موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Wednesday March 15, 2006 الساعة 04:26:28 PM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

تقرير صيني يفضح "ديمقراطية" أميركا

هل آن الأوان ليسقط ساتر الديمقراطية، التي ظلت الولايات المتحدة الأمريكية تختفي وراءه، أم فرغت جعبة سهامها من الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، التي ظلت تصوبها لسنوات تجاه دول العالم، دون أن تشير ولو مرة واحدة لمعركة انتهاك حقوق الإنسان، التي تدور رحاها على أرضها.

فها هي الصين، تأتي، وبقدمين ثابتين، لتفضح أمريكا، وتخرج من عباءة الصمت، التي تتشح بها دول كثيرة في العالم، لتكشف وجهًا دميمًا آخر لأمريكا، ولكن ليس في العراق وأفغانستان وفلسطين، إنما ترتديه لترهب به شعبها، في عهد الرئيس جورج بوش الابن.

ظلت الولايات المتحدة الأمريكية لسنوات تطرح نفسها، وكأنها ملكة على عرش ديمقراطية العالم، والتي تكافح وتناضل من أجل أن تنقلها إلى باقي دول العالم، إلا أنها في الواقع تفرض حظرًا كبيرًا من خلال عدة وسائل؛ لقمع أي صوت مخالف لصوت الحكومة الأمريكية.

ولم تمنع الولايات المتحدة من ظهور من يخالفها في الرأي على أرضها فحسب، بل لجأت إلى انتهاك حرية الفرد، والتعدي على خصوصيته، فقد كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الجمعة (16/12/ 2005)، أن الرئيس الأمريكي، جورج بوش، سمح لوكالة الأمن الوطني، خلال عام 2002، بالتجسس على آلاف المواطنين الأمريكيين، والأجانب المقيمين في الولايات المتحدة، بدون ترخيص قضائي.

وأشارت الجريدة إلى أن عمليات التنصت هذه، قد "تجاوزت الحدود التي يسمح بها الدستور الأمريكي، بشأن المراقبة لأسباب أمنية".

وعن تأخر الإعلان عن هذا الإجراء، أوضحت "نيويورك تايمز" أنها لم تسرب هذا الخبر منذ سنة، بطلب من البيت الأبيض، الذي اعتبر أن "الإرهابيين قد يستفيدون منه؛ الأمر الذي قد يصعب من مهمة مكافحة الإرهاب".

وقد أدى الإعلان عن خطة بوش للتجسس، إلى ظهور الدعوات لبحث سلطات بوش، فقد قال السيناتور الديمقراطي "ديان فينشتاين": "إنه لابد من النظر في ممارسة الرئيس لسلطاته"، وأضافت أنها لا تعتقد أن السلطات الدستورية لبوش "تسمح له ببساطة بتجاهل القانون، إذا كان بوسعه أن يفعل ذلك (إعطاء الأمر بالتجسس الداخلي) في إطار القانون".

كما حاولت الولايات المتحدة قصف مقر فضائية "الجزيرة" في قطر، خلال الحرب على العراق؛ لكونها تنقل المعلومات والحقائق للمشاهدين، بما يؤثر على الجانب الأمريكي في حربها على العراق.

دولة الأغنياء

أشار التقرير الصيني أن الديمقراطية الأمريكية ما هي إلا وسيلة للثراء، بل هي لعبة من أجل الأغنياء فقط، فالواقع أن ما يتحكم في الانتخابات الديمقراطية في أمريكا هو المال، فخلال الانتخابات البلدية في ولاية نيويورك، في نوفمبر 2005، أنفق الملياردير، ميشيل بلوميرج، ما يقرب من 77.89 مليون دولار أمريكي، في انتخابات الإعادة، ووصل سعر صوت الفرد إلى أكثر من 100 دولار أمريكي في هذه الانتخابات، التي وصِفت بأنها أكثر الانتخابات البلدية تكلفة في التاريخ.

كما تتأثر قرارات الكونجرس الأمريكي، وإدارة الرئيس، "بالمال" بشكل كبير، فمن المعروف أن الشركات الكبرى هناك تستخدم بعض الأموال، حتى تتمكن من تمرير بعض القوانين التي تحقق فوائد عالية ومصالح خاصة، عن طريق الكونجرس الأمريكي، بل البيت الأبيض أيضًا.

كما أظهر استطلاع للرأي، في أكتوبر عام 2005، أن 73% من الأمريكيين يعتقدون أن قادتهم لا يتفاعلون مع قضاياهم، و64% يشعرون أن قادتهم تربحوا من مراكزهم، ويحاولون أن يزيدوا من ثرواتهم بأكبر قدر ممكن.

