|
|
|
آخر تحديث Wednesday March 08, 2006 الساعة 07:47:29 AM |
|
اعرب وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، امس، عن امله في ان يحقق الحوار اللبناني النتائج المنشودة، مشيرا الى ان طرح المبادرات يتوقف على طلب لبنان وان "هذا وقت دقيق بالنسبة للبنان"، وقال ان العلاقات بين لبنان وسوريا يجب ان تقوم على اسس صحيحة. وجاء كلام الوزير السعودي في حديث مع ممثلي وسائل الاعلام الفرنسية الذين رافقوا الرئيس الفرنسي جاك شيراك في زيارته للمملكة. وردا على سؤال بخصوص لبنان ومدى التقارب بين المملكة وفرنسا بالنسبة للازمة الحالية وهل هناك اي نية لاحياء الجهود او توجد اي وساطة عربية، قال الوزير السعودي ان "اراءنا متقاربة جدا حول لبنان، كلٌ من فرنسا والمملكة لديهما مصلحة واحدة في ذهنيهما وهي استقرار وازدهار لبنان واستقلاله وهذا كل ما نأمله.. الله يعلم ان ليس لدينا شيء نتطلع اليه سوى النجاح السريع لهذه السياسة. نحن فقط نريد السلام والاستقرار لهذا البلد ونأمل ان الاجتماعات التي يعقدونها في لجنة القادة اللبنانيين ستحقق النتائج المنشودة وستأتي بالتضامن وسنكون الاكثر سعادة اذا حدث ذلك". وقال الامير سعود الفيصل "بالنسبة للمبادرات، الامر متوقف على لبنان، فاذا طلب لبنان او احتاج مساعدة من اي نوع، فانا متأكد من ان الدولتين (السعودية وفرنسا) ستتجاوبان، ولكن طالما انهم يعالجون قضاياهم بأنفسهم فنحن سعداء جدا انهم يفعلون ذلك ويحدونا كل الامل ان ينجحوا". وردا على سؤال حول العلاقة اللبنانية ـ السورية وهل هناك جهد لاقناع الرئيس السوري بشار الاسد لكي يقيم علاقات ندية مع لبنان، اكد الوزير السعودي "نحن نأمل بعلاقات صحية بين لبنان وسوريا وهذا ما كنا نأمل ان نعمل عليه". وتابع "اعتقد ان كلا الدولتين مهتمتان بعلاقة قائمة على اسس صحيحة بينهما وهذا هو الشيء الوحيد المعقول فقط لان عدم الاستقرار في دولة ينعكس على حالة الاستقرار في الدولة الاخرى وهذه هي طبيعة جغرافيا وتاريخ المنطقة". واعرب الامير سعود الفيصل عن اعتقاده بانه "يتعين على كلا الدولتين عمل اللازم لانجاز ذلك اذا ارادا تحقيق علاقة صحية بينهما في صالح الدولتين والشعبين، ولا حاجة الى القول ان فحوى هذا الحوار ينبغي ان يكون حول كيفية الوصول الى هذه العلاقة والامر يتوقف على كلا الدولتين". ورأى ان "هناك الكثير من الناس يلقون بالتهم من كل جانب محاولين زعزعة الاستقرار في الجانب الاخر، ولكننا نعتقد ان استقرار كلا الدولتين مهم لكل منهما واذا وجدت مشاكل في كل دولة فهي ليست بسبب الدولة الاخرى. ان بعض هذه المشاكل محلي وليس كل شيء نلقي باللوم فيه على الطرف الاخر". وقال "لكن يحدونا الامل. وهنا نحن نسير على خيط رفيع وهذا وقت دقيق بالنسبة للبنان. ونعتقد ان اتاحة الفرصة للعملية التي بدأ بها القادة بدون اي تأثيرات جديدة عليها، عملية معالجة الازمة، هي السياسة الافضل لنا جميعا". وتناول الامير سعود الفيصل الشأن الفلسطيني، معلنا ان وفدا من حركة "حماس" سيزور الرياض في الايام القليلة المقبلة، وطالب باعطاء الحكومة الجديدة التي ستشكلها "حماس" الفرصة "لتعبر عن نفسها ولتدرس خياراتها وتقرر اي مقاربة تتخذ قبل ان نصدر احكاما مسبقة في ما سنقوله وسنفعله في هذا الشأن". وقال ان بلاده وفرنسا "قررتا اتخاذ هذا الموقف والانتظار لنرى ماذا ستفعل حماس، فاذا عبرت عن تطلعات الشعب الفلسطيني فهذا هو غاية ما يمكن ان نأمله"، معبرا عن اعتقاده بان "حماس" كحكومة ستتصرف بمسؤولية في تمثيلها لقضايا الشعب الفلسطيني. وردا على سؤال حول وجود اية خطة او برنامج تم الحديث عنه في المحادثات بشأن ادخال "حماس" في المفاوضات اكد الامير سعود الفيصل "نعم بالطبع تم التباحث في ذلك بالتفصيل بسبب الاهتمام الكبير والمشترك لكلا الدولتين في متابعة اقدم صراع في العالم الان والجهد بحثا عن حل هو احد الاهتمامات الرئيسة لكلا الزعيمين". واوضح ان "ما حدث انه كانت هناك انتخابات وهي انتخابات حض المجتمع الدولي الفلسطينيين عليها. وقد قلنا للجميع ان الانتخابات لا يمكن التنبؤ بنتائجها.. اذا اردت شيئاً يمكن التنبؤ بنتائجه فلا تجرِي انتخابات ولكن الانتخابات جرت وبالتأكيد كانت انتخابات منفتحة ونزيهة ونتج عنها فوز حماس فوزا صريحا". وعن الوضع في العراق رفض الامير سعود الفيصل الحديث عن اي جهد من قبل السعودية في هذا الاتجاه قبل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مجددا موقف بلاده ازاء العراق الداعي الى ضمان وحدة وسلامة اراضيه ورفاهيته، ومعربا عن امله في انتهاء المشاكل الطائفية التي تعصف بهذا البلد ليعود متحدا ويعيش فى تناغم وسلام مع جيرانه ويلعب دوره المفتقد كعامل استقرار في المنطقة. وردا على سؤال حول ماذا سيكون موقف المملكة اذا حصلت ايران على سلاح نووي، قال الامير سعود الفيصل "سيكون هذا الامر خطيرا. الاسلحة النووية ليست شيئا يتطلع المرء لان تكون لدى جيرانه، ولكن الحكومة الايرانية اكدت لنا انها لا تسعى للحصول على سلاح نووي واذا كان هذا هو الحال فسنكون متأكدين من حسن ادراك الحكومة الايرانية بتجنب النشاطات المريبة التي لا تعطي مصداقية لهذا التأكيد". واوضح "نتمنى ان يقتنعوا بصحة سياسة جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من اسلحة الدمار الشامل. بالطبع كما قلت عدة مرات قبل ذلك ان ازدواجية المعايير في قضية عدم انتشار الاسلحة النووية نراه بشكل خاص في منطقة الشرق الاوسط وذلك بغض الطرف عن ما يحدث في اسرائيل واتباع سياسات حازمة وتقليدية ضد الجميع باستثنائها". ووصف الفيصل زيارة شيراك للسعودية بانها كانت ناجحة وسيكون لها تأثير كبير على العلاقات بين البلدين. وقال ان محادثات شيراك مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تناولت المواضيع الثنائية والمستجدات على الساحة الدولية وخصوصا القضية الفلسطينية والموقف في لبنان والعراق وقضية ايران، مشيرا الى ان "معظم القضايا التي عالجاها كان هناك تقارب كبير بشأنها ان لم يكن تطابق فى الاراء". واعتبر الوزير السعودي ان زيارة شيراك "كانت ناجحة بدرجة كبيرة وبدون شك سيكون لها تأثير كبير على العلاقات بين دولتينا كما كان لزيارته السابقة نجاح في تكريس الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين والتوسع السعودي خصوصا في المجال الاقتصادي وخصوصا في نشاطات القطاع الخاص بين الدولتين". واعلن عن اعادة هيكلة الجهات الحكومية المسؤولة عن متابعة العلاقات الاستراتيجية بين الدولتين لتركز على التنفيذ وعلى التواصل المبكر والمستمر بين المسؤولين في هذا الاطار معربا عن اعتقاده بان ذلك سيكون له تأثير ايجابي على العلاقة بين الدولتين. واجابة على سؤال حول كيفية اعادة هيكلة الهيئات الحكومية المسؤولة عن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين قال الامير سعود الفيصل "هنا لا اريد ان الوم وزيري الخارجية بسبب هذا الامر، فان وزيري الخارجية كانا مسؤولين عن اللجنة التي كان من المفروض ان تتابع العمل ولسوء الحظ فهما مشغولان وعلى الاقل معالي وزير الخارجية الفرنسي ولست مشغولا بنفس الدرجة، فلديه الكثير من الأعمال اكثر مما لدي". واوضح "لكننا وجدنا ان من الافضل ان يرأس هذه اللجنة الوزراء الذين يتعاملون مباشرة مع الشؤون الاقتصادية ولذلك قررنا تغيير رئيسي اللجنة وجعلنا اللجنة التحضيرية ليست لجنة للتحضير فقط وانما لجنة للمتابعة ايضا، لذا ستعد هذه اللجنة جدول الاعمال وتعد المواضيع وتتابع ايضا التنفيذ وأحد التغييرات المهمة هو التركيز على دور القطاع الخاص.. لاننا نعتقد ان القطاع الخاص هو المحرك الرئيس للنشاط الاقتصادي". واكد الوزير السعودي "نود ان نرى شركات فرنسية اكثر تأتي الى المملكة ليس فقط للتجارة ولكن ايضا للاستثمار. والعكس صحيح اود ان ارى الشركات السعودية تعقد شراكات مع الشركات الفرنسية وتستثمر في فرنسا، والقوانين التي يمكن ان تساعدهم تم مراجعتها واي تسهيلات مهما كانت يمكن للحكومتين توسيع دور القطاع الخاص بها سيتم تقديمها". المستقبل (08 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||