موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Saturday March 11, 2006 الساعة 06:59:15 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

بوش يدعم الحوار والقرار 1559 وباريس تدعو إلى بلورة اتفاق يحترم القرارت الدولية

المؤتمر يستعيد فرصته .. ولا يضمن حسابات اليوم التالي

لقاء مطوّل بين نصر الله والحريري لضمان النجاح ... وجنبلاط يعتبر "حزب الله" خصمه اللبناني

رسم اللبنانيون مشهدا متفائلا لنتائج مؤتمر الحوار الوطني، برغم انتكاسته الجزئية ولكن الخطيرة يوم الثلاثاء الماضي، وبذلك صح القول في الطاولة الحوارية انها <<مؤتمر الرجاء والخوف في آن معاً>>.

ومصدر الرجاء هو شعور غالبية اللبنانيين بوجوب الخروج من المحنة الوطنية عبر حل لبناني يحفظ ثوابتهم وعروبتهم وممانعتهم وديموقراطيتهم. أما مصدر الخوف، فهو الارتجال الذي يجعل البعض من قادتهم، قادرا على جر بلده وناسه إلى مطارح خطرة، وبالتالي إقفال نوافذ الأمل التي تحمي حلم اللبنانيين بغد أفضل.

نعم، الحوار سيستأنف يوم الاثنين المقبل، وكل طرف بات يحسب حسابات اليوم التالي، ومن سيمتلك إما فضيلة الإطلالة على الرأي العام لإعلان نجاح المؤتمر أو تحمل مسؤولية فشل هذه الفرصة الوطنية النادرة التي ظن البعض أن صاحبها الرئيس نبيه بري يقوم بها بمعزل عن كل الحسابات العربية والدولية، فإذا به على عادته <<طباخ سياسي جدير وجدي وماهر>>، حيث نجح في حشد دعم عربي ودولي، بانت ملامحه في حجم ردود الفعل التي برزت في الساعات الأخيرة، في خانة الدعم للمبادرة الحوارية، وآخرها ما صدر عن الرئيس الاميركي جورج بوش ووزارة الخارجية الفرنسية.

وفي موازاة ذلك، لم تتوقف حركة الاتصالات الداخلية، وكان البارز فيها، اللقاء الذي استمر حوالى خمس ساعات وربع الساعة، ليل أمس الأول، بين الأمين العام ل<<حزب الله>> السيد حسن نصر الله ورئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، في مقر الأمانة العامة للحزب في حارة حريك، بحضور الحاج حسين الخليل والزميل مصطفى ناصر. كما جرت مشاورات بين قيادتي <<حزب الله>> و<<أمل>> وبين رئيس تيار المستقبل وحلفائه في الرابع عشر من شباط، وخاصة حليفيه وليد جنبلاط وسمير جعجع الذي اجرى، امس، اتصالا مطولا بالرئيس بري.

وأشار بيان وزعه المكتب الإعلامي في <<حزب الله>> إلى أن نصر الله والحريري استعرضا نتائج الجولة الحوارية الأولى وآخر التطورات في لبنان والمنطقة. <<وكان اتفاق على ضرورة إنجاح الحوار الذي سوف يستأنف الاثنين المقبل في المجلس النيابي>>.

وبرغم التكتم الإعلامي الذي أحاط به الجانبان اللقاء، وهو الثاني في أقل من عشرة أيام، علمت <<السفير>> أن الجانبين تناولا ما كان قد بدأه كل من الخليل وناصر والحريري، في أكثر من جولة، طيلة الأيام التي أعقبت تعليق الحوار، لجهة مقاربة القضايا الخلافية أو التي لم تكن قد ترجمت بنصوص نهائية ولا سيما قضايا السلاح الفلسطيني ومزارع شبعا ومسألة رئاسة الجمهورية.

وفيما رفض الجانبان تأكيد ما إذا كان البحث قد شمل أسماءً معينة، تردد أن فريق <<الاكثرية>> بات يتصرف مع الآخرين وفق لائحة تضم مرشحين مارونيين اثنين اولهما شخصية سياسية غير نيابية حاليا والثاني نائب ماروني حالي، فيما يصر بري على السير وراء البطريرك، أما <<حزب الله>> فيركز على البرنامج الرئاسي أولاً والترجمة القانونية السياسية له ومن ثم يبدأ البحث بالأسماء.

