موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Thursday March 16, 2006 الساعة 07:26:18 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

واشنطن وباريس ترحبان بتقرير برامرتز .. ودمشق تشيد بواقعيته

"حالة تأهب" عربية لملاقاة نتائج الحوار اللبناني

لحود: هناك فضيحة وتزوير حقائق في قطاع الخلوي .. وبيعه لن يمر

بدت البلاد أمس كأنها خارجة من <<حالة طوارئ>> غير معلنة، في ظل ما افضى اليه مؤتمر الحوار الوطني من جهة، ومضمون التقرير الذي نشره رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي سيرج برامرتز من جهة ثانية، الأمر الذي اضفى <<هبة باردة>> على حالة السخونة التي طبعت الاسبوعين الماضيين.

وإذا كان ثمة من يربط بين نتائج الحوار الوطني ومضمون تقرير برامرتز، لجهة نجاح المتحاورين في التوصل الى الصيغة التي خرجوا بها، بحيث فرض التقرير نفسه على الطاولة المستديرة قبل نشره بساعات، فإن الاستعدادات السياسية بدأت للجولة الثالثة من الحوار الاربعاء المقبل، في وقت يستعد لبنان لاستقبال موفد الامين العام للامم المتحدة الخاص في شأن القرار 1559 تيري رود لارسن، والمرجح وصوله منتصف الاسبوع المقبل في اطار جولة تشمل عددا من دول المنطقة بعد زيارة للصين.

وعلى الرغم من اهمية النتائج التي خرج بها مؤتمر الحوار، فإن مضمون تقرير برامرتز حظي باهتمام بارز في الساحتين الداخلية والخارجية، واتفقت معظم القراءات على وصفه ب<<المهني>>، وهو لقي ارتياحا لدى جميع المعنيين بمن فيهم سوريا التي قال نائب وزير خارجيتها فيصل المقداد ان التقرير <<يتسم بالواقعية وفيه الكثير من المهنية>>. واعرب عن اعجابه بطريقة برامرتز الهادئة في التحقيق، وأدان <<التقارير الفضائحية السابقة التي كانت تعطي وسائل الاعلام مجالات لاطلاق احكام مسبقة>>، مشيرا الى ان التقرير الجديد لا يعطي مجالا لذلك.

وتوقع المقداد ان تكرر بعض الدول اقوالها حول التعاون السوري مركزة على البعد السياسي وليس التقني. واوضح انه <<لا يوجد شيء يمكن التعليق عليه في التقرير ضد سوريا>>. وكانت صحيفة <<الثورة>> السورية رأت في تعليقها السياسي امس <<ان التقرير وجه صفعة لأولئك الذين حمّلوا سوريا مسؤولية كل الجرائم التي ارتكبت في لبنان>>.

وفي لبنان لقي تقرير برامرتز ارتياحا لدى مختلف المعنيين، وأعرب رئيس كتلة <<المستقبل>> النائب سعد الحريري عن ثقته التامة بعمل لجنة التحقيق الدولية والتطورات التي آل إليها التحقيق، معتبرا ان تقرير برامرتز يعبر عن الجدية التي تحكم مسار التحقيق.

وقال الحريري إن التقرير يشكل نقلة جديدة في اتجاه كشف أدوات الجريمة والمحرضين عليها، وهو يعبر عن الجدية التي تحكم مسار التحقيقات في الجريمة الإرهابية، ونوه بالجهود التي يبذلها القضاء اللبناني في هذا الشأن، مشددا على اعتبار التوصيف الإرهابي للجريمة مدخلا طبيعيا لقيام محكمة دولية تتحمل مسؤولياتها في محاكمة المجرمين ومعاقبتهم.

وقال وزير العدل شارل رزق ل<<السفير>> ان التقرير يعكس شخصية القاضي المختلفة عن شخصية الشرطي. واشار الى تزامن التقرير مع زيارة وزير خارجية سوريا الى موسكو، ومع صدور نتائج مؤتمر الحوار، ما يُكسبه اهمية اضافية، لافتا الى اهمية الاعتراف بتعاون سوريا الجدي مع التحقيق.

أما وزير الخارجية فوزي صلوخ فقد وصف التقرير بانه جدي ومنهجي وعلمي، وسيحدث تغييرا في الاتجاه.

وفي اتصال مع <<السفير>> وصف الوزير السابق غسان سلامة التقرير بأنه يتمتع بمهنية عالية. وقال انه لا يرى فيه تراجعا عن اي شيء سابق.

ورأى استاذ القانون الدولي الدكتور شفيق المصري <<ان ثمة فروقات بين
تقرير برامرتز وتقريري ميليس.. صحيح انه لم ينقص الكثير عن التقريرين السابقين، ولكنه غير وبدل واعتمد لغة اخرى وهو متحفظ الى حد ما. وربما يتسبب بإحراج لمجلس الامن، الذي صدق على تقريري ميليس ولا يستطيع نقضهما>>.

يذكر ان مجلس الامن الدولي سيبدأ اليوم مناقشة تقرير برامرتز، الذي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايرلي انه يواصل التحقيق الذي بدأه سلفه ديتليف ميليس بمنهجية ودقة، لاستخلاص الحقائق بشأن اغتيال الحريري.

واضاف ايرلي ان <<سجل سوريا في التعاون مع محققي الأمم المتحدة ليس جيدا، وما زلنا نتوقع منها الامتثال لقرارات مجلس الأمن الخاصة بهذه التحقيقات بالفعل، وليس فقط القول. واننا سنطبق هذا المعيار على تقييمنا للموقف>>.

واوضح <<اننا، ونحن نناقش هذا، لن ننظر فقط الى تطبيق القرار 1664 المتعلق بالتحقيقات في مقتل الحريري بل ايضا الى الموقف الأوسع نطاقا في لبنان، وتطبيق القرار 1559>>. في حين اعلنت الخارجية الفرنسية ان التقرير الجديد <<يثبت ان الحزم مع سوريا يأتي بنتائج>>. وقال المتحدث باسم الوزارة ان باريس <<تبلغت باهتمام اعلان دمشق استعدادها للتعاون مع اللجنة وفق الشروط التي حددتها اللجنة، وذلك يثبت ان الموقف الحازم للاسرة الدولية اتى بنتائج>>.

نتائج الحوار

في موازاة تقرير برامرتز لم تغب نتائج الحوار الوطني عن الاهتمامات الداخلية والخارجية، وتوزعت هذه الاهتمامات على شقين: الاول تقويم هذه النتائج في موازين الربح والخسارة لدى المعنيين والاستعداد للجولة الثالثة الاربعاء المقبل، والثاني بدء التحضير للدخول في الخطوات العملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ولا سيما ما يتناول العلاقات اللبنانية السورية والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتثبيت سيادة لبنان على مزارع شبعا.

وفي هذا السياق شهدت الساحة الداخلية اكثر من قراءة لما تم الاتفاق عليه، خاصة ان التسوية التي تمت هي في رأي مصادر متابعة <<حمّالة اجتهادات>>، لا سيما ما يتعلق بالملف الرئاسي، حيث اعطي اكثر من تفسير لعبارة <<ازمة حكم>> في البلاد.

وترى المصادر ان ما تم التوصل اليه وما تبقى باتا يتطلبان مساحة من البحث والتدخل من <<خارج الطاولة>>، وان فسحة المساعي العربية الحميدة باتت ضرورية جدا لحماية ما تم تحقيقه، وبالتالي المساهمة في معالجة ما تم تأجيله.

وفي رأي هذه المصادر ان المساعدة العربية تحظى بدعم شامل، وهي بالتالي متأهبة لهذه المهمة و<<غب الطلب>>، في اشارة الى الاستعداد السعودي والمصري.

وعلى هذا الصعيد بدأ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اتصالاته في اكثر من اتجاه، وهو اجرى مساء امس اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك، ووضعه في صورة النتائج التي توصل اليها الحوار الوطني والقضايا التي نالت اجماع الحاضرين والمواضيع المتبقية على جدول الاعمال للاسبوع المقبل.

واعرب الرئيس مبارك عن ترحيبه بالاجواء السائدة وتقديره للجهد المبذول في الحوار وللنتائج التي تم التوصل اليها. واكد مبارك وقوف مصر دائما الى جانب لبنان في كل قضاياه.

وفي السياق نفسه اجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا بوزير خارجية المملكة العربية السعودية الامير سعود الفيصل، وعرض له النتائج التي تم التوصل اليها في الحوار الوطني. واعرب الوزير الفيصل عن سعادته بهذه النتائج وترحيبه بها وتشجيعه على الاستمرار بالزخم نفسه. وابلغ الرئيس السنيورة انه سينقل هذه الاجواء مباشرة الى الملك عبد الله بن عبد العزيز، على ان يصار الى متابعة هذه القضايا خلال الاسابيع المقبلة.

وذكر ان المملكة ستكثف اتصالاتها بسوريا في المرحلة المقبلة، في اطار تهيئة الاجواء الملائمة لزيارة الرئيس السنيورة الى دمشق، في وقت استبعدت اوساط رئيس الحكومة ان تتم الزيارة في وقت قريب.

وقالت هذه الاوساط ان حركة الاتصالات العربية للرئيس السنيورة التي ستستكمل خلال الايام والاسابيع المقبلة مرتبطة بحضور بعض العواصم العربية في عدد من القضايا التي اقرها المشاركون في الحوار. واشارت الى انه اذا استدعى الامر فمن الممكن ان يتطور شكل التشاور في اكثر من اتجاه.

دمشق ترحب

ورحبت دمشق (زياد حيدر) بالزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة اللبنانية إلى سوريا، مشيرة إلى أن <<الأمور مفتوحة للبحث>> مع الجانب اللبناني، وأنه يمكن للزيارة أن تساهم في <<مناقشة الأمور بهدوء>> بين الجانبين.

وعلقت المصادر ذاتها على نتائج الحوار اللبناني الأخيرة، فقالت إن دمشق تريد للحوار اللبناني <<أن يكون ناجحا بما فيه مصلحة لبنان>>، مشيرة في ما يخص إمكانية أن يقوم رئيس وزراء لبنان بزيارة قريبة إلى دمشق الى أن <<سوريا ترحب بهذه الزيارة>>، ومنوهة بأن <<الأمور مفتوحة للبحث في كل القضايا>> وأن <<دمشق تريد علاقات جيدة مع لبنان على اساس أخوي وودي واحترام متبادل>>، وأن <<زيارة (الرئيس) السنيورة ستسمح بمناقشة المسائل المعنية بهدوء وترو>>.

وكان لافتا في هذا الإطار ما قالته المصادر عن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن، حيث شددت على أن اللقاء بين الجانبين تم <<بناء على رغبة الجانب السوري بهدف توضيح الموقف السوري>>، حيث أكد المعلم للارسن <<أنه لا داعي لبحث القرار 1559 مع سوريا، باعتبار أن الأخيرة نفذت كل ما يتعلق بها من هذا القرار>>، وأن الحديث بالتالي <<تناول قضايا أخرى متعلقة بالمنطقة>> لم تحددها.

وفي هذا السياق وصفت المصادر الزيارة التي قام بها المعلم إلى موسكو على مدى اليومين الماضيين ب<<الناجحة والمثمرة>>، مشيرة إلى <<التوافق في وجهات النظر في المواضيع السياسية التي تم بحثها، خصوصا في القضايا الإقليمية>>، ولكن من دون أن يفوتها أن <<تصحح>> ما كانت نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول اتفاق سوري روسي في موضوع الضغط على <<حماس>> كي تعترف بإسرائيل، حيث وصفت المصادر السورية هذا الكلام ب<<غير الدقيق>>، مؤكدة أن المعلم اتفق مع روسيا <<على دعم خيار الشعب الفلسطيني، والتعامل مع الحكومة الفلسطينية القادمة وتفعيل الدور الروسي لعملية السلام العادل والشامل>>.

كما سألت <<السفير>> عن الانطباع الذي تركه تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية الأول سيرج برامرتز على الجانب السوري فعلقت المصادر بأنه <<تقرير مهني ويساعد على استمرار التعاون البناء للوصول إلى نتائج كشف الحقيقة وهو الذي نريده>>، مشيرة إلى أن التقارير السابقة للجنة التي قادها المحقق الألماني ديتليف ميليس <<كانت غير مهنية ولم تساعد الجانب السوري على استمرار التعاون مع اللجنة>>.

الخلوي

من ناحية اخرى يبدو ان موضوع خصخصة قطاع الاتصالات الذي تدرسه الحكومة، سيؤول الى فتح مشكلة جديدة بين اركان السلطة، في ظل رفض رئيس الجمهورية اميل لحود لهذا التوجه.

وفي هذا الاطار نقل زوار الرئيس لحود عنه امس <<ان هناك فضيحة في مسألة الخلوي، ناجمة عن تزوير الحقائق لجهة القول ان الشركتين المشغلتين حاليا لم تربحا، وان الحكومة ستعمل على بيع هذا القطاع>>.

واضاف الرئيس لحود نقلا عن زواره: الفضيحة اننا كدولة دفعنا الى الشركتين السابقتين مبالغ طائلة، ونأتي اليوم للعودة الى هاتين الشركتين.

وقال لحود: منذ مدة يشنون علي حملة عنيفة بأنني لا أوقع، واعرقل عمل الحكومة. فليدلوني على امر عرقلته او وقفت في دربه. ولكن بالطبع سأوقف هذا الفساد وهدر المال. ان مسألة بيع رخصتي الخلوي لن تمر، ولن اوقع عليها، وليعلموا ان هذا الامر خطير وهذا الامر فيه هدر للمال العام.

وهدد رئيس الجمهورية بكشف ملابسات هذه القضية <<التي اعتبرها فضيحة ولن تمر>>.

وكان الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا وزاريا الثلاثاء خصص لبحث خصخصة قطاع الاتصالات. وكشف وزير المال جهاد أزعور عن العمل على التحضير لبيع رخصتي الخلوي.

السفير (16 03 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى