|
|
|
آخر تحديث Monday March 06, 2006 الساعة 07:39:52 AM |
|
شيراك من السعودية يطالب سوريا بتغيير تصرفاتها مع لبنان: التعاون مع التحقيق ووقف التدخل ونجاح المؤتمر الدولي الرياض – من سمير تويني والوكالات: نادى الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس بالحوار تفاديا لسوء الفهم، بعد السخط العالمي الذي أثارته الرسوم الكاريكاتورية المسيئة الى النبي محمد. وأعرب عن دعمه للإصلاحات في السعودية، مشيداً بجهود المملكة لمكافحة الإرهاب، ودعا سوريا الى "تغيير تصرفاتها" مع لبنان. وكان شيراك يلقي خطاباً هو الأول من نوعه لزعيم غربي أمام مجلس الشورى السعودي، عرض فيه لمجمل الملفات الإقليمية من ايران الى سوريا ولبنان، مروراً بتداعيات فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الإنتخابات الفلسطينية الأخيرة. وقال: "علينا أن نغتنم كل فرص الحوار لتفادي سوء الفهم". وحض على "مضاعفة الجهد لصون السلام". ورأى أن الرياض وباريس "يمكنهما توحيد الجهود لاحباط مخططات من يؤجج نيران التعصب ويفتعل صدام الجهل المسمى صدام الحضارات". واضاف: "علينا احترام تنوع الشعوب والمعتقدات والثقافات، وأن نحرص على قيم التسامح... علينا أن نشدد أكثر من أي وقت مضى على القيم العالمية التي تشكل أساس وجودنا المشترك". وأعلن الرئيس الفرنسي الذي يختتم زيارته للمملكة اليوم أنه والملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود "مقتنعان بأن المواجهة ليست قدراً محتوماً" في الشرق الأوسط، وان "السلام في المنطقة في متناول أيدينا... على كل منا تحمل مسؤولياته لتهدئة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، واستقرارها حيوي للعالم بأسره". واشاد بدور الملك عبد الله الذي "حمل بشجاعة ونجاح كما عهدناه دائما، لواء التحرك الوطني في وجه الإرهاب. ورأى أن "الأمر لا يتعلق فقط باستقرار هذا البلد أو ذاك، إنما بتوازن العالم بأسره. فالأزمات التي يعانيها الشرق الأوسط والأدنى تغذي التوتر والنقمة، وتؤجج المشاعر، وتفلت العنان لكل من يجاهر بأيديولوجيات العنف والمواجهة". وقال إن "فرنسا تعلن تضامنها مع المملكة في مكافحة ظاهرة الإرهاب التي لا توفر احداً وسنربح هذه المعركة إن وحدنا جهودنا وخضناها باحترام القانون وقيمنا". وابدى رغبة بلاده "في تطوير الشركة مع المملكة العربية السعودية وتريد أن تفعل ذلك باحترام لهوية الجميع وثقافتهم ومعتقداتهم". ولاحظ "أن شعباً بكامله في لبنان ينتظر أن تحدد اللجنة الدولية المكلفة التحقيق في اغتيال (رئيس الوزراء اللبناني السابق) السيد رفيق الحريري، المسؤوليات التي تسمح بمعاقبة الجناة". وقال أن "الحقيقة والعدالة ضروريتان لاستعادة الثقة اللازمة لبناء مستقبل يضمن للبنان هذا البلد المعذب استقلاله ووحدته وسيادته". ودعا سوريا مجدداً الى "ان تأخذ في الاعتبار تطلعات الشعب اللبناني، كما التطورات في الشرق الأوسط وفي العالم"، مكرراً أن على دمشق "أن تغير تصرفاتها، وخصوصا في علاقاتها مع لبنان، وأن تتعاون تعاونا كاملا مع لجنة التحقيق". و"علينا ان نبقى موحدين ومصممين على ان يتم التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن ولوقف التدخلات الخارجية وتأمين النجاح للمؤتمر الدولي للمساعدة الذي ينتظره لبنان". "حماس" ونوه شيراك بالمسار الديموقراطي للانتخابات الفلسطينية الاخيرة، لكنه اشار الى ان "على الاكثرية الفائزة" من حركة المقاومة الاسلامية "حماس" ان تدرك ان "الاعتراف باسرائيل والتخلي عن العنف واحترام الالتزامات الدولية، وحدها كفيلة بازالة التحفظات المشروعة". اضف ان "المفاوضات المستندة الى الشرعية الدولية وحدها ستسمح لها بتحقيق تطلعات شعبها واقامة الدولة التي يطمح اليها الشعب الفلسطيني". العراق وتحدث عن العراق، حيث تسود "موجة جديدة من العنف الاعمى. وعلى رغم اجراء انتخابات كانت مدعاة للأمل، لم تتوافر بعد شروط العودة الى الاستقرار الذي تتمناه الاكثرية الساحقة من الشعب العراقي". وقال: "انه لامر حيوي ان يتمكن العراق سريعا من بناء مؤسسات متينة قادرة على الصمود امام القوى النابذة التي تهدد وحدته". ودعا كل دول العالم الى "مساعدة العراق لتحقيق هذا الهدف". ايران وعن ايران، قال ان الجمهورية الاسلامية "لم تسمع حتى الآن نداء العقل الذي وجهته فرنسا والمملكة المتحدة والمانيا في شأن الملف النووي على رغم الضمانات التي اعطيت لها عن امكان تطوير طاقاتها النووية لاغراض مدنية في اطار التزاماتها الدولية، ومع احترام قواعد حظر الانتشار النووي". واكد ان "ايدينا تبقى ممدودة الى ايران، ويمكنها الامساك بها متى شاءت بالعودة الى التزاماتها بتعليق نشاطاتها الحساسة". وبعد كلمته امام مجلس الشورى، شارك شيراك في لقاء اقتصادي سعودي – فرنسي ابرز خلاله خبرات الشركات الفرنسية آسفا "للضعف النسبي للصادرات الفرنسية والاستثمارات الفرنسية في المملكة". وتأمل فرنسا في ان تساهم زيارة شيراك في تقدم المحادثات في شأن عقود مهمة مع السعودية في مجال الدفاع وخصوصا من حيث تزويد المملكة نظام "ميكسا" الالكتروني لمراقبة الحدود الى جانب بيعها طائرات "رافال" التي تصنعها مجموعة "داسو". ودشن شيراك والملك عبدالله امس ايضا معرضا فريدا عنوانه "اشكال والوان في الفن الاسلامي – مجموعات اللوفر" ينظمه متحفا الرياض واللوفر. ويضم 104 اعمال من السيراميك والسجاد والنسيج والمعادن والابواب الخشبية والمنمنمات وورق البردى. النهار (06 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||