|
|
|
آخر تحديث Friday March 10, 2006 الساعة 07:51:02 AM |
|
اجتماع مثقفين في حملة "كي لا تتكرر الحرب" الوطن يستحق السيادة والاستقلال والحرية والمقاومة
جهينة الخالدية لم يجتمعوا للحوار حول المواضيع السياسية وأخذ القرار، بل اجتمعوا لنقاش آلية تصرخ <<لا للحرب>>. التفوا حول طاولة مستطيلة، من دون تراتبية للمراكز، وتركوا أحد أضلاعها مفتوحا تعبيرا عن الاستعداد لاستقبال المزيد من المشاركين. هم <<مجموعة كلنا للوطن، لكسر الصمت، كي لا تتكرر الحرب>>. جمعهم تأييدهم للسلام، والعمل على قول <<لا للعنف>>. اجتمعوا بالامس في فندق كراون بلازا في لقاء اول تعارفي، بعد اصدار البيان الأول لهم، للاجابة عن الاسئلة التي طرحت حول هويتهم. <<نحن لسنا تنظيما، ولا حزبا، ولا حركة، ولا منبرا، ولا لقاء، ولا صيغة قانونية لنا>>. هكذا أجاب صاحب المبادرة الكاتب نصري الصايغ. تداعوا بالأمس ضد <<عنف اللغة، وعنف الخطاب، وعنف المواقف، وعنف التحريض، وعنف الشارع، والعنف المادي. ولتعميم ثقافة السلم وقبول الآخر داخل المؤسسات الجامعية، التربوية، المهنية، الثقافية، والفنية>>. أسس المشروع الممتد على مدى عام فقط، على عبارة واحدة: <<من حق اللبنانيين وقواهم السياسية ان يختلفوا في السياسة، وان يختلفوا في الاولويات وعليها، وحول عدد كبير من القضايا، ولكن عليهم ان يتفقوا على نبذ العنف، وعلى رفض اية وسيلة تؤدي الى العنف بما فيها الممارسة اللفظية او الاتهامية، كل ذلك كي لا تتكرر الحرب>>. وتولى الصايغ الشرح حول المجموعة، فأشار الى انهم من كل التنظيمات، ولكن ليس لديهم ممثل لأي تنظيم. وأضاف <<نريد الحفاظ على المختلفين سياسيا كي لا يذهبوا الى الحرب>>. وحذر من تهجير اللبنانيين لانفسهم قبل ان تهجرهم الحرب. ودعا الى اعتماد وسائل عمل تعتمد على كل ما يتعلق بالسلم: معارض ولقاءات فنية، أغنيات، رسوم كاريكاترية، حملات اعلامية، ملصقات، وعلى مدى سنة لايصال الرسالة، <<ان نجحنا فلا حاجة لنا بعد ذلك،واذا لم ننجح تكون مبادرتنا فاشلة وينال المجتمع صفرا من الدم>>، كما أوضح الصايغ. وتستعد المجموعة التي جمعت 700 شخص خلال 10 أيام، لإطلاق حملة توقيع على عريضة ضد عودة الحرب. اضافة الى مشروعين كبيرين هما: محاكمة الحرب، وذاكرة الحرب. وتعتمد هذه المهام على التبرعات من المجموعة والاصدقاء، والمؤسسات المدنية، واعمال الفنانين التطوعية. كم يبدو حشد الفنانين والمثقفين والناشطين في المجتمع المدني متفائلا بمشروعه وقدرته على ردع الحرب؟ الصايغ يقول ل<<السفير>> ان الشرط الاساسي هو تحرك المجتمع، ونبذه للعنف، حيث ما كاد الحوار أن يعلق، حيث انطلق اللبنانيون الى توضيب حقائبهم، لينتقلوا من رصيف الى آخر أكثر أمنا>>. عضو المجلس المركزي في نقابة المعلمين ادغار أبو رزق، لفت الى أن للحملة أصداء ايجابية، لأن الحوار يقود الى نتائج. رفع القيمة الانسانية كفيلة بمنع الحرب برأي الفنان أحمد قعبور، الذي تساءل <<هل التمسك برفض الحرب والعمل على عدم تكرارها يعفينا من اتخاذ موقف سياسي؟>>. ووجد الخبير الانتخابي عبدو سعد ان كل العناصر المشكلة للحرب موجودة ولكن ارادتنا قادرة على المنع. وعاد لتكرار أهمية تعديل قانون الانتخاب. يظهر التخوف واضحا بين عدد من مؤيدي المشروع، ومن قدرة الفن والحملات السلمية على ردع الحرب. ويبدو ذلك مما قاله د.عمر الحلبي في مداخلته <<حملة لا لتكرار الحرب هي بحد ذاتها حرب فعلية>>. الكانتونات الحزبية والمناطقية والسياسية والطائفية، كلها حواجز تدفع الى الشك بالقدرة على الوصول الى الهدف المعلن. هل يكفي الايمان بأحد شعارات الحملة <<لبنان يستحق السيادة والحرية والاستقلال والمقاومة.. ولكن العنف سيفقده جدارته في الحياة.. ويجعله يتفوق في قدرته على الموت؟>> يمكن توقيع عريضة <<لا للحرب عبر الموقع التالي: wwww.nowarlb.com السفير (10 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||