وقال متابعون للقاء إن الأمور باتت واضحة وجلية وهناك من يرغب في مقايضة غير مباشرة، بمعنى العودة إلى نظرية <<السلة المتكاملة>>، ومفادها <<أعطونا رئيسا للجمهورية كما نريد، نعطكم ما تريدون في المزارع>>.

وقالت مصادر دبلوماسية عربية وأجنبية في بيروت ل<<السفير>> إن السفارات الغربية والعربية في بيروت كادت أن تلغي كل مواعيدها في الأيام الأخيرة وتصبح أمام مهمة وحيدة هي ترميم الحوار، ولو بأولويات عربية وغربية مختلفة.

وذهبت بعض المصادر إلى حد القول إن المشاورات غير مقتصرة على بيروت، وثمة مشاورات عربية عربية بعيدة عن الأضواء، شملت في جزء منها العاصمة السورية، وإذا تم التوصل إلى بعض المعطيات الجدية والملموسة فإن الأمور ستنعكس تلقائيا على طاولة الحوار.

وتوقعت مصادر متابعة للحوار في بيروت أن لا تنتهي الأمور بجلسة واحدة او بيوم واحد، وربما احتاجت الامور الى اكثر من يوم وربما أحيانا الى استراحة، داعية الى ترقب محطة مفصلية هي السادس عشر من الجاري (يوم الخميس المقبل) وهو تاريخ تقديم رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج برامرتس تقريره الاول الى مجلس الامن الدولي.

وقالت المصادر نفسها ان السفارة الاميركية في بيروت تحركت في اليومين الماضيين باتجاه عدد كبير من القيادات لتوضيح موقف الإدارة الاميركية في ضوء علامات الاستفهام التي أثارتها زيارة النائب جنبلاط الى واشنطن من حيث التوقيت والمضمون. وتحول عشاء كبير شهدته السفارة الاميركية في بيروت، ليل امس الاول، الى مناسبة من اجل الدفاع عن موقف واشنطن المؤيد للحوار من جهة وتوجيه نصائح بالجملة الى رزمة المرشحين الرئاسيين الذين وقفوا بالطابور ينتظرون كلمة او خلوة مع الفريق العامل في السفارة، بأن واشنطن على موقفها المؤيد للإتيان برئيس يتطلع الى المستقبل ولكنها غير مستعجلة على هذا الملف والاولوية هي للقرار 1559.

يشار الى ان السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان توجه امس الى القاهرة.

وفيما ينتظر ان يعود الى بيروت في غضون الساعات المقبلة النائب جنبلاط، بعد محطة سريعة في العاصمة الفرنسية، فإن أي تعديل لم يدخل على مضمون خطابه السياسي، بدليل الكلام الذي أطلقه ليل امس عبر فضائية <<العربية>> او الذي سيطلقه اليوم عبر فضائية <<الجزيرة>> متحدثا فيه بشكل واضح عن ان الخصم الحالي له في لبنان هو <<حزب الله>>، وهو الكلام الذي كان قد أثار في وقت سابق قيادة <<حزب الله>> على طاولة الحوار عندما رفضت التحاور مع من يفترضون ان الجالسين قبالتهم هم نظراؤهم السوريون متسائلة: وماذا عن ان المؤتمر صنع في لبنان ثم ماذا عن القائلين بأن عدوهم الحالي في لبنان هو <<حزب الله>> الذي يملك إمكانيات هائلة، وإذا كانوا يتحاورون بذهنية العدو، فنحن لا نجلس مع عدو على الطاولة، وفي ما يخص مزارع شبعا، فإذا صح أن وليد جنبلاط يملك خرائط ومستندات ومعلومات جديدة فلا مانع من ان يخرج هو او الحكومة للقول بشكل واضح للشعب اللبناني وللعالم كله ان مزارع شبعا غير لبنانية ونقطة على السطر.

وفي معرض التخفيف من وقع تصريحات ومواقف جنبلاط، قالت مصادر في <<تيار المستقبل>> ل<<السفير>> انه يجري التداول حاليا بصيغة مفادها أن يعلن جنبلاط تحفظه على محاضر المؤتمر في ما يخص <<المزارع>>، وأضافت ان <<لجنة المتابعة لقوى الرابع عشر من آذار>> لم توافق في اجتماعها الاخير في قريطم على إصدار موقف متضامن مع جنبلاط في ما يخص <<المزارع>>، معتبرة ذلك مؤشرا على رغبة حقيقية لدى النائب سعد الحريري في التمايز عن جنبلاط <<وهو الامر الذي ستظهر تعبيراته بشكل واضح على طاولة الحوار يوم الاثنين المقبل>>. وقالت ان الحريري <<يتصرف على أساس ان المؤتمر مؤتمره والنجاح سيكون له بالدرجة الاولى>>.

عون: كلام جنبلاط صواريخ عابرة للقارات

بدوره، شبّه رئيس <<تكتل التغيير والإصلاح>> النائب ميشال عون حديث النائب وليد جنبلاط من واشنطن بأنه <<صاروخ عابر للقارات أتى من الولايات المتحدة>>، داعيا الى <<تدارك الشظايا التي <<فعلت فعلها>>، مشيرا في حديث لمجلة <<العواصف>> الى أن <<إفشال الحوار سينتج حالة سياسية سلبية>>. وأضاف: <<ان هذه الخطوة ليست أخيرة، هناك استمرار للأزمة قد ينتهي بتغيير حكومي>>.

بوش: ندعم الحوار ولا صفقة على حساب لبنان

في هذه الاثناء، شدد الرئيس الاميركي جورج بوش على أهمية نجاح الحوار الوطني في لبنان، وقال ان بلاده ستدعم وتساعد لإنجاح الحوار <<لكن على اللبنانيين اتخاذ القرارات الضرورية>>، واعتبر ردا على سؤال ان الكثيرين يؤمنون بأن الحوار لن ينجح من دون جهود دولية، وشدد على ضرورة تطبيق القرار 1559.
ونقلت مندوبة تلفزيون <<المستقبل>> الزميلة ديانا مقلد عن بوش تشديده في دردشة بعد المقابلة التي أجرتها معه في البيت الأبيض، أمس، انه إذا أثبت التحقيق ضلوع الرئيس السوري بشار الأسد في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري <<فيجب ان يمثل امام محكمة دولية>>.

وقال إن الولايات المتحدة لن تعقد أية صفقة على حساب مستقبل لبنان معتبرا ان لبنان بلد رائع وبيروت عاصمة دولية ومن مصلحة العالم إنقاذ الديموقراطية في لبنان لا بل العمل على إنجاحها وازدهارها.

وردا على سؤال بشان الإطاحة بالرئيس إميل لحود ونزع سلاح <<حزب الله>>، شدد بوش على دعم بلاده القوي لتطبيق القرار 1559 الذي يؤكد على ضرورة نزع سلاح الميليشيات وثانيا الإيمان بضرورة ان يكون الرئيس مستقلا ويمثل مصالح الشعب اللبناني ويركز على مستقبل بلده ويعي ان التدخل الاجنبي قد يكون سلبيا جدا.

وعندما قيل له ان الحكومة اللبنانية الحالية تعتبر <<حزب الله>> مقاومة، شدد بوش على وجوب تجريد الميليشيات من السلاح، وان من المهم ادراك ان إحلال الديموقراطية غير ممكن إذا كانت الاحزاب تملك سلاحها الخاص.

فرنسا تتمنى مواصلة الحوار بروح بنّاءة

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها ترحب بالاستئناف المقرر للحوار السياسي، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي <<رحبنا ببدء الحوار الوطني بين القوى السياسية الرئيسية في لبنان، الذي من المقرر ان يستانف في الايام المقبلة بمشاركة الجميع>>، وأضاف المتحدث ان باريس تتمنى ان يتواصل هذا الحوار <<بالروح البناءة والمنفتحة نفسها التي سادت افتتاحه، في شكل يتيح بلورة اتفاق على القضايا الرئيسية ذات المصلحة الوطنية، وفي إطار احترام القرارات الواضحة الصادرة عن الأمم المتحدة>>.

السفير (11 03 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى