|
|
|
آخر تحديث Monday March 06, 2006 الساعة 07:09:35 AM |
|
المعلّم يؤكّد الاتفاق على آلية التعاون مع لجنة التحقيق "البديل الرئاسي" عقدة حوار ساحة النجمة أربعة أيام حاسمة لتفاهمات الحد الأدنى
قد تكون الأيام الثلاثة الأولى من مؤتمر الحوار اللبناني في مجلس النواب بلورت انطباعا لدى المتحاورين، لا يعترفون به علنا ويقرون به ضمنا، مفاده ان عقدة رئاسة الجمهورية هي "قاطرة" الحوار والعقدة الأم التي تعترض توصله الى "تفاهمات" الحد الادنى حيال سائر البنود المطروحة على جدول اعماله. هذا ما امكن تلمسه بوضوح في يوم عطلة الحوار امس، ولو ان معظم المتحاورين في ساحة النجمة اما غابوا عن السمع واما تحلوا بفضيلة التزام عدم "تسريب" اي تفاصيل من شأنها ان تؤثر سلبا على مناخات الحوار الذي لا يزال امامه مبدئيا مدة اربعة ايام من اليوم حتى الخميس وهي تضعه على محك حاسم، وإلا فان احتمالات اخرى ومعطيات اخرى قد تشق طريقها الى المشهد اللبناني العام. وما امكن استخلاصه ايضا، هو ان البحث التفصيلي في موضوع رئاسة الجمهورية، وان كان الموضوع طرح على الطاولة من زاوية وجوب التغيير وظروفه، لن يكون "على الطاولة" بل "تحتها" وحول منتدى الحوار اكثر منه في مقارعة مباشرة بين محورين متضادين، احدهما يستعجل اسقاط الرئيس اميل لحود ولا يطرح بديلا والآخر يقول اما بانتخابات نيابية مبكرة او بتوافق على البديل ولا يطرح صراحة "البديل المعروف". وثمة من يقول "من بُعد" وليس من دائرة المتحاورين ان محور 14 آذار سيكتشف ان عليه "تسديد الثمن سلفا" للتوافق مع فريق الثنائي الشيعي والعماد ميشال عون على تغيير الرئيس لحود اما بالقبول بانتخابات نيابية مبكرة واما "ببدء" البحث عمليا في البديل. وعندها سيكون عليه تحديد موقف قاطع من موضوع ترشيح العماد عون. وفي المقابل سيكون على الفريق الشيعي والعماد عون ان يطرحا بصراحة ومن دون مواربة تصورا متكاملا "لسلة الحلول الكاملة" لبنود الحوار والضمانات المقنعة بعدم توغل الوضع العام الى حافة "اهتراء" اجتماعي واقتصادي وسياسي إن ظل الوضع على حاله من دون تغيير في رئاسة الجمهورية. اما في شأن البنود الاخرى المطروحة عبر القرار 1559 وسلاح الفلسطينيين ومن ثم سلاح المقاومة ومن ثم العلاقات اللبنانية – السورية، فان الترابط بينها وبين البند الرئاسي اضحى اشد قوة بعد مضي ثلاثة ايام وخمس جلسات من الحوار مما يجعل الايام الاربعة المقبلة محفوفة بتوازن دقيق جدا وحساس للغاية لا يمكن معه تضخيم التوقعات الايجابية ولا يجوز في الوقت نفسه نفي التقدم في المناخات الحوارية الذي سجل. إذاً الحوار اضحى فوق "ميزان الجوهرجي" وفي عهدة المؤتمرين وطواقمهم، علما ان اليومين الاخيرين من جولته الاولى، اي في امسيتي الجمعة والسبت، حصل تطور لافت مع "تكثيف" الخلوات الثنائية والثلاثية وحلقات التشاور "المنفرد" على هامش المؤتمر العام، سواء في مبنى مجلس النواب او في فندق "اتوال سويت"، مما يعكس في جانب مهم طبيعة "المحاور" التي تتوزع المتحاورين. في بكركي والحصيلة الاولية للحوار في ايامه الثلاثة الاولى "اودعت" امس سيد بكركي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عبر اثنين من المشاركين فيه هما النائب بطرس حرب ورئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع اللذين زارا، كل على حدة، البطريرك لهذه الغاية. وقال حرب انه اطلع صفير على "الاجواء الايجابية" للحوار الجاري، مؤكدا ان البطريرك "معني بشكل كبير وان لم يكن حاضرا على طاولة الحوار، فهو موجود في اذهان الجالسين على الطاولة". واوضح ان "توجيهات صاحب الغبطة هي السعي الى المحافظة على وحدة لبنان في اطار الثوابت الوطنية". ووصف حرب "الخطوات حتى اليوم" بانها "تبشر بالخير من دون ان نتفاءل كثيرا". بدوره نقل جعجع عن صفير "ارتياحه الكبير الى الحوار الجاري لانه يعتبر مجرد انعقاد طاولة حوار بهذا الشكل بين الشخصيات التي اجتمعت لاول مرة في تاريخ لبنان من دون وساطات ووصايات واي اشراف من اي طرف خارجي يشكل خطوة الى الامام". واوضح جعجع انه بحث مع البطريرك "تصوره حول رئاسة الجمهورية وطرحناه بكل ابعاده واتصور ان الجميع في جو ان الرئاسة الحالية انتهت ونحن في صدد التفتيش عن رئيس جديد". اما الموقف المباشر لصفير فعبر عنه في عظة الاحد اذ قال: "نحمد الله على ان قادة اللبنانيين عرفوا كيف يلتقون رغم ما بينهم من تباعد على ما فيه خير وطنهم وابنائه"، وذكر بان "قادة الشعوب خدامهم"، موضحا ان "جميع اللبنانيين يتطلعون اليهم بأمل لاخراج البلاد من محنتها وتوفير الحد الادنى من البحبوحة لهذا الشعب الكادح الذي كاد يكفر بالوطن وبجميع الذين يديرون شؤونه لولا بقية امل في نفوسهم". السلاح الفلسطيني ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" امس عن مصدر قريب من المشاركين في الحوار الوطني بين الاقطاب اللبنانيين طلب عدم كشف اسمه اشارته الى تقارب في وجهات النظر حول السلاح الفلسطيني. وقال المصدر: "حصل اتفاق مبدئي على ضرورة نزع السلاح في المواقع الفلسطينية خارج مخيمات اللاجئين وضبط السلاح داخل المخيمات". واوضح ان المحادثات تجري حاليا حول الجهة اللبنانية التي ستناقش هذا الموضوع مع الفلسطينيين. وتعتبر الغالبية النيابية ان معالجة هذه المسألة يجب ان تنحصر في الحكومة. اما حركة "امل" و"حزب الله" فيفضلان تشكيل لجنة سياسية خاصة حتى يتمكن قادتها من المشاركة مباشرة في المحادثات. وقال المصدر نفسه ان الرئيس نبيه بري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عبرا عن استعدادهما لاستخدام علاقاتهما الجيدة بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في هذا السياق. في مجال آخر، تعهد وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس تعاون دمشق الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، موضحا ان آلية التعاون تم الاتفاق عليها الشهر الفائت مع رئيس اللجنة سيرج برامرتس. وقال ان بلاده "ستكثف نشاطها الديبلوماسي في مواجهة الضغوط الدولية الشديدة التي تقودها الولايات المتحدة الاميركية على دمشق بسبب سياستها في العراق والصراع العربي الاسرائيلي". واضاف خلال حديث الى تلفزيون "المنار" اجراه في القاهرة حيث كان يشارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب: "سنتعاون مع مهمة برامرتس، اتفقنا على اسس التعاون. ونعتقد انه ما دام يحقق بطريقة مهنية، فسيحصل على تعاون سوري كامل". وسئل الوزير السوري كيف ستتعامل بلاده مع الضغوط الدولية المتزايدة عليها؟ فأجاب: "جهود سوريا الديبلوماسية ستتزايد ايضا. من دون تماسك عربي ووحدة وتضامن، فان اي بلد عربي معرض للضغوط نفسها لان المخطط الاميركي لا يستثني احدا". ويأتي كلام المعلم بعد يوم من دعوة الرئيس الفرنسي جاك شيراك سوريا الى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية. النهار (06 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||