|
|
|
آخر تحديث Wednesday March 08, 2006 الساعة 08:09:00 AM |
|
نصر الله: لن نفاوض إلا القادرين على الالتزام بما نقرّره تأجيل الحوار يمنع انهياره ... والاثنين يوم الامتحان! مطالبة واسعة لسعد الحريري "باستعادة" جنبلاط، وإجماع على إنقاذ المؤتمر من يستطيع تحمل مسؤولية إفشال مؤتمر الحوار الوطني أمام الرأي العام اللبناني، الذي لم تصدق عيونه، اجتماع قادته الأساسيين على طاولة واحدة، في محاولة هي الأولى من نوعها، من أجل التوصل إلى تفاهمات حول القضايا الأساسية المختلف عليها وأبرزها ملف القرار 1559 وقضية العلاقات اللبنانية السورية التي تصدعت منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ هذا السؤال طرح بالأمس على لسان الأغلبية الساحقة من اللبنانيين، عندما شاهدوا قادتهم ينفضّون مختلفين مشتتين من حول الطاولة المستديرة في ساحة النجمة، فيما كانوا يأملون الكثير من المبادرة الحوارية التي أطلقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وبخلاف المناخ الايجابي الذي ساد الجلسات السابقة، فإن جلسة الأمس، جاءت بمناخها الصدامي استكمالاً لجلسة الاثنين الأخيرة، عندما كاد الحوار يتصدع بفعل <<اللاءات>> التي رفعها النائب وليد جنبلاط من واشنطن بوجه <<حزب الله>> تحديداً ولبنانية مزارع شبعا وكل منطق حماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية. وقالت مصادر لبنانية بارزة متابعة للملف الحواري ل<<السفير>> إن ما جرى بالامس <<غير مشجع على الاطلاق بدليل الإقبال على شراء الدولار قبيل إقفال البورصة بوقت قليل، والذي يتخوّف المعنيون من أن يتزايد اليوم>>... وكانت الذريعة الشكلية للإرجاء إلى الاثنين المقبل بدلاً من السبت (موعد عودة جنبلاط مبدئياً) <<عيد المرفع>>! واذ شددت المصادر على أن يوم الاثنين المقبل هو يوم حاسم في مجرى المبادرة الحوارية، توقعت أن يتحول الفاصل الزمني (خمسة أيام) تنفيساً للأجواء السياسية ودافعاً للنائب سعد الحريري لاتخاذ مبادرة ما باتجاه حليفه وليد حنبلاط أو التمايز في موقفه، سعياً منه الى إحداث خرق في جدار التشنج السياسي الذي ارتسم في الساعات الاخيرة، خاصة أن بعض المناخات العربية، عبّرت بشكل صريح عن عدم رغبتها التدخل في هذه المرحلة وتمنياتها <<بأن يشكل التأجيل مخرجاً لحماية الحوار ومحاولة إنضاج أكبر قدر من التوافقات حول عناوين محددة عندما يلتئم المؤتمر مجدداً>>، وانه على اللبنانيين <<أن يدركوا انه ليس بمقدور أحد أن ينوب عنهم في تقرير المصلحة الوطنية العليا لبلدهم>>. وحذرت المصادر نفسها من أية مواقف جديدة تؤدي الى زيادة التشنج السياسي. وسجل المتابعون لليوم الحواري الدراماتيكي الوقائع الآتية: <<كان ينبغي للنائب سعد الحريري أن يحمل معه إلى الاجتماع، صباح امس، ما يشبه التكليف الواضح من جنبلاط بأن ينوب عنه على الطاولة الحوارية وأن يحمل توضيحات محددة إزاء القضايا التي أطلقها من العاصمة الاميركية، إلا أن الحريري تحدث عن عتاب حصل بينه وبين جنبلاط، معتبراً أن ما قاله الأخير لا يعبر عن موقفه نهائياً ولا حتى عن موقف بعض الحلفاء الآخرين. إلا أن موقف الحريري لم يقنع الأمين العام ل<<حزب الله>> السيد حسن نصر الله، فقال إننا تبلغنا من الوزير غازي العريضي أنه مفوّض بالتحدث باسم جنبلاط وبتقديم التزامات على الطاولة إزاء القضايا التي نتفق عليها، لكن ما حصل أن جنبلاط نادى بالحوار عبر الصحف ولكنه قرر نسفه فعلياً من خلال تصريحاته التي أطاحت بالتوافقات التي توصلنا اليها. وتابع نصر الله: <<أنا تحدثت بصراحة عن الضغوط التي تعرضت إليها من قيادة وقواعد <<حزب الله>> نتيجة قرار مشاركتي شخصياً، وقلت إنني هنا من أجل تسهيل اتخاذ القرار من جميع القيادات القادرة. لكن ما حصل أن البعض قرر تفويض قيادات من الصف الثاني وهي غير قادرة على الالتزام على ما يبدو بما نتفق عليه. طرحنا كل مواقفنا بوضوح على الطاولة وسمعنا هواجس الجميع. نادينا بالوحدة الوطنية وبحماية لبنان وبعدم نزع السلاح الفلسطيني بالقوة وبوجوب تأكيد لبنانية مزارع شبعا، لكن السيد وليد جنبلاط يريد أن تكون مزارع شبعا سورية