|
|
|
آخر تحديث Sunday March 05, 2006 الساعة 12:11:13 PM |
|
بري يستمر في إشاعة "الاجواء الايجابية" بدون "إفراط في التفاؤل" مصير الرئيس: "الصيغة الدستورية" تنتظر مواصفات البديل وكيفية التوافق عليه
الاسبوع الاول لمؤتمر الحوار الوطني انتهى امس بتركيز على ايجابياته من الناطق بأسمه الرئيس نبيه بري ووعد بالانطلاق الى مواقف ملموسة من مكونات القرار 1559 ابتداء من الغد حيث يعاود المؤتمر اعماله في أفق مفتوح حتى الخميس المقبل كما اوضح الرئيس بري الذي بدا مطمئناً الى النتائج المرتجاة، ولو من دون "افراط في التفاؤل" على ما صرح. وهكذا انتهت جولات الحوار المستمرة على مدى ثلاثة ايام لتستريح اليوم فيكون ذلك بمثابة فرصة تأمل ومراجعة لكل شيء، علماً ان الجولة الاخيرة انتهت مجددا الى تعهد المشاركين عدم تسريب أي شيء وحصر المهمة برئيس مجلس النواب دون سواه، لاطلاع الاعلام على ما يدور في قاعة الحوار من دون الدخول في التفاصيل خشية ان تنتقل المناقشات من الداخل الى الخارج مع ما يستتبع ذلك من ذيول. الرئاسة وقد علمت "النهار"، رغم ستار الكتمان الذي يلف المناقشات، من أحد المشاركين في صفوف "الغالبية" والجالسين في الصفوف الخلفية، أن أحد، أبرز وجوهها طرح قبل رفع الجلسة امس مجددا السؤال الآتي: ماذا عن الصيغة الدستورية لاخراج الرئيس اميل لحود من قصر بعبدا؟ واثار السؤال مناقشة قصيرة انتهت بانطباع ان الفريق الآخر لا يزال منفتحا على البحث ولكنه يشترط سلوك زعماء الموارنة سبيل الإتفاق في ما بينهم او مع البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير على البديل. واذا ما تعذر هذا الاتفاق يتم التفاهم على الاقل على مواصفات هذا البديل ومنها ان يتحلى بالانفتاح داخليا وعربيا ودوليا. بري واعلن الرئيس بري في ختام اليوم الحواري الثالث "ان القطار الحواري ماضٍ الى محطة لبنانية تسمى محطة الوحدة الوطنية الحقيقية". واذ لفت الى عدم رغبته في "الاعتراف في التفاؤل"، أشار الى "ان التوجهات والمناقشات التي سادت في الأيام الماضية جعلتنا جميعا نجد جوا آخر". وقارن بين الواقع الآن والحديث السابق عن "حرب أهلية". ووازن بين 8 آذار و14 آذار فقال ان "طاولة الحوار تنتمي الى آذار وجمعت كل الناس". واوضح ان المناقشة ستتابع الحادية عشرة قبل ظهر غد الاثنين بـ"اقرار كل بند بعد النقاش العام الذي جرى". ونفى ان تكون هناك "مقايضة بين موضوع وآخر". وتعهد، في حال الاختلاف على أي موضوع، ان ياتي إلى الاعلام ليقول "ان هذا هو الخلاف". واذ اعتذر من الذين تضرروا من اقفال مؤسساتهم في الوسط التجاري، أوضح ان الاقفال مستمر بين الخميس (2 آذار) والخميس المقبل. مواقف من جهته قال رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، بعد الجلسة المسائية، ان الحوار "يتقدم" وهناك "ايجابية كبيرة لايجاد حلول لكل المواضيع المطروحة". واضاف: "ان شاء الله ستكون هناك نتائج من اهم ما حصل في البلد". اما رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع فقال "ان ملف الرئاسة محسوم لدينا من زمان". وبعد الجلسة النهارية اعلن رئيس تكتل "الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون: "انا متفاءل. لقد تم شرح كل شيء. وعلينا ان نستجمع الآراء وألا نقف عند نقطة واحدة". العريضي غير ان اللافت في المواقف التي استبقت جولتي الحوار امس ما اعلنه وزير الاعلام غازي العريضي الذي ناب عن رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الموجود في الولايات المتحدة الاميركية، في الجلوس الى الطاولة، اذ نفى الاتفاق الجمعة "في شكل نهائي على أي أمر" سواء لجهة "الاجماع على لبنانية مزارع شبعا"، او "طلب الاكثرية رأس (الرئيس اميل) لحود في مقابل التضحية بالقرار 1559". واعلن العريضي للاذاعة البريطانية: "لم نتوصل بعد الى اي اتفاق لان القضايا شائكة ومعقدة والنقاش مفتوح وللمرة الاولى يجتمع اللبنانيون مع بعضهم البعض دون وسيط او راع وبالتالي للمرة الاولى تناقش كل القضايا". واشار الى ان "ثمة شعوراً لدى فريق كبير من الموجودين حول الطاولة ان مركز الرئاسة اصبح شبه شاغر... وان فريقاً يعتبر ان التغيير يجب ان يكون سريعا في رئاسة الجمهورية كمدخل الى تغيير شامل في البلاد، وعملية اصلاحية سياسية واقتصادية ومالية وما شابه، وفريقاً آخر ليس بعيدا عن فكرة التغيير لكنه يبحث عن الوسائل والاساليب ويريد ان يكون مطمئنا الى المستقبل". "رويترز" ونقلت وكالة "رويترز" عن سياسي بارز "ان المتحاورين اقتربوا من التفاهم على صيغة لحلّ موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات". اضاف ان "المناقشات مستمرة حول موضوع الرئاسة وسلاح حزب الله ومزارع شبعا، ولكن لم يتم التوصل الى اي اتفاق حول اي من هذه المواضيع حتى الآن". وزير المال وفي ما يشبه التذكير ببند مفقود من جدول الاعمال وجّه وزير المال جهاد أزعور نداء لادراج الشأن الاقتصادي على طاولة الحوار. وقال في مؤتمر صحافي: "لبنان أمام فرصة تاريخية لمعالجة مشاكله السياسية والاقتصادية". مضيفا ان "الاولويات الاقتصادية والاجتماعية (...) تعاني تهميشاً كبيراً في عملية الحوار". المحكمة الدولية وفي تطور متصل بموضوع انشاء محكمة ذات طابع دولي للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما ومواطنين في 14 شباط 2005، علمت "النهار" ان الاجتماعات التي عقدها الفريق القضائي اللبناني في نيويورك توصلت الى صيغة تكون بموجبها المحكمة مختلطة من قضاة لبنانيين واجانب ويكون مقرها خارج لبنان. وسترعى هذه المحكمة احكام القانون اللبناني في الاساس الا ان ثمة استثناءات لهذا القانون الذي يلحظ تطبيق عقوبة الاعدام الامر الذي لا توافق الامم المتحدة على تطبيقه. وسيرفع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تقريرا في هذا الشأن الى مجلس الامن، على ان يعقد اتفاق في ضوء القرار الدولي بين المجلس والحكومة اللبنانية. النهار (05 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||