الرئاسي، في ما بدا انه محاولة لوضع كل عناوين القرار 1559 ضمن سلة واحدة، وإلا فإنهم لن يلتزموا بالتقاطعات التي تم التوصل إليها في موضوع لبنانية مزارع شبعا وغيرها، لا بل سيرفضون اية محاولة لتجزئة عناوين القرار الدولي. وبدا من خلال مجريات الحوار في يومه الثاني، ومن خلال بعض اللقاءات التي رافقته وابرزها اللقاء الثلاثي الذي جمع في مجلس النواب، في ختام جلسات الامس، كلا من الرئيس بري والنائب الحريري والسيد نصر الله، وجود نافذة صغيرة جدا، ربما ستبقى معطوفة على كيفية مقاربة المشاركين للملف الثالث على جدول الأعمال أي العلاقات اللبنانية السورية، علما ان بعض المشاركين من فريق الأكثرية حاولوا الإيحاء بان ثمة تقدما حقيقيا في الموضوع الرئاسي وان النتائج ستظهر في خلال الساعات المقبلة، إلا أن مصادر <<حزب الله>> و<<أمل>> رفضت التعقيب على ذلك، <<التزاما بالقسم الذي قطعناه على أنفسنا جميعا في مستهل جلسة الأمس>>. وأكدت مصادر فريق الأكثرية ان مداخلات فريق الرابع عشر من شباط شددت على انه لم يعد من الممكن الحديث عن بناء الدولة والمؤسسات والإصلاح والتغيير في ظل العطب الذي أصاب موقع الرئاسة الأولى، وبالتالي فإن كل الملفات صارت مرتبطة ببعضها البعض ولا يجوز التأخير في حسم الملف الرئاسي. بري: المنحى الوطني هو السائد ووصف الرئيس بري في مؤتمر صحافي مسائي الحوار بأنه كان شاملا ومسؤولا وجديا للغاية وكان المنحى الوطني هو السائد على عقول وألسنة الجميع ومن دون أي تحفظ. وقال انه بالرغم من تأكيد الجميع على لبنانية المزارع فان الهيئة الحوارية لم تتوصل الى أي قرار نهائي. واعرب عن اعتقاده بان نتائج الحوار في الجلسات المقبلة ستكون جيدة. يذكر انه قبيل بدء الجلسة الحوارية الثالثة، زار النائب الحريري والسيد نصر الله، ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقرآ الفاتحة، يرافقهما المعاون السياسي للسيد نصر الله الحاج حسين الخليل. وغاب عن اليوم الحواري الثاني النائب وليد جنبلاط والوزير مروان حمادة بداعي السفر.
ومن المقرر ان يستأنف الحوار اعماله
اليوم في جلستين صباحية ومسائية. من جهته، أعرب البطريرك الماروني نصر الله صفير أمام زواره، امس، عن ارتياحه لما آلت إليه الأمور الحوارية و<<إن شاء الله أن يستمروا هكذا لأنه كان من الضروري أن يتحدثوا مع بعضهم البعض>>. وكرر ما ورد في بيان مجلس المطارنة الموارنة الأخيرة حول وجوب أن يتحمل الرئيس إميل لحود <<مسؤوليته أمام الله والتاريخ>>. روسيا تشيد وتدعم وتأمل خارجيا، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن روسيا ترحب بانطلاق مؤتمر الحوار <<وتتوقع ان يبدي المشاركون فيه استعدادهم للوصول إلى قرارات تتيح الفرصة لتعزيز السلام الاجتماعي والوفاق في لبنان وتوطيد سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه>>. وأشارت في بيان صحافي إلى ان تطورات الأحداث هذه ستدعم الجهود المبذولة لنزع فتيل التوتر في المنطقة وتأمين استقرارها وازدهارها. وأشارت إلى أن روسيا حريصة على استقلال واستقرار لبنان، وهي تدعو إلى الوصول إلى حل جميع مشاكل البلاد عن طريق تكوين إجماع وطني حول اتجاهات أساسية للسياسة الداخلية والخارجية. وأكدت وزارة الخارجية الروسية على ضرورة ان يحدد اللبنانيون بأنفسهم مستقبل بلادهم. الجامعة العربية ترحب وتشجع المسار الحواري ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بالحوار الجاري، وأكد تشجيع جامعة الدول العربية على هذا المسار، لافتا الانتباه خلال اجتماعه، أمس، في القاهرة بوزير الخارجية فوزي صلوخ، إلى انه سوف يصدر بيانا باسم الجامعة للترحيب بالحوار والتشجيع عليه. السفير (04 03 2006) "الحوار اللبناني" في يومه الثاني: تقدم في "المزارع" والسلاح الفلسطيني القضايا الخلافية في سلة واحدة والأكثرية تقايض رأس لحود بسلاح المقاومة |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||