ويريد من الاميركيين التدخل لنزع سلاح المقاومة ويريد السلاح الفلسطيني. هو يريد كل شيء ويشن علينا حملة ويتهمنا في كراماتنا. هذا الامر غير مقبول والإنابة في مثل هذه اللحظة الدقيقة غير مقبولة>>. وما كان من السيد نصر الله إلا أن انسحب من الجلسة من دون أية ضجة (حوالى الثانية عشرة إلا ربعاً) وقد لحق به على الفور العماد ميشال عون محاولاً إقناعه بالعودة ولكن المحاولة لم تفلح. وفي الداخل استؤنف الحوار في مناخ من التشنج وطلب الوزير العريضي الكلام مكرراً حرص <<وليد بيك>> على الحوار، وكان لافتاً للانتباه أن معظم فرقاء الرابع عشر من شباط، تضامنوا مع السيد نصر الله. وطلب الرئيس بري الكلام محذراً من <<ان البعض يريد نسف الحوار وليتحمل وحده المسؤولية والبعض يريد إهانة كرامتنا ونحن لم نعد قادرين على الاستمرار في ظل هذا الجو الضاغط>>. وما كان من بري إلا أن انسحب الى مكتبه الرئاسي، وبينما كان يحمل ملفاته ويهم بمغادرة المجلس، دخل عليه العماد عون والنائبان بطرس حرب وابراهيم كنعان ثم سعد الحريري وسمير جعجع وآخرون في محاولة للتوصل الى صيغة معينة من أجل الاطلالة بها على الرأي العام بدلاً من القول ان المؤتمر لم يتوصل الى أية نتائج حاسمة، وبعد أخذ ورد بين بري والعريضي عبر الوسطاء، تقرر الاعلان عن اتفاق المجتمعين على تأجيل المؤتمر حتى يوم الاثنين المقبل، برغم تحفظ العريضي على الامر، حيث كان مصراً على استئناف الحوار اليوم الاربعاء، لكن الرئيس بري تبلغ أن النائب جنبلاط سيعود في نهاية الاسبوع وبعدها يواصل المؤتمر أعماله بحضوره، على أن تشهد الفترة الفاصلة سلسلة مشاورات داخلية وحتى خارجية من أجل التوصل الى مخرج يمنع انفراط العقد الحواري ويسمح بمتابعة النقاشات من حيث توقفت بالاضطرار، أو بالاحتجاج. المشاورات تتكثف في أكثر من اتجاه وعلى الفور بدأت المشاورات في أكثر من اتجاه: النائب سعد الحريري اتصل مرات عدة بجنبلاط خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية. ولوحظ أن الاخير لم يدلِ أمس بأي تصريح بعد اجتماعات عقدها في واشنطن مع كل من مستشار الامن القومي ستيفن هادلي، ومساعد وزيرة الخارجية ديفيد ولش، رئيس البنك الدولي بول وولفويتز وأعضاء في مجلس الشيوخ أبرزهم جوزف بايدن وتشاك هيغل. وعلمت <<السفير>> أن السفير السعودي في بيروت عبد العزيز خوجة، اجتمع مساء امس مطولا بالسيد حسن نصر الله، وتم التأكيد من الجانبين <<على أهمية صيانة المبادرة الحوارية والوحدة الوطنية في لبنان>>. وعقد اجتماع في فندق <<سويت أتوال>> قرب ساحة النجمة حضره كل من سمير جعجع والنواب علي حسن خليل وجورج عدوان وايلي كيروز، وتم الاتفاق بين الجانبين على وجوب عدم السماح بعودة الأمور الى الوراء. كما جرت مشاورات بين عدد من فرقاء الرابع عشر من شباط، على خلفية اتخاذ القرار المناسب بشأن مصير التحرك الشعبي والسياسي ضد الرئيس اميل لحود والذي كان من المقرر أن يبلغ ذروته في الرابع عشر من آذار، أي يوم الثلاثاء المقبل. ولوحظ أن نائباً من فريق الرابع عشر من شباط، حاول جاهداً ليل أمس <<تعميم>> معلومات مفادها أن <<حزب الله>> و<<أمل>> <<تلقيا أمر عمليات من خلال خطاب بشار الأسد، أمس الأول، ولذلك قررا فرط الحوار>>! حتى أن النائب نفسه <<تبرع>> ليلاً بمعلومات لبعض وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة مفادها أن السيد نصر الله <<اجتمع ببشار الأسد ليل الأحد الاثنين وان ما حصل بالأمس كان نتاج ذلك>>. كما حاولت الماكينة نفسها التشويش على مواقف العماد عون عبر الإيحاء بأنه انسحب احتجاجاً على إثارة الملف الرئاسي أو لأنه تم رفض ترشيحه أو انه انسحب من القاعة ولحق بنصر الله الى الخارج الخ... وقالت مصادر بعض قوى الرابع عشر من شباط إن السفيرين الاميركي جيفري فيلتمان والفرنسي برنار ايمييه ظلا يواكبان مجريات الملف الحواري، علماً بأن بعض المقربين منهما عبرا عن عدم ارتياحهما لما وصلت إليه الأمور. السفير (08 03 2006) بري يعلن تأجيل مؤتمر الحوار إلى الإثنين "للمراجعة قبل اتخاذ القرارات" |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||