|
|
|
آخر تحديث Saturday March 11, 2006 الساعة 07:06:47 AM |
|
بري يسعى لإنجاح الحوار.. الأقلية متماسكة .. الأكثرية بلا رأس .. وتقدم في 7 نقاط فرنجية في الـ 58 وانتخابات الـ 62 يؤكدان لبنانية المزارع .. ماذا سيقول جنبلاط؟
من حيث الشكل، نجح الحوار اللبناني في
الثانية عشرة ظهر الخميس في الثاني من آذار الجاري، لحظة اجتمع الفرقاء
المعنيون حول الطاولة المستديرة، في مجلس النواب، بلا راع أو حكم أو رئيس
للحوار.. لقد اجتمعوا كأسنان المشط. فالقصف الجنبلاطي، كما هو معلوم، عطل المسار الحواري، ونسف التفاهمات التي أمكن بلوغها بين الفرقاء المتحاورين، وأعاد مع لحظة انفضاض عقد المجتمعين على زعل الأمور الى الخلف، وطرح مصير الحوار برمته، خصوصاً بعد التراجعات التي سادت فريق الرابع عشر من آذار، عن أمور أيدوها ثم تراجعوا عنها.. ولقد صار الهمّ الأساسي لدى الجهات المعنية بالحوار، وخصوصاً الرئيس نبيه بري، تمهيد الطريق الى يوم حواري منتج الاثنين المقبل، لا أن نصل الى التقاط صور وإعلان فشل. فالاتصالات تسارعت على غير خط، بين عين التينة وقريطم، بين عين التينة وحارة حريك، وبين قريطم وحارة حريك، وكذلك مع السرايا الحكومية، الى جانب اللقاء المعلن بين السيد حسن نصر الله وسعد الحريري والرغبة في إنجاح الحوار. فضلاً عن اتصالات متعددة بين عين التينة وسائر فرقاء الحوار.. فالأمر بالنسبة الى نبيه بري، كما يقول المتابعون لحركته في منتهى الدقة، ويسعى جهده في سبيل النجاح، فهو ما يزال يراهن على ذلك، لاقتناعه بأن هذا الأمر في مصلحة الجميع ويريده الجميع.. إلا أن الأهم في سعي بري، أنه لا يريد العودة الى طاولة على قاعدة الاستخفاف، بل على قاعدة الجدية المطلقة، والشعور بالمسؤولية التي تفرض الوصول الى حل، لا إلى تعطيل وتصلب. ووفق هؤلاء المتابعين، ان جدول الأعمال الذي حدده بري، قد تم إنجاز جانب أساسي ومهم منه، أي سبعة بنود من أصل 12 بنداً، وقد حال دون الإعلان عنها، بعض الأمزجة والمناخات التي أشاعها بعض الفرقاء. كان في الإمكان إعلانها، يقول المتابعون، ويستمر المؤتمر الحواري في عمله، ليبلغ خواتيمه، على أن يبقى الحوار مفتوحاً، لمتابعة ومعالجة القضايا العالقة في وقت لاحق. أي ينتهي المؤتمر الحواري ويتضمن البيان الختامي إشارة الى أن المؤتمر في حال انعقاد دائم. بري كاد يعلن فشل الحوار بحسب المصادر المتابعة، فإن المؤتمر الحواري وقبل الدخول في التفاصيل الخلافية، كان مهدداً بالانفراط، منذ اللحظة الأولى لانعقاده، عندما افتعل فريق 14 آذار عقدة تمثيل الأحزاب (القومي البعث والتنظيم الشعبي الناصري) والتي سماها <<كتلة ريف دمشق>>، كما افتعل عقدة التمثيل الأرثوذكسي. ففي الجانب المتعلق بالأحزاب أمكن تجاوز هذه النقطة على أساس أن النواب الممثلين لهذه الأحزاب لم يبلّغوا رئيس المجلس باسم <<الرئيس>> بينهم، وأما الجانب الأرثوذكسي، فسعى فريق 14 شباط، لإخراج النائب ميشال المر، وإدخال فريد مكاري مبدياً حرصه على الموقع الذي يشغله (نائب رئيس مجلس النواب)، وقد تحمّس المكاري وأدخل نفسه في خلاف مع رئيسه المباشر نبيه بري. وافق بري على الجانب الحزبي، وأما الجانب الأرثوذكسي فكان مرفوضاً، في حين حاول فريق 14 آذار الضغط بالتلويح بعدم الحضور، واعتصم في مكتب أحد أعضائه. وكان الوقت يمضي وتخطت الساعة الحادية عشرة موعد انعقاد المؤتمر كما حدد بري، وصارت الساعة الثانية عشرة، وخلال هذه الساعة فكّر رئيس المجلس مرات ومرات، أن يتوجه الى الإعلام وإعلان فشل المؤتمر الحواري.. وجوابه النهائي للفريق الآخر: <<مش واردة يتغيّر شي أبداً..>>. كانوا يريدون أن يحققوا نصراً معنوياً على باب الحوار. هذا مع العلم أن اتصالاً جرى بين وليد جنبلاط والرئيس بري مساء الأربعاء، وتم خلاله بحث هذا الموضوع وكان موقف بري واضحاً. وما يثير التساؤل، هو أنه في اللحظة الأولى التي تلاقى فيها المتحاورون، جميعاً، والمعترضون على نوع التمثيل الأرثوذكسي بوجه خاص، مع الآخرين، دخلوا في حفلة <<تبويس وعناق>> وبدوا في منتهى الشوق الى بعضهم البعض، وكادوا يخنقون بعضهم البعض من كثرة العناق؟! ولقد تهدد المؤتمر بالانفراط ثانية، مع مغادرة وليد جنبلاط، والذهاب في رحلته الأميركية. كان هذا الأمر مريباً ومربكاً لكل عناصر الحوار وفرقائه.. الرئيس بري أكثر من استغرب هذه الخطوة، فهو كان على علم بأن جنبلاط سيزور الولايات المتحدة، ليس في الوقت الذي غادر فيه، بل في السادس من آذار أي بعد أربعة أيام من انعقاد المؤتمر (هذا ما قيل له) وكان على اعتقاد أن المؤتمر قد يحقق تقدماً في حضور جنبلاط، ومغادرته بعد هذا التقدم لن تكون لها سلبيات. اتصل بري فوراً بسعد الحريري، طالباً إليه الاتصال بجنبلاط، ومحاولة ثنيه عن السفر، أقله في هذا الوقت، فجاء رد الحريري بعد فترة قصيرة بأنه اتصل بجنبلاط وكان <<على درج الطائرة>>، وقال إنه حاول معه، لكن الأخير أشار الى أنه مرتبط هناك، وعنده مواعيد؟! سافر جنبلاط من دون أن يبلغ بري (كان الآخرون على علم)، ولقد اضطر بري أن يأخذ الأمر بصدره ويعلن أن جنبلاط أبلغه بسفره قبل سفره، وأنه ممثل بالوزير غازي العريضي. واللافت للانتباه في هذا المجال، أن السفير الأميركي جيفري فيلتمان زار بري قبل يومين، مبدياً تأييده للحوار. في هذا اللقاء، أشار السفير الأميركي الى أن جنبلاط كان قد تبلغ من الأميركيين قبل سفره، أن ثمة إمكانية في تعديل مواعيده في الولايات المتحدة، إلا أنه أصر.. وقد جاء كلام فيلتمان في معرض اتهام وجهه بري للأميركيين بتقصد تحديد موعد لوليد جنبلاط في وقت انعقاد المؤتمر الحواري. وفي مجال تأييد الحوار، فقد تبلغ بري تأييداً للحوار من جهات عربية دولية متعددة، وآخرها السفير الكويتي، على أن يلتقي اليوم السفير الفرنسي. وتجدر الإشارة هنا الى أن معلومات من باريس تحدثت عن ارتياح بالغ عبّرت عنه الخارجية الفرنسية، للحوار وإشارة بنجاح بري في جمع الفرقاء اللبنانيين الى طاولة الحوار. وأشارت مصادر المعلومات الى أن لدى الجانب الفرنسي معلومات، أفادت بأن التظاهرات التي كان مقرراً إقامتها في لبنان (14 آذار) ستقابلها تظاهرات، والتصادم حتمي مع نتائج دموية. تقول المصادر المعنية بالحوار، إن الأجواء من حيث الشكل توحي بتقدم عما كان سائداً قبل يومين، وقد أبدت الأطراف جميعها الاستعداد للعودة الى طاولة الحوار. ولم تحدد المصادر على أي أساس سيعود المتحاورون الى الطاولة، ولم تؤكد أو تنفِ ما إذا كانت عودة فريق 14 آذار الى الحوار من منطلق أنهم لا يريدون أن يظهروا أمام الرأي العام أنهم هم الذين عطلوا الحوار، خصوصا أن المناخ الشعبي سواء المتصل بفريق <<الأقلية>> أو بفريق الأكثرية، مقتنع بالمسؤولية المباشرة لوليد جنبلاط عن هذا التعطيل. سيحضرون .. للتعطيل ووسط هذا التوجه، تلقي المصادر المذكورة نظرة تشاؤمية على مسار الأمور الاثنين، وتقول: <<نحن مقتنعون تمام الاقتناع بأن فريق 14 آذار، بزعامة وليد جنبلاط، سيحضرون ولكن لن يحضروا للتوصل الى حل، بل للتعطيل، وفي خلاصة الأمر، وفي حال دخلنا معهم في حوارات ليل نهار، فلن نستطيع أن نصل معهم الى حلول على أمور مهمة، لا حول مزارع شبعا ولا حول المقاومة، ولا حول الرئاسة ولا حول أي أمر آخر. الطريف هنا، أنهم يريدون منا أن نعطيهم كل شيء، ونذهب الى بيوتنا، ثم يريدون منا أن نشكرهم على ما قدمناه إليهم.. المشكلة أنهم يفرطون في تقدير أحجامهم.. لا نتحدث هنا عن أرقام، بل <<ليتواضعوا قليلاً>>. في رأي المصادر المذكورة، أنه على الرغم من الصوت العالي في الجلسات والقصف الجنبلاطي من الجبهة الأميركية، كشف الحوار عن فريقين لا متكافئين، ف<<فريق الأقلية>> جبهة متراصة، حصينة، مدعمة بمستندات ووثائق وخرائط، وحجج وجواب لكل سؤال واستفسار، جبهة ممتدة من نبيه بري الى حسن نصر الله الى ميشال عون الى إيلي سكاف، الى ميشال المر، الى الطاشناق. وفي المقابل فريق مرتبك، لا حجج، يقول ولا يقول، يتقدم بموقف ثم يتراجع عنه.. فريق كان في غياب وليد جنبلاط، أشبه بجسم بلا رأس.. (كان غسان تويني في كل الجلسات على الحياد). تقول المصادر: لقد أجمع الحاضرون على أن نبيه بري كان <<المايسترو>>، سواء في الإدارة، أو في استيعاب كل الصدمات والتصميم على إنجاح المؤتمر وتنفيس كل المؤثرات المعطلة.. إلا أن المفاجأة للحاضرين أيضا، كان السيد حسن نصر الله بهدوئه وصلابته، وحجته، وخصوصا ما خص قضيته وقدسيتها.. خاف سمير جعجع من سلاح المقاومة، فتم تذكيره بما فعله سلاح <<القوات اللبنانية>> في الأماكن التي كان فيها، وخصوصا في المنطقة الحدودية التي كانت محتلة في الجنوب، <<دلونا على حالة واحدة، من هذا النواع قام بها سلاح المقاومة>> قال له نصر الله. الرئيس سليمان فرنجية .. المزارع لبنانية وتلفت المصادر الانتباه الى أن يوم الاثنين، إذا ما انعقد سيكون حاسماً، وتشير الى أن فريق الأقلية، ينتظر ما سيطرحه وليد جنبلاط، خصوصاً في الجانب المتعلق بمزارع شبعا، حيث سبق أن أعلن من واشنطن أنه يطرح مستندات تؤكد لا لبنانيتها. وتقول المصادر ان فريق الأقلية سيطرح في مقابل هذه المستندات وثائق جديدة وأساسية، تثبت الهوية اللبنانية للمزارع، ولا سيما منها قرار لوزير الزراعة في العام 1958 الرئيس السابق سليمان فرنجية، يقضي بتعيين مأموري أحراش ويشير الى ان من ضمن أماكن التعيين التي يحددها القرار مزارع شبعا، ويحددها مزرعة مزرعة بالاسم. ومنها أيضا المرسوم الاشتراعي الذي يحدد التقسيمات التي جرت على أساسها الانتخابات النيابية في العام 1962، حيث يشير الى أنه من ضمن قرى قضاء حاصبيا، يلحظ مزارع شبعا والنخيلة، التي سبق لوليد جنبلاط أن قال إنها سورية، وان جميل السيد أدخلها ضمن الخريطة. القصف الجنبلاطي ظهر الاثنين، وفي محاولة منه لمنع أي سبب يمكن أن يرتكز عليه المتحاورون، لتعطيل المؤتمر، استدعى بري بعض الاعلاميين وتمنى عليهم التعاون في سبيل إنجاح الحوار، وعدم نشر تسريبات، فضلاً عن انه كان شديد الحرص في جلسات الحوار على أن <<قسم اليمين>> من قبل المتحاورين للحفاظ على سرية النقاش. في ذلك الوقت، تناول بري الغداء، أدى الصلاة، وحاول أخذ قيلولة، لكن سرعان ما انهال القصف الجنبلاطي، وطار النوم. وتسارعت الاتصالات. في الجلسة المسائية التي أعقبت القصف، وحسب المصادر، أخذ السيد حسن نصر الله الكلام، وتناول ما قاله وليد جنبلاط من واشنطن، في حين كان حضور فريق الأكثرية في حال <<توهان>>. قال نصر الله، ما مفاده: اننا عندما أتينا الى هنا، عرّضنا حياتنا للخطر، وعطلنا البلد، وجعلنا اللبنانيين يأملون بأن الحوار سيخرج بنتائج، وجلسنا وجهاً لوجه، فوجئنا بكلام الاستاذ وليد جنبلاط، وأنا الآن لا أريد أن أتكلم عن المقاومة ولا عن مزارع شبعا، بل سأتكلم حول عدد من النقاط. يقول جنبلاط انه جالس الى الطاولة مع نظرائه السوريين، يعني انه ليس معترفاً بلبنانيتي، فلماذا جلسنا مع بعضنا، كما يقول انه ذهب الى أميركا ليطلب المساعدة من أميركا، أنا أسأل، ضد من يطلب المساعدة، إذا ضد السوري، فالسوري انسحب من لبنان. <<إشارة الى جنبلاط قال ايضا انه يطلب المساعدة لإنقاذ الديموقراطية في لبنان كونها في خطر، فكيف تكون الديموقراطية في خطر، في وقت جلس فيه الاطراف الى طاولة الحوار، فهل إذا لم يجلسوا، تكون الديموقراطية بخيرة؟>>. ويتابع نصر الله: ويقول الاستاذ وليد، انه يواجه على طاولة الحوار عدواً يملك إمكانيات هائلة، معنى ذلك أن يصفني عدواً، فأنا لا أجلس مع عدو، والاعداء عادة يتواجهون في الجبهات، ويقول ايضا ان حزب الله يستخدم مزارع شبعا ضمن الاجندة السورية والايرانية، فإذا أنتم موافقون على كلامه (طرح السؤال على فريق الاكثرية)، قولوا لنا، وإذا لا، قولوا لنا. ونحن نقول انه في ما خص مزارع شبعا، فإن سقفنا هو السقف الذي يحدده مجلس الوزاري، فإذا جاء مجلس الوزراء اليوم وأصدر قراراً بأن مزارع شبعا ليست لبنانية، فلن تكون عندنا مشكلة ونلتزم بما يقرره مجلس الوزراء. وهنا أخذ الرئيس بري الكلام، فاستعرض كيفية التحضير للمؤتمر، مؤكداً انه لم ينسق مع أحد في موضوع مزارع شبعا، لا مع السوريين ولا مع غير السوريين. ثم تناول سفر وليد جنبلاط، من زاوية انه فوجئ به، مؤكداً ان جنبلاط لم يبلغه بذلك، ولو كان على علم بسفره لكان حاول أن يثنيه أو يؤخر سفره، لكنه سافر فجأة، وأثنى بري على كلام السيد نصر الله، داعياً الفريق الاكثري الى قول رأيه بما صدر عن وليد جنبلاط.
اللافت في ما قالته المصادر ان الفريق
الاكثري وبعد كلام نصر الله وسؤاله، غرق في الصمت ما خلا سمير جعجع الذي
قال: وليد جنبلاط أخطأ بالاسلوب. وتلخص المصادر المعنية بالحوار، ما توصل إليه الحوار اللبناني اللبناني حتى ما قبل تعثره بما يلي: * في موضوع التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تبنى المتحاورون قرارات مجلس الوزراء، حول المحكمة ذات الطابع الدولي، وعمل لجنة التحقيق الدولية وتوسيع عمل لجنة التحقيق. * في موضوع السلاح الفلسطيني، تفاهم المتحاورون على تنفيذ قرار مجلس الوزراء الاخير، لجهة إنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، و<<معالجة>> السلاح الفلسطيني داخل المخيمات (مع الاشارة الى ان مفردة <<معالجة>> جرى التوصل إليها بعد نقاش واسع، لم يتوافق خلاله على مفردة <<تنظيم>>)، وعلى أن تتم المعالجة بالحوار وتتولاه لجنة حوار مفتوحة لمن يشاء من الفرقاء ومن بين أعضائها (نبيه بري، حسن نصر الله، سعد الحريري، فؤاد السنيورة). والحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين. والاشكالية، كما تقول المصادر، ان المتحاورين كانوا قد أنفقوا الاثنين على موضوع التحصين الدستوري لموضوع التوطين. وقد اقترح السيد حسن نصر الله تعديل مقدمة الدستور بمادة غير قابلة للتعديل، أو تعدل بإجماع أعضاء المجلس النيابي ال128. أكد نصر الله في هذا المجال انه لا يطرح هذا الاقتراح من زاوية ديموغرافية بل من منطلق سياسي، ربطاً بموقفه الرافض التوطين، ولعدم إعطاء اسرائيل وأميركا أي ذريعة، للجوء الى هذا التوطين، وفي مقابل هذا الطرح طرحت تساؤلات عما إذا كانت هناك سوابق من هذا النوع من التعديل الدستوري، فتبيّن ان هناك مواد في الدستور الفرنسي (أشار إليها النائب ميشال عون)، كما أشار نصر الله الى مواد في الدستور الايراني، تقول المصادر ان غازي العريضي تحفظ على هذا الطرح، فيما أشاد به الموارنة في فريق الاكثرية في حين لم يدل سعد الحريري بأي موقف في هذا الأمر. وانفضت الجلسة، على أساس أن يسمع المتحاورون في اليوم التالي أجوبة طلبها بري ونصر الله تحديداً، على أن يأتي بها سعد الحريري، وما حصل الثلاثاء، ان الجلسة انعقدت، طلب بري الاجوبة وتوضيح الموقف مما قاله وليد جنبلاط، فأخذ الحريري الكلام، وقال بعد الاشارة الى انه تحادث معه، وليد بك مع الحوار ويتمنى أن نكمل بالحوار ونصل الى نتائج. ثم انتقل سعد الى الكلام عن موضوع <<التحصين الدستوزي للتوطين>>، والذي لم يبد رأياً حوله في الجلسة السابقة، فتحدث عن تراجع حوله وقال: في موضوع التحصين القانوني، يوافق وليد جنبلاط على هذا الامر ونحن معه، ولكن على شرط موافقة البطريرك. تشير المصادر الى ان هذا الكلام أظهر من هو المرشد الروحي الفعلي للاكثرية اللبنانية. * في ما خص مزارع شبعا، فالتوافق شبه كامل على هويتها اللبنانية، ما خلا التحفظ الذي أبداه العريضي، والاتجاه العام، عن كل الآخرين ان يعد اللبنانيون ملفهم ويرسل الى الامم المتحدة، كي يصار الى إجراء المقتضى. * في ما خص العلاقات اللبنانية السورية، فهي الموضوع الاقل إشكالية، فلا إشكاليات حول العلاقات المميزة، العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفارات، هناك إشكاليات حول مسألة <<ترسيم الحدود>> في بعض الاماكن، وان المسألة الخطيرة هي التي تتعلق بالشق المتعلق باتفاقية التعاون والتنسيق والاخوة بين البلدين، والاتفاقيات المعقودة بين لبنان وسوريا، ففي حفلة الزهو والزجل السيادي الذي اندلع في ساحة الشهداء ذهب المتحمسون من الفريق السيادي الى المطالبة بإلغاء الاتفاقية، والاتفاقيات على اعتبار انها ضد لبنان ولا تخدم إلا سوريا، وتم تشكيل لجنة حكومية لإعادة النظر بها، وجاء ذلك بطريقة استفزازية، مع العلم ان بري كان قد حذر مراراً من عدم تناول هذه المسألة لكي لا ترتد النتائج عكسية على لبنان المستفيد بشكل أساسي أكثر من سوريا. المفاجأة التي لم يتوقعها المتحمسون السياديون، ان اللجنة الحكومية التي شكلتها حكومة فؤاد السنيورة توصلت الى نتيجة أن الاتفاقيات التي استثمر عليها بعض الفرقاء، هي لمصلحة لبنان. والمفاجأة الاخطر، انه في الجانب السوري شكلت لجنة ايضا، وتقوم بإعادة النظر في الاتفاقيات، فماذا لو قررت سوريا النزول عند طلب <<الفريق السيادي الاكثري>>، وتعطيل هذه الاتفاقيات أو تعديلها؟! السفير (11 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||