|
|
|
آخر تحديث Tuesday March 07, 2006 الساعة 07:46:42 AM |
|
جنبلاط "يقصف" المتحاورين من واشنطن ورايس "تطمئنه": نريد انتخابات رئاسية "حرة ونزيهة" الحوار يتقدم ببطء ... والحريري يتعهّد بحمايته المر: لحود غير متمسّك بالكرسي شرط أن يتسلّم الأمانة مَن يحافظ على الثوابت بدا اليوم الحواري الخامس، أمس، الأكثر تشنجا حتى الآن، وظل <<مدير الحوار>> الرئيس نبيه بري ملتزما بفضيلة التفاؤل الحذر بقوله إن <<الحوار يتقدم ولم ينته>>. ولم يحل <<قسم اليمين>>، من قبل المشاركين، دون تسرب اليسير من المعلومات، ليل أمس، حيث علم أن مناقشات الحاضرين صالت وجالت في الصباح في تفاصيل البندين الثاني والثالث ولم تصل إلى نتيجة ملموسة، باستثناء التقدم الذي أحرز في موضوع السلاح الفلسطيني. أما الجلسة المسائية، فقد كادت تجبر المشاركين في الحوار، على النزول إلى ملجأ المجلس النيابي، تفاديا ل<<القصف السياسي>> الذي أطلقه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من واشنطن، ولو أن البعض من المشاركين قد تحسب له مسبقا. وبرغم النفي العلني الصادر عن الرئيس بري، فان المواقف الجنبلاطية الصادرة من العاصمة الاميركية، بين الجلستين السابعة والثامنة، طرحت أسئلة جدية حول جدوى المضي بالمبادرة الحوارية، إذا كان البعض قد قرر مسبقا رسم سقوف محددة لها، وخاصة في القضايا المتنازع عليها مثل الملف الرئاسي وبرنامج الرئيس الجديد وسلاح المقاومة وقضية مزارع شبعا والعلاقات اللبنانية السورية. وعلمت <<السفير>> أن بعض المشاركين من غير فريق الرابع عشر من شباط، طلبوا من رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري التدخل لدى جنبلاط شخصيا من اجل حماية المؤتمر تحت طائلة الانسحاب وتحميل الأخير مسؤولية فشل كل أعمال المؤتمر، وان الحريري وعد المتحاورين بان يحاول حماية مناخ الحوار وخاصة وانه ليس بوسع احد أن يتحمل أمام الرأي العام اللبناني والعربي مسؤولية افشال الحوار. وحين سئل الرئيس بري عما تردد عن تلويح بالانسحاب، وعن ان ثمة مهلة قد حددت لبلورة جهود الحريري في نتائج واضحة، نفى ذلك <<جملة وتفصيلا>> واعتبره <<دسا>>. كما سألت <<السفير>> مصدرا قياديا في <<حزب الله>> فنفى ذلك ايضا، وقال <<لقد اقسمنا اليمين مجددا على عدم التفوه بكلمة واحدة>>. وسارعت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت للتقليل من اهمية تصريحات جنبلاط، وقالت ل<<السفير>> ان الحوار هو اختبار لقدرة اللبنانيين على الاتفاق بين بعضهم البعض قبل تظهير اية مبادرة عربية في المستقبل نحو لبنان وسوريا، وشددت على انه ليس بمقدور احد من المتحاورين ان يتحمل وحده مسؤولية افشال الحوار اللبناني لان الفشل سيكون للجميع والنجاح للجميع ايضا. ورفضت المصادر استعجال الحوار، وقالت بوجوب انتظار نتائج الحوار اولا، وهي ستؤخذ بعين الاعتبار حتما بالنسبة لاية مبادرة لاحقة لان العرب مقتنعون بعدم ترك لبنان نهائيا. واشادت المصادر الدبلوماسية العربية بالرئيس نبيه بري ومبادرته، وقالت <<الكل ينتظر نتائج المؤتمر وهي ستكون مفيدة للبنان والعرب>>. يذكر أن الرئيس فؤاد السنيورة اتصل، امس، بأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووضعه في اجواء مؤتمر الحوار والمراحل التي قطعها، وتبلغ من موسى ترحيب الدول العربية وتأييدها لانطلاق الحوار وضرورة وصوله الى نتائج متقدمة، <<تعزز الوحدة اللبنانية في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها الامة العربية>>. واستقبل السنيورة، امس، السفير المصري في لبنان حسين ضرار في الاطار نفسه. جنبلاط يهاجم <<المافيا العائلية>> في سوريا وكان جنبلاط قد اكد قبيل اجتماعه بوزيرة الخارجية الاميركية كونداليسا رايس، أمس، في واشنطن، وجوب أن يكون الموضوع الرئاسي <<الرقم واحد>> على طاولة الحوار، وقال: <<إذا ظلت عملية الحوار تواجه طريقا مسدودا، فان قوى الرابع عشر من شباط ستلجأ مجددا إلى الشارع>>، وأضاف: <<نحن نحتاج إلى رئيس جديد بأجندة لبنانية كبيرة، يستطيع أن يحمي <<ثورة الأرز>> وان يتمكن من إقناع السوريين بالاعتراف باستقلال لبنان ويرسل الجيش إلى الجنوب وينفذ اتفاق الطائف والقرار 1559>>، محذرا من انه في حال عدم تطبيق هذا القرار الدولي فان لبنان سيكون رهينة بيد سوريا، وقال <<نحن نريد تحرير لبنان بطريقة سلمية ونحتاج إلى دعم دولي وهذه قضية كلاسيكية>>. وأضاف في حوار اجري معه في معهد بروكنز في واشنطن (مركز سابان) وأداره السفير السابق مارتن انديك، أن الديموقراطية اللبنانية في خطر <<وأنا جئت إلى واشنطن طلبا للمساعدة السياسية والمعنوية>>. واعتبر أن مزارع شبعا ليست لبنانية وعلى سوريا أن تقدم براهين تؤكد لبنانيتها، ورأى <<أن <<حزب الله>> حرر الجنوب وانتهت مهمته وأما حجة مزارع شبعا فتستخدم من النظامين السوري والإيراني لتحقيق مصالحهما>>. وهاجم جنبلاط النظام السوري وقال إن <<سوريا اختطفت من قبل مجموعة عائلية صغيرة من طراز المافيا، وحتى داخل الطائفة العلوية نفسها هم لا يريدونهم، وانظروا ماذا فعلوا بغازي كنعان>>، ورفض مقولة بشار الأسد إما أنا في السلطة أو لا استقرار في سوريا، مؤكدا على إيمانه بقدرة السوريين على تعزيز الديموقراطية. وقال انه جاء إلى واشنطن لطلب المساعدة ضد الديكتاتورية <<ولمواجهة النظام السوري الذي قتل كمال جنبلاط>>، محذرا من إخفاق كبير سيحصل إذا لم يتحقق ذلك و<<بالتالي سنعود إلى الديكتاتوريات القديمة>>، معتبرا أن المشكلة هي <<التعايش مع ديكتاتور في سوريا لا يعترف باستقلال لبنان والعقبة أن الرجل لم يغير سلوكه وهو يرسل المزيد من الأسلحة والمرتزقة والإرهابيين إلى لبنان>>. رايس: ندعم انتخابات رئاسية وفي وقت لاحق، اجتمع جنبلاط برايس التي اكدت له استمرار الدعم الاميركي لعملية الديموقراطية والإصلاح في لبنان، وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية توم كايسي إن اللقاء <<يهدف في جزء منه إلى طمأنة جنبلاط>>. وأوضح أن رايس أكدت أيضا <<على أهمية إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وعادلة>>، وأضاف أن رايس بحثت السبل التي يمكن للولايات المتحدة ودول أخرى من خلالها مساعدة اللبنانيين مع تقدم العملية إلى الأمام. وقال كايسي ان رايس <<لفتت الى ان اللبنانيين انجزوا الكثير خلال العام الماضي، لقد ارغموا القوات السورية على الانسحاب من لبنان ونظموا انتحابات تشريعية حرة وعادلة>>. واضاف <<لكن لا يزال هناك بعض المسائل التي يترتب حلها وخصوصا تنظيم انتخابات رئاسية حرة وعادلة كما جاء في القرار 1559>>. واكد جنبلاط انه تطرق مع رايس الى مسألة رحيل لحود وقال <<انها قضية لبنانية>>، مضيفا <<سننظم انفسنا لانتخاب خلف له، سلميا>>. ونقل <<راديو سوا>> عنه انه طلب من رايس ومساعديها ضرورة التوصل إلى حل مع <<حزب الله>> شبيه بما تم تحقيقه مع باقي الميليشيات اللبنانية في العام 1992, مشددا على أولوية دعم الجيش اللبناني عسكريا ونشره في الجنوب اللبناني (ص 3 ). بري: جنبلاط أعلن مواقفه في القاعة بدوره، قال الرئيس بري مساء امس ان مواقف جنبلاط ليست مفاجئة وهو اعلنها داخل قاعة الحوار قبل ان يسافر، مؤكدا ان هناك حوارا معمقا وصريحا واكثر صراحة من اية مرة اخرى وان هذا الحوار صنع في لبنان في سبيل ان يصل هذا القطار الحواري الى محطة الوحدة الوطنية>>. واشار الى ان <<الفشل ممنوع وبالتالي فاننا سنرى دائما عقبات من هنا، وتصريحا من هناك وموقفا من هنا، ومحاولة عرقلة من هناك، ولكن من المفروض ان نتجاوز كل ذلك اذا كانت هناك نوايا حسنة>>. المر: لحود يتخلى لكن بشروط الى ذلك، اكد وزير الدفاع الياس المر بعد زيارته البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير ان رئيس الجمهورية اميل لحود <<ليس متمسكا بكرسي الرئاسة في المطلق>>، لافتا الانتباه الى انه اذا كان هناك توافق بين جميع الافرقاء على شخص بديل يؤمن حماية الاستقرار والعناوين السياسية الاساسية التي تحمي الاستقرار ويحصل توافق على شخص الرئيس بين قوى 8 و14 اذار والقوى الاخرى، فان رئيس الجمهورية لن يتأخر لحظة واحدة، ولكنه لن يسلم الامانة الى شخص ليست لديه القدرة او النية للاستمرار في الحفاظ على الثوابت (ص 2). السفير (07 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||