|
|
|
آخر تحديث Tuesday March 07, 2006 الساعة 08:18:13 AM |
|
دمشق ترحب بأي جهد عربي للوصول بالعلاقات مع لبنان إلى مستواها رحب وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأي جهد عربي يبذل للوصول بالعلاقات الاخوية بين سوريا ولبنان الى مستواها، مشددا على تمسك سوريا بقرارات الشرعية الدولية. اكد الوزير المعلم في تصريحات صحفية له في القاهرة ان سوريا توصلت الى تفاهم جيد مع لجنة التحقيق الدولية ورئيسها سيرج براميرتز في استشهاد رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وقال اتفقنا على سرية التحقيق ونحن ملتزمون بذلك. وجدد المعلم مواقف سوريا تجاه الاحداث في المنطقة فقال ان سوريا متمسكة بثوابتها الوطنية والقومية وهو سبب الضغوط الاميركية المستمرة عليها مشيرا الى ان الولايات المتحدة الاميركية تريد الهيمنة على المنطقة. من جانبها وصفت صحيفة «البعث» السورية التئام الحوار الوطني اللبناني وجلوس 14 طرفا حول طاولة مستديرة بانه حدث بالغ الاهمية واكدت ان سوريا تقف الى جاب الاشقاء اللبنانيين وتكون عونا لهم في سبيل الوصول بالحوار الى نهاياته الايجابية التي تؤكد عروبة لبنان ووحدته وحريته واستقلاله بعيدا عن اي تدخل او املاءات خارجية يراد منها خلق حالة من القطيعة بين لبنان وقضايا المنطقة.
واعربت الصحيفة في تعليقها السياسي امس عن املها في ان يتوصل مؤتمر الحوار الى نهاية مثمرة وبناءة ترضي وتؤسس لمرحلة جديدة على قاعدة الشراكة في الوطن بعيدا عن المحاججة وتسجيل النقاط، فالامور بالمحصلة سوف تسجل باسم لبنان ايا كانت النقاط المتفق والمختلف عليها. ودعت الصحيفة المؤتمر للخروج بقرارات واضحة وذلك لاخراج الشعب اللبناني من الحالة الرمادية التي يعيشها الان وتعود دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية الى طبيعتها المعهودة، حيث ان مشكلة لبنان لم تكن محصورة بشخص او توجه معين بقدر ما هي مشكلة متشعبة ومتعددة الوجوده وبالتالي فان اي حل لا يأخذ بالاعتبار الصورة من جوانبها المتعددة لا يمكن ان يكون صحيحيا وقابلا للصمود في المستقبل سيما وان ما ينتظر لبنان كبير جدا ولا يمكن النهوض به بقرارات مواربة. واكدت الصحيفة ان من هذه الزاوية يمكن النظر الى علاقات لبنان بمحيطه العربي، وعلى الاخص سوريا التي ترى قوة لبنان من قوتها ولم تعتبر يوما ان ثمة مشكلة مع البلد الشقيق. اكدت كل من سوريا والدانمارك على ضرورة توطيد العلاقات الثنائية بينهما في المجالات المختلفة واعتماد مبدأ الحوار بين الثقافات والحضارات. جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية السوري وليد المعلم لوزير الدولة في وزارة الخارجية الدنمركية كارستن ستاور في دمشق امس. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين لا سيما بعد الاحداث التي اعقبت نشر الرسوم المسيئة للاسلام. وتطرق الحديث الى العلاقات العربية الاوروبية والوضع في المنطقة. كما التقى المسؤول الدنمركي في دمشق مدير مجمع كفتارو الديني الدكتور صلاح الدين كفتارو الذي دعا بدوره خلال اللقاء الى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين المسلمين والعالم الغربي اساسها الاحترام المتبادل وفهم حضارات المجتمع الانساني على اعتبار ان الحوار والفهم وسيلتان حضاريتان. واكد الدكتور كفتارو ان الاساءة الى الرسول محمد (ص) لا يمكن قبولها، وان الحرية تعني احترام الآخر وقيمه ومثله ومعتقداته. ومن جانبه اوضح المسؤول الدنمركي ان الصحيفة الدانمركية التي نشرت رسوما تسيء للاسلام قدمت اعتذارا واضحا للمسلمين وان الحكومة الدانمركية رحبت بالاعتذار وكانت مشكلة الرسوم درساً بليغاً استفادت منه الدانمارك العديد من العبر. واكد ستور ان لدى الدانمارك خطة للتوصل الى تفاهم وتقارب مع الاسلام عبر اقامة مؤتمرات ومهرجانات للتوعية وتبادل الزيارات مع علماء مسلمين ليتم فهم الاسلام بشكل صحيح. لافتا الى وجود 200 الف مسلم بالدانمرك واكثر من 120 مسجدا وان الاسلام هو الدين الثاني في الدانمارك التي تدعم المدارس الاسلامية بالبلاد. وكان رئيس الحزب القومي السوري الاجتماعي في لبنان علي قانصو قد اكد في كلمة له خلال اعمال المؤتمر تضامن الاحزاب اللبنانية التي يمثلها مع سوريا. وقال لقد قدمت سوريا الاف الشهداء دفاعا عن عروبة لبنان ومقاومته وساهمت في انهاء الحرب الاهلية اللبنانية وفي قيام مشروع الدولة اللبنانية، مشيرا الى ان اقل مقتضيات الوفاء لسورية ان نقول لها شكرا، وان نتضامن معها في وجه الضغوط والتحديات التي تواجهها والتي تهدف الى طمس هويتنا القومية وثقافتنا والسيطرة على مقدرات المنطقة. وقال ان الاحزاب التي ناصرت كل القضايا والحقوق العربية وقوات الاجتياح الاسرائيلي للبنان وهزمته اسقطت اتفاق 17 ايار وحفظت عروبة لبنان ووحدته ومقاومته، تخوض اليوم مواجهة سياسية ضد الوصاية الاجنبية على لبنان وضد القوى المؤيدة لهذه الوصايات والعاملة على احداث تغيير شامل في ثوابت لبنان السياسية التي اقرها اتفاق الطائف على العلاقات السورية اللبنانية وعلى المقاومة ودور لبنان في الصراع العربي الاسرائيلي وهوية لبنان وانتمائه القومي. من جانبه اكد الامين العام للمؤتمر القومي العربي معن بشور ان دمشق كانت عبر التاريخ قلب النهوض العربي وقلب الالتزام بقضايا الامة وهمومها، ونوه السيد بشور بالدورة الرابعة لمؤتمر الاحزاب العربية التي تعقد اليوم للدفاع عن وجود الامة وهويتها وحقوقها واستقلالها. وقال ان هذه الدورة تعود بنا لذاكرة الى نصف قرن الى الوراء حيث كانت دمشق كما اليوم محاصرة بالاحلاف والمشاريع والضغوط الاستعمارية والصهيونية مطوقة بجماعات وفئات وقعت في رهانات خائبة فسقطت هي واوهامها امام صمود سوريا وخيارها الوطني والقومي. الديار (07 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||