|
|
|
آخر تحديث Thursday March 09, 2006 الساعة 07:37:16 AM |
|
طهران تهدد أميركا برد «مؤذ» وواشنطن تسعى إلى مظلة دولية للخيار العسكري... إحالة الملف الإيراني على مجلس الأمن تشعل «حرب اتهامات» اتخذ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا باحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي. وتوقعت واشنطن بياناً رئاسياً من المجلس مطلع الأسبوع المقبل، يدين الحكومة الايرانية لعدم التزامها شروط الوكالة، ولوحت بالسعي الى استخدام «الفصل السابع» من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح عملاً عسكرياً الى جانب عقوبات اقتصادية على طهران في حال عدم التزامها طلب المجتمع الدولي وقف تخصيب اليورانيوم. وأوضح المندوب الاميركي غريغوري شولت أن التقرير «يذكر بوضوح» أن إيران لم تستجب لقرار الوكالة في الرابع من شباط (فبراير) الماضي، تعليق التخصيب والتعاون مع المفتشين الدوليين. وأعلن رئيس الوفد الايراني الى فيينا جواد وعيدي ان بلاده تملك وسائل الرد «في شكل مباشر» على «التهديدات الاميركية». وقال على هامش اجتماع الوكالة ان «الولايات المتحدة تملك وسائل كفيلة بالحاق الأذى والمعاناة (بايران) لكنها معرضة ايضاً للألم والأذى، واذا اختارت هذه الطريق، سنسلكها». اما بالنسبة الى استخدام «سلاح النفط» في هذه المواجهة، فهناك مواقف متضاربة في شأنه من جانب الايرانيين. ففي الوقت الذي قال وزير النفط الايراني كاظم وزيري همانه خلال مشاركته في اجتماعات منظمة «اوبك» في فيينا ان بلاده لن توقف صادراتها من النفط الخام رغم خلافها مع الغرب حول برنامجها النووي، أكد جواد وعيدي أن ايران «لن تفعل ذلك في الوقت الحالي لكن اذا تغير الموقف فسنضطر الى مراجعة سياساتنا النفطية.» وبذلك تكون ازمة ايران مع الغرب قد وصلت الى مرحلة «حافة الهاوية». واصبح البلد الثاني على لائحة «محور الشر» في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. ومن الصعب تصور أية تسوية للمأزق الحالي تتيح تجنب «اللجوء الى القوة» التي يهدد بها المسؤولون من البلدين. اذ أن أية تسوية لا بد أن يكون ثمنها تراجعا عن المواقف التصعيدية المعلنة التي اعلنتها طهران وهو تراجع، اذا حصل، سوف يكون مكلفا جدا للقيادة الايرانية. وليس من قبيل الصدفة أن «يرعى» الازمة الحالية مع الغرب الجناح الاكثر «خمينية» في طهران ممثلا بالمرشد علي خامنئي وبالرئيس محمود احمدي نجاد الذي يعتبر نفسه «الابن الروحي» للخميني. انها مرحلة من التأزم مفتوحة على احتمالات خطيرة تتعلق بأمن منطقة الشرق الاوسط وبمصالح الولايات المتحدة فيها وبمستقبل النظام الايراني وقدرته على الخروج معافى من مواجهة بهذا الحجم. ودخلت اسرائيل على خط التصعيد الايراني - الاميركي. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز على اثر اجتماعه في فيينا مع نظيره الالماني فرلنتس يوزيف يونغ: «لن يكون أمام اسرائيل خيار سوى الدفاع عن نفسها اذا عجز مجلس الامن التابع للامم المتحدة عن اتخاذ اجراء لمنع ايران من الحصول على أسلحة نووية». وفي هذا الوقت بدأت بوادر خلاف دبلوماسي حول ما يمكن أن تفضي اليه احالة الملف الايراني الى مجلس الامن، مما يعيد الى الاذهان الخلاف السابق بشأن الازمة مع العراق. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد اجتماعه في نيويورك مع الامين العام للامم المتحدة: «ان الحل العسكري غير مطروح للازمة». وأكد ان بلاده «تعارض فرض عقوبات على ايران». فيما قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي «ان التوصل الى حل سياسي لا يزال ممكنا» ودعا جميع الاطراف الى «تخفيف اللهجة». وأكد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية وليم بيرنز سعي الادارة الى قرار «مرتبط بالفصل السابع، يحتم عقوبات اقتصادية دولية على طهران، ويضع الخيار العسكري على الطاولة» بهدف «الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين في حال استمرار التعنت الايراني». وجدد المسؤول الأميركي تأكيد التزام واشنطن خيار التحالف مع المجتمع الدولي بما في ذلك روسيا والهند والحكومات العربية، للضغط على ايران، مشيراً الى ان واشنطن لن تأخذ خطوات انفرادية. وحذر بيرنز الكونغرس من اصدار قوانين «تضر بالتحالف الدولي» مثل القرار الرقم 282 الذي يتعهد المضي في سياسات متشددة مع الحكومات أو الشركات غير الأميركية المتعاملة مع طهران. وحض الكونغرس على تخصيص 75 مليون دولار لدعم الديموقراطية في طهران، ويتضمن المبلغ كلفة انشاء مكتب داخل القنصلية الأميركية في دبي هذا الصيف يضم عشرة ديبلوماسيين أميركيين، يتولون الحوار مع معارضين ايرانيين في المنفى. الى ذلك، شب حريق في خطوط أنابيب نفطية تربط بين مركز انتاج الخام في الاهواز جنوب غربي ايران ومدينة عبادان حيث توجد مصفاة مساء اول من امس، لكنه لم يتسبب في تعطيل الامدادات. ونقل التلفزيون الايراني عن عبد الرضا أسدي رئيس شركة «كارون» الحكومية للنفط قوله انه لا يمكنه استبعاد فرضية «عمل تخريبي»، علماً ان عبد الحميد طالب زاده رئيس وحدة الاطفاء في الاهواز، قال لوكالة الأنباء الايرانية ان الحريق نتج عن تسرب. الحياة (09 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||