بين موقف الرئيس نبيه بري الذي شكّل شبه «نعي» للحوار
و«تفاؤلك» بامكان الاتفاق على 20 في المئة من البنود المطروحة، وردّ «حزب
الله» العنيف على النائب وليد جنبلاط، بدا ان الحوار بات موضوعاً بين
«مطرقة» عدم الانعقاد و«سندان» انخفاض سقف التوقعات منه الى الحد الادنى,
لماذا انتم ذاهبون الى الطاولة الاثنين؟
ـ لم اعد
اطرح الامور من زاوية نظرية, فقد جلسنا اربعة ايام الى الطاولة وطرحنا
المواضيع، وانطلاقاً مما لمستُه خلال هذه الايام اقول ان هناك امكانية
للوصول الى نتائج ولن أحدد النسب، 10 في المئة او 20 في المئة، او 50 في
المئة, ويجب الا يتوقع احد ان نتمكن من حل جميع النقاط الخلافية المطروحة،
ولكن في رأيي ان ثمة امكانية لنقوم بخطوة الى الامام.
وفي
مسألة الحوار، يبرز لغط, فالبعض يطرح الامر من زاوية فشل الحوار او نجاحه,
والواقع ان هذا الطرح في ذاته لا ينطبق على الواقع، لان الحوار لن يفشل مئة
في المئة ولن ينجح مئة في المئة, اي يمكن ان نقوم بخطوة الى الامام، وبعد
فترة يمكن ان نقوم بخطوة ثانية, ولنعتبر ما يحصل بداية, وانطلاقاً مما
لمسته خلال الايام الاربعة الاولى من مؤتمر الحوار، ارى انه يمكننا ان نقوم
بخطوة او خطوتين او ثلاث الى الامام، وهذا سيشكل في ذاته تقدماً.
هل نفهم انك غير متفائل بأن الحوار سيصل في هذه
المرحلة الى نتائج في الملفات ذات «الزوايا الحادة»، وتحديداً في ملفي سلاح
المقاومة ورئاسة الجمهورية؟
ـ لا
أوافق على هذا الكلام, وفي رأيي ان موضوع رئاسة الجمهورية قد يكون من اسهل
الملفات، وبالنسبة الى النقاط الحادة، لا اعتقد انه في الامكان حلها
مجتمعة، ولكن ايماني كبير بانه يمكن ان نحقق خطوات متقدمة على طريق حلها,
اي من الاكيد اننا لن نتوصل الى حل كل النقاط الحادة خلال الجلسة الجديدة
للحوار، ولكن لا شك في انه يمكننا ان نحقق تقدماً اقله بالنسبة الى البعض
منها، وسيكون هذا التقدم في ذاته امراً ممتازاً.
وعلى ماذا تستند في تفاؤلك بالنسبة الى ملف الرئاسة؟
ـ
استناداً الى كل الاجواء التي أعرفها، اذ لا يعد في امكان احد ان يدافع عن
بقاء الرئيس لحود في قصر بعبدا, وفي ما خص ما بعد الرئيس لحود، أعتقد انه
في الامكان ايجاد الحلول المناسبة.
تقصد انك تتوقع حلاً لهذا الملف في الجولة المقبلة
الجديدة من الحوار ابتداء من الاثنين؟
ـ حتى
عندما توقفت جلسات الحوار، لم يتوقف البحث في ملف الرئاسة, وأقصى تمنياتي
ان نجد حلاً لهذا الملف من خلال المشاورات الجانبية التي تحصل في الوقت
الحاضر, ولكن حتى لو لم يتم ايجاد حل له في هذه المشاورات، فسنبحث عن حلول
اخرى، لان الموضوع الرئاسي غير قابل للتأجيل.
