|
|
|
آخر تحديث Tuesday March 07, 2006 الساعة 08:01:43 AM |
|
جنبلاط لـ"النهار": أؤيد مؤتمر الحوار وتشكيل لجنة للسلاح الفلسطيني التغيير الرئاسي "في الكواليس" بين 14 آذار والثنائي الشيعي بري: هذا الحوار صُنع في لبنان والفشل فيه ممنوع
اجتاز حوار الاقطاب السياسيين في مجلس النواب، في يومه الرابع امس بعد استراحة الاحد، "قطوعين" لا يستهان بهما، الاول يتصل بما سمي التسريب المجتزأ لوقائع من الجلسات الى بعض الصحف، والثاني يتعلق بالمواقف النارية التي اطلقها من واشنطن امس رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ولا سيما لجهة اعتباره "حزب الله" ميليشيا ينبغي تفكيكها. واذ استلزم القطوع الاول مداخلات وخلوات ومن ثم تدخلا من رئيس مجلس النواب نبيه بري لدى المؤتمرين والصحافيين على السواء "لوضع ضوابط للتسريب" بعدما هدد الوزير غازي العريضي بكشف محاضر الجلسات امام رجال الصحافة والاعلام، فان كلام جنبلاط الذي سمعه المتحاورون او معظمهم قبيل بدء الجلسة الثامنة مساء متحدثا في مركز "صبان" للشرق الاوسط في مؤسسة بروكينغز للابحاث في واشنطن في جلسة ادارها مدير المركز السفير السابق مارتن انديك، تردد صداه بقوة في قاعة الحوار الرئيسية، ولكن أمكن تفادي تحويله مشكلة اضافية تزاد الى التعقيدات التي يواجهها المتحاورون. ولكن الرئيس بري، على اقراره بوجود "تعقيدات خلال الحوار"، سعى ليل امس الى اضفاء صفات على هذا الحوار قلما استعملها من قبل. فقال "اكثر صراحة من اي مرة"، ان هذا "حوار صنع في لبنان"، لافتا الى ان مواضيعه "كانت تنذر بحرب طوائف وحرب اهلية ولكننا حولنا الامر الى حوار حول وحدة لبنان". وتوقع ان ينتهي الحوار يوم الخميس المقبل بـ"نجاح" من دون ان يغفل امكان ان يتم الاتفاق مثلا على 9 او 10 مواضيع من اصل 12 موضوعا و"هذا ليس بفشل" قائلا: "الفشل ممنوع". واعتبر خرق الطيران الحربي الاسرائيلي للاجواء اللبنانية امس، بما فيها الاجواء فوق مجلس النواب، "رسالة الى كل اللبنانيين للرد بمزيد من الحوار". وتلقى المتحاورون امس مذكرة من منظمة التحرير الفلسطينية اقترحت فيها امورا عدة انسانية تتعلق بالفلسطينيين في المخيمات وموضوع السلاح داخل المخيمات وخارجها. وجاءت هذه المذكرة، فيما تبين ان جلستي يوم امس شهدتا تقدما في موضوع السلاح الفلسطيني بنوع خاص رغم تشابك المواضيع التي تعرض للبحث على الطاولة. وتجري المناقشات داخل جلسات الحوار على نطاق مزدوج: الاول داخل جلسة الحوار، حول الطاولة المستديرة، والثاني في اطار ما بات يسميه اهل الحوار "الكولسة"، اي داخل الكواليس في اللقاءات الجانبية التي كان لها امس نصيب وافر. وتوغل المتحاورون في موضوع السلاح الفلسطيني، كذلك في قضية مزارع شبعا واستعين بمؤلفات الدكتور عصام خليفة، وسط اتجاه الى التوفيق بين موقف قوى 14 آذار التي تضع على سوريا مسؤولية اثبات لبنانية المزارع وموقف قوى 8 آذار التي تضع هذه المسؤولية على لبنان والامم المتحدة. وافادت معلومات ان التقدم الذي احرز في الموضوع الفلسطيني يتمثل في تفاهم على تحديد مهلة ستة اشهر لازالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات على ان تتشكل لجنة سياسية من المتحاورين تواكب الحوار الحكومي – الفلسطيني وتدعمه باتصالاتها، وباقرار سلسلة اجراءات انسانية واجتماعية تتعلق باوضاع الفلسطينيين داخل المخيمات. وبعد نجاح هذه الخطوات يبدأ البحث في تنظيم السلاح داخل المخيمات وضبطه. وتضيف هذه المعلومات ان التداخل في بحث المواضيع قد يواجه اليوم حداً فاصلاً اذ يتعين على المتحاورين البحث جدياً في امور اجرائية تتصل بكل بند على حدة، مما سيعيد حكماً البحث في موضوع رئاسة الجمهورية الذي يشكل البند الاول في القرار 1559. وكشفت المعلومات ان موضوع الرئاسة غاب نسبياً امس عن الطاولة، ولكنه حضر في الكواليس. واشارت الى تقدم لا يستهان به في هذا المجال ويتمثل في اقرار الثنائي الشيعي بضرورة التغيير في رئاسة الجمهورية شرط الاتفاق على المرشح الانسب، لكنه لم يطرح بديلاً ولا فعلت كذلك قوى 14 آذار على ما تردد ليلا عن طرح هذه القوى ثلاثة اسماء لمرشحين. وافادت المعلومات نفسها ان قوى 14 آذار ترصد بدقة اي اشارة تصدر عن الثنائي الشيعي في هذا الموضوع، في حين يلاحظ ان العماد ميشال عون حافظ على اقلاله اللافت من المداخلات. وفي الجلسة المسائية لم يشهد النقاش جديداً مهماً بل جاء استكمالاً للنقاش خلال الجلسة النهارية. وبحث المتحاورون في ضرورة وضع آلية لتنفيذ الخطوات الاجرائية للبنود التي يتفق عليها. ولعل ما تجدر الاشارة اليه هو ان كلمة الرئيس السوري بشار الاسد امام ممثلي الاحزاب العربية في دمشق نالت قسطا وافرا من مداخلات بعض المتحاورين الذين لم يوفروا الاسد بانتقادات وردود، فيما التزم آخرون الصمت والاستماع. ووسط الهجوم المركز للاسد على قوى 14 آذار بدأ البحث أمس في بند العلاقات مع سوريا. جنبلاط... ورايس في غضون ذلك افاد مراسل "النهار" في واشنطن هشام ملحم ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس استقبلت امس جنبلاط ووزير الاتصالات مروان حماده لمدة اربعين دقيقة، علما ان هذا اللقاء هو الثاني في اسبوعين بعد زيارة رايس الاخيرة لبيروت. ونقل الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية طوم كايسي عن رايس تأكيدها في اللقاء دعم الولايات المتحدة المستمر لمسيرة الديموقراطية والاصلاح في لبنان بما في ذلك انتخاب رئيس لبناني جديد وفقا للقرار 1559، كما شددت على اهمية الامتثال السوري لقرارات مجلس الامن. ووضع هذا الموقف الولايات المتحدة بشكل واضح بجانب قوى 14 آذار في الحوار الوطني لجهة المطالبة بانهاء ولاية الرئيس اميل لحود. وقال كايسي ان رايس لفتت الى ان اللبنانيين انجزوا الكثير خلال العام الماضي "لكن لا يزال هناك بعض المسائل التي يترتب حلها وخصوصا تنظيم انتخابات رئاسية حرة وعادلة كما جاء في القرار 1559". واعلن جنبلاط على الاثر انه ناقش مع رايس اهمية تطبيق اتفاق الطائف بما فيه نشر الجيش في الجنوب، وكما ناقش معها ومع مساعديها ضرورة التوصل الى حل مع "حزب الله" يكون مماثلا لما تم تحقيقه مع كل الميليشيات في لبنان عام 1992. وطالب بحماية "ثورة الارز" في لبنان من "الخطر السوري والتمدد الايراني في المنطقة". واوضح انه سيعمل على اقالة الرئيس لحود سلميا، معربا في الوقت نفسه عن امله في ان يؤدي الحوار اللبناني الى انتخاب رئيس جديد يعمل على حماية لبنان. وقبيل لقائه ورايس تحدث جنبلاط في مركز "صبان" والى جانبه انديك، فحمل بعنف على الرئيس السوري قائلا ان "الديكتاتور السوري يتصرف بشكل سيئ ولا نعتقد انه يمكن تغيير سلوك بشار الاسد". وطالب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي "بتكثيف الضغوط الدولية على دمشق بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية اوسع". واذ كرر ان السيادة على مزارع شبعا "ليست لبنانية" سأل هل لدى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "اجندة لبنانية ام غير لبنانية"، واضاف "نقول لحزب الله انزعوا سلاحكم وفككوا ميليشياتكم كما فككنا نحن ميليشياتنا بعد الحرب". وفي اتصال مع "النهار" ليلاً من واشنطن قال جنبلاط: "انني أؤيد الحوار الوطني الدائر كما أؤيد استمراره بواسطة ممثلي "اللقاء الديموقراطي" المنتدبين". واعلن جنبلاط ايضا انه "يؤيد الاقتراح القاضي بتشكيل لجنة منبثقة من مؤتمر الحوار لدعم عمل الحكومة في معالجة مسألة السلاح الفلسطيني". النهار (07 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||