|
|
|
آخر تحديث Sunday March 05, 2006 الساعة 12:11:07 PM |
|
التسريبات عكست عمق الخلافات في الحوار والعريضي يطالب بتحديد مهلة لتنفيذ قرار الحكومة في شأن السلاح خارج المخيمات بري يرفض «إقحام» سورية في ترسيم حدود مزارع شبعا هل يعكس الخلاف الذي ظهر علناً حول التسريبات في شأن مداولات مؤتمر الحوار الوطني المنعقد بين أقطاب السياسة اللبنانية، والتي اعتبرها بعض المشاركين مغايرة للواقع، وحول بعض التصريحات التي صدرت عن المواضيع التي طرحت، وقول البعض انه اتفق عليها ونفي البعض الآخر ذلك، قدراً عالياً من الخلافات المستمرة بين المؤتمرين؟ أم انه يعكس مراوحة في الحوار الجاري حيث ما زال كل فريق يكرر مواقفه من المواضيع المطروحة من دون الوصول الى توافق عملي حولها؟ وهل تختصر الخلافات حول التسريبات صعوبة ردم الهوة في المواقف المتباعدة بين الاطراف والتي لا يجرؤ الافرقاء على الاعتراف باستمرارها على رغم انعقاد جلسات عدة للحوار حتى الآن، كي لا يتحمل أي منهم مسؤولية فشل التوصل الى التوافق الموعود، بعدما انتجت انطلاقة المؤتمر استرخاء إعلامياً ونفسياً لدى الرأي العام ساهمت ابتسامات ومصافحات ومزاح اليوم الأول في اشاعته؟ ما فرض هذه الاسئلة أمس هو السجال الذي شهدته وسائل الاعلام حول التسريبات في بعضها، والالتباسات التي تركتها تصريحات بعض المشاركين في الحوار، عن حصول اتفاقات يبدو أنها لم تحصل. وهو سجال بدأ قبل استئناف المؤتمر الحادية عشرة قبل ظهر امس في مبنى المجلس النيابي، وتناول القضايا التي أثيرت في الجلسة المسائية التي عقدت أول من أمس الجمعة. وعلمت «الحياة» ان المواضيع التي تسببت بالخلاف هي: 1- لبنانية مزارع شبعا: بعد عرض الرئيس نبيه بري الخرائط والوثائق التي أكد انها تثبت لبنانية المزارع، تحدث في الموضوع عدد من الحاضرين، قبل رفع الجلسة التاسعة والربع ليل الجمعة للتعليق على ما قاله بري، ومنهم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، النائب غسان تويني، زعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري، والعماد ميشال عون. ومن الذين كانوا طلبوا الكلام رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ووزير الاعلام غازي العريضي الذي ترأس اللقاء النيابي الديموقراطي في غياب النائب وليد جنبلاط في الخارج وغيرهما. الا انه اتفق على تأجيل مداخلتهما في شأن المزارع الى اليوم التالي أي أمس السبت. فعند تأكيد بري مجدداً على لبنانية المزارع وكذلك نصر الله، طرح بعض ممثلي تحالف قوى 14 آذار السؤال عن كيفية تثبيت لبنانيتها دولياً، الا ان الرئيس بري أصر على ان لا علاقة لسورية بهذا الأمر الذي يفترض أن يتم بين لبنان والأمم المتحدة. ولم يحصل اتفاق في شأن الترسيم مع سورية، وترك الأمر لاستئناف مداولات الامس. لكن بري قال في تصريحه ان الخرائط أقنعت الحاضرين بلبنانية المزارع من جهة وان القرار النهائي في هذا الشأن يصدر عن المؤتمر ككل، من جهة ثانية، فيما قال جعجع انه ما زال من المبكر القول أنه تم التوافق على هذه النقطة. ورأى بعض المشاركين ان بعض التصريحات يلزم الجميع باتفاقات لم تحصل... في وقت لم يكتمل النقاش في شأنها. وكان الأمين العام لـ «حزب الله» اقترح ان يقتصر ما يعلن عن جلسة الجمعة المسائية تعداد المواضيع التي بحثت من دون ان يقترح الاعلان عن التوافق على أي منها، حين ناقش الحضور ما يتوجب اعلانه للصحافيين. واقترح العريضي ان يترك الحوار يأخذ مداه حول النقاط التي لا يتم الاتفاق عليها وتجنب التسريبات لأن المعلومات الخاطئة الى الاعلام تعكر أجواء الحوار وتعطي انطباعاً يخالف الذي ينتظره الناس من المؤتمر. 2- موضوع رئاسة الجمهورية: تكرر في جلسة يوم الجمعة المسائية ربط موضوع تنحي الرئيس لحود بالمواضيع الاخرى الواردة في قرار مجلس الأمن الرقم 1559. وهو أمر كان أكده السيد نصر الله في سياق سؤاله عن برنامج الرئيس البديل وموقفه من سلاح المقاومة والصراع مع اسرائيل وارسال الجيش الى الجنوب... الخ. وردد نصر الله في جلسة الجمعة المسائية هذا الموقف، في حين رأى المطالبون بتنحي لحود ان التمديد له في حد ذاته كان أساس التأزم الذي شهدته البلاد خلال العام الماضي. ورأى فريق تحالف 14 آذار ان ربط بت موضوع الرئاسة بسائر المواضيع الاخرى يعني ان أي خلاف على واحد من هذه المواضيع يعني ابقاء مطلب تنحي لحود والاتيان ببديل منه معلقاً وبلا معالجة. وهذا يعني عدم الوصول الى نتيجة وبالتالي عدم نجاح الحوار لأن موضوع بقاء لحود اصبح محور التأزم. عون يرد على جعجع 3- ان النقاش حول سلاح المقاومة أظهر تماسكاً في تحالف العماد عون مع «حزب الله» اذ ان الأول تولى الرد على طرح جعجع في جلسة الجمعة المسائية لمخاوفه من استخدام هذا السلاح في اطار الصراع الداخلي، مؤكداً ان لدى المسيحيين هواجس في هذا الشأن. وقال عون ان سلاح المقاومة لم ينغمس في الصراع الداخلي وبقي بمنأى عنه، مشيراً الى تساهل الحزب حتى مع الذين تعاملوا مع الاحتلال الاسرائيلي عقب انسحابه في العام ألفين. هذا اضافة الى مداخلتي بري ونصر الله اللتين أكدتا ان السلاح موجه للتحرير من الاحتلال وليس للداخل. وخرج البعض بانطباع ان موقف «حزب الله» و «أمل» ظهر متشدداً اكثر في موضوع سلاح المقاومة مما كان عليه في اليوم الاول للمؤتمر أي الخميس الماضي. 4- السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها: قدم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مداخلة طويلة، انتهت الى التأكيد ان هناك قرارات متخذة في مجلس الوزراء في هذا الصدد، تقضي بإنهاء الوجود المسلح خارج المخيمات وقيام الحوار حول تنظيمه داخل المخيمات وفي شأن الاوضاع المعيشية للفلسطينيين. وقرئت نصوص القرارات المتخذة في الحكومة. وحين أكد بري ونصر الله الموافقة على هذه القرارات، دعيا الى الحوار مع الجانب الفلسطيني في شأنها. وعرض بري للجهود التي بذلها في لقاءاته مع ممثلي الفلسطينيين من اجل الاقبال على الحوار لمعالجة القضايا العالقة. وأشار الى العراقيل التي حصلت لاستكمال الحوار معهم بدءاً من قتل المسّاح التابع للجيش اللبناني على الحدود، انتهاء بحادث بلدة الناعمة حيث أطلق عناصر من الجبهة الشعبية – القيادة العامة النار على موظفين في بلديتها. واقترح نصر الله تأليف لجنة من مؤتمر الحوار لمحاورة الفلسطينيين، الا ان العريضي ردّ بالقول إنه اذا كانت موافقة على قرارات مجلس الوزراء في هذا الشأن فإن وضع هذا البند على جدول اعمال مؤتمر الحوار يعني الحوار حول التنفيذ وليس على المبدأ وهذا يعني الانتقال الى اقرار وجوب إنهاء الوجود المسلح خارج المخيمات. واعتبر العريضي ان ربط موضوع الوجود المسلح خارج المخيمات بالحوار اللبناني مع وفد فلسطيني موحد، القصد منه تأخير التنفيذ، لأن ليس منتظراً ان يتفق الفلسطينيون على وفد موحد قريباً. كما ان ربطه بتحسين الوضع الاقتصادي في المخيمات والحقوق المدنية للفلسطينيين سيبقي الأمور مجمدة في وقت لم تعد مصلحة للفلسطينيين انفسهم ان تبقى الامور مؤجلة وان يستمر السلاح على هذا الشكل لأنه بات يشوّه صورة القضية الفلسطينية، فلا ضرورة لهذا السلاح في ظل قيام المنظمات كافة بمواجهة اسرائيل على الارض الفلسطينية. ولذلك باتت الاسلحة داخل المخيمات وخارجها مصدر تهمة بتهديد الأمن اللبناني. وقال العريضي: «كنا نصر على الحقوق المدنية للفلسطينيين، حتى في ظل الوجود السوري، الذي كان على خصومة مع معظم المنظمات الفلسطينية، وفي ظل الحروب التي خيضت ضد الفلسطينيين والمخيمات. وتعرضنا للكثير من الضغوط بسبب موقفنا. فلماذا يستخدم الآن هذا الموضوع لتأخير حسم مسألة انهاء السلاح الفلسطيني ومعالجتها، ويتم التذرع من أجل الابقاء على هذا السلاح». ودعا العريضي الى تحديد المؤتمرين مهلة زمنية لإنهاء السلاح خارج المخيمات لإثبات الجدية في هذا الصدد. على هذه الأجواء وغيرها استؤنف مؤتمر الحوار الحادية عشرة قبل ظهر امس. وبدا البارز في الجلسة بحسب بعض المصادر ان النقاش حول التسريبات أخذ وقتاً لا بأس به. الحياة (05 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||