|
|
|
آخر تحديث Thursday March 09, 2006 الساعة 01:39:32 PM |
|
جنبلاط كرّر ما
قاله في 14 شباط قد يكون رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط قرأ في واشنطن ما لم يقرأه حليفه رئيس تيار المستقبل سعد الدين الحريري في بيروت المتفائل بنتائج مؤتمر الحوار، وهذه القراءة التي رشحت من خلال موقفه الذي أعلنه من العاصمة الأميركية حيال نزع سلاح حزب الله، وتجديده اعلان استمرار المواجهة مع القيادة السورية والرئيس بشار الأسد، هي قراءة تتقاطع مع ما يؤكده مصدر دبلوماسي أميركي في بيروت، من ان “لا الحوار اللبناني ولا المبادرة العربية يمكن لهما أن يعطيا حصانة لسلاح حزب الله أو يحولا دون تطبيق القرار 1559 في كامل بنوده، وان نتائج الحوار لا يمكن لها أن تتعارض مع تنفيذ القرارات الدولية” وهذا ما جعل بعض الذين قرأوا تصريحات جنبلاط على أنها تفجير لمؤتمر الحوار يرون أن امكانية وصول المؤتمر الى نتائج على صعيد القضايا المطروحة أمر شبه مستحيل، باعتبار أن هذه القضايا لا يمكن أن تعالج على قاعدة التوافق، ويتساءل المصدر الأميركي في هذا الصدد عن كيفية اتخاذ هذا المؤتمر قراراته بالتوافق لافتاً الى أن ذلك مطلب تعجيزي رغم أن الولايات المتحدة الأميركية تشجع الأطراف اللبنانية على الحوار والتواصل في ما بينها من أجل تحقيق استقلال لبنان وسيادته. الدبلوماسي الأميركي جدد التزام الادارة الأميركية دعم سيادة لبنان مؤكداً أن “لا عودة الى الوراء، وأن على سورية أن تتوقف عن الطموح والعمل على إمساك القرار السياسي في لبنان”، مشيراً الى أن “العودة الى الزمن الذي كان يفرض فيه الرئيس حافظ الأسد على وزير الخارجية الأميركية وارن كريستوفر انتظار ساعات للقائه قد ولى ولن يعود ثانية”. ويستبعد الدبلوماسي الأميركي انطلاق مبادرة عربية باتجاه لبنان تساهم في دعم مؤتمر الحوار الوطني من جهة وتسعى من جهة ثانية لمعالجة العلاقات اللبنانية السورية بما يساعد على انجاح الحوار بين اللبنانيين والتوصل الى نتائج مرضية لمختلف الفرقاء. ويلفت الى أن مصر والسعودية لن تكررا التجربة مرة ثانية في ظل عدم وجود ضمانة موضوعية لنجاح مبادرة توافق بين اللبنانيين ولا تؤدي الى افشال التحرك العربي. ولا يخفي الدبلوماسي الأميركي اعتراض ادارته على البنود السبعة للمبادرة السعودية التي جرى تسريبها والاعلان عنها في كانون الثاني الماضي بسبب تضمنها بندين خطرين: الأول، يرتبط بالتعرض لحرية الصحافة في لبنان، والثاني يشير الى التنسيق اللبناني ــ السوري في السياسة الخارجية لكلا البلدين، وهذا الأخير لا اعتراض أميركياً على مضمونه، بل حمل قلقاً في حينه من أن يشكل مدخلاً لاعادة النفوذ السوري الى السياسة اللبنانية. والى هذين السببين تشكل في حينه انطباع لدى الدبلوماسية الأميركية بأن المبادرة السعودية أو المصرية يمكن أن تشكلا “مطية للنظام السوري للتخلص من الالتزامات الدولية تجاه لبنان والتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الحريري. وهذا ما كان محل مناقشة بين وزيرة الخارجية الأميركية السيدة كوندوليزا رايس والقيادتين المصرية والسعودية خلال جولتها الأخيرة”. وخلاصة الموقف الأميركي في هذا الشأن، هي “حث الحكومتين المصرية والسعودية على ممارسة ضغوط على الحكومة السورية لكي تنفذ ما عليها من التزامات دولية”، لذا يبدو أن الموقف الأميركي هذه المرة لم يتغير. وانفراط عقد مؤتمر الحوار وتعليق جلساته، لم يعدل من الوجهة الأميركية تجاه عدم حماستها لأي مبادرة عربية باعتبار “أن شروط نجاحها ليست متوفرة حتى الآن وان الجهود العربية يجب أن تبذل في اتجاه منع التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية”. وفي هذا الوقت لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي ان مواقف رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط هي مواقف جرى تلقينه اياها من قبل المسؤولين الأميركيين، فالزعيم الدرزي ليس من الصنف الذي ينفذ سيناريوهات تعطى اليه، ويضيف “ان القيادات اللبنانية تعرف فيه هذه الصفة وتدرك أن جنبلاط قد اتخذ مواقفه الأخيرة عن اقتناع بأن لبنان لا يمكن أن يستقر ويتطور من دون تحقيق سيادته واستقلاله الفعليين، وهذه المواقف الأخيرة التي أعلنها جنبلاط في 14 شباط وعلى طاولة الحوار الوطني هي نفسها التي كررها في واشنطن، وهي مواقف تقترب من الموقف الأميركي، وتعكس قناعات فئات واسعة من الشعب اللبناني الذي يرغب بأن يرى بلده خارج أي سيطرة أو تحكم خارجي”. ورداً على سؤال حول رؤية الأميركيين لسبل معالجة الملفات اللبنانية العالقة في حال لم ينعقد مؤتمر الحوار، أكد الدبلوماسي الأميركي “أن الشرط الأهم لنجاح الحوار ومعالجة نقاط الخلاف هو التوافق على سيادة لبنان قبل أي شيء آخر وهذا لا يكفي وحده، اذ يجب أن تقر الدول المجاورة للبنان والمؤثرة فيه بهذه السيادة”. وأشار الى ان الولايات المتحدة ترى ان لبنان يتجه الى ان يحقق سيادته. وهل يرى ذلك قريبا؟ اجاب: قد لا يكون خلاص لبنان في المدى الزمني القريب. ولكنه يتجه نحو هذا الهدف وهناك “التزام دولي وفرنسي - اميركي بانتقال لبنان الى مرحلة جديدة خارج الوصاية السورية - الايرانية”. علي الامين صدى البلد (09 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||