ولكن مجرد طرحكم الملف الرئاسي على طاولة الحوار، فهذا
يعني انكم اقرّرتم بان هذا الموضوع يحتاج الى تسوية لحله، اي لا يمكن ان
يُحل في اطار «ضربة قاضية» من فريق الاكثرية نظراً الى حاجتكم للفريق الاخر
لاعتبارات سياسية ودستورية, الا يجعل هذا الامر من الصعب عليكم في مرحلة
لاحقة طرحه خارج الطاولة اذا لم يتم الاتفاق عليه بالحوار؟
ـ هذا
الملف طرح قبل ان يتم تحديد موعد لبدء الحوار, اذاً في كل الاحوال كنا
سائرين فيه, ولا شك في انه اذا اتفقنا نحن والاخرين، فالحل يكون غداً ويتم
بسهولة اكبر بكثير، ولكن اذا لم نتوافق، فسنكون مضطرين ان «نقلّع شوكنا
بأيدينا».
انت متفائل بحسم ملف الرئاسة في الجولة الجديدة من
الحوار, ولكن لماذا تم ربط هذا الملف بـ «رزمة متكاملة» على قاعدة انه لا
يمكن حل هذا الموضوع بمعزل عن ملف سلاح المقاومة؟
ـ سنحاول
حسم او انهاء أقله الامور الواضحة التي لا يوجد خلاف حولها الا في التفاصيل
كملف رئاسة الجمهورية، واذا أنهيناها أن لا نبقى نربطها بغيرها.
في الملف الرئاسي، هناك شقان، الاول يتعلق باسم البديل
والمشروع السياسي لهذا البديل، وعلى مستوى المشروع هناك فريق يريد رئيساً
جديداً لحماية المقاومة وفريق آخر، اي 14 مارس، يريده لحماية السيادة
والاستقلال, فهل الحلّ ممكن انطلاقاً من هذين التطلعين؟
ـ ما
تقولينه صحيح, ولكن القواسم المشتركة التي قد نصل اليها في جلسات الحوار
يمكن ان تخفف كثيراً من وطأة الاسم, وفي رأيي انه اذا حصل تفاهم ولو بالحد
الادنى على الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، لا يعود كل فريق يركز في شكل
اساسي على الاسم، اذ عندها لا يعود الأهم مَن يكون الرئيس.
في ما خص الاسم ما صحة الكلام على «فيتوات»، بينها على
العماد ميشال عون؟
ـ لم ار
ان هناك «فيتو» من احد على احد، وبالاخص لم اجد ان ثمة «فيتو» من احد على
العماد عون, أما على ماذا ستستقر الامور، فالجواب على هذا الامر لا يزال
باكراً، ولكن تحصل مشاورات جانبية في هذا الخصوص.
سأعود الى سؤال اساسي: هل انت مقتنع بان الملف الرئاسي
يحتاج الى تسوية؟
ـ لا,
انا مقتنع بانه يحتاج الى حلّ, ولا اقول تسوية لان هذا سيعني التخفيف من
«Dose» الرئيس اي ان يكون «بلا لون ولا طعم», لست مع هذا الامر, وانا مع
التوافق على شيء معقول ومقبول.
اي انكم مع رئيس من مناخ 14 مارس؟
ـ طبعاً.
وهل تعتبر ان العماد عون من هذا المناخ؟
ـ نعم.
الرئيس امين الجميل قال ان على الموارنة الاتفاق على
اسم او اثنين او ثلاثة من المرشحين للرئاسة, هل يمكن حصول هذا الامر؟
ـ هناك
اسمان او ثلاثة مطروحون اليوم؟
لا يهم اذا كانوا مطروحين، ولكن هل انتم متفقون عليهم
كموارنة؟
ـ هناك
اسم مطروح من جهة، واسم تطرحه جهة اخرى، واسم آخر مطروح من جهة ثالثة ,,,
اي لم يطرح الجميع الاسماء الثلاثة ولكن هناك اسمان او ثلاثة او اربعة
مطروحون ويعتبرهم الجميع مرشحين جديين للرئاسة.
مَن هؤلاء؟
ـ
الجنرال عون وبطرس حرب ونسيب لحود، هؤلاء مطروحون.
يضع الجميع البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير
«متراساً» في الملف الرئاسي, الا تعتقد ان ذلك يشكل هروباً الى الامام؟
ـ صحيح
ان البعض «يمتْرسون» خلف البطريرك، ولكن البعض الاخر يهمه فعلياً رأي
غبطته، وقد لمست على سبيل المثال ان الرئيس نبيه بري يهمه جداً موقف
البطريرك ورأيه.
ثمة مَن يسأل, اذا لم تتمكنوا من حل كل النقاط
الخلافية, فما الذي يضمن انكم ستتمكنون من تحقيق ذلك في مرحلة لاحقة، وما
المطلوب كي تنجحوا في مرحلة لاحقة؟ وهل هناك دور في ذلك لـ «اللاعب
الاحتياطي» اي المبادرة العربية في هذا الاطار؟
ـ لا
اعتقد ذلك، مع العلم ان علاقتنا مع الدول العربية جيدة وعواطفهم معروفة
تجاه لبنان، ولكن لا اظن ان هذا هو الذي يمكن ان يؤثر على تقدم الحوار او
عدمه, وعلينا ان نعرف ان اموراً صعبة كالتي نطرحها اليوم تحتاج الى وقت كي
يتم حلها، ولكن من المهم جداً ان نبدأ فمسيرة الالف ميل تبدأ بخطوة اولى،
ولنبدأ بهذه الخطوة.
اما كيف
سيتم حل الامور العالقة لاحقاً اذا لم يجر حلها اليوم، فالعالم كله يتحرك،
والظروف السائدة اليوم قد تكون مختلفة عنها بعد ثلاثة ايام, ويجب عدم اغفال
ان ما نطرحه اليوم لم يكن ممكناً طرحه قبل عام, وخلال الايام الاربعة من
الحوار جرت مناقشة كافة المواضيع بعمق، اذاً الامور ليست «ابيض او اسود»،
اي هل يفشل او ينجح, هذا مسار، وقد بدأنا به، ولنكمل واذا حققنا اختراقات
بنسبة 10 او 20 او 40 في المئة، فان ذلك سيؤسس لاختراقات اخرى في المستقبل
القريب.
وهل هناك رهان على متغيرات ما في الواقع الاقليمي
والدولي تسّهل إحداث اختراق في «الملفات الحادة» انطلاقاً من اعتباركم ان
هذه الملفات تبدأ في لبنان وتنتهي في مكان آخر؟
ـ انا لا
ارى الامور من هذا المنظار, ولا شك في ان كل ما يحصل يؤثر على الوضع
اللبناني, ولكن رهاني الاساسي في الوقت الراهن هو على تحقيق بعض الاختراقات
ولو المحدودة، لانها ستؤسس لاختراقات اخرى في المستقبل القريب، وأقصد بذلك
بعد ثلاثة او ستة اشهر، وهذا ليس وقتاً طويلاً، اذا اخذنا في الاعتبار اننا
نعيش منذ عام حال مراوحة شبه كاملة، وتالياً فان تحقيق اختراق اليوم كفيل
ان «يمشينا» ثلاث او ستة اشهر وعندها نحقق اختراقات اكبر.
كيف قرأت بيان كتلة نواب «حزب الله» الذي رد على
النائب جنبلاط واعلان النائب علي عمار انه يريد التأكد هل هناك «اجندة
اميركية ـ اسرائيلية» على الطاولة؟ وهل اللبنانيين امام مؤتمر متآمرين في
ضوء اعتبار الاكثرية ان هناك اطرافاً لبنانيين لهم امتدادات سورية ـ
ايرانية؟
ـ من
المؤكد انه لا توجد اجندة اميركية ـ اسرائيلية، وجميع الوقائع تدل على ذلك,
وفي رأيي ان كل هذه التصريحات لا تساعد الحوار، وكنت افضّل ألا تصدر جميعها
ولا سيما اننا ذاهبون الى الطاولة, ولو اردنا التخاطب عبر وسائل الاعلام،
لكنا فعلنا على غرار ما كان سائداً قبل التئام الحوار, ولذلك، لا اريد
التعليق على كل هذه التصريحات, واقصى تمنياتي ان نوقف هذه التصريحات،
والاثنين على بُعد يومين، وسنجلس الى الطاولة وليقل كل واحد منا ما عنده.
وما تقويمك للمواقف التي اصدرها النائب جنبلاط امس
(اول من امس) من نيويورك؟
ـ لم ارَ
انها تتضمن جديداً, والسيد جنبلاط يطرح موضوع مزارع شبعا منذ نحو شهرين او
ثلاثة، وموقفه معروف من هذا الملف.
وماذا عن تشكيكه حتى في الملكية اللبنانية لمزارع شبعا
بعدما كان يرى ان ملكيتها لبنانية ولكن السيادة عليها غير لبنانية؟
ـ مسألة
الملكية عموماً لا تحتمل الجدل، لان هذا امر تحسمه الوثائق, والسيد جنبلاط
يقول ان لديه الوثائق وسنراها وسنطلع على الوثائق التي يملكها الاخرون، وفي
ضوء ذلك نتخذ الموقف.
تحدث النائب جنبلاط عن اتخاذ قرارات في مؤتمر الحوار
«بالاغلبية وليس بالاجماع», هل تعتقد ان «التوضيحات» التي اطلقها الزعيم
الدرزي من نيويورك طوت هذه الصفحة؟
ـ اعتقد
ان الامور ستتضح اكثر فاكثر, فالسيد جنبلاط اليوم في الولايات المتحدة، ولا
يتسنى لنا الجلوس جميعاً للتحدث، ولكن في رأيي انه عندما يعود (جنبلاط) الى
لبنان، فهناك امور اخرى كثيرة ستتضح.
وهل تعتبر ان كل المواقف التي صدرت هي فقط في اطار
«رفع السقوف» قبل انعقاد المؤتمر مجدداً؟
ـ قد
يكون ذلك صحيحاً, وربما هذا امر مفهوم رغم انه لم يكن مستحسناً في هذه
المرحلة.
ثمة من يرى انكم اصبحتم «تسوّقون» لاتفاق الحد الادنى
اذ ليس في مصلحتكم اعلان الفشل لاعتبارات عدة ولا سيما بعد «تلويح» الرئيس
بشار الاسد بان المؤتمر سيفشل ويحل الانقسام في حال لم يخرج المؤتمر
بقرارات على قاعدة رفض «حل سلاح المقاومة»؟
ـ سبق ان
شرحت تصوّري بالنسبة لما يمكن ان يخرج به الحوار والاسباب, ونريد ان ينجح
الحوار لان هذا يصب في مصلحة لبنان واللبنانيين، وأقصد بالنجاح ان يحقق
الخطوات التي أشرت اليها وليس ان يحل كل الامور «ضربة واحدة» لان هذا ليس
متوافراً, وقد باشرنا الحوار قبل ان يدلي الرئيس الاسد بأي تصريحات.
ومن جهة
اخرى، اقول ان لا علاقة للرئيس الاسد بكل هذه الامور، وليهتم بشؤون سورية،
فهو رئيس الجمهورية السورية، ولا علاقة به بما نفعل في اي ملف، سواء مزارع
شبعا او المقاومة او غيرها, واذا كانت له علاقة بمسألة شبعا فلجهة ان يوقّع
على المحضر المشترك الضروري جداً والحيوي كي نثبّت السيادة اللبنانية على
مزارع شبعة فننتهي من هذا الإشكال, اي ان الرئيس الاسد لا يقوم بالامر
الوحيد الذي له علاقة به، في حين انه يقوم بكل ما لا علاقة له به.
لاول مرة تشارك في «طاولة مستديرة» بعد الحرب لمعالجة
ملفات شائكة, كيف تختصر بكلمات اجواء الحوار في جولته الاولى؟
ـ كانت
تجربة جيدة، ومن المفيد جداً ان تطرح كل الامور على الطاولة من موقع مسؤول
فتصبح في اطار الاخذ والرد السياسي، وهذا امر يتطلب «اعصاباً قوية» جداً
وقدرة على ضبط النفس، اذ غالباً ما تُطرح آراء متناقضة يجب عدم مقاربتها
بردات فعل, والجلوس على الطاولة يعني قبول الاخر وهذا في ذاته امر جيد
جداً.
بدا اخيراً ان المصالحة بينك وبين الوزير السابق
سليمان فرنجية باتت قاب قوسين,,.
ـ (,,,
مقاطعاً) ليست «قاب قوسين»، بل نعتبر اننا في حال مصالحة كاملة.
ولكن الوزير فرنجية يريد منك خطوات عملية, وقد اعلن
انه اذا كان المقصود ان المصالحة تمت في اطار مصالحة الطائف فهذا لا يكفي,
فهل نفهم منك ان لا حاجة للقاء بينكما؟
ـ لا
مشكلة ابداً في حصول لقاء.
اي انك مستعد للقاء؟
ـ طبعاً.
في المرحلة الراهنة؟
ـ لننتهِ
اولاً من الحوار (,,, يضحك).
برزت استقالة العضوين المارونيين من الهيئة الوطنية
لقانون الانتخاب ومطالبة الهيئة مجلس الوزراء بتعيين بديلين, وقد كشف هذا
التطور عن مأزق يواجه عملية التوافق على صيغة لقانون الانتخاب العتيد, كيف
قرأتم هذا التطور وكيف ستتعاطون معه؟
- لم
يستقل العضوان لاعتبارات تتعلق بحسابات او مصالح شخصية، بل على خلفية
طروحات معينة تشكل التوجه العريض لمختلف الفرقاء المسيحيين, وتالياً
التفتيش عن بديل لهذين العضوين لن يفيد بشيء وليس الحل المطلوب, والحل يكمن
في ان يطلب رئيس اللجنة من العضوين العودة عن استقالتهما وان يتم اخذ
طروحاتهما بالجدية المطلوبة, ففي النهاية كل الفرقاء المسيحيين متفقون على
هذه الطروحات وتالياً لا يجوز ان يجري ابقاؤهما خارج اللجنة.
اي انك تتحفظ على ما خلصت اليه اللجنة؟
ـ طبعاً,
فنحن نفضل صيغة الدوائر الـ 13، ونعتبر ان من الافضل ترك اللبنانيين
يختارون نواباً يرون انهم يمثلونهم فعلياً، لا ان نخلط الحابل بالنابل,
والكل يعرف اليوم ان تحالفاتنا عميقة جداً وواسعة مع الجميع، وهذا شيء، أما
ان نترك الناس يشعرون بان هناك من يختار عنهم فهذا شيء آخر, ومن مصلحة
الجميع ان يتاح للبنانيين ان يتمثلوا بافضل واصدق شكل، لا ان تختار في اي
مكان أي مجموعة كبيرة ممثيلن لأي مجموعة صغيرة، وتالياً لماذا القفز فوق
المشكلة؟ المشكلة لا تكمن في هذين العضوين فهما ممتازان وعبّرا عن طروحات
كافة الفرقاء المسيحيين.
ولكن قيل ان اللجنة توصلت الى صيغتين اي 9 دوائر و 13
دائرة، فلماذا الاعتراض؟
ـ هذا لا
يحل ايضاً المشكلة.
اي انكم مع ان تحسم اللجنة اعتماد صيغة واحدة؟
ـ نعم،
وإلا نكون نقلنا المشكلة من حيث هي الى مجلس الوزراء ولا تكون اللجنة قدمت
شيئاً, فنقطة الخلاف الرئيسية بين اللبنانيين في ما خص قانون الانتخاب كانت
حول الدوائر الانتخابية, واذا تركنا هذه النقطة عالقة فماذا نكون حققنا؟ مع
العلم ان نقاطاً خلافية اخرى تم حلها في القانون، كالنسبية التي نعتبرها
ممتازة، وحق الاقتراع للبنانيين غير المقيمين وهذا ايضاً امر ممتاز.