|
|
|
آخر تحديث Tuesday March 14, 2006 الساعة 07:53:08 AM |
|
أهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية يعتصمون استنكاراً لكلام جنبلاط بسام القنطار: لولا المقاومة لما كان هناك أحزاب ولا نواب ولا حوار حسناً، المعتصمون عصر أمس، عند أول الطريق المؤدية إلى مبنى الإسكوا، عددهم لا يزيد عن العشرين شخصاً. عديد عناصر مكافحة الشغب يفوقهم. لكن هؤلاء المعتصمين أتوا لأسباب صغيرة خاصة. إبن أسير في معتقل <<إسرائيلي>>. والدة لأربعة شبان فقدوا في <<الإجتياح الإسرائيلي>>. أشقاء عميد الأسرى سمير القنطار. هؤلاء أهل البيت الصغير المغلق على الأسرى ومعهم بضعة شيوعيين. المتحاورون ليسوا أكثر عدداً منهم. ليس للرقم اهمية تذكر. المتحاورون كانوا سبب هذا التحرك السريع الذي جاء أيضاً رداً على ما أدلى به النائب وليد جنبلاط السبت الفائت إلى <<الجزيرة>>. بسام القنطار هو الذي تلا كلمة عائلات الأسرى والمفقودين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية في الإعتصام الإحتجاجي المواكب لجلسة الحوار. بسام، بعد شقيقه سمير، رد بدوره على جنبلاط: <<نستنكر بأشد عبارات الاستنكار والشجب والادانة تصريح جنبلاط حول قضية الأسرى، فبعد ان فرغت جعبته من كل التصريحات والخرائط التي تشكك بلبنانية مزارع شبعا، فها هو يعلن من واشنطن انه لا يستطيع أن يبقى لبنان معلقاً إلى أن تنتهي قضية الأسرى، ولا يستطيع أن يحتل فلسطين كل فلسطين لاستعادتهم. نقول له هل سيكون موقفك هو نفسه في ما لو كان ابنك تيمور أو اصلان في الاعتقال، بدل سمير القنطار ونسيم نسر ويحيى سكاف ومحمد فران وابراهيم زين الدين ومحمد حوا وراشد نجم وماهر قصير وموسى الشيخ سليمان وبلال الصمدي وجميل امهز ووفاء معطي ومحمد الجرار وغيرهم المئات؟. وأضاف بسام مقتبساً عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله: <<نحن قوم لا نترك أسرانا في السجون، ونحن قوم من حقنا أن نفعل أي شيء من أجل أن نحرر الأسرى والمعتقلين>>. وتابع: <<نقول لوليد جنبلاط، ونحن على أعتاب ذكرى استشهاد المعلم الشهيد كمال جنبلاط، ما قاله المعلم القائد والشهيد الشاهد يوما <<صمودا ايها الناس الذين أحبهم، صبرا على الغضب، ضعوا بين العيون الشمس والفولاذ بالعصب>>. نعم سنصبر على الغضب، والشمس التي تشرق من الشرق وتحط خيوطها على أرض الجنوب ستحمل مع تباشير الصباح بشائر النصر والحرية الساطعة من وجوه أبطال المقاومة شاء من شاء وأبى من أبى>>. بسام تحدث أيضاً عن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع قائلاً: <<علمنا أن جعجع طلب ملف المعتقلين في السجون الاسرائيلية ليطلع على قضيتهم. لو طلب أي مسؤول اجنبي هذا الملف لكنا تفهمنا ذلك، أما ان يطلب مسؤول لبناني، وخصوصاً قائد القوات اللبنانية جعجع ملفاً عن المعتقلين اللبنانيين فهذا يدعو للاستغراب. فهل هو بحاجة لمن يشرح له عن الاعتقال وعن ظلام الزنازين وهو الذي سجن على مدى 11 عاما تحت الارض؟ ألم يقرأ في حياته جريدة ليطلع على واحدة من عشرات رسائل عميد الأسرى سمير القنطار الذي يدخل بعد أيام معدودة عامه الثامن والعشرين في معتقلات العدو؟ هل أتلف جعجع ملفات مئات المفقودين والمخطوفين التي كانت موجودة في المجلس الحربي والذين سلم هو نفسه بعضهم (المفقودين) للعدو الاسرائيلي>>؟ وأضاف: <<نعتصم تأكيدا على حق أسرانا الأبطال بالحرية، نعتصم هنا لنشدد على دور المقاومة في تحريرهم ولنقول لبعض المتحاورين في مجلس النواب، انه لولا نهج المقاومة، لما كان هناك نواب ولا أحزاب ولكان إيهود أولمرت هو من يقود حواركم في احد المنتجعات البحرية لتوقعوا على 17 أيار جديد>>. بسام تابع مخاطباً الحكومة عبر رئيسها فؤاد السنيورة: <<ماذا بقي من بيانكم الوزاري الذي نلتم على أساسه الثقة، وما هي استعداداتكم واقتراحاتكم لطرح قضية الأسرى في المحافل الدولية وفي مجلس الامن تحديدا. ان 14 نيسان المقبل هو موعدكم مع الامتحان فاذا نجحتم في استصدار قرار في الدورة ال62 للجنة حقوق الانسان في جنيف يدين اسرائيل لاستمرارها باحتجاز مواطنين لبنانيين كرهائن للمقايضة تكونون قد سجلتم أول انتصار للديبلوماسية اللبنانية في ملف استعادة الأسرى وجثامين الشهداء وكشف مصير عشرات بل مئات المفقودين، مع العلم ان هذا القرار وان صدر سيبقى حبرا على ورق في ظل تعنت اسرائيل ورفضها لتطبيق أي قرار دولي>>. وتوجه بسام إلى المتحاورين قائلاً: <<حذار من التفريط بالمقاومة، حذار من الوقوع في الفخ الاسرائيلي الاميركي، نتوجه اليهم ونسأل: كيف يكون لبنان أولا وأسرى الوطن آخرا؟ كيف تكون سيادة واستقلال وحرية ونحن نرى ان بعضكم يحاول ضرب واضعاف المقاومة بكل تجلياتها الشعبية والمدنية والعسكرية والتي بدونها لا يمكن تحقيق أي من هذه الشعارات>>. وختم: <<ان هذا التحرك ليس الأول ولن يكون الأخير، ان عائلات الأسرى والمفقودين في السجون الاسرائيلية ومعهم كل أحرار هذا الوطن، لن يسكتوا بعد اليوم عن أي موقف يطال حق أبنائهم وأخوتهم بالحرية>>. قبل أن يلقي بسام الكلمة، كان أنور ياسين قد عانقه ووقف إلى جانبه، وكانت السيدة المسنة التي تحمل صورة إبنها قد وقفت بقربه وبقربها سيدة أخرى اسمها آمنة، والدة المخطوفين الأربعة منذ 1982. كما أحاط به عائلات الاسير نسيم نسر، الصياد محمد فران والمفقود يحيى سكاف. بسام الذي بدا، في غضبه وصوته العالي، سرّ شقيقه ورئتيه، قال كل ما في قلبه.. ولما انتهى، بدأت آمنة تحكي.. ولأن أمهات المخطوفين يعجزن عن الكلام من دون دموع فقد كانت تبكي وهي تصرخ باسم السيد نصر الله: <<الله يوفقه. المؤمن. الطيب. الحنون. هو وحده من يطالب بالمخطوفين والأسرى>>. حين انتهت من كلامها قالت: <<شكراً إلكم يا ماما>>. ودهمها البكاء. لم تسعفها العصا التي في يدها.. ازاحتها والتفت على نفسها وجلست على الأرض تبكي بحرقة. كاد الإطار بالصور الأربع يسقط من يدها. السيدة الثانية تلقفت عنها الصورة التي فيها أربعة وجوه. هي الآن تحمل ولدها وأولاد صديقتها الأربعة.. خمسة مخطوفين في ساعدين منهكين. هل تتعب بهم؟ لن تتعب. هؤلاء الناس لا يتعبون من الانتظار. لا فرق بين أم في العقد الثامن، وشقيق صلب ما زال شاباً، وعلى إصراره وحماسته، كأنما اليوم بدأ يعمل من أجل أخيه، قضية حياته. السفير (14 03 2006)
المنية <<السفير>> اعتبرت لجنة أصدقاء الأسير يحي سكاف في بيان لها، أن الكلام الذي ورد على لسان النائب وليد جنبلاط حول قضية الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، <<هو طعن في الخلف لعائلة الأسير سكاف ولعائلات الأسرى وخدمة مجانية يقدمها جنبلاط للعدو الإسرائيلي>>. وجاء في البيان: <<ورد في تصريح النائب وليد جنبلاط عن قضية الأسرى اللبنانيين أنه لا يمكن أن ننتظر حل قضية الأسرى>> ويمكن لحزب الله أن يحلها بطريقة أخرى، وهذا كلام استفزازي وغير مبرر، وكان الأحرى به أن يأتي بالأسرى اللبنانيين بعد لقاءاته في واشنطن مع كونداليزا رايس وأركان الإدارة الأميركية الداعمة الأولى لإسرائيل التي تحتل الأرض العربية وتعتقل خيرة شبابها.. وفي مقدمتهم الأسير سكاف وسمير قنطار ونسيم نسر والصياد محمد فران والآلاف من الفلسطينيين والعرب الذين قدموا حريتهم في سبيل كرامة وعزة لبنان والأمة العربية، وإن جنبلاط وجه لهم طعنة مؤلمة، ونحن نستنكر ونشجب هذه التصريحات المسيئة لأسرانا ولعائلاتهم، وفي هذه المناسبة نناشد أحزاب وأبناء امتنا العربية الأحرار للوقوف إلى جانب قضية أسرانا وإلى جانب مقاومتنا في جنوبنا الصامد التي قدمت التضحيات من أجل تحرير الأسرى والأرض ولتحمي هذا الوطن من العدوان والأطماع الإسرائيلية السفير (14 03 2006) سمير القنطار يرد على جنبلاط: <<أبو رغال>> لن يحرر أرضاً وأسرى رداً على تصريح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الى برنامج حوار مفتوح على قناة <<الجزيرة>>، نقل محامي عميد الاسرى سمير القنطار بعد زيارته في معتقل <<هداريم>> صباح امس الأحد البيان الآتي: <<رداً على تصريح السيد وليد جنبلاط حول قضية الأسرى يهمني تأكيد التالي: بعد أن انقلب جنبلاط على كل الثوابت وبدأ يحضر لتقسيم لبنان، وبعد أن ذهب يقدم فروض الطاعة والاعتذار لسيده الأميركي، فإننا لم نفاجأ من موقفه حول قضية الأسرى، بل إننا كنا نتوقع مثل هذا الموقف. وهنا أؤكد انه إذا كان لوليد جنبلاط يد في عملية تحريرنا القادمة بعد أن انقلب على كل مبادئ الشهيد كمال جنبلاط وباع بأبخس الأثمان كل الثوابت، فإن هذا الأمر سينتقص من شرف تحريرنا. لذا أدعو وليد جنبلاط أن يبتعد عن هذا الملف، لأن <<أبا رغال>>(*) لن يحرر أرضاً ولن يحرر أسرى، وثقتنا دائماً بالمقاومة والمقاومين الأبطال رجال لبنان والأمة وقائد مسيرة التحرير سماحة السيد حسن نصر الله>>. (*) من هو <<أبو رغال>> أبو رغال هو الشخص الذي دل قوات الحلفاء التي قادها أبرهة الاشرم ملك الحبشة لهدم الكعبة في السنة التي ولد فيها الرسول الأكرم صل الله عليه وسلم. ويشار الى <<أبي رغال >> في كتب التاريخ العربي باحتقار كبير، لأنه ادخل النموذج التجسسي الاستخباراتي المرتبط بالخيانة القومية إذ لم يعرف عن العربي حتى ذلك التاريخ أنه يمكن ان يخون قومه، وأن يعمل جاسوساً للأجنبي مقابل أجر معلوم. السفير (13 03 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||