هذا، وعلى الرغم من كون الولايات المتحدة أغنى دولة في العالم، إلا أن معدل الفقر بها هو الأعلى في البلاد المتقدمة، فإن أكبر المشاكل خطورة في أمريكا هي الفقر والجوع والتشرد، فدخل الفرد العادي في أمريكا شهد انخفاضًا حادًّا، مما سبب زيادة في معدلات الفقر.

وأشار مكتب إحصاء السكان إلى ارتفاع معدلات الفقر، من 12.5% عام 2003 إلى 12.7% عام 2004، مما يعنى أن هناك مواطنًا أمريكيًّا من بين كل ثمانية، يعيش تحت مستوى الفقر.

لا .. للمساواة

أظهرت دراسة، أعدتها إحدى الهيئات الاقتصادية في لندن، عن أكبر ثماني دول في العالم عام 2005، أن الولايات المتحدة هي الأسوأ من ناحية المساواة الاجتماعية بين أفراد شعبها، حيث يتكون المجتمع الأمريكي من عدد من الجنسيات المختلفة، وبعض الجماعات العرقية التي تمثل أكثر من ربع عدد سكانها، ولهذا يظل التمييز العرقي أزمة خطيرة للغاية في المجتمع الأمريكي.

وتكاد تكون مستويات المعيشة، بالنسبة للأمريكان السود، والأقليات العرقية، في قاع المجتمع الأمريكي، وأقل كثيرًا من مستويات المعيشة بالنسبة للبيض، فمستوى دخل العائلات السود في أمريكا يصل إلى عُشر دخل العائلات البيضاء، وتقل نسبة وسائل الترفيه التي يتمتع بها السود عن البيض بمقدار الربع.

كما لا تتمتع المرأة في الولايات المتحدة بنفس الحقوق والفرص التي يملكها الرجال في الوسط السياسي، فعلى الرغم من أن النساء تشكل 51.1% من عدد السكان هناك، إلا أنها تسيطر على 15.1% من مقاعد الكونجرس الأمريكي، و8 ولايات فقط من أصل 50 ولاية أمريكية تحكمها سيدة، بالإضافة إلى أن معدل البطالة بالنسبة للسيدات أعلى من الرجال، وأجورهن أقل كثيرًا من أجور الرجال في نفس العمل.

دولة سلاح

كشف التقرير الصيني كذلك أن المواطن الأمريكي ظل لسنوات طويلة لا يتمتع بالحماية الكافية، ولا بالأمن في بلده، فالمجتمع الأمريكي يتميز بجرائم العنف العشوائية، وكل عام يموت أكثر من 50 ألف شخص، إما بسبب الانتحار أو عمليات القتل العشوائي.

كما تعد أمريكا أكبر دولة في العالم يملك مواطنوها أسلحة خاصة، فوفقًا للتقرير الذي أصدرته منظمة "برادي"، يوجد أكثر من 190 مليون سلاح خاص، يملكه أفراد الشعب الأمريكي.

وتسبب انتشار هذه الأسلحة الخاصة في قتل والدة وزوجة أحد قضاة شيكاغو في بيتهم، في فبراير عام 2005، وفي 25 أبريل من نفس العام أطلقت بنت عمرها 14 سنة النار على والدها حتى الموت، في ولاية "كولورادو".

هذا، وقد أصدرت وزارة العدل الأمريكية تقريرًا، في 25 سبتمبر من العام الماضي، يؤكد أن عام 2004 قد شهد حوالي 5 ملايين و 183 ألف جريمة عنف، في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وقد زاد معدل الجريمة بنسبة 2.1% خلال الستة أشهر الأولى من عام 2005، مقارنة بنفس الفترة من عام 2004، حسب تقرير للمباحث الفيدرالية، وزاد أيضًا معدل الانتحار بنسبة 13%؛ ليرتفع إلى أكثر من 10 آلاف شخص.

وفي شيكاغو، تجاوزت جرائم العنف 25 ألف جريمة منذ يناير حتى سبتمبر الماضي، بينها 352 جريمة قتل، و11 ألفًا و564 جريمة سرقة، و8 آلاف و903 ضرب، و534 حريقًا.

سجل الانتهاكات

ارتكبت الحكومة الأمريكية عددًا من الجرائم البشعة، تجاه الأبرياء، خلال عملياتها العسكرية في مختلف الدول، فقد ذكرت بعض الدراسات أن حوالي 100 ألف عراقي، معظمهم من النساء والأطفال، ماتوا خلال الحرب على العراق فقط.

وفي 4 يوليو عام 2005، قتلت القوات الأمريكية 17 مدنيًّا، خلال إحدى ضرباتها الجوية على أفغانستان.

وفي 14 يناير هذا العام، قامت المدفعية الأمريكية بقذف قرية باكستانية واقعة على الحدود مع أفغانستان، تسببت في مقتل 18 مدنيًّا على الأقل.. وما أكثر العمليات الأمريكية التي تسببت في مقتل المدنيين في جميع أنحاء العالم.

شبكة راصد (13 03 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى