موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Monday March 06, 2006 الساعة 07:01:45 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

"السفير" تنشر عناوين التفاهم والخلاف حول "المزارع" والسلاح الفلسطيني وحماية لبنان والملف الرئاسي

الحوار يختبر أطرافه اليوم ويشق الطريق لـ "المبادرة العربية"

"الثنائي الشيعي" لـ"الأكثرية": هاتوا مرشحكم الرئاسي ونناقش البرنامج

تواجه المبادرة الحوارية اختبارا حاسما في الساعات المقبلة، يتحدد في ضوئه <<عمرها>> وسقوف التفاهمات الممكنة بين أطرافها، وما إذا كان سيصار للانتقال إلى البند الثالث اللبناني السوري أم تتوقف عند استحالة تجاوز بندها الثاني <<المركزي>> ويكون رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد أوصل <<المبادرة العربية>> المؤجلة إلى منتصف الطريق، ممهدا لها بالتالي الأرض لكي تنطلق مجددا، وبإشعار واضح من <<الأكثرية>> هذه المرة سعيا إلى إحداث انفراج في جدار التأزم الحاصل في العلاقات اللبنانية السورية والعلاقات الداخلية.

ولعل المشاورات العربية الأخيرة، ومنها ما جرى على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وكذلك نتائج زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى السعودية، تصب في هذا الاتجاه، خصوصا أن المشاركين، في الحوار اللبناني، أدلوا بدلوهم على مدى ثلاثة أيام، ليستريحوا في اليوم الرابع، في محاولة منهم لالتقاط الأنفاس وتقييم محصلة المواقف، قبل الالتحاق مجددا، اليوم، بالطاولة المستديرة، من اجل التوصل إلى صياغات محددة لعناوين الخلاف والتفاهم حول البنود الواردة في القرار 1559.

وحسب المصادر المتابعة لوقائع المؤتمر، فإن <<سلة القضايا>> صارت بمثابة تحصيل حاصل عند جميع المشاركين من دون استثناء، مع تسجيل أكثر من ملاحظة في ضوء مجريات الأيام الثلاثة هي الآتية:

أولا: أعطت الاتصالات العربية وخاصة السعودية والمصرية قوة دفع حقيقية للمبادرة الحوارية، لكنها لم تتابع التفاصيل، تاركة للقيادات اللبنانية المعنية هامشا كبيرا من اجل التوصل إلى خلاصات حقيقية تأخذ بالدرجة الأولى المصلحة الوطنية العليا لبلدهم، وإذا تعذر ذلك عليهم، يمكن للدول العربية المعنية ان تجدد تحركها في اتجاه لبنان وسوريا.

ثانيا: بدا الاميركيون والفرنسيون داعمين للحوار في الشكل وهم ابلغوا موقفهم إلى أكثر من طرف داخلي، لكنهم أوحوا، في الوقت نفسه، بأنهم يفترضون التوصل إلى نتائج محددة مسبقا للحوار غير قابلة للمساومة، سواء ما يتصل منها بخلع الرئيس إميل لحود (أولوية فرنسية) أو عدم المساومة في موضوعي سلاح المقاومة وسلاح المخيمات (أولوية اميركية). وأثبتت وقائع الأيام الحوارية حضورا <<مميزا وناعما وخبيثا>> للفرنسيين، بينما كان الاميركيون <<أكثر وقاحة بالشكل والمضمون>>، وقال احد المشاركين <<حتى إننا بتنا نخشى أن يلاحقنا السفير (جيفري) فيلتمان في غرف نومنا واستراحتنا>>!

ثالثا: بدت زيارة النائب وليد جنبلاط إلى الولايات المتحدة، برغم ارتباطه بمواعيد مسبقة هناك (ارجأها أكثر من مرة سابقا)، رسالة سياسية واضحة المعالم إلى المؤتمرين. فمن جهة، أوحى بأنه يعرف مسبقا سقوف التفاهمات المحتملة وصعوبة المقايضة في الموضوع الرئاسي، ومن جهة ثانية، أشار بعض المتابعين للاتصالات العربية التي سبقت المؤتمر، إلى أن جنبلاط <<يدرك أن النصائح الواردة من غير جهة إقليمية تحدد مدخلا أساسيا للبحث بالملف الرئاسي وغيره>>.

كما أن غياب جنبلاط وتفويض الوزير غازي العريضي أدى إلى إرباك حقيقي تمثل في وجود حاجة إلى تعليق اتخاذ القرار في أكثر من موضوع بانتظار التوافق المسبق مع جنبلاط، فضلا عن محاولة رفع سقف اللهجة من قبل وفد <<اللقاء الديموقراطي>> بخلاف اللهجة نفسها التي اعتمدها جنبلاط نفسه، وهو الأمر الذي أثار استغراب أكثر من جهة مشاركة لاحظت نبرة عالية غير مألوفة على الطاولة الحوارية.

رابعا: أظهرت وقائع الأيام الثلاثة أن <<الثنائي الشيعي>> المتمثل في <<حزب الله>> و<<أمل>> بدا متناغما ومتماسكا في خطابه ومناقشاته كلها سواء في التحقيق الدولي أو الملف الرئاسي أو ملفي سلاح المقاومة والسلاح الفلسطيني. فيما بدا <<الفريق الأكثري>> متباعدا ومتنافرا في التعامل مع البند الثاني، حتى انه برزت أكثر من مقاربة مارونية للملف الرئاسي في ما بدا انه محاولة لتقديم أوراق الاعتماد الرئاسية على الطاولة الحوارية. اما العماد ميشال عون، فقد كان لافتا للانتباه، انه كان متقشفا في الكلام (كل مداخلاته لم تتجاوز عشر دقائق)، لكنه كان مدركا بشكل واضح ما يريده وتحديدا من البند الثاني في جدول الأعمال الحواري.

خامسا: حافظ النائب سعد الحريري، على خطابه المتمايز منذ اللحظة الأولى، إذ ظل متمسكا بأولوية رحيل الرئيس إميل لحود (نقطة الخلاف بينه وبين <<الأقلية>>)، ومقاربا مسائل السلاح الفلسطيني ومزارع شبعا وحماية لبنان من زاوية متقاربة إلى حد كبير مع خطاب الرئيس نبيه بري ومضمون ورقة التفاهم المعقودة بين <<حزب الله>> و<<التيار الوطني الحر>>.

سادسا: تحوّلت استراحة الأحد إلى مناسبة من اجل التقييم والجوجلة، مع تسجيل خرق لافت للانتباه، تمثل في تأمين آلية للتواصل بين <<تيار المستقبل>> و<<حزب الله>>، أثمرت اتفاقا حول صيغة محددة للتعامل مع قضية السلاح الفلسطيني، يفترض أن يجري <<تسويقها>> لدى النائب وليد جنبلاط وإلا فإن الحد الأدنى في هذه النقطة تحديدا سوف يكون متعذرا، في ظل الافتراق الكبير الحاصل في القضايا الأخرى.

عناوين التفاهم والاختلاف في المؤتمر

سابعا: أمكن في ضوء مناقشات اليومين الثاني والثالث تحديد عناوين التفاهم والخلاف وفق الآتي:

أ - في موضوع السلاح الفلسطيني: تمسك فريق الأكثرية بمضمون قرار مجلس الوزراء المتخذ في كانون الثاني المنصرم بشأن إنهاء السلاح خارج المخيمات ومعالجته داخلها، وقد وافقه الرأي كل من الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله والعماد ميشال عون، إلا انه برزت وجهتا نظر في هذا الموضوع هما الأكثر تناقضا. فمن جهة، شدد كل من بري ونصر الله على اعتماد الحوار من اجل معالجة هذا الملف في إطار سلة تخرجه من طابعه الأمني الحصري وتضعه ضمن إطار سياسي وإنساني وقانوني، الأمر الذي يقتضي تشكيل لجنة حوارية بمهمة محددة ورفض أي استخدام للقوة في مسار التنفيذ وإبداء الاستعداد لتوظيف علاقاتهما الجيدة مع الفلسطينيين في هذا الاتجاه.

وفي الجهة المقابلة، برزت وجهة نظر حادة لممثل النائب جنبلاط، الوزير العريضي الذي اعتبر أن ربط الموضوع بالحوار مع الفلسطينيين، المقصود منه تأخير التنفيذ والتمييع والتأجيل، لأنه من غير المأمول أن يتفق الفلسطينيون على وفد موحد، رافضا أيضا ربطه بسلة القضايا الإنسانية والمدنية، معتبرا أن هذا السلاح له مبرره على الأرض الفلسطينية، أما داخل المخيمات وخارجها فقد أصبح مصدر تهديد للأمن الوطني اللبناني. ودعا إلى وضع مهلة زمنية لإنهاء السلاح خارج المخيمات لإثبات الجدية في هذا الصدد، فضلا عن معالجته داخلها وفق نص قرار مجلس الوزراء.

وكان رد <<الثنائي الشيعي>> على موقف العريضي، بطرح السؤال الآتي: ماذا إذا لم نتوصل إلى تفاهم، هل ستنفذون قرارات الحكومة بالقوة؟.

وعلمت <<السفير>> أن النقاش في هذه النقطة بلغ، في الساعات الماضية، مرحلة مهمة، من خلال طرح صيغة توافقية لمعالجة الموضوع الفلسطيني، أعدها النائب بهيج طبارة والوزير محمد فنيش، وهي تؤكد على قرارات الحكومة ولا سيما منها إنهاء الوجود المسلح خارج المخيمات وتنظيمه داخلها من خلال الحوار وبالتزامن مع توفير الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين ومعالجة أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية.

ب - في موضوع مزارع شبعا: باستثناء الوزير غازي العريضي، فقد حظي موقف الرئيس نبيه بري بإجماع الحاضرين حول لبنانية <<المزارع>> بما في ذلك سمير جعجع وكل <<الأكثريين>>، مع تسجيل خلاف حول مسؤولية الدولتين اللبنانية والسورية إزاء تثبيت ذلك أمام الأمم المتحدة. وهنا طرح النائب سعد الحريري سؤالا حول كيفية تصرف اللبنانيين في حال تحريرهم <<المزارع>> وقيام السوريين بوضع يدهم عليها لاحقا، وقد رد عليه السيد حسن نصر الله بأن يدون في المحضر بأنه سيكون عندئذ مستعدا لمقاتلتهم. وظل العريضي متمسكا بالموقف الذي أعلنه جنبلاط سابقا، حول <<الخرائط المزوّرة>> وأنها سورية بالمعنى القانوني، مطالبا كما الحريري، بأن تبادر سوريا إلى تثبيت لبنانيتها ليس بالمواقف المتناقضة بل بشكل قانوني أمام الأمم المتحدة في إطار ترسيم نهائي للحدود بين لبنان وسوريا.

ج - قضية حماية لبنان من الخطر الاسرائيلي: شدد كل من بري ونصر الله على تبنيهما أية استراتيجية دفاعية لحماية لبنان وردع اسرائيل من خلال الدولة القوية والقادرة وأشارا الى انه لو كان ذلك موجودا لما كان هناك من موجب قانوني لقيام المقاومة منذ العام 1982 حتى الآن. أما وأن لبنان استطاع بفضل المقاومة وتضحيات أبنائه توفير قوة ردع حقيقية، فمن غير الجائز التفريط بها، إلا إذا كان البديل متوافرا، وأكدا انفتاحهما على أي نقاش يطال الوسائل إذا أقر المبدأ، ورفضهما لأية محاولة لإعادة الاعتبار إلى نظرية <<قوة لبنان في ضعفه>>. وكانت المفاجأة أن معظم قوى الرابع عشر من شباط، تعاملت بإيجابية مع طرح <<الثنائي الشيعي>> باستثناء الوزير العريضي وسمير جعجع اللذين أعلنا تمسكهما باتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل مدخلا وحيدا لحماية لبنان. وعندما حاول احدهما الإشارة إلى انه في الفترة الممتدة من العام 1949 حتى العام 1967، لم تقم إسرائيل بتنفيذ أي عدوان ضد لبنان، رد بري طالبا دراسة بهذا الصدد سرعان ما عرضها أمام الحاضرين وتضمنت إحصاءات بالارتكابات والمجازر الإسرائيلية في الجنوب خلال الفترة الزمنية المذكورة.

د - في الموضوع الرئاسي: حدد فرقاء <<الأكثرية>> مطلبهم بصورة واضحة حول وجوب رحيل إميل لحود اليوم قبل الغد، ولو أنهم اختلفوا في تحديد الوسائل.

وعندما طلب من <<الثنائي الشيعي>> والعماد ميشال عون تحديد الموقف من خيار تنحية لحود وإقالته، برزت أكثر من وجهة نظر أولها للعماد عون مفادها إما الاتفاق على البديل والطلب عندها من رئيس الجمهورية أن يستقيل وبالتالي رفض الإقالة أو التنحية أو يصار إلى وضع قانون انتخابي جديد ومن ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

أما <<الثنائي الشيعي>>، فقد دافع عن إشارة أكثر من مشارك في الحوار، إلى كيفية اختياره بري رئيسا للمجلس برغم معارضة الأكثرية، بدعوة الآخرين وتحديدا المسيحيين إلى <<الاتفاق على اسم واحد للرئاسة عنده حيثيته السياسية والشعبية وعندها نعطي رأينا به ولكن الأهم ببرنامجه السياسي>>.

ونجح كل من بري ونصر الله وعون في حشر فريق <<الأكثرية>> في الزاوية في الموضوع الرئاسي، ودائما على قاعدة انه هو الذي كان مبادرا إلى فتح المعركة، وبالتالي كيف يريد من الآخرين أن يشاركوه في كيفية الخروج من المأزق وهم بالأصل لم يسألوا رأيهم في هذا الموضوع؟

التصور الانتخابي الجديد بحوزة السنيورة

من جهة ثانية، قالت مصادر في الهيئة الوطنية المكلفة اعداد قانون انتخابي جديد ل<<السفير>> ان الهيئة سلمت رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تصورها الانتخابي القائم على صيغتين للتقسيمات الانتخابية تبقى بيروت بموجبهما دائرة انتخابية واحدة (9 محافظات و13 محافظة) وعلى اساس النسبية وتخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة وإجراء الانتخابات في يوم واحد وتحديد سقوف للانفاق وضوابط للدعاية الانتخابية. وأضافت المصادر ان السنيورة لا يرغب بأن يطرح التصور امام مجلس الوزراء قبل انتهاء المؤتمر الحواري حرصا منه على عدم التشويش على المناخات الحوارية.

السفير (06 03 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى