موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday March 14, 2006 الساعة 07:32:54 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

الحوار: مصافحات ومناقشات هادئة وبنود القرار 1559 سلة واحدة

العلاقات مع سوريا: "لا ممر ولا مقر .."

بري "يؤرّخ" لبنانية "المزارع" ونصر الله لاستراتيجية دفاعية وجنبلاط لمّا يقتنع

من المتوقع أن يوجه المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني، اليوم، رسالة ايجابية قوية إلى سوريا عبر منح الرئيس نبيه بري تفويضا واضحا بإذاعة النص النهائي الذي تم التوافق عليه في موضوع العلاقات اللبنانية السورية، استنادا إلى ما نص عليه اتفاق الطائف والبيان الوزاري لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة.

ومن الواضح ان هذه الرسالة ستكون محاولة لاعطاء دفع سياسي لباقي البنود التي يرجح ان يتم التوصل الى صياغات نهائية لمعظمها، لكن الاعلان عنها، سيكون رهن <<سلة القرار 1559>>، أي ربط التفاهم النهائي حول مزارع شبعا وسلاح المقاومة والسلاح الفلسطيني بالموضوع الرئاسي.

ولخص احد المشاركين الصيغة التي سيخلص اليها المؤتمر بقوله، مساء امس، <<مرتا مرتا.. تريدين أشياء كثيرة والمطلوب واحد>>، في اشارة الى تسليم المشاركين، بعد تجاوز الملف السوري، بالسلة الكاملة، والتي يفترض أن تتوج بتفاهم في الكواليس المحلية والاقليمية والدولية حول الملف الرئاسي وهو امر يبدو حتى الآن أن ظروفه لم تنضج بعد.

وعلمت <<السفير>> أن المتحاورين دخلوا إلى الجلسة الصباحية وكأن شيئا لم يكن من خلافات سابقا او من <<قصف>> عابر للقارات، وأعطى ذلك انطباعا ان الاتصالات التي جرت في الايام الخمسة الماضية أعطت مفعولها وخففت من التشنجات، حتى ان الأمين العام ل<<حزب الله>> السيد حسن نصرالله والنائب وليد جنبلاط تصافحا في بداية الجلسة الصباحية من دون أن تبدر منهما أية إشارات حميمية كما حصل في الجلسة الأولى.

وعندما طرح موضوع العلاقات اللبنانية السورية انطلاقا من النقاط التي كان تم التوصل اليها في الجلسات السابقة، تداخل معظم المتحاورين وركز فريق الاكثرية على استمرار سوريا بالتدخل في الشؤون الداخلية وحملوها مسؤولية الاغتيالات، داعين الى وضع حد لها.

وقد خلص المشاركون الى مسودة ستصاغ نهائيا اليوم ويعلن عنها الرئيس بري وتتضمن مقاربة لملف العلاقات اللبنانية السورية تؤكد على <<إقامة علاقات طبيعية وصحية وجدية ومميزة وراسخة وان لا يكون لبنان ممرا أو مستقرا لاستهداف سوريا>> ويتفرع عن ذلك مجموعة عناوين أبرزها إقامة علاقات دبلوماسية وتبادل سفراء بين البلدين والالتزام بالاتفاقات المعقودة بين الجانبين (تبين ان غالبيتها لمصلحة لبنان) وان يترك امر معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين البلدين للمعالجة لاحقا بين حكومتي البلدين

فضلا عن مطالبة السلطات السورية بالتعاون مع الدولة اللبنانية من اجل كشف مصير المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية والمطالبة بترسيم الحدود وضبطها امنيا من الجانبين.

وفهم أن قضية ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا تمت مقاربتها من زاوية دعوة البعض إلى الاكتفاء بترسيم الحدود بين لبنان وسوريا في محافظتي الشمال والبقاع (بري ونصرالله وميشال عون وميشال المر وايلي سكاف)، وذلك كون الأمر يحتاج إلى توقيع اتفاق بين البلدين المعنيين بالترسيم. أما إذا تمسك الطرف الآخر (الأكثرية) بمطلب ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا في منطقة <<المزارع>> لإثبات لبنانيتها منذ الآن، فان ذلك يقود تلقائيا إلى نوع من توقيع اتفاقية ترسيم بين لبنان وإسرائيل وبين سوريا وإسرائيل، علما أن البعض أثار الأمر من زاوية مفادها أن <<تنازل>> إسرائيل في المستقبل عن منطقة <<المزارع>> يحتاج إلى قانون يصدر عن الكنيست الإسرائيلي وليس إلى قرار وزاري.

واعطي فريق الاكثرية اشارة واضحة بان التوجه الى سوريا لمطالبتها بالتعاون مع لبنان في موضوع <<المزارع>> لا يمكن ان يحصل في ظل هذا المناخ العدائي الحاصل بين البلدين.

وقالت مصادر المشاركين إن الموضوع الرئاسي لم يطرح لا من قريب ولا من بعيد وانه في حال تم البناء على الأجواء التي سادت النقاش فانه يمكن التفاؤل بالتوصل إلى نتائج ايجابية حول بند العلاقات مع سوريا خلال جولة اليوم، على أن يصار إلى الإعلان عن ذلك، وهو الامر الذي ألمح اليه الرئيس بري بقوله للصحافيين <<ان شاء الله سأعطيكم أجواء إيجابية ودسمة غدا ( اليوم )>>.

أما موضوعا المزارع وسلاح المقاومة، فقد استحوذا على معظم مناقشات الجلسة المسائية وقال النائب جنبلاط انه احضر معه خرائط استعارها من الامم المتحدة لتأكيد نظريته حول وقوع <<المزارع>> تحت السيادة السورية.

وتحول الرئيس بري إلى <<أم الصبي>> في موضوع <<المزارع>>، حيث قدّم عرضا تاريخيا موثقا بالخرائط والمستندات والوقائع وأبرزها واقعة إقامة مخافر لبنانية وسورية في <<المزارع>> في مطلع الستينيات من اجل منع أعمال التهريب وهذه المخافر توسعت تدريجيا من الجانب السوري إلى الأراضي اللبنانية لكن ظلت الملكية لبنانية، كما الواقع السكاني، وبالتالي فان ذلك لا يعني أن المزارع كانت في يوم من الأيام سورية، مستعرضا وقائع محاولات شراء الأراضي وتهجير السكان، وصولا إلى العام 1989 ، وهي السنة التي استولى فيها الإسرائيليون على آخر مزرعتين في شبعا وطردوا سكانهما وارتكبوا مجزرة بحق الاهالي.

كما استفاض بري في الحديث عن المعنى الاستراتيجي ل<<المزارع>> ولاسيما مخزونها المائي، ولم يعترض احد من المشاركين على مداخلات بري باستثناء جنبلاط الذي ظل متمسكا بموقفه وبدعوته إلى مبادرة سوريا إلى تثبيت لبنانية <<المزارع>>.

وردا على مداخلات البعض من فريق الأكثرية حول استخدام <<المزارع>> حجة للحفاظ على سلاح المقاومة، رد أمين عام <<حزب الله>> السيد حسن نصرالله قائلا بان الحزب يقارب هذا الموضوع ابعد من <<المزارع>> سائلا من يقدم إلينا ضمانات دولية بان إسرائيل لن تخرق الأجواء والمياه الإقليمية وأرضنا المحررة. نحن ننادي باستراتيجية دفاعية تعالوا جميعا نناقشها بعقل منفتح تتكامل فيها أدوار الجميع ونحن لن نقف حجر عثرة أمام أي تفاهم من هذا النوع شرط أن يكون العنوان هو حماية لبنان من العدوان الإسرائيلي وليس نزع سلاح المقاومة من اجل حماية الامن الإسرائيلي ولا يقول احد لنا أن مخفرا للجيش يستطيع أن يمنع اعتداءات إسرائيل وتدخلاتها.

يذكر ان السيد نصرالله كان قد طرح في جلسة سابقة فكرة فاجأت المجتمعين لجهة تشكيل لجنة من المتحاورين والجيش اللبناني وآخرين تأخذ على عاتقها صياغة خطة استراتيجية لحماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية.

ومن المقرر ان يستأنف الحوار اليوم في موضوع مزارع شبعا وسلاح المقاومة وأخيرا الملف الرئاسي، علما انه تم الاتفاق على موضوع السلاح الفلسطيني، في جلسات الاسبوع الماضي، عبر التأكيد على تنفيذ قرارات الحكومة الحالية بإنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجته داخل المخيمات وتشكيل لجنة حوار لهذه الغاية تضم عددا من الاقطاب تأخذ على عاتقها تولي الامر في غضون ستة اشهر وان تقدم تقريرا شهريا دوريا الى هيئة الحوار الوطني.

رد طلبات تخلية سبيل الضباط الأربعة

من جهة ثانية، قرّر المحقق العدلي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي الياس عيد رد طلبات الضباط الأربعة الموقوفين اللواء جميل السيد والعميد ريمون عازار واللواء علي الحاج والعميد مصطفى حمدان، وكذلك طلبي محمود واحمد عبد العال.

وأفادت مصادر مراقبة أن توقيت رد طلب تخلية الأربعة عشية صدور التقرير الأول لرئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج برامرتز، جاء بمثابة رسالة مفادها أن القضاء اللبناني مستقل ولا ينتظر مضمون تقرير اللجنة الذي سيقدم إلى مجلس الأمن في السادس عشر من الجاري. وهو رد أيضا على ما أثير من أن قرار التوقيف في الثالث من أيلول الفائت جاء بناء لتوصية رئيس لجنة التحقيق السابق ديتليف ميليس واستنادا إلى إفادتي الشاهدين السوريين محمد زهير الصديق وهسام هسام.

وعلّقت أوساط سياسية قريبة من قوى الرابع عشر من شباط على الأمر بالقول إن هدف التوقيت هو توجيه رسالة قوية إلى المعارضين لاستقالة الرئيس لحود مفادها ان توقيف الضباط الأربعة وإخلاء سبيلهم لن يستخدما سلاحا في يد المطالبين بإكمال لحود ولايته، وخلصت للقول إن التوقيف أصبح داخلا فعليا ضمن التجاذب السياسي الذي يمثل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني احد تعبيراته.

الجدير ذكره أن القاضي سيرج برامرتز وصل إلى نيويورك، عن طريق باريس، وسيقدم تقريره إلى مجلس الأمن يوم الخميس المقبل.

السفير (14 03 2006)


الحوار يستأنف "بلا تشنج"... والمتحاورون يشيعون أجواء إيجابية

تقدم في العلاقات مع سوريا... وهوية المزارع والسلاح قيد البحث

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى